تحضيرات أميركية لفرض عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين

نائب ترمب: لن نصمت على ما يحدث في إيران

تحضيرات أميركية لفرض عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين
TT

تحضيرات أميركية لفرض عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين

تحضيرات أميركية لفرض عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين

أشار مسؤولون كبار بالإدارة الأميركية إلى أن البيت الأبيض يعتزم خلال أيام قليلة فرض عقوبات على النظام الإيراني بسبب حملته العنيفة ضد الاحتجاجات، وأوضح مسؤولون كبار أن خطوات تجري حالية للإعلان عن جزاءات ضد مشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان في حملة القمع التي يمارسها النظام ضد المتظاهرين.
ويجري حاليا تحديد الأفراد والمنظمات التي تعمل على قمع الاحتجاجات بما في ذلك أجهزة الأمن وميليشيات الباسيج التي كان لها دور في عمليات القمع وتقوم الولايات المتحدة بتجميع المعلومات لوضعها في آلية تحديد الجزاءات، وقال مسؤول أميركي كبير، إننا نحتاج إلى معلومات وهناك كثير من المعلومات ونقوم بتجميعها وسنرى ما يمكننا القيام بها.
شدد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس على أن بلاده لن تقف صامتة - هذه المرة - عما يحدث في إيران، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تدرس فرض عقوبات على النظام الإيراني لمعاقبته على سلوكه العدواني والاعتداء على مواطنيه.
وأشار بنس في بيان أمس إلى أن الإدارة الأميركية السابقة رفضت مساندة الشعب الإيراني خلال مظاهرات عام 2009، مما أدى في نهاية المطاف إلى تقوية حكام إيران المستبدين وقدرتهم على القضاء على المعارضة، وقال بنس: «لقد تم إخماد الثورة الخضراء بلا رحمة وخيم الصمت المميت على شوارع إيران بعد الصمت المخجل من البيت الأبيض، وحتى اليوم يلوم كثير من الإيرانيين الولايات المتحدة ويتهمونها بالتخلي عنهم في وقت الحاجة». وأضاف بنس: «اليوم ينهض الشعب الإيراني مرة أخرى للمطالبة بالحرية والفرصة وفي ظل إدارة الرئيس ترمب سوف تقف الولايات المتحدة معهم ولن نكون صامتين».
ونوه بنس إلى رفض ترمب التصديق على الاتفاق النووي مع إيران، الذي منح خزائن النظام عشرات المليارات من الدولارات والأموال التي يستخدمها النظام لقمع الشعب الإيراني ودعم الإرهاب في جميع أنحاء العالم، وقال: «لقد أصدرنا بالفعل عقوبات جديدة على فيلق الحرس الثوري الإيراني ويدرس الرئيس ترمب إجراءات إضافية لمعاقبة النظام الإيراني على سلوكه العدواني والاعتداء على مواطنيه».
وشدد بنس على أن الإدارة الأميركية تحدثت بوضوح لمساندة الشعب الإيراني، وأبدى أسفه على موقف الأمم المتحدة والشركاء الأوروبيين، الذين - حسب وصفه - فشلوا في التحدث بقوة عن الأزمة المتزايدة في إيران، وقال: «حان الوقت لهم للوقوف ومساندة الإيرانيين وأدعو الدول المحبة للحرية في جميع أنحاء العالم إلى إدانة الديكتاتوريين غير المنتخبين الإيرانيين والدفاع عن حق الشعب الإيراني في رسم مستقبلهم وتحديد مصيرهم».
وأشار بنس إلى خطاب الرئيس ترمب، وقوله إن الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، وأكد أن الإدارة الأميركية ستواصل دعم المتظاهرين في دعوتهم للحرية ومطالبة قادة إيران بوقف أعمالهم الخطرة والمزعزعة للاستقرار في الداخل والخارج، وشدد على أن الوقوف مع شعب إيران هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به لأن النظام في طهران يهدد السلم والأمن في العالم.
فيما هاجم ماكماستر مستشار الأمن القومي النظام الإيراني متهما إياه بالوقوف وراء الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط. وفي ندوة بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وصف ماكماستر النظام الإيراني بالديكتاتورية.
يواجه الرئيس ترمب خيارا آخر حول مستقبل الاتفاق النووي الإيراني حين يتعين عليه خلال أسبوعين أن يقرر ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات التي رفعت كجزء من اتفاق النووي المبرم عام 2015، وحذر ترمب المشرعين في الكونغرس والحكومات الأوروبية من أنه إذا لم يتم تعديل شروط الاتفاق فإن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق. وفي حال إعلان إدارة ترمب إعادة العقوبات فهي ستعطي النظام الإيراني ذريعة لتوجيه الغضب الشعبي تجاه الولايات المتحدة.
من جانب آخر، حث بعض الخبراء الإدارة الأميركية على تقديم مساعدات من خلال تيسير وصول الإيرانيين إلى الإنترنت ووسائل الاتصال الاجتماعي ومنع النظام الإيراني من القدرة على تقييد بعض التطبيقات التي لها شعبية كبيرة داخل إيران.
ويخشى الخبراء والمسؤولون من حجم الدعم الأميركي الذي تقدمه إدارة ترمب للمتظاهرين في مخاطرة لتشويه سمعتهم وإلى نتائج عكسية؛ حيث دعا السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميريلاند بن كاردين عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الإدارة الأميركية، إلى إظهار التضامن مع الإيرانيين من خلال النظر إلى رفع حظر السفر الذي يمنع إيرانيين من السفر إلى الولايات المتحدة.
من جانبه، قال النائب فرانك باللون، إن شعب إيران يجب أن يكون لديه القدرة على التظاهر سلميا، وأن يكون صوته مسموعا وتعهد باللون بمتابعة الوضع في إيران، متمنيا أن تؤدي تلك التحركات الشجاعة إلى نتائج إيجابية. فيما أشاد السيناتور روجرز وييكر بما تقوم به المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي من تحركات دولية حتى لا يبقى المجتمع الدولي صامتا. وقال النائب ليو برلتا: «الإدارة السابقة أعطت أكثر من مائة مليار دولار إلى إيران وأغمضت عينها عن إرهاب (حزب الله) وأعطت مزايا استراتيجية لأكثر دولة في العالم تمول الإرهاب مقابل تمرير اتفاق نووي والآن هذه الدولة تضرب وتقتل شعبها الذي يطالب بالحرية».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.