تحليل: خريطة الاحتجاجات تسلب النظام ورقة الفتنة العرقية

تحليل: خريطة الاحتجاجات تسلب النظام ورقة الفتنة العرقية
TT

تحليل: خريطة الاحتجاجات تسلب النظام ورقة الفتنة العرقية

تحليل: خريطة الاحتجاجات تسلب النظام ورقة الفتنة العرقية

هذه المرة النظام أمام تحدٍ مختلف، ففي كل مرة كانت تهتز جنبات إيران على وقع احتجاجات عادة ما كان تتصدرها مجموعة عرقية بعينها، وبالتالي يتعامل معها النظام الإيراني باعتبارها حركة انفصالية أو مؤامرة خارجية من تدبير أجهزة استخبارات غربية وإقليمية، لتظل استراتيجية نظام ولاية الفقيه في التعاطي مع التركيبة العرقية في بلاده لغماً أمام أي حراك احتجاجي، وبالتالي أداة بيد النظام لزرع الفتن بين القوميات والعرقيات في إيران.
إلا أن تفاقم المشاكل الاقتصادية والسياسية، نتيجة سياسات إيران الداخلية والخارجية، وحّد العرقيات المختلفة حول الملف الاقتصادي وملفات الفساد والقمع الممنهج، ما قد يُفشِل محاولات النظام هذه المرة لتحوير المسار الاحتجاجي وإظهاره على أنه حركة انفصالية أو صراع طائفي لتمرير أجندة خارجية.
‏وكان لانطلاق التظاهرات في مشهد والشعارات التي رفعها المحتجون بعداً فاق الأبعاد السياسية للحراك المحصور بجغرافية الأقاليم، فاندلعت الشرارة في مدينة مشهد الفارسية، لتتوسع رقعة الاحتجاجات وتنفجر في كردستان غرباً، وبلوشستان شرقاً وتصل إلى إقليم الأحواز جنوباً وأذربيجان شمالاً، وتستمر سبعة أيام على التوالي عاصفة الغضب الشعبي في إيران، احتجاجاً على القمع الذي يمارسه النظام والضائقة المالية واستشراء البطالة والفساد في البلاد. التظاهر كان لافتاً في كرمانشاه وسنندج في كردستان، وطهران وتبريز واردبيل وكرج وعبادان والأحواز ورشت على رغم الإجراءات الأمنية المشددة، وكذلك في تشابهار وبندر عباس ودهشت وياسوج وشاهين شهر وتاكستان وزنجان وايذج. وبحسب المراقبين، فإن ما تشهده إيران هذه المرة مختلف بشكل تام عن التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها خلال الأعوام الماضية.
‏ورغم محاولة النظام خلال اليومين الأول والثاني إظهار الاحتجاجات على أنها ضد شخصيات معينة أو جناج بعينه في النظام، إلا أن الوجه الحقيقي للاحتجاجات الذي ظهر له وللعالم أوضح أنها ضد النظام ككل، وشعارات المحتجين التي اتخذت منحى راديكالياً بينت ذلك جلياً، بمطالبتها بإسقاط النظام وبالتغيير الجذري وليس الجزئي الذي يحاول النظام الإيحاء به.
أظهرت الاحتجاجات في جانب آخر أيضاً أن هذا النظام فقد رصيده في الداخل، لا سيما عندما يجري الحديث عن خلافات بين الجيش الإيراني و"الحرس الثوري"، وهذا طبيعي، خصوصاً بعد أن استنزفت إيران الدماء الشابة في حروب خارج حدودها.
إذن الاحتجاجات تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية تطال رأس النظام، وتم بالفعل كسر حاجز الخوف بعد أن رأينا كيف تم إحراق صور الخميني رمز "الثورة الإسلامية" في إيران رمز ولاية الفقيه، مع صور خامنئي ورموز النظام ومنهم قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" قاسم سليماني. علىى رقعة خارطة الاحتجاجات، كانت الاصوات نفسها تصدح في مشهد وكرمانشاه والأحواز وتبريز ولورستان، ورأينا كيف أن النظام بدا في البداية عاجزاً عن مجاراة سرعة الحراك ومجابهته.
بالتأكيد سيلجأ النظام إلى قمع الاحتجاجات بأي شكل من الأشكال، ولكن إيران لن تعود في كل الأحوال إلى ما كانت عليه قبلها.

- صحافية



مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.