ترمب: الشعب الإيراني يتوق للحرية وآن أوان التغيير

سيناتور جمهوري يدعو إلى خروج بلاده من الاتفاق النووي وعدم الاكتفاء بالتغريدة

TT

ترمب: الشعب الإيراني يتوق للحرية وآن أوان التغيير

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، النظام الإيراني، مرة أخرى، أمس، بتغريداته، قائلاً إن «الشعب الإيراني يتوق للحرية وأنه حان وقت التغيير في إيران».
وكانت الاحتجاجات قد تزايدت بشكل واسع في كافة أنحاء إيران، وارتفع عدد القتلى من المتظاهرين الإيرانيين ضد نظام الملالي، فيما وصفه المحللون بأنها أكبر احتجاجات تواجه إيران منذ أكثر من 10 سنوات.
وقال ترمب على حسابه على «تويتر»، قبل مغادرته منزله الشتوي في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا عائداً إلى واشنطن، «إيران هي دولة فاشلة على كل المستويات رغم الصفقة السيئة التي أبرمتها إدارة أوباما معهم»، وأضاف: «لقد عانى الشعب الإيراني العظيم من القمع لسنوات عديدة، وهم جوعى، وفي حاجة للطعام وللحرية جنباً إلى جنب مع حقوق الإنسان، وثروات إيران يجري نهبها، وقد آن أوان التغيير».
من جانبه، دعا السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، إدارة الرئيس ترمب، لإعلان الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني خلال العام الجديد، مطالباً الرئيس ترمب بإلقاء خطاب وطني يشرح فيه نهجه واستراتيجيته تجاه النظام الإيراني. وقال جراهام في تصريحات لبرنامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي إس»، إن العام الجديد سيكون عام الفرص والأخطار، و«إن الرئيس ترمب يجب ألا يكتفي بتغريداته المتعاطفة مع الشعب الإيراني».
وقال السيناتور جراهام: «تغريدات الرئيس ترمب متعاطفة للغاية مع الشعب الإيراني، لكن لا يكفي فقط التغريدات، لا بد من وضع خطة، وإذا كنت في مكان الرئيس ترمب لاتجهت إلى وضع خطة لكيفية مواجهة هذا النظام». وأوضح جراهام أن الولايات المتحدة لديها فرصة لتوجيه ضربات قاتلة إلى اللاعبين السيئين خلال العام الجديد، لكنه أشار إلى أن الوضع الدولي غير مستقر.
وتابع: «كوريا الشمالية تراقب كيف سيتصرف الرئيس ترمب مع استمرار الاحتجاجات في إيران».
وقد بدأت الاحتجاجات يوم الخميس الماضي، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية في إيران، رغم الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمه النظام الإيراني مع إدارة أوباما عام 2015، وأدى إلى رفع العقوبات الدولية، وحصلت إيران بموجبه على إلغاء تجميد أكثر من 100 مليار دولار من الأصول الإيرانية، إضافة إلى مدفوعات نقدية لأكثر من مليار دولار مقابل تعهد إيران بعدم السعي لتصنيع أسلحة نووية لمدة 10 سنوات على الأقل.
وقد شهدت العلاقات الثنائية بين ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني توترات ومصادمات خلال السنة الماضية على خلفية المظاهرات الحاشدة التي اندلعت في كافة أرجاء الجمهورية الإيرانية، جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية للبلاد، وتفشي الظلم والفساد في كافة أركان الدولة، بالإضافة إلى إنفاق النظام مليارات الدولارات على التدخلات الإيرانية في الدول الأخرى، وخصوصاً في سوريا واليمن، ومحاولة إثارة الفوضى في الدول العربية.
وكان الرئيس الأميركي قد أكد خلال اليومين الماضيين تأييد الولايات المتحدة للمظاهرات المناهضة للحكومة في إيران. وطالب النظامَ في طهران باحترام الحكومة حقوق المواطنين في التعبير عن أنفسهم، فـ«العالم يراقب ما يحدث هناك». كما حثت «الخارجية الأميركية»، المجتمع الدولي، على مساندة الشعب الإيراني في مطالبته بحقوقه الأساسية في إنهاء الفساد الذي استشرى في النظام الحاكم. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، هيثر نوريت، إن «القادة الإيرانيين حولوا ثروات بلادهم الغنية بالتاريخ الحضاري والثقافة إلى دولة منهكة اقتصادياً، وأصبح أهم صادراتها العنف وإراقة الدماء والفوضى».



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.