عائدات السياحة التونسية فاقت مليار يورو العام الماضي

الإيرادات الأكبر منذ الثورة

TT

عائدات السياحة التونسية فاقت مليار يورو العام الماضي

أكدت سلمى اللومي، وزيرة السياحة التونسية، أن القطاع السياحي وفر ما لا يقل عن مليار يورو من العائدات المالية، وهو المبلغ الأكبر خلال السنوات السبع التي تلت ثورة 2011، وذلك بعد أن شهد القطاع السياحي تراجعاً إثر هجمات إرهابية استهدفت سياحا أجانب ومواقع سياحية مهمة في تونس العاصمة ومدينة سوسة السياحية (وسط شرقي تونس).
وأشارت الوزيرة إلى توافد 7 ملايين و51 ألف سائح خلال السنة الماضية على مختلف المنشآت السياحية التونسية، وقالت إن هذا الرقم تجاوز التوقعات الأولية التي وضعتها السلطات التونسية والمقدرة بنحو 6.5 مليون سائح.
وأكدت وزارة السياحة التونسية من خلال المعطيات الرسمية التي قدمتها، أن نسبة الزيادة قدرت بنحو 23,2 في المائة خلال السنة الماضية، وذلك بالمقارنة مع سنة 2016، وأرجعت هذه الانتعاشة التدريجية إلى عودة الأسواق الأوروبية إلى الارتفاع من جديد، إذ زادت السوق الفرنسية بنسبة 46 في المائة، وقدر عدد السياح الذين توافدوا على تونس بنحو 570 ألف سائح فرنسي، وعرفت تونس توافد 515 ألف سائح روسي، و182 ألف سائح ألماني، وأكثر من 50 ألف سائح بلجيكي، فيما سجّلت السياحة الصينية نموا هاما وزار البلاد قرابة 19 ألف سائح.
واعتمدت السياحة بشكل أساسي على السوق الجزائرية التي حققت رقما قياسيا بعد أن فاق عدد السياح المليونين ونصف المليون سائح، وهو ما ساهم بشكل ملحوظ في توازن أداء القطاع السياحي التونسي ليس خلال السنة الماضية بل خلال السنوات الماضية بأكملها.
وبالتزامن مع الإعلان عن «تعافي» القطاع السياحي في تونس، تحتضن جزيرة جربة السياحية (جنوب شرقي تونس) أشغال المؤتمر السنوي لمتعهد الرحلات «توماس كوك فرنسا» التي تعد الثانية في أوروبا، بمشاركة نحو ثلاثمائة وكيل أسفار ومسؤول بشبكة المبيعات بالمدن الفرنسية. وانطلق المؤتمر يوم الاثنين الماضي، ليتواصل إلى يوم 11 من الشهر الجاري.
وتوقع نيكول دولور، رئيس هذه الوكالة المهمة المتخصصة في السفر، أن يتضاعف عدد السياح الذين ستستقدمهم توماس كوك لتونس إلى أربع مرات، على حد قوله. وأعلن بالمناسبة نفسها تعزيز الشركة تواجدها في مجال الاستثمار السياحي بفتح ثلاث وحدات سياحية هذا الموسم، واحدة بجزيرة جربة واثنتين بالحمامات، مؤكدا أن تونس تظل وجهة هامة لكل الأسواق الأوروبية.
ومن جهته، اعتبر ناجي بن عمار المدير العام للديوان الوطني للسياحة (مؤسسة حكومية) أن عودة مختلف الأسواق الأوروبية من فرنسا وألمانيا وإنجلترا ستكون قوية بعد رفع تحجير السفر عن الوجهة التونسية، وهو ما يؤشر إلى موسم سياحي مقبل هام، وذكر بنجاح الموسم السياحي الماضي بعدد سياح فاق سبعة ملايين سائح، ونسبة نمو بلغت أكثر من 23 في المائة.
وسجلت السوق الفرنسية انتعاشة هامة في المنطقة السياحية جربة - جرجيس، وعرفت زيادة بنسبة 98 في المائة في عدد السياح الفرنسيين خلال السنة الماضية. إلا أن الأرقام التي عرفتها السوق الفرنسية خلال السنوات التي سبقت سنة 2011 والمقدرة بنحو مليون ونصف مليون فرنسي في كامل تونس، ما زالت بعيدة.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).