سعد الدين إبراهيم يعود إلى دائرة غضب المصريين

ألقى محاضرة بجامعة تل أبيب عن الاضطرابات في بلاده

مدير مركز ابن خلدون سعد الدين إبراهيم خلال حضوره في جامعة تل أبيب
مدير مركز ابن خلدون سعد الدين إبراهيم خلال حضوره في جامعة تل أبيب
TT

سعد الدين إبراهيم يعود إلى دائرة غضب المصريين

مدير مركز ابن خلدون سعد الدين إبراهيم خلال حضوره في جامعة تل أبيب
مدير مركز ابن خلدون سعد الدين إبراهيم خلال حضوره في جامعة تل أبيب

عاد أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأميركية في القاهرة، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية الدكتور سعد الدين إبراهيم، إلى دائرة غضب المصريين ضده، وذلك على إثر محاضرة ألقاها في ورشة نظمها مركز «موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا» بجامعة تل أبيب الإسرائيلية.
ووصف كتاب وسياسيون المشاركة بأنها تثير حفيظة الدول العربية الرافضة للقرار الأميركي بحق القدس. وقال النائب طارق رضوان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب (البرلمان) لـ«الشرق الأوسط»، إن «المحاضرة محاولة للتطبيع مع إسرائيل وهو موقف مرفوض تماماً... ومشاركته أساءت للقاهرة».
لبى إبراهيم دعوة لإلقاء محاضرة عن ثورات الربيع العربي بالجامعة الإسرائيلية الليلة قبل الماضية، بعنوان «دروس من قرن الاضطرابات في مصر»، تحدث فيها عن التغيرات السياسية التي تشهدها مصر. ونقلت صفحات بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، مقطع فيديو للحظة اعتداء شباب عرب على إبراهيم خلال إلقائه المحاضرة. كما تحدث سفير إسرائيل الأسبق لدى مصر شيمون شامير، عن معنى الثورة من خلال التأمل في ثورات 1919 و1952 و«25 يناير» عام 2011 التي أطاحت بحكم حسنى مبارك. وناقشت الورشة أيضا موضوعات عن الإسلام السياسي وحركات التطرف والإسلام الليبرالي، وحزب الوسط في ثورة 2011 بمصر كصوت غائب، وعلاقة الطرق الصوفية بثورة «25 يناير» ودورها في مكافحة التطرف.
ودافعت السفارة الإسرائيلية في مصر، عن رئيس مركز ابن خلدون، وقالت في بيان لها على صفحتها بـ«فيسبوك» أمس، إنه «بناء على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، فإن كل المصريين مرحب بهم لزيارة إسرائيل وإجراء حوار مع المجتمع الإسرائيلي». مضيفة: أن «فكرة مناهضة زيارة مواطن مصري لإسرائيل فكرة أكل عليها الدهر وشرب، ولا تمت للواقع بصلة، والتعاون بين شعوب المنطقة هو المفتاح الرئيسي للاستقرار والازدهار الاقتصادي... كما نددت السفارة بتصرفات الطلاب العرب خلال محاضرة إبراهيم.
وفي مصر، طالب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وزارة الخارجية والجهات المعنية بالتحقيق مع مدير مركز ابن خلدون، لافتاً إلى أن مشاركته أساءت للدبلوماسية المصرية خارجياً. وقال النائب يوسف القعيد، عضو مجلس النواب، «أعتقد أن من البديهيات أن نرفض التعامل مع العدو الإسرائيلي، وما فعله إبراهيم موقف مدان تماماً، خاصة في الوقف الذي نجد فيه الكنيست الإسرائيلي يقر قانوناً يمنع أي حكومة صهيونية من التفاوض أو التفريط في القدس، مشيراً إلى أن توقيت الزيارة (بالغ الخطورة)».
وأفرجت محكمة مصرية عن سعد الدين إبراهيم بعد قبولها الطعن ضد الحكم بحبسه 7 سنوات وذلك عام 2000، بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة، وجمع تبرعات من الخارج دون الحصول على إذن بذلك من الجهات المختصة، ونشر أخبار وبيانات كاذبة تسيء لسمعة مصر في الخارج، والتزوير في محررات رسمية عبارة عن تذاكر انتخابات. وترجع وقائع قضية مركز ابن خلدون إلى ليلة 30 يونيو (حزيران) عام 2000 حيث ألقي يومها القبض على إبراهيم و27 من العاملين والمتعاملين معه ومع مركز ابن خلدون وهيئة دعم الناخبات، وبعد تحقيقات استمرت 40 يوما من 30 يونيو حتى 10 أغسطس (آب) عام 2000 أفرج عن المتهمين الذين تم حبسهم على ذمة التحقيقات.
في غضون ذلك، تقدم الدكتور سمير صبري المحامى ببلاغ للمستشار نبيل صادق النائب العام، يتهم إبراهيم بالخيانة والتطبيع مع إسرائيل، مطالباً بإحالته للمحاكمة الجنائية. وقال البلاغ إنه من المعروف والمعلوم أن كل من يحاضر داخل مؤسسة أكاديمية إسرائيلية يوافق الذين يسيرون ضد الدولة المصرية وضد إرادة الشعب في 30 يونيو (الثورة التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان)، وأن هذه الزيارة ضمن التطبيع المجاني لإسرائيل يأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت إسرائيل في عملية السلام؛ بل تقوم بتهويد القدس.
وأبدى محمود البدوي، رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، اعتراضه ورفضه الشديدين للتصرفات الاستفزازية لإبراهيم، وآخرها إلقاؤه محاضرة هناك بخاصة في ظل حالة الاحتقان الشعبي العربي ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي وحليفتها أميركا صاحبة قرار نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس العربية الفلسطينية، وهي التصرفات التي أثارت حفيظة الشعوب العربية المحبة للسلام والمعترفة بالحقوق العربية الفلسطينية في أراضيها المحتلة بواسطة قوات الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً: أن الشعب المصري ومن خلفه باقي الشعوب العربية المحبة للسلام ترفض أي تطبيع مع الكيان الإسرائيلي الاستيطاني، مشيراً إلى أن زيارة إبراهيم إلى تل أبيب تحدٍ سافر للموقف المعلن لكل الدول الداعمة للحق العربي والفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».