مهرجان الفيلم ومونديال الأندية يحولان مراكش إلى عاصمة عالمية للفن والكرة

شارون ستون وسكورسيزي وعادل إمام وريبيري ورونالدينهو وآخرون.. يضيئون المدينة الحمراء

الممثلة الأميركية باتريشا كلاركسون ستكون ضمن أعضاء لجنة تحكيم الدورة 13 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش
الممثلة الأميركية باتريشا كلاركسون ستكون ضمن أعضاء لجنة تحكيم الدورة 13 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش
TT

مهرجان الفيلم ومونديال الأندية يحولان مراكش إلى عاصمة عالمية للفن والكرة

الممثلة الأميركية باتريشا كلاركسون ستكون ضمن أعضاء لجنة تحكيم الدورة 13 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش
الممثلة الأميركية باتريشا كلاركسون ستكون ضمن أعضاء لجنة تحكيم الدورة 13 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش

بتوهج أكبر، تواصل مراكش هوايتها في تجميع واستضافة النجوم تحت سمائها، هي التي تستقبل، انطلاقا من اليوم (الجمعة)، وحتى نهاية الثلث الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تظاهرتين ببعد عالمي، ينتظر أن تحولاها إلى عاصمة عالمية لفن السينما ولعبة كرة القدم.
ورغبة في إنجاح الموعدين، رفعت المدينة المغربية، التي أضافت لقب «ملعب النجوم»، إلى ألقابها الأخرى، كـ«البهجة» و«الحمراء» و«مدينة السبعة رجال» و«مدينة النخيل»، من وتيرة ونسق استعداداتها لاستقبال زوارها، الذين سيقصدونها إما للمشاركة أو لمتابعة الحدثين المتميزين، سواء تعلق الأمر بالمهرجان الدولي للفيلم، في دورته 13، التي تنطلق فعالياتها اليوم، لتتواصل على مدى تسعة أيام، محولة المدينة الحمراء إلى عاصمة للسينما العالمية، أو الحدث الثاني، كأس العالم للأندية، الذي سينطلق أربعة أيام بعد اختتام الموعد الأول، ليتواصل حتى 21 من ديسمبر المقبل، محولا، بدوره، المدينة المغربية إلى قبلة لجماهير كرة القدم وعشاق الأندية التي توجت بطلة في مختلف قارات العالم، إضافة إلى الرجاء الرياضي البيضاوي، ممثل البلد المنظم.
هكذا، ستجمع مراكش، على مدى ثلاثة أسابيع، مئات من نجوم ومشاهير السينما وكرة القدم في العالم، وآلافا من الجماهير الشغوفة بكرة القدم، ضمن جغرافية ضيقة تربط ما بين منطقة النخيل السياحية، حيث توجد أرقى الفنادق وملعب مراكش الكبير، الذي سيحتضن لقاءي نصف النهائي ولقاء نهائي كأس العالم للأندية، إلى شارع محمد السادس، حيث قصر المؤتمرات، الذي يحتضن فعاليات المهرجان السينمائي، وفنادق الحي الشتوي، حيث سينزل أغلب ضيوف هذه التظاهرة الفنية، التي أكدت قيمتها كأحد أرقى المهرجانات الدولية.
عشرات من نجوم كرة القدم والسينما، في العالم، سيضيئون المدينة الحمراء: من رونالدينهو، نجم فريق أتلتيكو مينيرو البرازيلي، وفرانك ريبيري وآريين روبين وتوماس مولر وباستيان شفاينشتايغر وباقي نجوم فريق بايرن ميونيخ الألماني، بقيادة مدربهم الإسباني بيب غوارديولا، المشاركون في كأس العالم للأندية، وصولا إلى الممثلة الأميركية الشهيرة شارون ستون، والمخرج الأميركي مارتن سكورسيزي، والنجمة المصرية يسرا، والمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، والنجمة الإيطالية كلوديا كارديناللي، والممثل الدنماركي مادز مايكلسون، والممثلة الفرنسية جولي فيرير، والممثلة الفرنسية شارلوت رامبرلين، والنجم المصري عادل إمام، والكوميدي والممثل الفرنسي، من أصل مغربي، جمال دبوز، والممثلة الفرنسية جولييت بينوش، والمخرج وكاتب السيناريو الياباني كوري إيدا هيروكازو، والممثل المغربي محمد خيي، والمخرج وكاتب السيناريو والمنتج الأرجنتيني فرناندو سولاناس، إضافة إلى عشرات من نجوم السينما الاسكندنافية (من السويد وآيسلندا والدنمارك وفنلندا)، برئاسة المخرج الدنماركي «بيل أوغوست»، الحاصل مرتين على جائزة «السعفة الذهبية» بمهرجان «كان»، عن فيلميه «بيلي الفاتح» و«أفضل النوايا»، فضلا عن «الأساتذة»، الذين سيقدمون دروسا في السينما: المخرج الأميركي جيمس كراي، والمخرج والمؤلف الفرنسي برونو ديمون، والمخرج الإيراني عباس كياروستامي، والناقد السينمائي الفرنسي ريجيس دوبري، والمخرج الدنماركي نيكولاس ويندينك ريفن.
وبينما تنطلق فعاليات المهرجان السينمائي، اليوم الجمعة، على أن تختتم يوم السبت 7 ديسمبر المقبل، فإن مونديال أندية كرة القدم سينطلق يوم 11 منه بأغادير، قبل أن تحتضن مراكش لقاءي نصف النهائي ولقاء النهائي، الذي ستختتم به التظاهرة يوم 21 ديسمبر.
وتشارك في المونديال العاشر لأندية كرة القدم سبعة فرق، هي بايرن ميونيخ الألماني الفائز ببطولة أوروبا (مشاركة أولى)، وأتلتيكو مينيرو البرازيلي الفائز بكأس ليبرتادوريس (مشاركة أولى)، ومونتيري المكسيكي الفائز ببطولة الكونكاكاف (مشاركة ثالثة)، وغوانزو الصيني الفائز ببطولة آسيا (مشاركة أولى)، والأهلي المصري الفائز ببطولة أفريقيا (مشاركة خامسة)، وأوكلاند سيتي النيوزيلاندي الفائز ببطولة أوقيانوسيا (مشاركة خامسة)، والرجاء البيضاوي المغربي الفائز بدوري البلد المنظم (مشاركة ثانية). وسيقام اللقاء الافتتاحي للبطولة، التي تستضيفها القارة السمراء لأول مرة في تاريخها، على ملعب أغادير الجديد بين الرجاء البيضاوي وأوكلاند سيتي، ضمن الدور المؤهل لربع النهائي، ليواجه الفائز فريق مونتيري في ربع النهائي، فيما يتواجه في لقاء ربع النهائي الآخر غوانزو والأهلي.
هكذا، سيلعب فريقا بايرن ميونيخ وأتلتيكو مينيرو مباشرة مباراة نصف النهائي، تاركين الفرق الخمسة الأخرى تتعارك فيما بينها للفوز بالمقعدين الآخرين، على أمل ألا يكونا كناطح صخرة، في مواجهة العملاقين البافاري والبرازيلي.
وسينتظر العملاق البافاري الفائز من مواجهة بطل آسيا وبطل أفريقيا، فيما يلاقي الفريق البرازيلي الفائز في لقاء ربع النهائي الآخر. وتجمع مباراة تحديد المركز الخامس بين الخاسر من مباراة الأهلي وغوانزو والخاسر من مباراة مونتيري والرجاء أو أوكلاند سيتي، فيما يتنافس على المركز الثالث الفريقان الخاسران في المربع الذهبي للبطولة. وتقام المباريات الأربع الأولى للبطولة في أغادير ثم تنتقل المنافسات إلى مراكش.
وفي حال تمكن المغاربة والمصريون من بلوغ المربع الذهبي، فستنفتح أمام نجوم العرب، وعلى رأسهم النجم محمد أبو تريكة، أبواب مراكش وملعبها الكبير لمقارعة كبار أوروبا وأميركا اللاتيني. ومن يدري فربما تبتسم «البهجة» لأبناء النيل و«كازابلانكا»، فيتواجهان في نهاية سيعتبر الخاسر فيهما فائزا، فقط، لأنه حظي بشرف تخطي أحد عمالقة أوروبا أو أميركا اللاتينية، في مرحلة نصف النهائي.
وبينما ستكون أمام عشاق المستديرة فرصة مشاهدة 8 مباريات لـ7 فرق مقبلة من 7 دول، على ملعبي أغادير ومراكش، فإن عشاق الشاشة الفضية، ستكون أمامهم فرصة لمتابعة 110 أفلام، من 23 دولة، تحتضنها 4 فضاءات بالمدينة الحمراء، أبرزها ساحة جامع الفنا، ضمن طبق فني تتوزعه فقرات «المسابقة الرسمية» و«خارج المسابقة» و«خفقة قلب» و«الوصف السمعي»، فضلا عن «أفلام المدارس».
وبينما ستتمخض كأس العالم لأندية كرة القدم عن فائز واحد من بين الفرق السبعة المشاركة، فإن الأفلام الـ15، المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان الفيلم بمراكش، ستتنافس للفوز بأربع جوائز، هي الجائزة الكبرى (النجمة الذهبية)، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة أفضل دور رجالي، وجائزة أفضل دور نسائي.
ويوجد بين كأس العالم للأندية ومهرجان الفيلم بمراكش، أكثر من قاسم مشترك: أولا، هناك قيمة النجوم المشاركة، وثانيا، فرصة تحقق الفرجة ومتعة المشاهدة، وثالثا، رغبة الفوز، ورابعا، المتابعة الجماهيرية الكبيرة المتوقعة، مع وجود تحكيم يفصل بين المتنافسين، خامسا.
على مستوى التحكيم، سيكون المخرج الأميركي الكبير مارتن سكورسيزي رئيسا للجنة تحكيم الدورة 13 من المهرجان الدولي للفيلم، التي تضم في عضويتها المخرج وكاتب السيناريو والمنتج الألماني التركي فاتح أكين، والممثلة الأميركية باتريشا كلاركسون، والممثلة الفرنسية ماريون كوتيلارد، والمخرج وكاتب السيناريو والمنتج المكسيكي أمات إسكلانتي، والممثلة الإيرانية غولشيفث فرحاني، والمخرج والمنتج وكاتب السيناريو الهندي أنوراغ كاشياب، والمخرج وكاتب السيناريو الكوري الجنوبي بارك شان ووك، والمخرج وكاتب السيناريو الإيطالي باولو سورينتينو، إضافة إلى المخرجة المغربية نرجس النجار، فيما ضمت لائحة الفيفا، لحكام مباريات كأس العالم للأندية، علي حمد البدواوي وصلاح المرزوقي ومحمد المهيري من الإمارات العربية المتحدة، وبكاري بابا كاسامي من غامبيا، وأوغبامريم من إريتريا، وكاباندا من رواندا، ومارك جيغر ومارك هورد من الولايات المتحدة الأميركية، وجوي فليتشر من كندا، وساندروا ريتشي وميرسون دو كارفايو ومارسيلو فان كاس من البرازيل، وكارلوس فيلاسكو كاربايو وروبيرتو ألونسو فيرنانديز وكارلوس خوان جوستي خيمينيز من إسبانيا.
وأخذا بعين الاعتبار نوعية الفرق المشاركة في كأس العالم للأندية وقيمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان الفيلم بمراكش، وبناء على تاريخ وسقف المشاركات العربية في مثل هذه المسابقات (الفنية أو الرياضية) فإن أغلب المتتبعين، للشأن الرياضي والفني، يستبعدون أن ينتهي الحدثان، الكروي والسينمائي، بفوز عربي، سواء بكأس العالم للأندية أو بإحدى جوائز المهرجان الدولي للفيلم بمراكش: «المهم هو المشاركة، سنردد كما يحدث عقب كل مشاركة، أو أن نفرح بانهزامنا، في مباراة كرة القدم، مثلا، فقط لأن الهزيمة جاءت بأحسن طريقة ممكنة»، يقول أحد المراكشيين، المعروفين بروح الفكاهة والنكتة، مستبقا مآل نتائج مباريات كأس العالم للأندية ومسابقة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.



«حروب الشاشات»... الإعلام الجديد وفن إدارة الصراعات حول العالم

كتاب حروب الشاشات يتناول قضايا عالمية (الشرق الأوسط)
كتاب حروب الشاشات يتناول قضايا عالمية (الشرق الأوسط)
TT

«حروب الشاشات»... الإعلام الجديد وفن إدارة الصراعات حول العالم

كتاب حروب الشاشات يتناول قضايا عالمية (الشرق الأوسط)
كتاب حروب الشاشات يتناول قضايا عالمية (الشرق الأوسط)

في مفارقة بلاغية ودلالية لعبارة النفري الشهيرة «كلما اتسعت الرؤية ضاقت العِبارة»، يأتي كتاب «حروب الشاشات» للدكتور أسامة السعيد معلناً بلغة العصر التكنولوجي الذي نعيشه أنه «كلما ضاقت الشاشات زادت مساحة التأثير».

يعلن الكتاب منذ البداية الدور المهم والأساسي والمحوري الذي يقوم به الإعلام العالمي في التأثير على الشعوب وعلى الشخوص وعلى الأحداث، نتيجة ما وصلنا إليه من تقدم هائل ومخيف في وسائل الإعلام الرقمية والتقنيات التكنولوجية، لدرجة أن الشاشات يمكنها أن تصنع حروباً وتبني انتماءات وتهدمها بكل بساطة.

يطرح الكتاب الذي يحمل عنواناً فرعياً «استراتيجيات الإعلام الدولي في زمن الصراعات»، الصادر في القاهرة، أخيراً، عن «مجموعة بيت الحكمة للثقافة» العديد من المفارقات المرتبطة بالإعلام العالمي، إعلام الشاشات التي أصبحت داخل جيوبنا، فمن خلال شاشة الجوال يمكنك متابعة كل ما يحدث في العالم من أخبار وهواجس وحملات، دون معرفة يقينية حول مدى صحة أو كذب هذا الخبر أو ذاك.

يتناول الكاتب الدور المهم الذي يقوم به الإعلام من الترويج للمنتجات إلى الأفكار إلى تكوين صورتنا الذهنية عن أنفسنا وعن الأفكار والثقافات التي ربما لم نتعرف عليها إلا من خلال الشاشات.

ويلفت إلى الحضور الطاغي لهذه الشاشات في حياتنا اليومية فنحن على هذه الشاشات «نتعلم، نكتب، نقرأ، نتفاعل، نصرخ، نتعارك، نتصارع، نتحاب، نغضب، نمدح، نلعن...». ومن خلال الشاشات أيضاً ربما نأخذ موقفاً حاداً وقوياً من قضية معينة في منطقة ربما لا نعرف مكانها على الخريطة.

خلف هذه الشاشات تكمن صناعة بالمليارات، هذه الصناعة تستخدم كل الآليات المتاحة لها لخدمة أهداف موضوعة بعناية ومحتوى مصوغ باحترافية.

وعبر 12 فصلاً يتناول الكتاب العديد من الرؤى والأبحاث والقراءات في كيفية تأثير الإعلام العالمي عبر الشاشات الحديثة ووسائله المختلفة في الجمهور، لافتاً إلى أهمية الدراسات الإعلامية التي يتم طرحها في هذا الصدد، محاولاً سبر أغوار بعض الممارسات المضللة والكاذبة والمتلاعبة بعقول الجمهور.

فهو مثلاً يشير في أحد الفصول إلى الانحيازات الإعلامية التي تتبناها مؤسسات «تمتلك من الاحترافية والدهاء ما يجعلها تداري انحيازاتها بغطاء سميك من الاحترافية» ليستقبل الجمهور محتواها دون شكوك في صدق المحتوى، في حين أن الهدف هو وضع أفكار بعينها في رأس المتلقي دون أن يدري.

يستشهد الكاتب بمقولة سون تزو في كتابه «فن الحب» في فصل عن «صناعة العدو إعلامياً»، من خلال معرفة الذات ومعرفة العدو، أو الجهل بالاثنين معاً، والمعرفة والجهل هنا يحددان من يكسب المعارك. لافتاً إلى وجود أكثر من شكل للعدو من بينها «العدو القريب» و«الخصم العالمي» و«العدو المحجوب»، و«العدو التصوري» وصولاً إلى «العدو الإعلامي»، موضحاً في هذا الصدد كيفية بناء تصوراتنا على العدو من خلال وسائل الإعلام المختلفة وعبر الأحداث الكبرى أو القريبة منا والمؤثرة في مصيرنا.

في الفصول التالية يتناول الكاتب التغطيات الإعلامية للعديد من الحروب والأحداث الكبرى التي شهدها العالم والمنطقة العربية أو الشرق الأوسط، من بينها الحرب على غزة في الإعلام الغربي، متضمناً رؤية الغرب لهذه الحرب ورؤيتهم للمنطقة العربية عموماً والانحيازات الواضحة والمباشرة والسافرة في بعض الأحيان للرواية الإسرائيلية التي تبرر الحرب.

كما يتناول الكتاب قضية الإسلاموفوبيا، وكيف تمت تغذيتها في وسائل الإعلام الغربية بطرق مباشرة وغير مباشرة، تحت اسم «إعلام الكراهية»، كما يتناول في فصل «تحولات وتناقضات» تناول الإعلام الأميركي للحرب على أفغانستان، والتغطية الغربية لأزمة أوكرانيا بوصفها أداة للصراع مع روسيا، ويتناول أيضاً كيفية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في خدمة الإرهاب، وفي فصل آخر يشير إلى وسيلة جديدة لاختراق العقول عبر منصة جديدة للتواصل الاجتماعي كنموذج، وهي «كلوب هاوس»، وعن الفرص التقنية الواعدة في إطار الذكاء الاصطناعي والتحديات المهنية التي تواجه صناعة الإعلام يتناول الفصل الأخير مستقبل الإعلام في ظل تزايد نفوذ الذكاء الاصطناعي، ليضعنا أمام ما يسميه «مستقبل ملتبس».


السجن 60 عاماً لأميركي فرّ من محبسه ثم ناشد ترمب وكيم كارداشيان للعفو عنه

عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - د.ب.أ)
عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

السجن 60 عاماً لأميركي فرّ من محبسه ثم ناشد ترمب وكيم كارداشيان للعفو عنه

عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - د.ب.أ)
عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - د.ب.أ)

حُكم على رجل فر مع تسعة آخرين من سجن نيو أورليانز الأميركي، ثم ناشد علناً الرئيس دونالد ترمب، ومغني راب عفا عنه ترمب، ونجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان في أثناء فراره، بالسجن 60 عاماً بتهمة خطف واغتصاب صديقته السابقة.

وقالت صحيفة «غارديان» البريطانية إن أنطوان ماسي، البالغ من العمر 32 عاماً، تلقى عقوبته يوم الخميس في محكمة ولاية بنيو أورليانز، بعد أشهر من القبض عليه بتهمة التورط في عملية هروب من السجن وإدانته لاحقاً في محاكمة بتهم سابقة.

ويُعدّ حادث الهروب الذي وقع في 16 مايو (أيار) 2025 من سجن نيو أورليانز، والذي كان لماسي دور فيه، من أكبر عمليات الهروب في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

وذكرت السلطات أن الرجال قاموا بفتح باب زنزانة معطل داخل الحجز، وتسللوا عبر فتحة خلف المرحاض، وتسلقوا سياجاً شائكاً، وفروا هاربين في الظلام، وهم يستهزئون بالمسؤولين برسائل مكتوبة بخط رديء، من بينها رسالة بها خطأ إملائي تقول: «الهروب سهل جداً».

وأُعيد القبض على ثمانية من الرجال الهاربين عندما قام ماسي بتصوير مقاطع فيديو نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، يناشد فيها ترمب وكاردشيان - وغيرهما - لتقديم المساعدة له.

عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية- أ.ب)

وقال ماسي في أحد مقاطع الفيديو، التي انتشرت على نطاق واسع على الإنترنت: «أرجوكم، أطلب المساعدة».

ومن بين الذين ذكرهم ماسي في طلبه مغنيا الراب ليل واين، وإن بي إيه يونغ بوي الذي اسمه الحقيقي كينتريل غولدين، وحُكم عليه بالسجن عامين بتهم تتعلق بالأسلحة، وهو من بين عدد من المشاهير الذين أصدر ترمب عفواً عنهم خلال فترة رئاسته الثانية.

وبحسب الصحيفة، فإن صلاحيات ترمب في العفو لا تشمل التهم الموجهة إليه على مستوى الولاية التي كان ماسي يواجهها آنذاك.

وألقت الشرطة القبض على ماسي في أواخر يونيو (حزيران) في منزل بنيو أورليانز، على بُعد نحو 3 كيلومترات من مكان عملية الهروب من السجن ومثل أمام هيئة محلفين بتهم سابقة تشمل الاغتصاب، والخطف، والاعتداء.

وتعود هذه التهم إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عندما ثبت أن ماسي اعتدى بالضرب والاغتصاب على صديقته.

وذكر المدعون أن الضحية تمكنت من الفرار واستعانت بشخص غريب لمساعدتها في الاتصال بالشرطة، ما أدى إلى احتجازه في المنشأة التي شهدت لاحقاً عملية الهروب وأصدرت هيئة المحلفين حكماً بإدانته.

ولا يتيح له الحكم الصادر بحقه يوم الخميس أي إمكانية للإفراج المشروط وقال القاضي آلان بلاك لماسي: «هذا... كان عنفاً وحشياً ومفرطاً».


اكتشاف نظام نجمي بترتيب كواكب غير معتاد يوسّع فهم تشكّل العوالم

نظام نجمي شكله غير متوقَّع علمياً (وكالة الفضاء الأوروبية)
نظام نجمي شكله غير متوقَّع علمياً (وكالة الفضاء الأوروبية)
TT

اكتشاف نظام نجمي بترتيب كواكب غير معتاد يوسّع فهم تشكّل العوالم

نظام نجمي شكله غير متوقَّع علمياً (وكالة الفضاء الأوروبية)
نظام نجمي شكله غير متوقَّع علمياً (وكالة الفضاء الأوروبية)

اكتشف العلماء نظاماً نجمياً غير مألوف يخالف النمط الشائع في ترتيب الكواكب، ويُعد مثالاً على التنوع الكبير في أشكال الأنظمة الكوكبية.

عند ترتيب جميع الكواكب في نظامنا الشمسي، نجد أن الكواكب الأربعة الأقرب إلى الشمس صخرية، بينما الأربعة الأبعد عمالقة غازية.

هذا النمط، الصخري ثم الغازي، يُمثل الصورة التقليدية لترتيب الكواكب في النماذج الكوكبية.

ومع ذلك، اكتشف فريق دولي من العلماء نظاماً نجمياً على بُعد 116.27 سنة ضوئية منا، بترتيب مداري غير معتاد.

يُعرف النظام باسم «LHS 1903»، وهو نجم تدور حوله ثلاثة كواكب معروفة سابقاً، أقربها صخري، ويليه كوكبان غازيان.

كما اكتشف الباحثون، بقيادة توماس ويلسون من جامعة وارويك، كوكباً رابعاً يدور حول «LHS 1903»، لكنه صخري وليس غازياً.

يقول ويلسون لصحيفة «مترو»: «هذا النظام يفتح آفاقاً جديدة في الشكل الذي يمكن أن يكون عليه النظام النجمي».

قبل هذه الدراسة، كانت نماذج مبسطة تفترض أن الكواكب الأصغر توجد في الجزء الداخلي من النظام، وأن الكواكب الأكبر تقع في المناطق الأبعد.

أما الآن، فيكسر نظام «LHS 1903» هذا التصور، ويكشف عن وجود مجموعة واسعة من الأنظمة الممكنة.

لماذا يُعد هذا النظام النجمي غير اعتيادي؟

تُطلق النجوم باستمرار إشعاعات يمكن أن تُسهم في تجريد الكواكب القريبة من أغلفتها الجوية، تاركةً إياها قاحلة، وخير مثال على ذلك كوكب عطارد.

أما في المناطق الأبعد، فيمكن للغلاف الجوي أن يستقر حول الكوكب، مكوِّناً عمالقة غازية مثل زحل أو أورانوس.

وعلى الرغم من أن «LHS 1903» قزم أحمر، وهي نجوم صغيرة تبعث ضوءاً مائلاً إلى الحمرة، فإنه لا يزال يُصدر إشعاعات قد تؤثر في الأغلفة الجوية للكواكب القريبة.

ويطرح ذلك سؤالاً حول سبب كون الكوكب الأبعد في هذا النظام صخرياً لا غازياً. وتشير ملاحظات ويلسون وفريقه، وفق دراسة علمية منشورة حديثاً، إلى أن الغلاف الجوي للكوكب الرابع ربما تمزق، أو لم يتشكَّل أصلاً.

ويشرح ويلسون: «نعتقد أن الكوكب الأقرب إلى النجم تكوَّن أولاً، ومن ثمَّ تشكَّل الكوكب الأبعد الثاني، ثم الثالث فالرابع»، في تسلسل تكوّن مختلف زمنياً بين الكواكب.

ويضيف: «هذا يعني أن هذه العوالم الغريبة وُلدت في أزمنة مختلفة، وضمن بيئات مختلفة. وهذا مهم للغاية، لأنه يدل على أن كواكب النظام الواحد قد تختلف كثيراً تبعاً لمكان وتوقيت تكوّنها».

كيف اكتشف العلماء هذا النظام؟

اكتشف الفريق هذا النظام الكوكبي غير المألوف باستخدام القمر الاصطناعي «Cheops» التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

وقد اكتُشفت آلاف الكواكب الخارجية، أي الكواكب التي تدور حول نجوم أخرى، على مر السنين. ولا تتمثل مهمة «Cheops» في اكتشاف كواكب جديدة، بل في مساعدتنا على فهم الكواكب المعروفة بالفعل.

يقول ماكس غيوتنر، عالم مشروع في وكالة الفضاء الأوروبية، إن تحديد ما إذا كان الكوكب صخرياً أم غازياً أصعب مما يبدو.

وتعتمد القياسات على طريقة العبور الضوئي، حيث تُلتقط صور متتالية للسماء لرصد انخفاضات طفيفة في ضوء النجم عند مرور كوكب أمامه، وقد لا يتجاوز التغير في الضوء 1 في المائة.

وعندما يمر ضوء «LHS 1903» عبر الغلاف الجوي لكوكب عابر، تقوم بعض الغازات بترشيح جزء من الضوء، ما يتيح للفلكيين استنتاج دلائل عن التركيب الكيميائي للكوكب.

كما يمكنهم تقدير كتلة الكوكب عبر قياس التأثير الجاذبي الذي يُحدثه في نجمه أثناء دورانه حوله.

وباستخدام بيانات الكتلة والحجم والكثافة مجتمعة، يستطيع العلماء تحديد ما إذا كانت الكواكب صخرية مثل الأرض، أم منخفضة الكثافة أقرب إلى العوالم الغازية.

في العلم، يُعد تصحيح النماذج وتحديثها نتيجة طبيعية مع تحسن البيانات وتراكم الرصد.