سيل من البيانات «المؤتمرية» الرافضة لـ«اجتماع صنعاء»

الحوثي يقرر إقصاء «جناح صالح» من مفاوضات السلام المرتقبة

TT

سيل من البيانات «المؤتمرية» الرافضة لـ«اجتماع صنعاء»

غداة اجتماع لقيادات في حزب «المؤتمر الشعبي العام» بصنعاء أعلنوا فيه تبعيتهم لميليشيات جماعة الحوثي الانقلابية وتنصيب القيادي صادق أبو راس رئيساً للحزب خلفا للرئيس الراحل علي عبد الله صالح، قررت الجماعة إقصاء ممثلي الحزب من المشاركة في مفاوضات السلام التي تسعى الأمم المتحدة إلى إحيائها بين الانقلابيين والحكومة الشرعية.
في غضون ذلك واصلت قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» وقواعده وفروعه داخل اليمن وخارجه إصدار سيل من البيانات المنددة بـ«اجتماع صنعاء» معتبرة ما صدر عنه «باطلاً» ولا يعدو أن يكون محاولة من ميليشيات الحوثيين للسطو على الحزب من خلال إكراه بعض قياداته في صنعاء على اتخاذ مواقف خارج النظام الداخلي لـ«المؤتمر».
وكشف القيادي البارز في الميليشيات الحوثية حمزة الحوثي أن جماعته قررت إلغاء مشاركة وفد حزب «المؤتمر» (جناح صالح) في المشاورات المرتقبة وتشكيل وفد واحد من المؤيدين لانقلاب الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي. وقال في تغريدات على «تويتر» إن «الوفد المفاوض القادم سيكون وفداً واحداً برئيس واحد يمثل الشعب وقيادتَه الواحدة وليس الأحزاب». وأضاف أن جماعته ستتولى تشكيل الوفد «من كافة القوى والأحزاب الموقّعة على اتفاق السلم والشراكة».
واعتبر المسؤول الحوثي وعضو وفد الجماعة في جولات التفاوض السابقة أنه «ليس للأحزاب الحقّ في تغيير من ترى من أعضاء الوفد المفاوض القادم أنى تشاء»، في إشارة إلى أن الجماعة قررت إلغاء أي دور رئيسي لقيادات حزب «المؤتمر» الموالين للرئيس السابق في المفاوضات المقبلة كما كان حالهم في الجولات السابقة ممثلين بوفد مواز للوفد الحوثي برئاسة القيادي عارف الزوكا وذلك قبل مقتل الأخير على يد الجماعة رفقة صالح الشهر الماضي.
وجاءت تصريحات القيادي الحوثي في وقت يجري فيه نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن معين شريم منذ يومين لقاءات في صنعاء مع قيادات الميليشيات في سياق المساعي الأممية الرامية لاستئناف المفاوضات بين الأطراف اليمنية لجهة إنهاء الانقلاب وإحلال السلام.
ودانت البيانات الصادرة عن فروع حزب «المؤتمر الشعبي» وقواعده في محافظات صعدة وعمران وذمار وأبين وعدن وحضرموت والحديدة وحجة والمحويت وريمة والبيضاء، محاولات الميليشيات الاستحواذ على الحزب وتحويله إلى ذراع سياسي يخدم أجندتها الانقلابية، فيما أكدت تمسّكها بقيادة الحزب الشرعية ممثلة بالرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي.
وشدد قادة الحزب الموجودون خارج اليمن في بيان على ضرورة فك الارتباط بـ«العصابات الحوثية» تنفيذاً لوصية الرئيس السابق علي صالح كما طالبوا المجتمع الدولي بالضغط على الميليشيات لسرعة تسليم جثمان صالح والإفراج عن المعتقلين وإعادة الممتلكات العامة والخاصة لأصحابها. كما أكدوا «أن اليمن جزء من محيطه الإقليمي والعربي». وقالوا في بيانهم إنهم «يرفضون كل أشكال التدخل الإيراني لجعل اليمن جزءا من خريطة صراع تديره طهران ضد دول المنطقة».
ووصف فرع الحزب في محافظة عمران استمرار الميليشيات في مصادرة قرار «المؤتمر الشعبي» ودعوتها لاجتماع وتشكيل قيادة تنظيمية بأنه «تصرف يتجاوز كل أخلاقيات الصراع السياسي وتعبير عن ثقافة النهب واللصوصية المتأصلة في نفوس وعقول أعداء الثورة والجمهورية».
وأكدت قيادة «المؤتمر» في محافظة ذمار في بيان آخر أن «ما صدر عن بعض قيادات الحزب في العاصمة صنعاء لا يمثل المؤتمر الشعبي العام لكونه خارجا عن النظام الداخلي وتحت الإكراه والضغط». كما أعرب بيان لقيادات الحزب وقواعده في حضرموت عن استنكارهم «للأنشطة والممارسات والتحركات المشبوهة؛ التي تنفذ من خلال بعض المحسوبين على قيادة المؤتمر الشعبي العام في صنعاء التي لا تزال ترزح تحت وطأة وسيطرة الميليشيات الانقلابية الحوثية العنصرية»، وقالوا «إن هذه الأعمال تتنافى مع الميثاق الوطني والنظام الداخلي وترفضها القيم والمبادئ والثوابت الوطنية التي يؤمن بها المؤتمر الشعبي العام قيادة وأعضاء وأنصاراً».
وفي محافظة أبين أفاد بيان لقيادات وقواعد الحزب أن «نتائج الاجتماع الذي عقد في صنعاء بحضور بعض قيادات الحزب باطل جملة وتفصيلاً» في حين اعتبر بيان صادر عن «مؤتمر عدن» عقد الاجتماع بذلك الشكل خيانة لمبادئ الميثاق الوطني واستهانة بمشاعر اليمنيين. وطالب البيان «بالإفراج الفوري عن كوادر المؤتمر الشعبي المختطفين في سجون الميليشيات، وتسليم ممتلكات الحزب بما في ذلك قناة «اليمن اليوم» ومقرات الحزب» في حين اعتبر فرع الحزب في محافظة صعدة أن «كل القرارات الصادرة عن اجتماع صنعاء غير شرعية بحكم النظام الداخلي للحزب». وقال إنه يستهجن «محاولات الميليشيات الحوثية المستمرة للسيطرة على الحزب وسعيها الحثيث لجعله تابعاً خدمة لأهدافها وسياساتها التدميرية والعنصرية».
وفي السياق نفسه، قال فرع الحزب في محافظة البيضاء إنه «متمسك بالقيادة الشرعية للبلاد وبمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل تحت قيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي» وأكد أن هادي «هو رئيس المؤتمر الشعبي العام وفقا للمؤتمر العام السابع للحزب». ورفضت كتلة المؤتمر الشعبي العام في إقليم تهامة الذي يضم محافظات الحديدة وحجة والمحويت وريمة في بيان مماثل «محاولات ميليشيات الحوثي الانقلابية السطو واختطاف موقف الحزب من خلال ممارسات الترهيب والإكراه بحق قياداته في الداخل وإجبارهم على اتخاذ قرارات ومواقف تخدم ميليشيات الحوثي الإيرانية». وقالت الكتلة الحزبية «إن محاولات الميليشيات الانقلابية الحوثية لتشتيت وتفكيك المؤتمر واستلاب إرادته الوطنية وتحويل جزء منه إلى غطاء سياسي لجرائمها ولشرعنة ممارساتها، تعتبر محاولات مكشوفة ومرفوضة من الحزب وقياداته، كونها تتعارض مع نظمه وقواعده الداخلية وتفتقر إلى أبجديات العمل السياسي الحزبي».
وكان عدد من قيادات الحزب الموالين للرئيس السابق علي صالح لم يستوفوا النصاب القانوني للاجتماع عقدوا أول من أمس في صنعاء اجتماعا لـ«اللجنة العامة» (المكتب السياسي) تحت إشراف مسلحي الحوثي وقرروا تنصيب القيادي صادق أمين أبو راس رئيسا للحزب خلفا لمؤسسه ورئيسه الراحل علي صالح كما أعلنوا تبعيتهم للجماعة الانقلابية في مواجهة الحكومة الشرعية. وقاطع أكثر من 20 قياديا في الحزب «اجتماع صنعاء» في حين أكد القيادي البارز والزعيم القبلي ياسر العواضي في تغريدة على «تويتر» أنه يعارض نتائج «اجتماع صنعاء» الذي كان تخلف عن حضوره لوجوده في مسقط رأسه في البيضاء. وقال العواضي «لم أكن مع الاستعجال في اجتماع «اللجنة العامة» وفي كل الحالات أي بيان لا يعلن بشكل صريح فض الشراكة مع قتلة الزعيم والأمين وقضايا أخرى هامة فأنا لست معه أبداً».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».