الثقة باقتصاد اليورو في ذروتها منذ 2000

انتعاشة كبرى بالأسهم الأوروبية

TT

الثقة باقتصاد اليورو في ذروتها منذ 2000

أظهر مسح نشرت نتائجه أمس الاثنين أن المستثمرين في منطقة اليورو ازدادوا تفاؤلا في يناير (كانون الثاني) مع تحسن الاقتصاد العالمي وتجاهل المستثمرين لعدم تشكيل حكومة جديدة في ألمانيا، لكن مجموعة سنتكس للأبحاث حذرت من خطر حدوث نشاط مفرط.
وارتفع مؤشر سنتكس لمنطقة اليورو، الذي يعتمد على مسح يشمل 929 مستثمرا، إلى 32.9 في يناير من 31.1 في ديسمبر (كانون الأول). وتفوق القراءة متوسط التوقعات في استطلاع رويترز، والذي بلغ 31.5 نقطة، وتأتي بعد انخفاض كبير في نهاية العام الماضي. وسجل مؤشر فرعي يرصد الوضع الحالي أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2007، وقالت شركة الأبحاث ومقرها فرانكفورت، إن «الاقتصاد في جميع مناطق العالم يبدو مستقرا وإيجابيا ويظهر تحسنا متوسطا»، بما في ذلك منطقة اليورو وشرق أوروبا وأميركا اللاتينية.
وأضافت أن الشركات لا تأبه على ما يبدو لعدم تشكيل حكومة ائتلافية جديدة في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، والتي تديرها حكومة تسيير أعمال منذ الانتخابات التي أجريت في سبتمبر (أيلول). وزاد مؤشر يقيس أداء ألمانيا إلى 40.1 في يناير من 39.1 في الشهر السابق.
بينما سجلت الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو أعلى مستوى لها منذ أكثر من 17 عاما وفقا للأرقام الرسمية التي تشير إلى أن المستهلكين يستفيدون من الأداء الجيد في المنطقة، وارتفع مؤشر الثقة الاقتصادية في منطقة العملة الموحدة من 114.8 نقطة إلى 116 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2000، وكانت القفزة أكبر مما توقعه الاقتصاديون حيث عكست تحسن الثقة بين الشركات في كل القطاعات.
وقفزت الثقة في القطاع الصناعي التي كانت عند أعلى مستوى لها بالفعل بأكثر مما توقعه الاقتصاديون، ويعكس مقياس الثقة الرسمي التفاؤل الذي أظهرته الدراسات الاستقصائية الأخيرة التي أجراها القطاع الخاص، كما سجل مؤشر ماركيت لمديري مشتريات القطاع الصناعات التحويلية أعلى مستوى له الشهر الماضي. وارتفع مؤشر الثقة لشركات الخدمات بأكثر من التوقعات، حيث بلغ أعلى مستوى له منذ صيف 2007، أي قبل بداية الأزمة المالية العالمية. وفي الوقت نفسه ارتفعت ثقة المستهلك عند أعلى مستوى لها منذ يناير 2001، مؤكدة بذلك تقديرات سابقة لمؤسسات إحصائية خاصة. وتفوقت منطقة اليورو على جميع التوقعات حتى الأكثر تفاؤلا العام الماضي والتي كانت تخشى حالة عدم اليقين السياسي وانعكاسه على الأداء الاقتصادي. ويتوقع المركزي الأوروبي أن يتوسع اقتصاد منطقة اليورو بنحو 2.4 في المائة في عام 2017 مقارنة بتقديرات أول العام الماضي بنحو 1.7 في المائة، ورفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته للنمو على مدى العامين المقبلين في آخر اجتماع للسياسة العامة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وعلى صعيد آخر، سجلت الأسهم الأوروبية أعلى مستوى فيما يزيد على عامين في التعاملات المبكرة أمس في حين استمرت الثقة بشأن النمو العالمي في تعزيز شهية المستثمرين للأسهم العالمية. وتحسنت المعنويات بفضل ازدهار قطاع السيارات وتجدد نشاط إبرام الصفقات وتحديث أفضل من التوقعات من ديالوغ لصناعة الرقائق. ودعم قطاع أشباه الموصلات المعنويات ليصعد المؤشر ستوكس 600 بما يصل إلى 0.4 في المائة إلى مستويات لم يشهدها منذ أغسطس 2015.
وتخلى مؤشر الأسهم الأوروبية عن بعض مكاسبه ليصعد 0.1 بحلول الساعة 0826 بتوقيت غرينتش. وزاد المؤشر داكس الألماني 0.2 في المائة وفايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 في المائة. وقاد مؤشر قطاع السيارات الأوروبي مكاسب القطاعات مرتفعا 0.8 في المائة وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2015، وزاد سهم شركة السيارات الإيطالية الأميركية فيات كرايسلر 2.2 في المائة وبيجو الفرنسية 1.6 في المائة وبي.إم.دبليو 1.4 في المائة.
وتضررت أسهم ديالوغ في الآونة الأخيرة بسبب مخاوف المستثمرين من احتمال فقد أهم عملائها شركة آبل، لكن السهم ارتفع اليوم 3.5 في المائة بعدما أعلنت الشركة أن المبيعات بلغت 463 مليون دولار، وفقا لبيانات أولية في الربع الرابع متجاوزة الحد الأعلى لنطاق التوقعات الذي أعلنته في نوفمبر (تشرين الثاني).



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.