الإنذارات الحكومية تخيم على الاحتجاجات... واعتقال 300

السلطات تتوعد «المتمردين» بدفع الثمن - قيادي في «الحرس الثوري»: الوضع في طهران تحت السيطرة

صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي من اجتماع المتظاهرين في مفترق شارعي وليعصر وانقلاب وسط طهران
صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي من اجتماع المتظاهرين في مفترق شارعي وليعصر وانقلاب وسط طهران
TT

الإنذارات الحكومية تخيم على الاحتجاجات... واعتقال 300

صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي من اجتماع المتظاهرين في مفترق شارعي وليعصر وانقلاب وسط طهران
صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي من اجتماع المتظاهرين في مفترق شارعي وليعصر وانقلاب وسط طهران

حذَّرَت السلطات الإيرانية، أمس، المشاركين في الاحتجاجات الشعبية ضد تدهور الوضع المعيشي من «دفع ثمن باهظ» في حال خرق القانون. وفي حين أعلن القيادي في الحرس الثوري إسماعيل كوثري عن ملاحقة متظاهرين رشقوا مراكز حكومية، وأضرموا النار فيها، جدد وزير الداخلية عبد الرضا رحمان فضلي تحذيراته من استغلال الإنترنت، مشدداً على أن الحكومة «لا تطيق العنف».
قال محافظ طهران إن السلطات لم تصدر أي ترخيص للتظاهر في طهران، مضيفاً أن «أي تجمع بأي شكل غير قانوني»....
ونقلت وكالة «تسنيم» عن مقيمي قوله إن «محافظة تصدر لم تُصدِر أي ترخيص للمظاهرات، كما أنها لم تتسلم أي طلبات للتظاهر».
وأعلن المساعد الأمني في محافظة طهران علي أصغر ناصر بخت اعتقال 200 متظاهر في الحد الفاصل بين شارعي انقلاب ووليعصر، وفق ما أفادت به وكالة «إيلنا». وذلك في إطار إجراءات أمنية اتخذتها قوات الأمن لمواجهة «متمردين يحاولون سلب الأمان من المواطنين»، بحسب ما نقلت وكالة تسنيم عن ناصر بخت.
كما أعلن محافظ اراك علي آقا زادة عن اعتقال 100 شخصا على خلفية اقتحام المتظاهرين لمقرات حكومية.
قبل ذلك بساعات، كشف المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي اعتقال عدد من الأشخاص، على خلفية المشاركة في الأحداث التي شهدتها العاصمة طهران.
وهاجم محتجون مصارف ومبانيَ حكوميةً، وأشعلوا النيران في آليات تابعة للشرطة. كما أظهرت مقاطع نشرها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حرق مراكز تابعة للقضاء الإيراني في عدة مدن إيرانية.
واتهم جعفري دولت آبادي بعض المتظاهرين بالسعي لزعزعة استقرار البلد، عبر مهاجمة محطات البنزين والمقرات الحكومية والمراكز الدينية وحرق وتدمير الأموال العامة. وأوضح في تصريح لوكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني أن «حركات كهذه تهدف إلى مواجهة أركان النظام والإضرار الأمن العام في البلد». كما حذر المسؤول الإيراني من ترديد هتافات معادية للنظام وأفاد بأن «المعتقلين اعترفوا بأن الهجوم على الأماكن العامة كان تحت تأثير الأجواء العامة التي تشهدها البلاد».
واعتبر دلت آبادي الدعوات لـ«التمرد» بمثابة «جريمة تتطلب عقاباً شديداً» مطالباً المسؤولين في الجهاز القضائي إلى التعاون الشامل مع الشرطة الإيرانية لملاحقة المتسببين في التحركات الاحتجاجية.
بدوره، نائب قائد قاعدة «ثارالله» التابعة للحرس الثوري إسماعيل كوثري قال أول من أمس لوكالة «إيلنا» إن «قوات الأمن تعرفت على هوية من دمروا الأماكن الحكومية»، مشدداً على أنهم «يجب أن يدفعوا ضمن تحركاتهم». في الوقت نفسه قال كوثري إن الوضع في العاصمة...
وتعد قاعدة «ثارالله» التابعة للحرس الثوري مسؤولة عن أمن العاصمة طهران.
وهذه المظاهرات هي الأكبر منذ الحركة الاحتجاجية ضد إعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد في 2009، التي قمعتها السلطات بعنف.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حسين نقوي حسيني إن أعضاء لجنة الأمن القومي قطعوا إجازاتهم لحضور اجتماع طارئ لبحث التطورات الأخيرة.
وصرح وزير الداخلية رحماني فضلي للتلفزيون الرسمي: «الذين يبادرون بهدم الممتلكات العامة، وإثارة الفوضى وانعدام القانون، والمساس بأمن الشعب، مسؤولون أمام القانون بشأن تصرفاتهم، ويجب أن يدفعوا ثمن هذا السلوك».
وحذرت السلطات الإيرانية، أمس (الأحد)، بأن المتظاهرين «سيدفعون الثمن»، وذلك غداة ليلة ثالثة من التظاهرات ضد السلطة في البلاد قتل خلالها شخصان، وتم توقيف العشرات بينما تعرضت مبانٍ حكومية لهجمات.
وأظهرت تسجيلات فيديو نُشِرت على شبكات التواصل الاجتماعي آلاف الأشخاص يتظاهرون في كثير من مدن البلاد ليلاً. لكن التعتيم الإعلامي شبه الكامل من قبل وكالات الأنباء الرسمية يجعل من الصعب التحقق من مصداقية هذه التسجيلات.
وقال عمدة طهران، محمد علي نجفي، إن المتظاهرين أحرقوا حافلات ومحطات حافلات في العاصمة الإيرانية. كما نشر ناشطون من حرق محطة فردوسي لمترو الأنفاق في وسط طهران.
وقُتل اثنان من المحتجين بالرصاص في بلدة دورود، مساء أمس (السبت). ونفى المساعد الأمني لمحافظ لرستان حبيب الله خجسته بور أن تكون قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين، وألقى باللوم على عملاء أجانب في قتل المتظاهرين. وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «لم تطلق الشرطة وقوات الأمن أي أعيرة نارية. عثرنا على أدلة تشير إلى أعداء الثورة وجماعات متطرفة وعملاء أجانب في هذا الاشتباك»، دون تقديم دليل على ذلك.
وعلى خلاف ذلك قال مجمع النواب البرلمان عن محافظة لرستان، حميد رضا كاظمي إن الشرطة لم يكن أمامها سوى إطلاق النار على متظاهرين كانوا يرددون شعارات معادية للنظام.
وقال كاظمي في تصريح لـ«اعتماد أونلاين» تعليقاً على مقتل المتظاهرين إن «الشرطة حاولت ضبط النفس أمام المتظاهرين لكن عندما رددوا شعارات معادية للنظام ودخلوا إلى مجال الأمن العام، فمن الطبيعي أن يُطلق النار عليهم».
وتابع رداً على سؤال حول ما إذا كان إطلاق النار من الشرطة على المتظاهرين طبيعياً، قال: «نعم، إذا جاء شخص في الشارع، وأقدم على إجراءات معادية للنظام، فماذا يجب أن نفعل به؟!».
وكان فضلي حذر الإيرانيين، أول من أمس، من التظاهر دون ترخيص، إلا أنه في الوقت قال: «من المؤكد أن الأشخاص الذين استفادوا من مرونة الشرطة وقوات الأمن يجب أن يجيبوا عن هذه الفوضى وتجاهل القانون».
وفي الصدد نفسه، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية في البرلمان علاء الدين بروجردي إن «أعداء النظام استغلوا الأحداث لتحريض الشعب على قيادة الفوضى».



8 جرحى في إسرائيل جراء دفعات صاروخية إيرانية

عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)
عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)
TT

8 جرحى في إسرائيل جراء دفعات صاروخية إيرانية

عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)
عناصر من فرق الطوارئ الإسرائيلية يتفقدون سيارات محترقة بعد سقوط شظايا من صاروخ باليستي إيراني جرى اعتراضه في تل أبيب (إ.ب.أ)

أصيب 8 أشخاص على الأقل في إسرائيل، الأحد، جراء إطلاق إيران دفعات من الصواريخ بعضها مزود برؤوس انشطارية.

وبحلول منتصف اليوم، كانت إيران قد أطلقت 7 دفعات من الصواريخ نحو إسرائيل التي أعلنت اعتراض بعضها، وذلك في اليوم السادس عشر من الحرب التي بدأت بهجوم إسرائيلي - أميركي مشترك على إيران.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية مقطعاً التقطته كاميرا مراقبة في منطقة تل أبيب، يظهر لحظة ارتطام على طريق، قائلة إنه نتج عن «ذخائر عنقودية» سببت «أضراراً في مواقع عدة».

وأوضحت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» أن الشظايا أسفرت عن إصابة 4 أشخاص في أنحاء مختلفة من منطقة تل أبيب الكبرى. ونُقل رجل في الستينيات من العمر إلى المستشفى مصاباً بجروح متوسطة، بينما عولج ثلاثة نتيجة إصابتهم جراء عصف الانفجار.

وأسفرت دفعة أخرى قبيل ظهر اليوم عن جرح رجلين بشكل طفيف «بسبب قطع من الأسفلت أصابتهما نتيجة الانفجار».

ووفقاً لخدمة الإسعاف، أصيب رجل وامرأة مسنّان بشكل طفيف جراء دفعة صاروخية أُطلقت نحو منطقة تل أبيب قرابة الثالثة، فجر الأحد (01:00 ت غ).

وأفادت السلطات باعتراض صاروخ كان يتجه نحو مدينة إيلات في جنوب البلاد، من دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات.

واتهم وزير الخارجية جدعون ساعر إيران، اليوم، باستهداف مناطق مدنية، وذلك خلال زيارته بلدة زرزير التي يقطنها عرب في الشمال، وحيث أصيب نحو 60 من السكان جراء شظايا صاروخ إيراني أطلق في وقت سابق، هذا الأسبوع.

وقال ساعر: «بينما نستهدف أهدافاً عسكرية... يقوم النظام الإيراني باستهداف المدنيين»، مضيفاً: «كل الإصابات التي تكبدناها... هي لمواطنين أصيبوا بصواريخ إيرانية. وهذا بطبيعة الحال جريمة حرب».

وقال المسؤول في الشرطة شلومي شلزينغر خلال تفقده موقع أحد الارتطامات وسط تل أبيب إن إيران «تستهدف دائماً الأماكن المزدحمة المليئة بالناس في المدن الكبرى».

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) وحتى 13 مارس (آذار).

وقُتل 12 شخصاً في إسرائيل جراء الصواريخ أو سقوط الحطام منذ بداية الحرب، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الصادرة عن السلطات الإسرائيلية وفرق الإنقاذ.

وفي سياق متصل، نفى مصدر عسكري إسرائيلي، اليوم، صحة تقارير إعلامية أفادت بأن إسرائيل تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض الأساسية لدفاعاتها الجوية، مؤكداً أن الجيش «يراقب الوضع باستمرار».

وكان موقع «سيمافور» الإخباري نقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها «تعاني نقصاً حاداً في صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية»، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المصدر العسكري رداً على استفسارات إعلامية «حتى الآن، لا يوجد نقص في صواريخ الاعتراض. الجيش الإسرائيلي استعد لقتال طويل الأمد. نحن نراقب الوضع باستمرار».

كما نفى وزير الخارجية الإسرائيلي صحة هذه التقارير عندما سأله صحافيون عنها في وقت سابق اليوم.


ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
TT

ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)

أبدى وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم (الأحد)، تشككه إزاء إمكان ‌توسيع ‌نطاق ​العملية ‌البحرية «أسبيدس» التابعة ​للاتحاد الأوروبي، لتشمل مضيق هرمز.

وقال إن المهمة، التي تهدف إلى ‌مساعدة الشحنات ‌التجارية ​على المرور ‌عبر ‌البحر الأحمر، «غير فعّالة»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف، في مقابلة ‌مع «هيئة البث الألمانية (إيه آر دي)»: «لهذا السبب، أشك بشدة في أن توسيع نطاق (أسبيدس) ليشمل مضيق هرمز سيوفر مزيداً ​من ​الأمن».


وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، مع تأكيد مقتل عدد أكبر من المدنيين مقارنة بالعسكريين.

وأشارت وكالة نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، التي تعتمد على شبكة من النشطاء في إيران بالإضافة إلى تقارير من القطاع الصحي وخدمات الطوارئ والعاملين في المجتمع المدني، إلى أن من بين القتلى 1319 مدنياً على الأقل، بينهم 206 أطفال.

ووفقاً لوكالة «هرانا»، لقي 1122 من العسكريين حتفهم. وأضافت أن 599 حالة وفاة أخرى لم يتسن تحديد ما إذا كانت من بين العسكريين أو المدنيين بوضوح، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت وكالة «هرانا» أن جميع حالات الوفاة الـ21 المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية كانت لمدنيين، بينهم طفل واحد.

وأفادت أحدث حصيلة رسمية صادرة عن وزارة الصحة الإيرانية بوقوع ما لا يقل عن 1200 قتيل ونحو 10 آلاف جريح نتيجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية.