الغموض يكتنف موعد الإعلان عن التعديل الوزاري المصري

رئاسة الوزراء: غدا أو بعد غد.. و«الحرية والعدالة»: سيشمل 6 وزارات فقط

الغموض يكتنف موعد الإعلان عن التعديل الوزاري المصري
TT

الغموض يكتنف موعد الإعلان عن التعديل الوزاري المصري

الغموض يكتنف موعد الإعلان عن التعديل الوزاري المصري

في وقت كان ينتظر فيه المصريون إعلان التعديل الوزاري الجديد الذي سيطرأ على حكومة الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، كشف موقع تابع لجريدة «الحرية والعدالة» الناطقة باسم جماعة الإخوان المسلمين مساء أمس عن أن التعديل سيشمل 6 وزارات فقط، فيما قال مصدر مسؤول بمجلس الوزراء إن الإعلان عن التعديل الوزاري المرتقب من خلال مجلس الوزراء سيكون يومي غد السبت أو بعد غد الأحد.
وأضاف المصدر أن المشاورات بشأن التعديل ما زالت مستمرة بين كل من الرئيس مرسي والدكتور قنديل، مرجحة أن يتم الإعلان عن التعديل الوزاري قبل زيارة الرئيس مرسي للبرازيل التي ستبدأ يوم الثلاثاء المقبل.
وقال موقع «بوابة الحرية والعدالة» إن هناك استقرارا نهائيا على تغيير 6 حقائب وزارية فقط هي العدل، والثقافة، والشؤون القانونية، والكهرباء، والسياحة، والآثار.
وأشارت مصادر حكومية إلى أن المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل هو المرشح الأقوى لتولي وزارة الدولة للشؤون القانونية، بالإضافة إلى وجود اتصالات مع محمد الصاوي وزير الثقافة الأسبق ورئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب السابق لتولي حقيبة الثقافة، والدكتور ناجي نجيب ميخائيل مدير المخازن المتحفية بوزارة الآثار لتولي حقيبة الآثار.
وأضافت المصادر أن هناك أكثر من مرشح لحقيبة العدل من بينهم المستشار حسام الغرياني رئيس المجلس الأعلى للقضاء السابق ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الحالي، والمستشار أحمد سليمان مساعد وزير العدل لشؤون الدراسات القضائية، والمستشار يحيى جلال مساعد وزير العدل للكسب غير المشروع، والمستشار إبراهيم الطويلة نائب رئيس محكمة النقض.
وقالت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» إن هشام زعزوع وزير السياحة طلب إعفاءه من الوزارة، لذلك سيشمل التعديل حقيبة السياحة.
وتعرض زعزوع لانتقادات حادة خلال الفترة الماضية، بسبب رحلات السياحة الإيرانية التي أعلنت وزارته الترويج لها، وسط اتهامات للسياح الإيرانيين بنشر التشيع، وهو ما أثار القوى السلفية ضده.
وأضافت المصادر أن التعديل سيشمل أيضا حقيبة الكهرباء، فيما سيتم الإبقاء على وزراء المجموعة الاقتصادية والوزراء المنتمين للإخوان المسلمين، وعلى رأسهم صلاح عبد المقصود وزير الإعلام الذي تعرض لهجوم شديد من القوى المجتمعية المختلفة خلال الأسبوعين الماضيين بسبب ردوده غير المناسبة على أسئلة صحافيتين في مؤتمرين صحافيين بالقاهرة.
وقالت المصادر إن أحد المقترحات التي تمت مناقشتها هو أن يتولى الرئيس مرسي رئاسة الوزراء على أن يتم تعيين 3 نواب له يقومون بإدارة شؤونها. وأرجعت المصادر تأخر الإعلان عن التعديل الوزاري إلى كثرة الاعتذارات التي أبداها المرشحون للوزارات من الشخصيات العامة والسياسية، الذين رفضوا المشاركة في حكومة يطالب الكثيرون بإقالتها. وقالت: «لا أحد يعلم التفاصيل الكاملة عن التعديل الوزاري سوى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فقط».
وأشارت المصادر إلى أن الحكومة لم تعقد اجتماعها الأسبوعي منذ أسبوعين انتظارا للتعديلات المرتقبة.
وفيما رفض حزبا النور والوسط المشاركة في التعديل الوزاري فإن سيد خليفة، نائب رئيس حزب النور، صرح أمس بأن المجلس الرئاسي للحزب قرر المشاركة في حركة المحافظين الجديدة.
وبرر خليفة المشاركة في حركة المحافظين فقط قائلا إن حزبه «يعتبر الحكومة برمتها فاشلة ويطالب بتغييرها بالكامل».
وأجرت الرئاسة المصرية اتصالات بعدد من قيادات جبهة الإنقاذ الوطني، الكيان الرئيسي للمعارضة في البلاد، لتقديم مرشحين للمشاركة في التعديل الوزاري إلا أن طلبها قوبل بالرفض، بعد أن اتفق قادة الجبهة على ضرورة إقالة الحكومة بالكامل وإسناد تشكيلها إلى شخصية محايدة، لا تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
إلى ذلك، يتوجه الرئيس مرسي إلى البرازيل يوم الثلاثاء المقبل، لبحث التعاون الاقتصادي واستكشاف الفرص وفتح المجالات لمزيد من النمو الاقتصادي المصري.
وغادر القاهرة أمس وفد من مؤسسة الرئاسة في الطريق إلى ألمانيا، ومنها إلى البرازيل للإعداد لزيارة الرئيس المرتقبة إليها، ويضم الوفد 14 مسؤولا.



ليبيا: «الأعلى للدولة» يشطب عضوين لاجتماعهما بـ«4+4»

جلسة سابقة للمجلس الأعلى للدولة في طرابلس (المجلس)
جلسة سابقة للمجلس الأعلى للدولة في طرابلس (المجلس)
TT

ليبيا: «الأعلى للدولة» يشطب عضوين لاجتماعهما بـ«4+4»

جلسة سابقة للمجلس الأعلى للدولة في طرابلس (المجلس)
جلسة سابقة للمجلس الأعلى للدولة في طرابلس (المجلس)

شطب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا اسمَي عضوين من قائمة المشاركين في جلسة عقدها، الثلاثاء، استناداً إلى قرار سابق بتجميد عضويتهما على خلفية مشاركتهما في اجتماع لجنة «4+4» التشاورية في روما الأسبوع الماضي، فيما كثّفت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية اتصالاتها مع قادة عسكريين بطرابلس بهدف دعم العملية السياسية.

وقال أعضاء في المجلس لوسائل إعلام محلية، إن اسمي علي عبد العزيز، وعبد الجليل الشاوش، تم حذفهما من كشف الحضور بناءً على قرار سابق من المجلس، وذلك خلال جلسة عقدت بحضور 9 أعضاء في العاصمة طرابلس، الثلاثاء.

ودافع رئيس المجلس محمد تكالة عن القرار، وقال إنه «ليس ضد أشخاص معيّنين، بل هو لحماية المؤسسة، واعتبر أن أي تمثيل فعلي للمجلس يجب أن يكون من اختياره، وليس من البعثة الأممية التي تستدعي أعضاء بعينهم للتوقيع على اتفاقيات».

وانتقد مجدداً دور البعثة الأممية، واتهمها بطرح مبادرات متتالية قد تُفضي إلى «تدوير الأزمة» أو تهميش المجلس واستبعاده، معلناً عن تشكيل لجنة من 13 عضواً للتواصل مع مجلس النواب، الذي توقع تشكيله لجنة مماثلة لتعزيز التنسيق.

بدوره، استنكر الشاوش هذا الإجراء، وقال في تصريح صحافي، الثلاثاء، إن تكالة منعه من حضور الجلسة، وحذف اسمه من سجل الحضور بسبب توقيعه على «الاتفاق الموحد»، مطالباً تكالة بتوضيح الأسباب.

وتصاعد مؤخراً التوتر داخل المجلس الأعلى للدولة حول مشاركة بعض أعضائه في لجنة «4+4» التي تضم ممثلين عنه ومجلس النواب، بهدف التوافق على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وعقدت أول اجتماعاتها في روما برعاية أممية.

وكان الشاوش قد شارك في اجتماع روما ضمن هذه اللجنة، وهو ما اعتبرته رئاسة المجلس مخالفة لقرارات داخلية سابقة.

المنفي خلال اجتماعه بوفد من المجلس الأعلى للدولة 4 مايو (المجلس الرئاسي)

وقبل ساعات من هذه الجلسة، بحث رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، مساء الاثنين، في طرابلس، مع النائب الثاني لرئيس مجلس الدولة، موسى فرج، مستجدات المشهد السياسي في البلاد، في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب توحيد الرؤى وتكثيف التنسيق بين مختلف المؤسسات الوطنية. كما تم التشديد على أهمية الدفع قدماً بالعملية السياسية، بما يفضي إلى تحقيق الاستقرار الدائم وترسيخ دعائم الدولة، عبر مسارات توافقية تستند إلى الإرادة الوطنية وتلبي تطلعات الشعب الليبي.

في غضون ذلك، أوضحت تيتيه، أنها وفي إطار تعزيز التواصل مع الفاعلين الأمنيين الرئيسيين، بحثت برفقة نائبتها للشؤون السياسية ستيفاني خوري، مع الفريق أسامة الجويلي، آمر المنطقة العسكرية الغربية، في مقره بمدينة العزيزية، تطورات الوضع الأمني في البلاد، مؤكدة أهمية المضي قدماً في توحيد المؤسسة العسكرية وتنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالبعثة.

كما ناقشت المبعوثة في طرابلس، مع صلاح النمروش، رئيس الأركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة، أهمية إحراز تقدم في توحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى تنفيذ خريطة الطريق السياسية الخاصة بالبعثة الأممية.

المبعوثة الأممية تشارك في اجتماع المسار «الأمني» 4 مايو (البعثة الأممية)

وقالت البعثة الأممية، مساء الاثنين، إن مساري «الأمن» و«الحوكمة» المنبثقين عن «الحوار المهيكل» عقدا اجتماعين متوازيين في كل من بنغازي وطرابلس، لمواصلة المداولات ضمن العملية السياسية التي ترعاها، وأضافت أن المشاركين في المسار الأمني سيركزون، على مدى أربعة أيام، على مناقشة سبل توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا، بما يشمل التحديات والأولويات الرئيسية، مع مراعاة الجوانب القانونية والعملياتية والسياسية.

وأوضحت أن النقاشات ستتناول أيضاً إجراءات بناء الثقة، والاستفادة من التجارب الدولية، إضافة إلى تعزيز التنسيق وهياكل القيادة، إلى جانب قضايا إعادة الإدماج ومواءمة الموارد البشرية، ودور المرأة في دعم إطار أمني شامل.

ويسعى المشاركون في مسار «الحوكمة» لمعالجة التحديات الأساسية على المستويين الدستوري والتنفيذي، فضلاً عن قضايا الإدارة المحلية، بهدف استكمال توصياتهم تمهيداً لإدراجها في التقرير الختامي لـ«الحوار المهيكل».

في شأن ذي صلة، أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، البدء الفعلي في تنفيذ اتفاق «توحيد الإنفاق» العام للدولة للسنة المالية 2026.

وقالت الحكومة، في بيان، مساء الاثنين، إن هذه الخطوة تأتي بتوافق بين مجلسي النواب والدولة وبرعاية مصرف ليبيا المركزي، بهدف ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية في توزيع الموارد وضمان انتظام الخدمات الأساسية، على أن يشرف المصرف المركزي مباشرة على سلامة التنفيذ واستدامة التدفقات النقدية.

وحذرت الحكومة من أي محاولات لعرقلة تنفيذ الاتفاق أو الالتفاف على مضامينه، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة ضد أي إخلال بهذا المسار المالي الرامي لتوحيد مؤسسات الدولة وحماية المال العام من الهدر.


السعودية تدين بشدة استهداف مطار الخرطوم

أعمدة الدخان تتصاعد من داخل مطار الخرطوم على أثر اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من داخل مطار الخرطوم على أثر اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» (رويترز)
TT

السعودية تدين بشدة استهداف مطار الخرطوم

أعمدة الدخان تتصاعد من داخل مطار الخرطوم على أثر اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من داخل مطار الخرطوم على أثر اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» (رويترز)

أعربت السعودية، الثلاثاء، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم.

وأكدت السعودية، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، موقفها الثابت في الدعوة إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية ومقدَّرات شعبه الشقيق وأمنه واستقراره.

وشددت على أهمية إبقاء الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بعيدةً عن الصراع، داعية الأطراف إلى التهدئة، والوقف الفوري لهذه الانتهاكات، واحترام ما جرى التعهد به في إعلان جدة الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023، من حمايةٍ للمدنيين والأعيان المدنية، والقانون الدولي الإنساني.

كما دعت السعودية الدول المجاورة للسودان إلى احترام سيادة السودان واستقلاله ومنع استعمال أراضيه منطلقاً لهذه الاعتداءات.

واتهم السودان إثيوبيا بالضلوع في قصف بالمُسيرات استهدف مطار الخرطوم، الاثنين، واستدعى سفيره على أثر ذلك للتشاور، بينما رفضت إثيوبيا بشدة ما وصفته بـ«الاتهامات الباطلة».

وأثار التصعيد السوداني الإثيوبي، على خلفية استهداف مطار الخرطوم، مخاوف من تفاقم التوترات في «القرن الأفريقي»، بينما أدانت مصر استهداف المطار محذرة من اتساع نطاق الصراع.


الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي «بين الحياة والموت»

نرجس محمدي في لقطة تعود إلى عام 2023 (أ.ف.ب)
نرجس محمدي في لقطة تعود إلى عام 2023 (أ.ف.ب)
TT

الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي «بين الحياة والموت»

نرجس محمدي في لقطة تعود إلى عام 2023 (أ.ف.ب)
نرجس محمدي في لقطة تعود إلى عام 2023 (أ.ف.ب)

تقبع الناشطة الإيرانية نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام «بين الحياة والموت» بعد نقلها إلى المستشفى في نهاية الأسبوع، بحسب ما أفادت محاميتها، الثلاثاء.

وقالت شيرين أردكاني في مؤتمر صحافي عقدته لجنة دعم محمدي في باريس: «لم نشعر قط بمثل هذا الخوف على حياة نرجس، قد تفارقنا في أي لحظة»، وأضافت: «نحن لا نناضل من أجل حريتها فحسب، بل نناضل كي يستمر قلبها في النبض».

وكانت الناشطة البالغة 54 عاماً قد نُقلت مطلع مايو (أيار) من سجن زنجان في شمال البلاد إلى مستشفى في المنطقة «بعد تدهور خطير في وضعها الصحي، تخللته حالتا فقدان كامل للوعي وأزمة قلبية»، بحسب بيان صادر عن المؤسسة التي تحمل اسمها وتدافع عنها، وأوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول الشرق الأوسط في منظمة «مراسلون بلا حدود» جوناثان داغر إن «هذه هي المرة الأولى التي يُطرح فيها خطر الموت بهذا الشكل، وهناك خطر حقيقي يستدعي التحرك قبل فوات الأوان».

المحامية شيرين أردكاني وكيلة نرجس محمدي (في الوسط) بين جوناثان داغر من منظمة «مراسلون بلا حدود» ومنى أرمندي من «مؤسسة نرجس محمدي» خلال مؤتمر صحافي في باريس (أ.ب)

وبينما يقيم زوج محمدي وطفلاها في باريس، دعت محاميتها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً، قائلة «ننتظر موقفاً قوياً من الرئيس، ولا أرى في هذا الطلب أي مبالغة».

وأشارت إلى أن محمدي فقدت نحو 20 كيلوغراماً من وزنها في السجن، وتواجه صعوبات في الكلام، وباتت «غير معروفة الملامح» مقارنة بوضعها قبل توقيفها الأخير.

ويطالب أنصارها بنقلها إلى طهران لتلقي العلاج على يد فريقها الطبي الخاص.

وكانت محمدي التي مُنحت «نوبل» للسلام عام 2023 تقديراً لأكثر من عقدين من نضالها الحقوقي، أُوقفت في ديسمبر (كانون الأول) في مدينة مشهد بشرق البلاد بعد انتقادها السلطات الإيرانية خلال مراسم تشييع.

وفي فبراير (شباط) الماضي، حُكم عليها بالسجن 6 سنوات بعد إدانتها بتهمة المساس بالأمن القومي، إضافة إلى سنة ونصف السنة بتهمة الدعاية ضد النظام الإسلامي في إيران.

وخلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، سُجنت محمدي مراراً بسبب نشاطها المناهض لعقوبة الإعدام ولقواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء في إيران.