واشنطن ترحّب بالمحادثات بين سيول وبيونغ يانغ

بكين توفد مبعوثاً إلى كوريا الجنوبية

TT

واشنطن ترحّب بالمحادثات بين سيول وبيونغ يانغ

اتفق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ونظيره الكوري الجنوبي، مون جاي - إن، أمس، على تأجيل المناورات العسكرية إلى ما بعد إجراء الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ الشهر المقبل، وفق بيان صادر عن الرئاسة في سيول. وقال البيان إن «القائدين اتفقا على عدم إجراء التمارين العسكرية الأميركية - الكورية الجنوبية خلال فترة الألعاب الأولمبية، على أن تبذل القوات المسلحة في البلدين قصارى جهدها لضمان سلامة الألعاب».
من جهته، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، بأن المحادثات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية «أمر جيد»، معتبرا أنها جاءت نتيجة حزمه حيال بيونغ يانغ. وكتب ترمب في تغريدة: «مع كل هؤلاء (الخبراء) الفاشلين الذين يعطون آراءهم، هل يعتقد أحد أن محادثات وحوارا كان يمكن أن يجري بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية لو لم أكن حازما وقويا ومستعدا لاستخدام (قوتنا) ضد الشمال؟». وأضاف: «إنهم أغبياء، لكن المحادثات أمر جيد».
وقبل يومين، كانت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي قد أبدت تحفظا واضحا على هذه المحادثات، معتبرة أن هذا الحوار سيكون مجرد «ترقيع» إذا لم يبحث حظر «جميع أسلحة كوريا الشمالية النووية»، كما ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكثفت كوريا الشمالية في الأشهر الأخيرة إطلاق الصواريخ الباليستية وأجرت تجربة نووية سادسة. وفرض مجلس الأمن الدولي سلسلة عقوبات على بيونغ يانغ، ردا على نشاطها النووي. بيد أن سنة 2018 بدأت بأجواء من التهدئة حيث أعادت الكوريتان الأربعاء خدمة الهاتف الأحمر عبر الحدود المتوقفة منذ 2016، وذلك بعد أن تحدث رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون عن مشاركة بلاده في الألعاب الأولمبية الشتوية التي تنطلق في كوريا الجنوبية في فبراير (شباط) 2018.
وردت كوريا الجنوبية على هذا الانفتاح بشأن ملف الألعاب الأولمبية باقتراح عقد مباحثات رفيعة المستوى في 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، وذلك لأول مرة منذ 2015.
من جانبها، أعلنت الصين أمس قرب توجه مبعوث خاص إلى كوريا الجنوبية، حيث سيبحث الوضع في شبه الجزيرة الكورية، عشية المباحثات المقترحة بين سيول وبيونغ يانغ. وقال متحدث باسم الخارجية الصينية إن نائب وزير الخارجية، كونغ شوانيو، سيجري اليوم وغدا «تبادلا لوجهات النظر» مع المبعوث الكوري الجنوبي لمباحثات السلام لي دو - هون.
على صعيد منفصل، وجهت السلطات في كوريا الجنوبية اتهامات للرئيسة السابقة بارك غيون - هي بقبول رشى تبلغ ملايين الدولارات من وكالة الاستخبارات الوطنية، على ما جاء في تقارير إعلامية محلية.
وأفاد محققون لوسائل إعلام كورية جنوبية أن بارك (65 عاما) يشتبه في تلقيها شهرياً ما بين 50 و200 مليون وون (ما بين 47 ألف و188 ألف دولار بالسعر الحالي) من وكالة الاستخبارات الوطنية، منذ مطلع عام 2013 بعد أن حلفت اليمين رئيسة للبلاد وحتى منتصف 2016، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبارك هي أول امرأة ترأس كوريا الجنوبية، وهي موقوفة حاليا على ذمة اتهامات أخرى بالفساد. وسلم الأموال البالغة إجمالا 3.65 مليار وون (3.4 مليون دولار) عملاء من الوكالة إلى مساعدي بارك في مواقف سيارات غير مزدحمة أو في شوارع خلفية قرب البيت الأزرق الرئاسي.
وقالت وكالة أنباء «يونهاب» إن الأموال خرجت من «ميزانية سرية» في الوكالة تخصص لإنفاق ملايين الدولارات دون فواتير، في إطار أنشطة مكافحة التجسس.
وأشارت التقارير الصحافية إلى أن بارك أنفقت معظم هذه المبالغ في أغراض شخصية، من بينها عمليات تجميل، وشراء ملابس، وهواتف نقالة غير شرعية استخدمتها صديقتها المقربة شوي سون - سيل التي تسترت عليها.
وأدى تستر بارك على صديقتها في قضايا فساد للإطاحة بها، إثر احتجاجات شعبية واسعة. وطالب الادّعاء فرض عقوبة السجن 25 عاما على شوي، المتهمة بالتواطؤ مع بارك لانتزاع ملايين الدولارات من شركات كورية جنوبية عملاقة، من بينها سامسونغ.
وتحاكم بارك بالفعل في 18 اتهاما من بينها تلقي رشى، وسوء استخدام السلطة لمنح مزايا حكومية لشركات عملاقة. وفي هذه القضية، سيضيف الادعاء تهمتي الرشى والاختلاس للائحة الاتهام، على ما جاء في التقارير الإعلامية. ورفضت بارك التعاون مع محققين سعوا لاستجوابها في محبسها.
ووجهت الاتهامات رسميا أيضا لرئيسين سابقين في وكالة الاستخبارات الوطنية حول اتهامات الرشى. وأقال البرلمان بارك في ديسمبر (كانون الأول) 2016، وثبتت المحكمة الدستورية هذا القرار في مطلع مارس (آذار) الماضي، ما أدّى إلى رفع الحصانة عنها. وبدأت محاكمتها في مايو (أيار) الماضي، لكنها ترفض حضور جلسات المحاكمة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بسبب قرار محكمة تمديد احتجازها لستة أشهر. وانسحبت هيئة الدفاع عنها متهمين القضاة بالانحياز ضدها، وهي ترفض التعاون مع هيئة دفاع عينتها الحكومة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».