روسيا عاشت {عاماً قياسياً} للنفط والغاز... وتتوسع مع الصين في 2018

توغلت في آسيا بالأنابيب... وتواجه تحديات مع الجيران في أوروبا

إنتاج الغاز الطبيعي الروسي قفز بنحو 7.9 في المائة خلال 2017 (رويترز)
إنتاج الغاز الطبيعي الروسي قفز بنحو 7.9 في المائة خلال 2017 (رويترز)
TT

روسيا عاشت {عاماً قياسياً} للنفط والغاز... وتتوسع مع الصين في 2018

إنتاج الغاز الطبيعي الروسي قفز بنحو 7.9 في المائة خلال 2017 (رويترز)
إنتاج الغاز الطبيعي الروسي قفز بنحو 7.9 في المائة خلال 2017 (رويترز)

يجب أن يكون منتجو النفط والغاز الروس سعداء في 2017، ويجب ألا يكون عام 2018 أقل سعادة بالنسبة لهم؛ فلقد شهد العام الماضي مستويات قياسية في كل شيء، من إنتاج النفط والغاز الطبيعي إلى صادرات الغاز إلى أوروبا، السوق الأهم بالنسبة للغاز الروسي.
ولم تقف نجاحات الروس على هذا الحد؛ إذ تسعى البلاد لأن تصبح لاعباً أكبر في سوق الغاز الطبيعي المسال. وتسعى إلى تصدير المزيد من النفط الخام والغاز إلى الصين أكبر مستهلك للطاقة في العالم حالياً. وفيما يلي أبرز الأحداث المتعلقة بقطاع النفط والغاز الروسي:

مزيد من الأنابيب إلى الصين

إن أبرز الأمور في قطاع الطاقة حالياً بين روسيا والصين سببه التقارب الروسي – الصيني، الذي أسفر عن المزيد من خطوط الأنابيب بينهما، والمزيد من صادرات النفط الخام؛ مما جعل السعودية تتراجع لصالح روسيا عن صدارة المصدرين إلى الصين.
ومع أول أيام العام الجديد 2018، افتتح البلدان خط أنابيب ثانياً لخام «إسبو»، سيساهم في مضاعفة الطاقة التصديرية من روسيا لتصل إلى 600 ألف برميل يومياً هذا العام مع الأنبوب الجديد.
وسيساعد تطور شبكة خام «إسبو» على زيادة صادرات روسيا في آسيا، حيث يمد الخط الصين مباشرة بالنفط من شرق روسيا، إضافة إلى خط مباشر إلى ميناء كوزمينو الروسي لتصدير خام «إسبو» عبر السفن إلى باقي آسيا.
وصدر الروس 54 مليون طن متري من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017 إلى الصين، بزيادة 15.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها في 2016. وتظل السعودية التي تعد أكثر الدول التزاماً باتفاق خفض الإنتاج العالمي في المرتبة الثانية، بعد أن نمت واردات الصين من النفط السعودي هذا العام بنحو 0.1 في المائة.

صادرات قياسية من الغاز إلى أوروبا

قال أليكسي ميلر، رئيس شركة «غازبروم» الروسية في بيان الأربعاء الماضي: «إن صادرات روسيا من الغاز إلى أوروبا وتركيا زادت بنسبة 8.1 في المائة إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 193.9 مليار متر مكعب في 2017، على الرغم من جهود الاتحاد الأوروبي لخفض الاعتماد على الطاقة الروسية».
وتحت قيادة ميلر، وهو حليف مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تورد «غازبروم» أكثر من ثلث كميات الغاز التي يحتاج إليها الاتحاد الأوروبي. لكن المفوضية الأوروبية دعت الدول الأعضاء في الاتحاد إلى تقليص الاعتماد على الطاقة الروسية، بعد أن ضمت موسكو شبه جزيرة القرم في عام 2014 من أوكرانيا، ووسط خلاف بشأن تسليمات الغاز بين كييف وموسكو شهد تقليص «غازبروم» للإمدادات.
وقالت «غازبروم»: إن تسليمات الغاز لألمانيا، أكبر زبائنها، قفزت 7.1 في المائة إلى 53.4 مليار متر مكعب العام الماضي، وهو مستوى قياسي مرتفع.
وللمساعدة في ضمان حصة سوقية، وافقت «غازبروم» على صفقات سعرية مع زبائن كبار، ورضخت لقواعد الاتحاد الأوروبي التي كانت تستهين بها يوماً ما... لكن هذا لا يعني أن روسيا لا تواجه مصاعب وتحديات للنمو في السوق الأوروبية.
إذ رفضت ليتوانيا تجديد عقدها في 2015، وهي الدولة التي بدأت استيراد الغاز الطبيعي المسال من النرويج في 2014، وأصبحت أول دول الاتحاد السوفياتي السابق التي تشتري الغاز الطبيعي الأميركي في أغسطس (آب). ويقول محللون: إن «غازبروم» تواجه المزيد من المشكلات، حيث ينتهي أجل عقودها الكبيرة طويلة الأجل خلال الفترة بين 2021 و2035.
وقالت بولندا، وهي من بين زبائن الغاز الروسي منذ العام 1944، إنها من المحتمل ألا تجدد عقدها عندما ينتهي في 2022.

إنتاج قياسي من الغاز

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي الروسي لأعلى مستوى على الإطلاق خلال العام الماضي بدعم زيادة الصادرات إلى أوروبا، إضافة إلى الطلب المحلي المتزايد.
وأظهرت بيانات حكومية في روسيا، الثلاثاء الماضي، أن إنتاج الغاز الطبيعي الروسي قفز بنحو 7.9 في المائة خلال عام 2017، ليصل إلى 690.5 مليار متر مكعب (24.4 تريليون قدم مكعبة)، ليتجاوز المستوى القياسي المسجل في عام 2011، نقلاً عن شبكة «بلومبيرغ» الأميركية.
وتلقى إنتاج الغاز الطبيعي الروسي دفعة قوية من خط أنابيب للمشروعات، بما في ذلك خطط للتوسع في الصين ومحطات الغاز الطبيعي المسال الجديدة.

إنتاج قياسي من النفط

واصل إنتاج روسيا من النفط نموه في 2017؛ إذ بلغ متوسطه اليومي 10.98 مليون برميل يومياً، مسجلاً أعلى مستوياته في 30 عاماً، على رغم أن وتيرة النمو تباطأت عن 2016؛ نظراً لمشاركة البلاد في اتفاق عالمي لخفض الإمدادات تقوده منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
واتفقت «أوبك» ومنتجون كبار آخرون على خفض إمداداتهم المجمعة بنحو 1.8 مليون برميل يومياً من بداية 2017 لدعم الأسعار.
وقالت روسيا، إنها ستخفض إنتاجها بنحو 300 ألف برميل يومياً من أعلى مستوى شهري في 30 عاماً عند 11.247 مليون برميل يومياً، الذي سجلته في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وحققت الخفض المستهدف بحلول الربع الثاني. واتفقت «أوبك» وروسيا على تمديد الخفض حتى نهاية 2018.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك: «إن من المتوقع أن يبقى إنتاج النفط في 2018 عند 547 مليون طن إذا استمر الخفض حتى نهاية العام، بموجب الاتفاق».



عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزَّز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية، وبالتالي دعم التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية.

وجاءت هذه التحركات بعد أن تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل استعداد البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهي خطوة من شأنها تقليص صادرات النفط الإيرانية، وذلك إثر فشل المفاوضات المكثفة التي استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسواق، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 3.07 في المائة، بعد أن كان قد سجل 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011. كما صعدت عوائد السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة - بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 2.629 في المائة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق المالية تحوّلاً ملحوظاً في توقعات المستثمرين، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل (نيسان) إلى نحو 50 في المائة، مقارنةً بنحو 25 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي. كما باتت التوقعات تشير إلى بلوغ سعر فائدة تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي مستوى 2.69 في المائة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 2 في المائة حالياً، مقابل تقديرات سابقة كانت ترجّح وصوله إلى 2.6 في المائة.


«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.