الإندونيسي ثوهير: أخشى على الدوري الإيطالي من مواصلة غفوته

ثوهير مالك إنتر ميلان مع موراتي
ثوهير مالك إنتر ميلان مع موراتي
TT

الإندونيسي ثوهير: أخشى على الدوري الإيطالي من مواصلة غفوته

ثوهير مالك إنتر ميلان مع موراتي
ثوهير مالك إنتر ميلان مع موراتي

فتح رجل الأعمال الإندونيسي إريك ثوهير قلبه وعقله لصحيفة «لاغازيتا» في أول حوار صحافي له في إيطاليا عقب توليه رئاسة نادي الإنتر خلفا لماسيمو موراتي. وتحدث ثوهير بصراحة عن رؤيته للكرة الإيطالية وفلسفته في تطوير نادي الإنتر خلال الفترة القادمة. وكانت أهم نصائحه للكرة الإيطالية هي عدم النظر إلى الماضي والاهتمام بالمستقبل من أجل استعادة أمجادها وعافيتها من الناحية الفنية والمادية.
* سيدي الرئيس، ما فكرتك عن كرة القدم المثالية؟ وما فريق الإنتر المثالي الذي ترغب في رؤيته؟
- إنني قادم من عالم الإعلام ومن البديهي بالنسبة لي أن يروق الفريق للجماهير. وأحب كرة القدم الممتعة لأنها تجذب جماهير جديدة وترضي الجماهير التي تساند الفريق بالفعل. وقد تحدثت مع ماتزاري في هذا الشأن، وسيتعين عليه أن يكون صبورا في مزج الأداء الجميل بالتوازنات الخططية التي تعتبر مهمة حتى لا تنهمر الأهداف على مرمى الفريق. وهو تحد كبير لأي مدرب لكن يجب تقبله إذا أردنا أن نصل لقمة العالم. هناك الكثيرون ممن يرغبون في تدريب الإنتر وبالتالي ينبغي أن يكون المدرب قادرا على التعامل مع الضغوط الكبيرة هنا وأن يتفهم الجميع بما فيهم المدرب سياسة الإدارة الجديدة للنادي. ومن البديهي أيضا أن الاستعداد للمباريات شيء من اختصاص الجهاز الفني. وأنا أعرف أن الكرة في إيطاليا تأخذ طابعا دفاعيا بينما هناك مساحة في الدول الأخرى لطريقة 3 - 3 - 4 أو 3 - 4 - 3. والأمر يعتمد أيضا على المدرب لكن هناك شيئا آخر أؤمن به وهو أنه لا يمكن تحقيق الفوز باستراتيجية واحدة فقط.
* من أفضل مدرب في رأيك؟
- أعتقد أن مورينهو واحد من أفضل المدربين؛ فقد أحرز في عام 2010 عدة بطولات وأرى في ماتزاري شخصية مشابهة. وأتمنى أن يبدأ الآن في وضع الأساس ويكون فريقا قويا خلال موسمين أو ثلاثة مواسم. لكنني أرى أن ماتزاري أيضا مدرب شديد البراعة ويمكنه خلال المواسم القادمة أن يصبح من أفضل المدربين في العالم.
* ماذا تطلب من لاعبيك؟
- ينبغي على من ينضم للإنتر أن يكون محترفا بكل معنى الكلمة. وانظروا إلى زانيتي؛ إنه لا يشرب الكحوليات وعاد من الإصابة قبل موعده بثلاثة أشهر، ومنح إشارة طيبة للجميع أمام ليفورنو ونحن نلعب بـ10 لاعبين. ويجب أن ينقل اللاعبون الكبار النظام إلى الشباب الذين يشعرون أنهم نجوم كبار نظرا للأموال التي يتلقونها لكنهم لا يدركون أن مسيرتهم بهذه الطريقة لا تدوم أكثر من ثلاثة مواسم.
* ما أكثر فريق يروق لك في أوروبا؟
- يعجبني الدوري الألماني بشدة، وقد قدم بروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ إشارة إيجابية في نهائي دوري الأبطال الأخير. وفي إنجلترا هناك الكثير من الحماس وعقلية مختلفة بينما يوجد عدد قليل من الأندية التنافسية في إسبانيا. وكان فريق أياكس هو أول من قدم الكرة الشاملة، لكن درس الدفاع والهجوم بجميع لاعبي الفريق صالح لكل زمان وكل بلد. وفيما يتعلق بالإنتر أرى أن ماتزاري جعله فريقا قويا وهجوميا.
* هل ذكرت الدوري الألماني لأن أنديته علاوة على الفوز تنجح في العمل بانسجام والجمع بين النتائج والميزانيات الرابحة؟
- لم أكن أقصد أن الدوري الألماني فقط هو ما يسير على نحو جيد. والشيء الرائع في ألمانيا هو أن نظام كرة القدم خلق صناعة خاصة به، مثلما يحدث في الولايات المتحدة في الرياضات المختلفة. لقد وصلت توا إلى إيطاليا ولا يمكنني إرشاد أحد، لكنني كمشجع أعرف أن الدوري الإيطالي كان يحتل القمة وأن إيطاليا تتمتع بتاريخ عريق. وفي ظل روح الاستثمار الموجودة هنا يمكن للدوري الإيطالي أن يعود إلى سابق عهده، لأنني لا أعتقد أن مشاهدة المباريات تكون ممتعة والإستاد نصفه خال من الجماهير. إن إيطاليا الآن تمتلك واحدا من أفضل أربع بطولات دوري في العالم، لكنها إذا لم تفق من غفوتها فقد يتفوق عليها الدوري الفرنسي أو الأميركي.
* وهل قلت هذه الأشياء في أول ظهور لك في رابطة الأندية؟
- تعرفت على دي لاورينتيس وأنيللي وغوارالدي وبالديسوني والكثير من الأشخاص الآخرين في أول اجتماع لي برابطة الأندية. وقد قلت لهم هذه الأشياء وأقول الآن للجميع دعونا ننس الماضي وننظر إلى المستقبل كي نطور رابطة الأندية ونجعلها تنافس الدول الأخرى.
* ما مدى صعوبة تولي رئاسة الإنتر من جاكرتا؟
- تحدثت مع أنجيلو موراتي في هذا الصدد وأعتقد أن الشراكة ستكون مهمة في حل هذه المشكلة. لا أستطيع البقاء في ميلانو طوال الوقت لكن حياتي الآن ترتبط بالإنتر. ويمكنني التواصل مع اللاعبين بعدة طرق، سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف، وعندما سأكون في ميلانو سألتقي بهم بشكل مباشر وأنظر في عيونهم مباشرة.
* على الجانب الآخر من مدينة ميلانو يقال إن برلسكوني رئيس الميلان هو الذي يضع تشكيل فريقه؟
- أعتقد أن عمل الإدارة مع المسؤولين عن الفريق أمر مهم وأنه مفتاح النجاح. لكنني بالطبع لست مالك النادي الذي يفرض تشكيل الفريق. فالأمر يحتاج إلى العمل الجماعي والثقة في الفريق. وإذا لم تتحقق النتائج الجيدة تتم مواجهة المشكلة والبحث عن حل لها.
* كم من الوقت وكم من رجالك ترى أن الإنتر يحتاجهم لإعادة هيكلة النادي؟
- لقد قلت لموراتي من أول لقاء إنني لم آت لأحل محله، بل لأساعده ولنعمل معا. ومن الصواب النظر إلى الواقع. فكرة القدم عمل تجاري كبير ومن الصعب منافسة أندية تحقق إيرادات بقيمة 500 أو 600 مليون يورو سنويا إذا كنت أنت تحقق 140 مليون يورو فقط. وقد يتصادف ألا يفوز الأكثر ثراء ذات مرة لكن الأندية الغنية هي صاحبة السيادة. وأنا أرغب في ناد قوي ماديا قبل أن يكون ناديا منتصرا. ولهذا نعمل بجدية كبيرة منذ أيام في لقاءات من الصباح للمساء. لقد اقتربت عودتي إلى إندونيسيا لكنني أرغب في فهم كيف تدور الأمور في الإنتر. ومن الخطأ أن أتهم أي إداري بالتقصير قبل أن أستوضح كل شيء وأستمع إلى المشكلات. ولدينا خطة عمل لأول 100 يوم لمعرفة ما سنفعل في الفترة القادمة. وسأعود إلى ميلانو اليوم حتى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. فبعد كل هذه اللقاءات ينبغي أن أتأكد أن الإداريين فهموا الرسالة وبدأوا العمل.
* قام باريس سان جيرمان بإعادة هيكلة النادي بالاعتماد على مشروع جيد يديره شخص مثل ليوناردو. وبغض النظر عن الاسم، هل تفكر في حل مماثل في الإنتر؟
- إنني لا أؤمن بالعمل الفردي، بل الجماعي. ولهذا تحدثت قبل أيام مع برانكا وأوزيليو وأنجيلو موراتي للحديث عن سوق الانتقالات في يناير (كانون الثاني) القادم. وقد حددنا بعض الأسماء وسنعمل عليها في الفترة المقبلة. وكان ماتزاري في معسكر بينيتينا لكننا كنا نتواصل معه بمكالمات هاتفية طويلة. هذه هي طريقتي في العمل؛ فيسهل اتهام شخص ما بالمسؤولية عن الأخطاء، لكنها ليست فلسفتي في العمل. ولن تكون الكلمة الأخيرة لي، بل لمجلس الإدارة وبالرجوع للمدرب فيما يتعلق باللاعبين.
* هل صحيح أن عقد شرائك للإنتر ينص على إنشاء إستاد جديد؟
- يساهم الإستاد بشكل كبير في إيرادات الأندية الكبرى، وسنعمل على مشروع إستاد جديد لكن سعته لن تكون 40 ألف متفرج فقط. وينبغي أن أدرس أولا هل الأفضل هو بناء إستاد جديد أم البقاء في سان سيرو. إنه إستاد أسطوري لكنه قديم ويفتقد للمطاعم والمصاعد والكثير من الأشياء الأخرى.
* من هو أكثر لاعب أثار انبهارك في الإنتر ومن الذي تنتظر منه المزيد؟
- كنت أشعر بالقلق على كامبياسو لتقدمه في السن، لكنه عاد لقمة مستواه بفضل احترافيته العالية. ويعتبر جوان جيسوس لاعب قوي واتفقت مع موراتي على صفقة كامبانيارو. ولم أكن أعرف أن جوناثان بهذه البراعة. وأنتظر المزيد من الاستمرارية من تايدر وكوفاتسيتش.
* وماذا عن إيكاردي؟ يتردد أنه على علاقة بصديقة ماكسي لوبيز السابقة؟
- لا أحب الشائعات والأحاديث عن الحياة الخاصة، لكنني أطالب اللاعبين بالنضج وتجنب ما يسئ لهم ولناديهم. ويحتاج الوصول إلى القمة إلى مراعاة الجانب الأخلاقي والشخصية بالإضافة إلى الجوانب الفنية.
* هل تتعلم الإيطالية في الوقت الحالي؟
- يجب أن أتعلم الإيطالية، لكن تعلم اللغات يصبح أكثر صعوبة عندما يتجاوز المرء عامه الـ30.
* ما جواز سفرك كرياضي؟
- لعبت كرة السلة وكنت متفوقا فيها رغم قصر قامتي. وقمت أيضا بالتدريب عندما لم نكن نستطيع دفع راتب المدرب. وكنت أمارس كرة القدم الخماسية أيضا لأنني أدركت وأنا في الـ14 من عمري أن كرة القدم العادية تعني زيادة خطر التعرض للإصابات وهو ما كان سيبعدني تماما عن كرة السلة. ولم أكن لاعب كرة قدم مميزا، لكنني إداري جيد.
* هل فكرت في سحب القميص رقم 18 تكريما للسنوات التي قضاها موراتي مع الإنتر؟
- سيكون ذلك تصرفا رائعا، لكنني أعتقد أن موراتي لن يتفق معه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.