الإندونيسي ثوهير: أخشى على الدوري الإيطالي من مواصلة غفوته

ثوهير مالك إنتر ميلان مع موراتي
ثوهير مالك إنتر ميلان مع موراتي
TT

الإندونيسي ثوهير: أخشى على الدوري الإيطالي من مواصلة غفوته

ثوهير مالك إنتر ميلان مع موراتي
ثوهير مالك إنتر ميلان مع موراتي

فتح رجل الأعمال الإندونيسي إريك ثوهير قلبه وعقله لصحيفة «لاغازيتا» في أول حوار صحافي له في إيطاليا عقب توليه رئاسة نادي الإنتر خلفا لماسيمو موراتي. وتحدث ثوهير بصراحة عن رؤيته للكرة الإيطالية وفلسفته في تطوير نادي الإنتر خلال الفترة القادمة. وكانت أهم نصائحه للكرة الإيطالية هي عدم النظر إلى الماضي والاهتمام بالمستقبل من أجل استعادة أمجادها وعافيتها من الناحية الفنية والمادية.
* سيدي الرئيس، ما فكرتك عن كرة القدم المثالية؟ وما فريق الإنتر المثالي الذي ترغب في رؤيته؟
- إنني قادم من عالم الإعلام ومن البديهي بالنسبة لي أن يروق الفريق للجماهير. وأحب كرة القدم الممتعة لأنها تجذب جماهير جديدة وترضي الجماهير التي تساند الفريق بالفعل. وقد تحدثت مع ماتزاري في هذا الشأن، وسيتعين عليه أن يكون صبورا في مزج الأداء الجميل بالتوازنات الخططية التي تعتبر مهمة حتى لا تنهمر الأهداف على مرمى الفريق. وهو تحد كبير لأي مدرب لكن يجب تقبله إذا أردنا أن نصل لقمة العالم. هناك الكثيرون ممن يرغبون في تدريب الإنتر وبالتالي ينبغي أن يكون المدرب قادرا على التعامل مع الضغوط الكبيرة هنا وأن يتفهم الجميع بما فيهم المدرب سياسة الإدارة الجديدة للنادي. ومن البديهي أيضا أن الاستعداد للمباريات شيء من اختصاص الجهاز الفني. وأنا أعرف أن الكرة في إيطاليا تأخذ طابعا دفاعيا بينما هناك مساحة في الدول الأخرى لطريقة 3 - 3 - 4 أو 3 - 4 - 3. والأمر يعتمد أيضا على المدرب لكن هناك شيئا آخر أؤمن به وهو أنه لا يمكن تحقيق الفوز باستراتيجية واحدة فقط.
* من أفضل مدرب في رأيك؟
- أعتقد أن مورينهو واحد من أفضل المدربين؛ فقد أحرز في عام 2010 عدة بطولات وأرى في ماتزاري شخصية مشابهة. وأتمنى أن يبدأ الآن في وضع الأساس ويكون فريقا قويا خلال موسمين أو ثلاثة مواسم. لكنني أرى أن ماتزاري أيضا مدرب شديد البراعة ويمكنه خلال المواسم القادمة أن يصبح من أفضل المدربين في العالم.
* ماذا تطلب من لاعبيك؟
- ينبغي على من ينضم للإنتر أن يكون محترفا بكل معنى الكلمة. وانظروا إلى زانيتي؛ إنه لا يشرب الكحوليات وعاد من الإصابة قبل موعده بثلاثة أشهر، ومنح إشارة طيبة للجميع أمام ليفورنو ونحن نلعب بـ10 لاعبين. ويجب أن ينقل اللاعبون الكبار النظام إلى الشباب الذين يشعرون أنهم نجوم كبار نظرا للأموال التي يتلقونها لكنهم لا يدركون أن مسيرتهم بهذه الطريقة لا تدوم أكثر من ثلاثة مواسم.
* ما أكثر فريق يروق لك في أوروبا؟
- يعجبني الدوري الألماني بشدة، وقد قدم بروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ إشارة إيجابية في نهائي دوري الأبطال الأخير. وفي إنجلترا هناك الكثير من الحماس وعقلية مختلفة بينما يوجد عدد قليل من الأندية التنافسية في إسبانيا. وكان فريق أياكس هو أول من قدم الكرة الشاملة، لكن درس الدفاع والهجوم بجميع لاعبي الفريق صالح لكل زمان وكل بلد. وفيما يتعلق بالإنتر أرى أن ماتزاري جعله فريقا قويا وهجوميا.
* هل ذكرت الدوري الألماني لأن أنديته علاوة على الفوز تنجح في العمل بانسجام والجمع بين النتائج والميزانيات الرابحة؟
- لم أكن أقصد أن الدوري الألماني فقط هو ما يسير على نحو جيد. والشيء الرائع في ألمانيا هو أن نظام كرة القدم خلق صناعة خاصة به، مثلما يحدث في الولايات المتحدة في الرياضات المختلفة. لقد وصلت توا إلى إيطاليا ولا يمكنني إرشاد أحد، لكنني كمشجع أعرف أن الدوري الإيطالي كان يحتل القمة وأن إيطاليا تتمتع بتاريخ عريق. وفي ظل روح الاستثمار الموجودة هنا يمكن للدوري الإيطالي أن يعود إلى سابق عهده، لأنني لا أعتقد أن مشاهدة المباريات تكون ممتعة والإستاد نصفه خال من الجماهير. إن إيطاليا الآن تمتلك واحدا من أفضل أربع بطولات دوري في العالم، لكنها إذا لم تفق من غفوتها فقد يتفوق عليها الدوري الفرنسي أو الأميركي.
* وهل قلت هذه الأشياء في أول ظهور لك في رابطة الأندية؟
- تعرفت على دي لاورينتيس وأنيللي وغوارالدي وبالديسوني والكثير من الأشخاص الآخرين في أول اجتماع لي برابطة الأندية. وقد قلت لهم هذه الأشياء وأقول الآن للجميع دعونا ننس الماضي وننظر إلى المستقبل كي نطور رابطة الأندية ونجعلها تنافس الدول الأخرى.
* ما مدى صعوبة تولي رئاسة الإنتر من جاكرتا؟
- تحدثت مع أنجيلو موراتي في هذا الصدد وأعتقد أن الشراكة ستكون مهمة في حل هذه المشكلة. لا أستطيع البقاء في ميلانو طوال الوقت لكن حياتي الآن ترتبط بالإنتر. ويمكنني التواصل مع اللاعبين بعدة طرق، سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف، وعندما سأكون في ميلانو سألتقي بهم بشكل مباشر وأنظر في عيونهم مباشرة.
* على الجانب الآخر من مدينة ميلانو يقال إن برلسكوني رئيس الميلان هو الذي يضع تشكيل فريقه؟
- أعتقد أن عمل الإدارة مع المسؤولين عن الفريق أمر مهم وأنه مفتاح النجاح. لكنني بالطبع لست مالك النادي الذي يفرض تشكيل الفريق. فالأمر يحتاج إلى العمل الجماعي والثقة في الفريق. وإذا لم تتحقق النتائج الجيدة تتم مواجهة المشكلة والبحث عن حل لها.
* كم من الوقت وكم من رجالك ترى أن الإنتر يحتاجهم لإعادة هيكلة النادي؟
- لقد قلت لموراتي من أول لقاء إنني لم آت لأحل محله، بل لأساعده ولنعمل معا. ومن الصواب النظر إلى الواقع. فكرة القدم عمل تجاري كبير ومن الصعب منافسة أندية تحقق إيرادات بقيمة 500 أو 600 مليون يورو سنويا إذا كنت أنت تحقق 140 مليون يورو فقط. وقد يتصادف ألا يفوز الأكثر ثراء ذات مرة لكن الأندية الغنية هي صاحبة السيادة. وأنا أرغب في ناد قوي ماديا قبل أن يكون ناديا منتصرا. ولهذا نعمل بجدية كبيرة منذ أيام في لقاءات من الصباح للمساء. لقد اقتربت عودتي إلى إندونيسيا لكنني أرغب في فهم كيف تدور الأمور في الإنتر. ومن الخطأ أن أتهم أي إداري بالتقصير قبل أن أستوضح كل شيء وأستمع إلى المشكلات. ولدينا خطة عمل لأول 100 يوم لمعرفة ما سنفعل في الفترة القادمة. وسأعود إلى ميلانو اليوم حتى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. فبعد كل هذه اللقاءات ينبغي أن أتأكد أن الإداريين فهموا الرسالة وبدأوا العمل.
* قام باريس سان جيرمان بإعادة هيكلة النادي بالاعتماد على مشروع جيد يديره شخص مثل ليوناردو. وبغض النظر عن الاسم، هل تفكر في حل مماثل في الإنتر؟
- إنني لا أؤمن بالعمل الفردي، بل الجماعي. ولهذا تحدثت قبل أيام مع برانكا وأوزيليو وأنجيلو موراتي للحديث عن سوق الانتقالات في يناير (كانون الثاني) القادم. وقد حددنا بعض الأسماء وسنعمل عليها في الفترة المقبلة. وكان ماتزاري في معسكر بينيتينا لكننا كنا نتواصل معه بمكالمات هاتفية طويلة. هذه هي طريقتي في العمل؛ فيسهل اتهام شخص ما بالمسؤولية عن الأخطاء، لكنها ليست فلسفتي في العمل. ولن تكون الكلمة الأخيرة لي، بل لمجلس الإدارة وبالرجوع للمدرب فيما يتعلق باللاعبين.
* هل صحيح أن عقد شرائك للإنتر ينص على إنشاء إستاد جديد؟
- يساهم الإستاد بشكل كبير في إيرادات الأندية الكبرى، وسنعمل على مشروع إستاد جديد لكن سعته لن تكون 40 ألف متفرج فقط. وينبغي أن أدرس أولا هل الأفضل هو بناء إستاد جديد أم البقاء في سان سيرو. إنه إستاد أسطوري لكنه قديم ويفتقد للمطاعم والمصاعد والكثير من الأشياء الأخرى.
* من هو أكثر لاعب أثار انبهارك في الإنتر ومن الذي تنتظر منه المزيد؟
- كنت أشعر بالقلق على كامبياسو لتقدمه في السن، لكنه عاد لقمة مستواه بفضل احترافيته العالية. ويعتبر جوان جيسوس لاعب قوي واتفقت مع موراتي على صفقة كامبانيارو. ولم أكن أعرف أن جوناثان بهذه البراعة. وأنتظر المزيد من الاستمرارية من تايدر وكوفاتسيتش.
* وماذا عن إيكاردي؟ يتردد أنه على علاقة بصديقة ماكسي لوبيز السابقة؟
- لا أحب الشائعات والأحاديث عن الحياة الخاصة، لكنني أطالب اللاعبين بالنضج وتجنب ما يسئ لهم ولناديهم. ويحتاج الوصول إلى القمة إلى مراعاة الجانب الأخلاقي والشخصية بالإضافة إلى الجوانب الفنية.
* هل تتعلم الإيطالية في الوقت الحالي؟
- يجب أن أتعلم الإيطالية، لكن تعلم اللغات يصبح أكثر صعوبة عندما يتجاوز المرء عامه الـ30.
* ما جواز سفرك كرياضي؟
- لعبت كرة السلة وكنت متفوقا فيها رغم قصر قامتي. وقمت أيضا بالتدريب عندما لم نكن نستطيع دفع راتب المدرب. وكنت أمارس كرة القدم الخماسية أيضا لأنني أدركت وأنا في الـ14 من عمري أن كرة القدم العادية تعني زيادة خطر التعرض للإصابات وهو ما كان سيبعدني تماما عن كرة السلة. ولم أكن لاعب كرة قدم مميزا، لكنني إداري جيد.
* هل فكرت في سحب القميص رقم 18 تكريما للسنوات التي قضاها موراتي مع الإنتر؟
- سيكون ذلك تصرفا رائعا، لكنني أعتقد أن موراتي لن يتفق معه.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث