الاحتجاجات الشعبية في إيران تتمدد وخسائر في صفوف قوات الأمن

روحاني يلوح برد «الشعب» ضد المتظاهرين - تباين حول حصيلة القتلى - القضاء يعلن التأهب بعد موجة الاعتقالات- خلل في شبكة الإنترنت

متظاهرون يحرقون سيارة تابعة للشرطة بمدينة عبادان جنوب غرب إيران ليلة أمس  (مواقع التواصل)
متظاهرون يحرقون سيارة تابعة للشرطة بمدينة عبادان جنوب غرب إيران ليلة أمس (مواقع التواصل)
TT

الاحتجاجات الشعبية في إيران تتمدد وخسائر في صفوف قوات الأمن

متظاهرون يحرقون سيارة تابعة للشرطة بمدينة عبادان جنوب غرب إيران ليلة أمس  (مواقع التواصل)
متظاهرون يحرقون سيارة تابعة للشرطة بمدينة عبادان جنوب غرب إيران ليلة أمس (مواقع التواصل)

تجاهل المتظاهرون دعوات كبار المسؤولين أمس في خامس أيام الاحتجاجات على التوالي وذلك رغم محاولات الرئيس الإيراني حسن روحاني احتواء المتظاهرين بدعوتهم إلى التهدئة وتظاهروا في مختلف أنحاء البلاد وسط غموض حول حصيلة القتلى فيما أعلن متحدث باسم الشرطة الإيرانية أن شرطيا إيرانيا قتل وجرح ثلاثة آخرون بنيران أحد المتظاهرين في محافظة أصفهان.
واستمرت الاحتجاجات الغاضبة ليلة أمس في عموم الأراضي الإيرانية، احتجاجا على الضائقة الاقتصادية والبطالة والغلاء والفساد. وكان التظاهر لافتا في طهران وتبريز واردبيل وكرج وعبادان والأحواز ورشت على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة. كما امتدت المظاهرات إلى مدن عدة منها كرمنشاه وتشابهار وبندر عباس ودهدشت وياسوج وشاهين شهر، وتاكستان، وزنجان، وايذج.
وأعلنت السلطات الإيرانية أمس إغلاق أبواب المدارس في عدة مدن إيرانية لليوم الثالث على التوالي. ونشر ناشطون مقاطع تظهر اطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية ضد متظاهرين وقال شهود عيان ان مواجهات عنيفة شهدتها المدينة بين الأمن والمتظاهرين.
ونشرت وكالة{فارس} التابعة للحرس الثوري صورة لسيارة محترقة ليل الاثنين، فيما ذكرت تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي أن مجموعات صغيرة نسبيا من المتظاهرين أطلقت هتافات مناهضة للنظام في وسط العاصمة الإيرانية. وقال ناشطون من مدينة مشهد التي شهدت انطلاق الاحتجاجات الخميس الماضي إن مدينتهم تحولت إلى قاعدة عسكرية كبيرة بعد تواجد أمني مكثف للقوات العسكرية.
وجرت هذه المظاهرات ليلة أمس رغم أن السلطات حجبت تطبيق الرسائل لموقعي إنستغرام وتلغرام عن الهواتف المحمولة، في مسعى لتجنب تنظيم احتجاجات جديدة. وخلال الأيام الماضية لعب موقع «آمد نيوز» دورا أساسيا في تحريك الشارع الإيراني وتحول الموقع إلى مصدر للمعلومات والتنسيق بين المدن الإيرانية وكانت إدارة تلغرام حذفت حساباته في اليوم الثاني للتظاهر بدعوى تحريضه على العنف إلا أنها عادت في اليوم الثالث وأطلقت للموقع حسابا جديدا.
وفي أقل من 24 ساعة بلغ متابعوه أكثر من مليون. وردا على تقارير حول قطع شبكة الإنترنت في عدة مدن إيرانية وإمكانية قطع الخدمة بشكل نهائي، نشر الموقع معلومات تفيد بتوجه أميركي لإطلاق قمر صناعي يوفر الخدمة المجانية للإنترنت في إيران.
وأظهرت مقاطع مصوّرة بثّت على وسائل الإعلام ومواقع التواصل متظاهرين يهاجمون مباني عامة منها مراكز دينية ومصارف تابعة للباسيج (القوات شبه العسكرية المرتبطة بالحرس الثوري) أو يضرمون النار بسيارات للشرطة وفق ما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية».
أعلن متحدث باسم الشرطة الإيرانية أن متظاهرا إيرانيا قتل واحدا وأصاب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في نجف آباد بمحافظة أصفهان.
وقال موقع «إيران واير» إن ثلاثة على الأقل قتلوا وأصيب تسعة آخرون برصاص قوات الأمن في مدينة نورآباد بمحافظة لرستان.
وليلة الأحد، قتل ستة أشخاص بـ«إطلاق نار مشبوه» على هامش أعمال عنف في مدينة تويسركان (غرب)، بحسب التلفزيون الرسمي، بعد أن كانت وسائل الإعلام أشارت قبل إلى سقوط أربعة قتلى في مدينتي ايذج (جنوب غرب) ودورود (غرب).
وقال التلفزيون الحكومي إن «أشخاصا ملثمين (...) شاركوا في الاضطرابات وهاجموا مباني عامة وأضرموا فيها النار» في تويسركان.
قال ممثل إيذج في البرلمان الإيراني، هدايت الله خادمي، إن اثنين على الأقل قتلا خلال مظاهرات ليلية، متهما المتظاهرين بالمبادرة في إطلاق النار على قوات الأمن.
ونقلت وكالة «إيلنا» عن خادمي قوله إن المتظاهرين قتلوا بعد إطلاق النار باتجاه قوات الأمن، كما رفض تأكيد أن تكون قوات الأمن هاجمت المتظاهرين بعد مهاجمة البنوك.
وأظهرت مقاطع نشرها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تشديد الأجواء الأمنية في ايذج شمال الأحواز.
وادعى خادمي أن السلطات عثرت على متفجرات في منازل بعض الموقوفين خلال الاحتجاجات.
وقالت شبكة «خبر» الإيرانية إن قوات الأمن واجهت بقوة «فوضويين بعضهم يحمل السلاح حاولوا اقتحام القواعد العسكرية والمقرات التابعة للشرطة». وتباينت تصريحات المسؤولين الإيرانيين أمس حول حصيلة القتلى. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن 10 قتلوا في مظاهرات ليلة أول من أمس، لكن مسؤولا محليا أكد مقتل ثلاثة في مدينة تويسركان بمحافظة همدان. وقالت تقارير إن على الأقل 15 قتلوا.
وأحرق المتظاهرون الحوزة العلمية في قزوين وفق مقاطع نشرها ناشطون ليلة أول من أمس.
وتضاربت مواقف المسؤولين الإيرانيين حول إطلاق النار على المتظاهرين فالسلطات تقول بأنها لا تطلق النار على المتظاهرين وتتهم «مثيري الاضطرابات» و«أعداء الثورة» بالاندساس بين صفوف المتظاهرين.
من جهتها، ذكرت وكالة مهر للأنباء أن «شخصا مثيرا للشغب أضرم النار في سيارة وهرب على الفور». وأكدت وزارة الاستخبارات في بيان نقلته وكالة ايسنا أنه «تم تحديد هويات عناصر كانوا يثيرون الاضطرابات وتم اعتقال عدد منهم. وتتم ملاحقة الآخرين وسيجري قريبا التعامل معهم بشدة».
ولم تفلح الدعوة التي وجّهها الرئيس الإيراني حسن روحاني ليلا إلى الهدوء وإعلانه أنه يناصر توفير هامش أكبر من حرية الانتقاد، في تهدئة للأجواء.
وصباح الأحد، عاد وشدّد خطابه تجاه من سماهم «أقلية صغيرة» قائلا إن الشعب «سيرد على مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون».
وحذر روحاني من المحتجين على الأوضاع المعيشية برد «الشعب» واصفا إياهم بـ«مثيري الشغب» وذلك بعدما دعا أول من أمس إلى توفير هامش أكبر من حرية الانتقاد في محاولة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية.
وقال روحاني في ثاني موقف في أقل من 24 ساعة تنقله وسائل الإعلام الرسمية، إن «الاحتجاجات الأخيرة تهديد يجب أن يتحول إلى فرصة» لافتا إلى أن المطالب الشعبية تشمل «انفتاح الأجواء في الحريات إضافة إلى القضايا الاقتصادية».
وتوجه روحاني أمس إلى مقر البرلمان الإيراني وأجرى مشاورات بحضور رؤساء اللجان البرلمانية لبحث آخر التطورات في البلاد. وأضاف روحاني «اقتصادنا بحاجة إلى عملية جراحية كبيرة، وعلينا أن نتحد جميعا»، مؤكدا أن الحكومة عازمة على «تسوية مشكلات المواطنين».
وكان روحاني أقر الأحد بضرورة منح السلطات مواطنيها «مساحة للانتقاد»، ومحذّرا المتظاهرين من أي أعمال عنف.
وفشل الرئيس الإيراني حسن روحاني منذ إعادة انتخابه لولاية ثانية في مايو (أيار) الماضي، بتلبية مطالب أنصاره كما واجه انتقادات خلال الشهر الماضي انتقادات من حلفائه الإصلاحيين.
أما نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري قال عبر حسابه في «تويتر» إن «مسؤوليتنا المشتركة هي الدفاع عن الحرية ومواجهة العنف. كلنا يجب أن نفكر بأمن البلد وليس تشديد الأجواء الأمنية. يجب أن نفكر بقبول النقد والاحتجاج وليس التخريب والفوضى».
من جهة ثانية، قال المتحدث للحرس الثوري رمضان شريف إن «الحرس الثوري تلقى طلبات من الشرطة للحصول على دعم قوات الباسيج» مضيفاً أن «الأوضاع لا تشير إلى ضرورة تدخل الحرس الثوري». وتابع أن الحرس الثوري «لم يحصل على طلب من الحكومة الإيرانية». وحول ما إذا كان الحرس الثوري ينوي التدخل لتهدئة الأوضاع في العاصمة طهران، قال شريف، إن قاعدة «ثارالله مسؤولة عن أمن طهران»، مضيفاً أنها «اتخذت التدبيرات اللازمة».
من جانبه، قال نائب محافظ طهران في الشؤون الأمنية محسن همداني في تصريح لوكالة «ايلنا» إن «الرئيس الإيراني وكبار المسؤولين في الوزارة الداخلية أصدروا أوامر لتفادي قصص السنوات الماضية حول المعتقلين» في إشارة إلى مقتل أربعة من المتظاهرين في سجن كهريزك في شرق طهران عام 2009.
وكان القضاء الإيراني أدان المدعي العام في طهران سعيد مرتضوي بالسجن عامين على خلفية تلك الأحداث.
ولم يذكر المسؤول الإيراني عدد المعتقلين في طهران وقال في هذا الصدد إن «وزارة الداخلية مسؤولة عن الإعلان الرسمي للإحصائيات والتقارير».
وقال همداني ليلة أول من أمس في تصريح لوكالة «تسنيم» إن السلطات «تسيطر على الأوضاع في طهران». وقال عن المتظاهرين إنهم «أشخاص انتهازيون تعرفنا على هويتهم» مشيرا إلى ترديد هتافات معادية للنظام في مظاهرة ليلة أول من أمس.
وبحسب الإحصائيات التي أعلنها أول من أمس قائممقام طهران فإن السلطات اعتقلت يوم الأحد 200 متظاهر في الحد الفاصل بين شارع انقلاب وولي عصر حيث خرج المتظاهرون بكثافة.
وادعى بدور المساعد الأمني لقائممقام طهران أن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 40 شخصا في طهران وقال إنهم «يقودون الاحتجاجات».
ويتفاخر روحاني بمساهمته في خروج إيران من عزلتها مع رفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
وعقد الإيرانيون آمالا كبيرة أن يؤدي الاتفاق التاريخي مع الدول الكبرى حول الملف النووي إلى انتعاش اقتصادي، لكن ثمار هذا الاتفاق لم تظهر بعد.
وهذه الحركة الاحتجاجية هي الأكبر في إيران منذ المظاهرات المعترضة على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا في العام 2009. والتي قمعتها السلطات بعنف.
وأطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات صغيرة من المتظاهرين الذين أطلقوا شعارات ضد الحكم وفق مقاطع انتشرت من مدن إيرانية تشهد احتجاجات.
ووقعت اضطرابات في مدن نوراباد ودورود وخوراماباد، وقد «أوقفت السلطات مسببي الاضطرابات» بحسب ما أعلن مسؤول محلي. وأوقف 200 متظاهر في العاصمة، وأوقف 200 آخرون في مدن أخرى، بحسب وسائل الإعلام المحلية. وهذه الحركة الاحتجاجية هي الأكبر في إيران منذ المظاهرات المعترضة على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا في العام 2009. التي قمعتها السلطات بعنف وأوقعت 36 قتيلا بحسب الحصيلة الرسمية و72 قتيلا بحسب المعارضة. من جهته، أكد رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني أن «على من لديهم مطالبات محقة أن يعبروا عنها بالطريقة القانونية» وأن المطلوب «التعامل بقوة ضد أولئك الذين يرتكبون أعمال تخريب وينشرون الفوضى»، بحسب وسائل إعلام تلفزيونية.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.