تحرير يتمة الجوف ومواقع استراتيجية في لحج

الجيش اليمني: الحوثيون منكسرون في الجبهات

اللواء مفرح بحيبح قائد محور بيحان رفقة قائد المقاومة الشعبية بمديرية ناطع التابعة لمحافظة البيضاء صالح المنصوري لدى تفقدهما الخطوط الأمامية في ناطع أمس (سبأ)
اللواء مفرح بحيبح قائد محور بيحان رفقة قائد المقاومة الشعبية بمديرية ناطع التابعة لمحافظة البيضاء صالح المنصوري لدى تفقدهما الخطوط الأمامية في ناطع أمس (سبأ)
TT

تحرير يتمة الجوف ومواقع استراتيجية في لحج

اللواء مفرح بحيبح قائد محور بيحان رفقة قائد المقاومة الشعبية بمديرية ناطع التابعة لمحافظة البيضاء صالح المنصوري لدى تفقدهما الخطوط الأمامية في ناطع أمس (سبأ)
اللواء مفرح بحيبح قائد محور بيحان رفقة قائد المقاومة الشعبية بمديرية ناطع التابعة لمحافظة البيضاء صالح المنصوري لدى تفقدهما الخطوط الأمامية في ناطع أمس (سبأ)

حررت قوات الجيش اليمني مديرية اليتمة التابعة للجوف ومشطت جيوباً للانقلابيين في جبهات الساحل الغربي وتحديداً بين منطقتي الخوخة وحيس، في الوقت الذي أكد فيه اللواء طاهر العقيلي رئيس الأركان اليمني، أن الانتصارات التي يحققها الجيش في مختلف الجبهات تتطلب عملاً وجهداً أكبر لمواكبتها واستمرارها، «في ظل الانهيار الكبير في صفوف الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة إيرانياً، وانكسارها في بيحان والبيضاء والجوف والحديدة وصعدة وغيرها.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعاً برؤساء الهيئات بوزارة الدفاع، لمناقشة خطط العام الجديد، وآليات عمل الوزارة وهيئة الأركان في ضوء مستجدات الوضع الراهن.
ونوه اللواء العقيلي، حسب «سبتمبر نت»، الناطقة باسم الجيش اليمني، بأهمية رفع كفاءة جهات الإسناد اللوجيستي، وتحقيق الفاعلية في أجهزة الاستخبارات، وإدارة الوضع الاستثنائي بقدرٍ عالٍ من الحرفية والمرونة بما يحقق الأهداف والخطط المرسومة لبناء القوات المسلحة وإنقاذ البلد والشعب اليمني مما هو فيه.
ميدانياً، قال مصدر عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الجيش الوطني استكملت السيطرة على منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، وذلك بعد تحرير سوق اليتمة والمجمع الحكومي، معتبراً هذه الانتصارات حاسمة واستراتيجية في عملية التحرير.
وأكد المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، وجود انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات الحوثية الإيرانية، وفي ظل سيطرة الجيش الوطني على معظم خطوط الإمداد التي كانت تعتمد عليها في العديد من الجبهات وأهمها نهم والبيضاء والجوف. وتابع: «إن العمليات العسكرية في محافظة البيضاء تسير بوتيرة جيدة ووفق خطط عسكرية مدروسة. الضربات التي تلقتها الميليشيات خلال الأيام القليلة الماضية، خصوصاً في جبهة نهم، وانهيار دفاعات صنعاء وتقدم الجيش الوطني والمقاومة أربكتهم بشكل كبير وانعكست على بقية الجبهات. نتوقع أخباراً سارة في مختلف الجبهات قريباً ومنها تعز المحاصرة».
وأفاد مصدر عسكري آخر بأن القيادي الحوثي المدعو علي المؤيد أُسر و3 من مرافقيه في كمين محكم خلف جبال العقبة في خب والشعف.
وفي الساحل الغربي طوق الجيش اليمني عناصر الانقلاب في مديرية حيس التابعة لمحافظة الحديدة، وشنت قوات الجيش هجماتها على أوكار الانقلابيين، وسيطرت على عدد من القرى والمواقع في الساحل الغربي، في الوقت الذي تقدمت وسيطرت على أهم المواقع في محافظات نهم والبيضاء.
وأكد مصدر في المقاومة التهامية لـ«الشرق الأوسط» أن «إحدى سرايا كتائب لواء صقور تهامة في الجيش الوطني، قامت بعملية نوعية وهجمت على أوكار الميليشيات الحوثية التي كانت تتحصن في إحدى المزارع الواقعة ما بين مدينة حيس والخوخة المحررة، التابعة لمحافظة الحديدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات سقط فيها ما لا يقل عن 20 انقلابياً بين قتيل وجريح، وأسرت عدداً منهم في أثناء محاولتهم الفرار».
وفي محافظة لحج، حررت قوات الجيش أمس، موقعا استراتيجيا شمالي المحافظة، بعد أن شنت هجوما نوعيا على مواقع ميليشيا الحوثي الانقلابية، على جبل القرن بمديرية طور الباحة.
وبحسب موقع الجيش اليمني الإلكتروني، فإن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من تحرير الجبل وسط فرار لميليشيا الحوثي الانقلابية، التي تكبدت قتلى وجرحى خلال المعارك.
وقال الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية الرابعة النقيب محمد النقيب، إن جبل القرن يعد موقعا استراتيجيا يشرف على عدة مناطق في طور الباحة، عوضا عن كونه موقع سيطرة وتحكم في مسرح العمليات العسكرية والاتجاه العملياتي. ويأتي تحرير جبل القرن الاستراتيجي، بعد أن كانت الميليشيا الحوثية هاجمته مساء أول من أمس السبت.
وبالانتقال إلى محافظة البيضاء، وبينما وصلت قوات تابعة للجيش الوطني لمساندة القوات الموجودة في مديرية ناطع، في ظل استمرار المواجهات وتحرير ما تبقى من أوكار الانقلابيين في المديرية والمديريات الأخرى، وسط تصعيد الميليشيات الحوثية من قصفها على القرى المأهولة بالسكان وتلغيم الطرقات والأحياء السكنية.
وأفد العقيد الركن عبد الله الحميقاني، المتحدث باسم المجلس العسكري بمديرية الزاهر، لـ«الشرق الأوسط»، بـ«إجراء ترتيبات عسكرية واسعة النطاق استعداداً لتحرير محافظة البيضاء بكل مديرياتها، الأمر الذي جعل ميليشيا الحوثي في حالة من الهلع والذعر والتوجس، وبالتالي قامت بتكثيف قصفها لمنازل المواطنين وقرى المديريات بما فيها مديرية الزاهر الآهلة بالسكان، ولكن يتم التعامل مع مصادر النيران». وقال: «بالنسبة إلى المعارك الدائرة في شرق المحافظة وعلى وجه الخصوص بمديريتي ناطع ونعمان، فتقدم الجيش الوطني نحو مركز المحافظة جارٍ على قدم وساق، ويجري حالياً الترتيب لعملية عسكرية واسعة لتحرير البيضاء من الانقلابيين».
وأوضح أن «المعارك احتدمت في الجهة الشرقية من مديرية ناطع، أي مقابل جبل المركوزة بعقبة مالح وتم تحرير عقبة مالح من قبل الجيش والمقاومة الشعبية، وقرية حجلان المجاورة للعقبة والاشتباكات الآن في قرية حذية بين الميليشيات من جهة والمقاومة والجيش من جهة أخرى، بينما تتجه المعارك إلى الجهة الجنوبية الغربية تلي قرية حذية وعدة قرى حتى الوصول لفضحة التابعة للملاجم».
من جهته، قال الناشط السياسي من أبناء محافظة البيضاء أحمد الحمزي، إن «الميليشيات الانقلابية كثفت من قصفها بمختلف الأسلحة بما فيها صواريخ الكاتيوشا على القرى السكنية في عزلة دثران بمديرية مسورة، وكذا عدد من القرى بمديريات ذي ناعم والزاهر وقيفة».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تصعيد الحوثيين لقصفهم العنيف على القرى السكنية المأهولة بالسكان خلف خسائر بشرية ومادية، جاء كردٍّ انتقامي من الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها في مديريتي ناطع ونعمان، وبعد ساعات من إفشال عناصر المقاومة الشعبية في جبهة مكيراس لمحاولة تسلل الميليشيات الانقلابية».
وأكد «استمرار الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تطهير جيوب وأوكار الانقلابيين بمديرية ناطع، ومقتل 12 انقلابياً، إضافة إلى إصابة آخرين وأسر 12 عنصراً من الميليشيات في جبهة ناطع، بعد تطهير موقع المشواف، أحد أهم المواقع الاستراتيجية المطلة على قرية المنطقع بذات المديرية».
بدوره، حث محافظ البيضاء صالح الرصاص، قيادات المقاومة الشعبية على المزيد من التنسيق المعلوماتي والقتالي والصمود في وجه ميليشيات الحوثي الانقلابية التي قال عنها إنها «تواصل اعتداءها بحق المواطنين».
وقال خلال ترؤسه، أول من أمس (السبت)، لقاءً بعدد من قيادات المقاومة الشعبية عقده في مدينة مأرب، أن «النصر مرهون بوحدة الصف والكلمة والعمل بروح الفريق الواحد، ونبذ كل ما يؤدي إلى تمزيق اللحمة النضالية لأبناء محافظة البيضاء»، طبقاً لما نقل عنه موقع الأنباء اليمنية. مشيداً في الوقت ذاته «بجهود المقاومة الشعبية في الصمود الأسطوري ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية لأكثر من 3 سنوات».
وفي ريف تعز، اندلعت المعارك العنيفة حول جبل القرن بمنطقة الجوازعة بمديرية حيفان، جنوباً، عقب محاولة الميليشيات الحوثية الهجوم على جبل القرن المطل على وادي شعب بمديرية طور الباحة التابعة لمحافظة لحج، جنوب اليمن. جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه سكان بمديرية الصلو، وصول تعزيزات عسكرية إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية مكونه من 5 أطقم عسكرية إلى مواقع تمركزها في قريتي الحود والشرف.
إنسانياً، وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، 5 آلاف سلة غذائية في مخيم المحابيب بمديرية الحزم التابعة لمحافظة الجوف ضمن مشروع توزيع 49 ألف سلة غذائية والمخصصة لمحافظات مأرب والجوف وحضرموت والبيضاء. ويأتي هذا التوزيع امتداداً للمشاريع الإغاثية التي يقدّمها المركز لجميع أبناء المحافظات اليمنية دون استثناء للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة التي يعيشونها.
يُذكر أن اليمن حظي بالنصيب الأوفر من المشاريع التي قدمها المركز، حيث بلغت 166 مشروعاً في كل المجالات الإغاثية والإنسانية المختلفة.


مقالات ذات صلة

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.