الانفصاليون في كاتالونيا ينتظرون انفراجة سياسية مع تشكيل الحكومة

راخوي: الأزمة السياسية في الإقليم تعوق النمو الاقتصادي الإسباني

كارليس بوتشيمون زعيم إقليم كاتالونيا المعزول في مؤتمر صحافي  عشية انتخابات الإقليم التي أدت إلى مزيد من الانقسام (أ.ف.ب)
كارليس بوتشيمون زعيم إقليم كاتالونيا المعزول في مؤتمر صحافي عشية انتخابات الإقليم التي أدت إلى مزيد من الانقسام (أ.ف.ب)
TT

الانفصاليون في كاتالونيا ينتظرون انفراجة سياسية مع تشكيل الحكومة

كارليس بوتشيمون زعيم إقليم كاتالونيا المعزول في مؤتمر صحافي  عشية انتخابات الإقليم التي أدت إلى مزيد من الانقسام (أ.ف.ب)
كارليس بوتشيمون زعيم إقليم كاتالونيا المعزول في مؤتمر صحافي عشية انتخابات الإقليم التي أدت إلى مزيد من الانقسام (أ.ف.ب)

ينتظر الشارع الكاتالوني والأحزاب الانفصالية بفارغ الصبر ما ستفرزه الأسابيع المقبلة حول تشكيل الحكومة الكاتالونية الجديدة بعد الانتخابات الأخيرة التي حصل فيها الانفصاليون على أغلبية ضئيلة في البرلمان. ومع انعقاد البرلمان في برشلونة والحديث عن تشكيل الحكومة الجديدة، تتجه الأنظار إلى رئيس الوزراء ماريانو راخوي الذي أعلن صراحة أن إسبانيا تواجه تحديات اقتصادية قد تعوق تحقيق النمو المطلوب إذا استمرت الأزمة السياسية في إقليم كاتالونيا.
من جهة أخرى، عبرت بعض الأحزاب الإسبانية عن قلقها من أن استمرار الأزمة السياسية في كاتالونيا قد يعوق مناقشة الموازنة الاقتصادية للعام الجديد. وقال محللون سياسيون إن الحل الوحيد للأزمة هو الحوار وإلغاء تطبيق المادة «155» من الدستور الإسباني التي على أثرها تم حل الحكومة السابقة بقيادة الانفصالي المقيم في بلجيكا كارليس بوتشيمون.
في هذه الأثناء طالبت أحزاب انفصالية كاتالونية بإطلاق سراح السياسيين المقبوض عليهم إثر تطبيق المادة «155» من الدستور وذلك قبيل بدء أي حوار سياسي مع الحكومة المركزية في مدريد، كما قالت أصوات انفصالية إن نتيجة الانتخابات الأخيرة عبرت عن ذلك، وإن الأمور لم تتغير قبيل حل الحكومة، وذلك لأن طبقة عريضة من الكاتالونيين ما زالوا يؤيدون فكرة الانفصال.
وكان زعيم كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون دعا رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إلى قبول نتائج انتخابات 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي التي أعطت أغلبية ضئيلة للأحزاب المؤيدة لانفصال الإقليم عن إسبانيا.
وذلك بعد عدم قدرة الانتخابات الأخيرة على حل أكبر أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عقود؛ إذ حصلت الأحزاب المؤيدة للاستقلال على 70 مقعدا من أصل 135 مقعدا في برلمان الإقليم.
وقال بوتشيمون، وكان يتحدث من بروكسل حيث يعيش في منفى اختياري، إن «صناديق الاقتراع تحدثت؛ فما الذي ينتظره راخوي من أجل قبول النتائج؟» على حد تعبيره.
وقال في كلمة نقلها التلفزيون إن «نتيجة الانتخابات تظهر الحق في أن تصبح جمهورية»، وطلب من راخوي البدء في التفاوض مع قادة الاستقلال.
هذا؛ وقال رئيس الوزراء الإسباني راخوي إن على برلمان كاتالونيا الجديد عقد أولى جلساته في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، في أول خطوة لإعادة السلطة إلى الإقليم بعد أن أقالت مدريد الإدارة السابقة.
وبمجرد انعقاد البرلمان، سيتقدم زعماء الحكومة الإقليمية المحتملين بأسمائهم لطرحها في تصويت على الثقة، إلا أن عملية تشكيل حكومة جديدة قد تستغرق أشهرا.
وأشار راخوي إلى أن تشكيل الحكومة في كاتالونيا أمر مهم للبدء في الحوار والتفاوض مع الشعب الكاتالوني كله وليس نصفه؛ في إشارة إلى عدم تصويت الكاتالونيين كافة في استفتاء العام الماضي الذي أدى إلى إعلان الانفصال من جانب زعيم الإقليم بوتشيمون.
وتأتي تصريحات راخوي بعد انتخابات شهدها الإقليم في 21 ديسمبر الماضي كان يأمل بأن تقضي على حركة الاستقلال وتساعد في حل أسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عقود، إلا أن حصول الانفصاليين على أغلبية ضئيلة قد يعرقل تشكيل الحكومة بشكل سريع، خصوصا أن أحد زعماء الانفصال وهو أوريول جونكيراس محتجز في مدريد فيما لا يزال زعيم الإقليم السابق كارليس بوتشيمون يعيش في منفى اختياري في بروكسل.
وتسببت الاضطرابات السياسية في كاتالونيا، الذي يمثل اقتصاده خمس اقتصاد إسبانيا، في إحجام السياح عن زيارته ودفع أكثر من 3 آلاف شركة، بما فيها أكبر بنكين في الإقليم، إلى نقل مقراتها لأماكن أخرى في إسبانيا، مما قد يدفع إلى تقويض الاقتصاد الإسباني.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».