الكويت: المهرجانات والجوائز سمة المشهد الثقافي

إحدى الفعاليات بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بالكويت
إحدى الفعاليات بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بالكويت
TT

الكويت: المهرجانات والجوائز سمة المشهد الثقافي

إحدى الفعاليات بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بالكويت
إحدى الفعاليات بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بالكويت

على الرغم من الأحداث الثقافية المهمة في المشهد الثقافي الكويتي لعام 2017، فإن الحدث الأبرز الذي جرى في العام الذي سبقه، المتمثل في افتتاح مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، ظل مهيمناً بضخامته وأنشطته على هذا العام. ولكن مع ذلك، فقد برزت عدة أحداث ثقافية جعلت من الحراك الثقافي في دولة الكويت لافتاً.
السمة التي أصبحت تقليداً سنوياً تتميز به الكويت هي المهرجانات، فقد اعتادت البلاد أن تبدأ عامها دائماً بمهرجان القرين الثقافي، الذي يكون مصحوباً بأنشطة وندوات وتوزيع أبرز جائزتين، وهما التقديرية والتشجيعية. وقد فاز بالأولى: ليلى محمد صالح في مجال الآداب، والفنان إبراهيم الصلال في مجال الفنون المسرحية، والفنان محمود الرضوان في مجال الفنون التشكيلية، بينما فاز بالثانية: رجا القحطاني بجائزة الشعر عن ديوانه «سماوات لمطر أخير»، مناصفة مع جابر النعمة عن ديوانه «تمهيداً لولادتي»، في حين نال طالب الرفاعي جائزة الرواية عن روايته «في الهنا».
وفي مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، فاز بجائزة الدراسات التاريخية والآثارية والمأثورات الشعبية لدولة الكويت عبد الرحمن الإبراهيم، عن كتابه «نقد المصادر التاريخية المحلية للكويت ومضمونها»، في حين ذهبت جائزة التربية لعلي الجعفر عن كتابه «أدب الأطفال والسياسة: التنوع والاختلاف».
وفي شهر فبراير (شباط)، أقامت الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، التي يرأس مجلس إدارتها الفنان التشكيلي عبد الرسول سلمان، فعاليات بينالي سعاد الصباح للفنانين العرب، بحضور الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح، ونخبة من الفنانين التشكيليين من الكويت ومختلف الأقطار العربية. وتضمن تكريم للفائزين بمسابقة البينالي التي تقدمها الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح.
وفي شهر مارس (آذار)، تزداد غالباً الأنشطة الثقافية، فقد أطلق المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب فعاليات ملتقى النحت الدولي الأول، بمشاركة نحاتين من الكويت ودول خليجية وعربية وعالمية. وشارك في البينالي مجموعة من النحاتين العرب والأجانب، منهم النحات البرازيلي الشهير المقيم في إيطاليا برينلو ريناتو، والنحات السعودي طلال الطحيس، والمغربي محمد العادي، والبلغاري زدرفاجو تسيننانوف، إلى جانب من عدد نظرائهم الكويتيين.
وفي الشهر نفسه، وضعت الكويت خطوة على طريق السينما، بافتتاحها مهرجان الكويت السينمائي الأول، من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بحضور عربي ودولي. ونظل في فضاء السينما، حيث أقدمت الناشطة الثقافية الشيخة انتصار سالم العلي الصباح على تحريك الجو السينمائي بإنتاج عدة أفلام، حققت فيها جوائز مرموقة، مثل فيلم «العتر» وفيلم «حبيب الأرض» وفيلم «السراب».
ونبقى في شهر مارس، حيث احتفلت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية بمرور 10 سنوات على تأسيس مهرجان ربيع الشعر العربي، وقد أطلقت على هذه الدورة اسم الشاعرين: عبد العزيز الرشيد من الكويت، ومصطفى وهبي التل من الأردن، وأنتجت بهذه المناسبة فيلماً وثائقياً، وأصدرت مجموعة من الكتب حول الشاعرين المحتفى بهما.
وفي شهر أبريل (نيسان)، أقيم مهرجان الميلودراما المسرحي الدولي الرابع، الذي يرأسه الفنان جمال اللهو. وقد قدم الفنان عبد العزيز الحداد عرضاً عن الشاعر الراحل فهد العسكر.
وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول)، انطلق مهرجان مسرح الشباب العربي الذي تقيمه الهيئة العامة للشباب، ويرأسه المخرج عبد الله عبد الرسول.
وفي الجوائز العربية، فاز الروائي عبد الله البصيص بجائزة أفضل كاتب عربي في معرض الشارقة للكتاب، عن روايته «طعم الذئب»، والكاتبة لطيفة البطي بجائزة الشيخ زايد للكتاب، عن فرع أدب الطفل عن كتابها «بلا قبعة»، والكاتبة أمل الرندي بجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم في إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة. وجرى في الكويت توزيع جائزة «الملتقى» للقصة القصيرة، التي تنظمها الجامعة الأميركية في الكويت، ويتولى الأمانة العامة للجائزة الكاتب طالب الرفاعي، وقد فازت بهذه الدورة الكاتبة السورية الدكتورة شهلا العجيلي.
قبل نهاية العام، واجهت رابطة الأدباء الكويتيين بعض المشكلات بسبب استقالة 3 أعضاء من مجلس إدارتها، وهم: أمل عبد الله، ومحمد البغيلي، ود. نواف الجحمة. وجرت انتخابات تكميلية فاز فيها 3 أعضاء جدد من قائمة «الأديب الكويتي»، ليصبح أعضاء المجلس: طلال الرميضي الأمين العام، وحياة الياقوت في أمانة السر، وعضوية كل من: سالم الرميضي وعائشة الفجري وعبد الله الفيلكاوي وعبد الله البصيص وأمل الرندي.
كما جرى في هذا العام تأسيس جائزة ذات طابع إنساني باسم الأديبة منى الشافعي للقصة القصيرة للمهجّرين العرب الذين شردتهم الحروب عن أوطانهم إلى المنافي وبلاد اللجوء، أو الذين تدور في بلادهم رحى الحرب.
ومثلما تبدأ الكويت عامها بمهرجان، فإنها تختتمه بمهرجان أيضاً، إذ أقيم في شهر ديسمبر (كانون الأول) مهرجان الكويت المسرحي المحلي، الذي بلغ دورته الثامنة عشرة، وقد فاز بالنصيب الأكبر من جوائز هذه الدورة مسرح الخليج العربي.



بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
TT

بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)

أعلنت شركة الألعاب الصينية «بوب مارت»، بالتعاون مع «سوني بيكتشرز»، أنّ دمى «لابوبو» ذات الشعبية الواسعة ستخوض قريباً تجربة السينما عبر فيلم روائي طويل خاص بها. وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك، أنّ العمل المرتقب، الذي يمزج بين التمثيل الحي والرسوم المتحركة، لا يزال في «مراحله الأولى من التطوير».

ويُخرج الفيلم بول كينغ، صاحب عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الشهيرة مثل «وونكا»، و«بادينغتون»، ومسلسل «ذا مايتي بوش» الكوميدي الذي يُذاع عبر «بي بي سي»، في حين لم يُحدَّد بعد موعد عرضه في دور السينما.

وخلال السنوات الأخيرة، تحوَّلت دمى «لابوبو» إلى ظاهرة عالمية، دفعت مبيعاتها شركة «بوب مارت» إلى مصاف عمالقة صناعة الألعاب في العالم، بقيمة سوقية تقارب 40 مليار دولار، متجاوزة منافسين تقليديين، مثل «ماتيل» المُصنِّعة لدمى «باربي».

وساعدت هذه الشعبية الشركة على التوسُّع خارج نطاق الألعاب، بما في ذلك تشغيل مدينة ترفيهية في بكين، بينما تمثّل خطوة دخول عالم السينما امتداداً طبيعياً لهذا الزخم.

وتُعد «لابوبو» أشهر منتجات «بوب مارت»، ويعود جزء من جاذبيتها إلى طريقة بيعها ضمن «صناديق مفاجأة»، إذ لا يعرف المشتري أي نسخة سيحصل عليها إلا بعد فتح العلبة.

كما أسهمت شهرة شخصيات بارزة، مثل ريهانا وليزا من فرقة «بلاك بينك»، في تعزيز انتشارها، بعد ظهورهما وهما تحملان تعليقات «لابوبو» على حقائبهما الفاخرة.

وتعود شخصية «لابوبو» إلى أكثر من عقد، إذ ابتكرها فنان من هونغ كونغ يُدعى كاسينغ لونغ، مستلهماً إياها من الأساطير الإسكندنافية، ضمن سلسلة كتبه «ذا مونسترز» التي تزخر بشخصيات خيالية متعدّدة.

وأُعلن عن الفيلم في باريس خلال جولة معرض عالمي احتفالاً بالذكرى العاشرة لإطلاق «لابوبو»؛ حيث سيتولّى لونغ منصب المنتج التنفيذي.

ويرى خبراء أنّ خطوة إطلاق فيلم «لابوبو» تمثّل تطوّراً منطقياً في ضوء شعبيتها المتنامية، وقد تُسهم في تحويل «بوب مارت» من مجرّد شركة ألعاب إلى علامة ترفيهية متكاملة.

وقالت المحاضِرة في التسويق بجامعة سنغافورة الوطنية، كيم دايونغ، إن «المحتوى والتجارة باتا متداخلين بشدة لدى جيلَي (زد) والألفية، إذ يشكّل الانتقال من متابعة قصة إلى الارتباط بشخصية ثم شراء منتجاتها تجربة سلسة»، مضيفة أنّ «الإمكانات في هذا المجال كبيرة جداً».

بدوره، رأى كابيل تولي من كلية «لي كونغ تشيان» للأعمال، أنه لدى الفيلم فرصة لتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أنّ «(لابوبو) تمتلك قاعدة جماهيرية وفيّة ومتحمّسة، مما يجعل الفيلم فرصة نمو كبيرة إذا جاء المحتوى جذاباً».

كما لفت إلى أنّ العمل قد يستفيد من الزخم الذي تعيشه الرسوم المتحرّكة الصينية، عقب نجاحات لافتة، مثل فيلم «ني تشا 2» ولعبة «بلاك ميث: ووكونغ»، مشيراً إلى أنّ «اللحظة مواتية للانتقال إلى هذه المرحلة».


الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
TT

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد. المعمارية العراقية وُلدت عام 1950 لأسرة موصلية، وأتمَّت المراحل الدراسية الأولى في بغداد، قبل أن تنتقل إلى الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تُواصل التأهيل والعمل في العاصمة البريطانية، لندن.

وافتتح القاعة رئيس لجنة التعليم العالي النيابية، الدكتور مزاحم الخياط، تخليداً لاسم المعمارية العراقية العالمية. وحضر المناسبة جمهور من الشخصيات الأكاديمية والإدارية والمهتمين. وتُعدّ القاعة إضافة نوعية إلى البنى التحتية لجامعة «الحدباء»، وهي مجهَّزة بأحدث التقنيات المطلوبة لتوفير بيئة تعليمية متطوّرة تدعم التدريس الأكاديمي والبحث والتفاعل.

تفوَّقت زها حديد في ميدانها، وفازت بمسابقات عالمية جعلت من المباني التي صممتها معالم تفتخر بها العشرات من دول العالم. وخلال 3 عقود من النشاط، نفَّذت المعمارية الأشهر في العالم 950 مشروعاً في 44 دولة. وتميَّزت بأنها تركت لخيالها العنان في رسم تصاميم لا تحدّها خطوط أفقية أو رأسية. وكان من مشروعاتها الأخيرة المنجزة عمارة المصرف المركزي في بغداد، وهو المبنى الذي تردَّدت أنباء عن تعرّضه لمسيّرة في الأسبوع الماضي، قبل أن تُكذّب السلطات العراقية الخبر.

من أهم المكافآت التي حصلت عليها المهندسة العراقية المولد، وسام الإمبراطورية من ملكة بريطانيا، وكذلك الوسام الإمبراطوري الياباني. وكانت أول امرأة تفوز بجائزة «بريتزكر» عام 2004. وهو تقدير عظيم يعادل جائزة نوبل في العمارة. كما نالت جائزة «ستيرلينغ» في مناسبتين.

وُصفت زها حديد بأنها أقوى مهندسة في العالم، لكن مسيرتها توقفت فجأة حين أودت بها أزمة قلبية في أثناء رحلة لها إلى فلوريدا، عام 2016. ورحلت عن 65 عاماً.


كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
TT

كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية ويساعدهم على تنمية التعاطف وفهم مشاعر الآخرين.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون التابعون لجامعة كارديف البريطانية دراسة استمرت 6 أسابيع على أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات، طُلِب من نصفهم اللعب بدمى «باربي»، فيما طُلِب من النصف الآخر اللعب بأجهزة لوحية محمّلة مسبقاً بالألعاب مفتوحة النهايات، أي دون أهداف محددة كما هو الحال في اللعب بالدمى.

وفي بداية ونهاية الأسابيع الستة، خضع الأطفال لاختباراتٍ لقياس مدى تفاعلهم مع الآخرين، وفهمهم لمشاعرهم، وتعاطفهم معهم.

ولاحظت الدراسة أن الأطفال، سواء كانوا أولاداً أو بناتٍ، الذين لعبوا بالدمى كانوا أكثر قدرة على التعبير عن المشاعر وفَهْم وجهات نظر الآخرين، مقارنةً بمن قضوا وقتاً على الأجهزة اللوحية.

كما شجع اللعب بالدمى على التفاعل مع الأشقاء والأصدقاء والآباء، مما يعزز الروابط الاجتماعية.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة سارة جيرسون، من كلية علم النفس بجامعة كارديف: «نعتقد أن اللعب بالدمى قد يشجع الأطفال على التفاعل الاجتماعي بشكل أكبر، ويمنحهم فرصاً أكثر لفهم معتقدات الآخرين ومشاعرهم ونياتهم، أو التفكير فيها، مقارنة بأنواع اللعب الأخرى».

وأضافت: «عند اللعب بالدمى، تتاح للأطفال فرصة تقمص الشخصيات، وتأليف القصص، وتمثيل المواقف المختلفة، مما يعزز قدرتهم على تخيل أفكار الآخرين ومشاعرهم».

وتابعت: «تتيح سيناريوهات اللعب التخيلي هذه للأطفال ممارسة المهارات الاجتماعية، ومعالجة المشاعر، وتنظيمها في بيئة آمنة».

وسبق أن حذرت عدة دراسات وأبحاث من أن قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يؤثر بالسب على تركيزهم وتفاعلاتهم الاجتماعية.

كما وجدت دراسة أجريت في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي أن قضاء الأطفال الصغار خمس ساعات أو أكثر يومياً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام، حيث يعرفون أربع كلمات أقل في المتوسط ​​من أولئك الذين يقضون 44 دقيقة فقط.