تركيا: نشر 37 ألف شرطي في إسطنبول استعداداً لرأس السنة

مداهمة لموقع مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
مداهمة لموقع مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا: نشر 37 ألف شرطي في إسطنبول استعداداً لرأس السنة

مداهمة لموقع مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
مداهمة لموقع مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)

قررت السلطات التركية نشر 37 ألفا من عناصر الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب والانتشار السريع في إسطنبول ليلة رأس السنة الجديدة، لتأمين الاحتفالات بهذه المناسبة، فضلا عن إلغاء الاحتفالات في ميدان «تقسيم»؛ أبرز ميادين المدينة وأكثرها ارتباطا باحتفالات ليلة رأس السنة.
وقالت مصادر أمنية إن الإجراءات الأمنية المتخذة في إطار تأمين احتفالات رأس السنة الجديدة بدأت تطبق تدريجيا في جميع أنحاء المدينة بدءا من 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
واتخذت مديرية أمن إسطنبول تدابير أمنية وأخرى للمرور، في الأماكن التي ستقام فيها الاحتفالات برأس السنة، والميادين الكبرى، والأماكن التاريخية والسياحية، وأماكن عبادة وطقوس الأقليات الدينية وكذلك الكنائس، ومراكز التسوق والمطارات ومحطات النقل العام.
وفي إطار التدابير الإضافية المتخذة، فإن 15 ألف شرطي سينتشرون غدا السبت، ليرتفع العدد إلى 37 ألفا يوم الأحد مزودين بـ117 عربة مدرعة.
وأعلنت السلطات التركية الأربعاء الماضي حظر تنظيم أي تجمعات أو احتفالات في ميدان «تقسيم» الشهير في وسط إسطنبول بسبب مخاوف أمنية. وقال إسماعيل كيليتش، قائد شرطة منطقة «بي أوغلو» التي يقع الميدان في نطاقها، إنه تم فرض تدابير في الشوارع المؤدية للميدان بهدف ضمان سلامة السكان.
وأشارت مصادر أمنية إلى الهجوم الذي نفذه تنظيم داعش الإرهابي العام الماضي في الساعات الأولى من يناير (كانون الثاني) خلال احتفالات رأس السنة على نادي «رينا» الليلي وأسفر عن مقتل 39 شخصا وإصابة 69 آخرين غالبيتهم من الأجانب. وسبق هذا الهجوم قيام منفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف الذي يحاكم حاليا مع 56 آخرين، باستطلاع ميدان «تقسيم» وتصوير فيديو قبل أن يقرر التوجه إلى مهاجمة نادي «رينا» في منطقة أورتاكوي بأوامر من قيادات التنظيم الإرهابي في الرقة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة في ميدان «تقسيم» ليلة رأس السنة.
في السياق ذاته، نفذت قوات شرطة إنفاذ القانون عملية أمنية شاملة في 39 حيا في إسطنبول ليلة أول من أمس باسم «فخ الذئب المنفرد 13» ضمن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات التركية قبل ليلة رأس السنة. وقام آلاف من قوات الشرطة بتفتيش السيارات والأشخاص المشتبه فيهم وكذلك المطارات والمحال العامة ومراكز التسوق؛ حيث تم تفتيش أكثر من مائة ألف موقع. وفي جزء من الإجراءات الأمنية المتخذة قبل ليلة رأس السنة، حظرت بلدية شيشلى في إسطنبول الاحتفالات في الأماكن العامة لمدة 4 أيام بدءا من أمس. وذكرت بلدية بشيكتاش في بيان أن نشاطات ليلة رأس السنة التي يعتزم عقدها في ميدان «بارباروس» في بشيكتاش لن يسمح بها بسبب المخاوف الأمنية والقدرات المحدودة للمنطقة.
إلى ذلك، تواصلت الحملات الأمنية التي تستهدف تنظيم داعش الإرهابي، وألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية أمس القبض على 38 شخصا، بعضهم سوريون، للاشتباه في صلتهم بتنظيم داعش، في عمليات بولاية بورصة شمال غربي البلاد.
ونفذت شرطة مكافحة الإرهاب مداهمات متزامنة في أحياء مختلفة من إقليم بورصة، واقتحمت خلالها منازل وفتشتها. كما ألقت قوات مكافحة الإرهابي القبض على 22 شخصا، أمس، في حملة مداهمات متزامنة في ولايات وان، وديار بكر، وماردين، جنوب شرقي البلاد.
وتمكنت الشرطة التركية خلال تلك المداهمات، من توقيف 13 مشتبهاً به في ولاية وان، و8 في ديار بكر، وواحد في ماردين. وتمّ اقتياد المشتبه بهم إلى مديريات أمن الولايات الثلاث، لإجراء التحقيقات اللازمة معهم في الوقت نفسه.
وتعرضت تركيا خلال السنوات القليلة الماضية لتفجيرات إرهابية وهجمات مسلحة في أنقرة وإسطنبول ومناطق أخرى، تبنى تنظيم داعش الإرهابي أكبر عدد منها؛ وكان آخرها الهجوم على نادي «رينا» الليلي، وتوقفت الاعتداءات منذ هذا الهجوم بسبب الحملات المكثفة للشرطة التركية وعمليات الدهم شبه اليومية التي تستهدف خلايا يعتقد أنها تابعة لتنظيم داعش في أنحاء البلاد، في إجراء وقائي وخطوة استباقية للهجمات المحتملة. ونفذت قوات الشرطة التركية في هذا الإطار أكثر من 20 ألف عملية دهم تم خلالها القبض على أكثر من 4 آلاف عضو في التنظيم الإرهابي، غالبيتهم من الأجانب، كما تم توقيف 3 آلاف وترحيل المئات خارج البلاد.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.