غيبوبة مهدوي كني تعيد فتح ملف رئاسة مجلس الخبراء في إيران

شاهرودي ويزدي أبرز المرشحين لخلافته.. ورفسنجاني على خلاف معهما

محمد رضا مهدوي كني مع المرشد الأعلى علي خامنئي في إحدى المناسبات
محمد رضا مهدوي كني مع المرشد الأعلى علي خامنئي في إحدى المناسبات
TT

غيبوبة مهدوي كني تعيد فتح ملف رئاسة مجلس الخبراء في إيران

محمد رضا مهدوي كني مع المرشد الأعلى علي خامنئي في إحدى المناسبات
محمد رضا مهدوي كني مع المرشد الأعلى علي خامنئي في إحدى المناسبات

دخل رئيس مجلس خبراء القيادة في إيران آية الله محمد رضا مهدوي كني في الغيبوبة منذ يوم الأربعاء، الرابع من الشهر الحالي إثر إصابة بجلطة. وتكتسب قضية خلافة مهدي كني في حال وفاته لهذا المنصب أهمية مضاعفة نظرا إلى النقاش الذي جرى تداوله أخيرا حول إمكانية خلافة آية الله خامنئي له.
وهناك توقعات كثيرة يجري تداولها حاليا حول اختيار الرئيس الجديد لمجلس خبراء القيادة ليحل محل كني الذي يعد من أحد أكثر الوجوه المحافظة نفوذا في إيران، وإذا خرج مهدوي كني من الغيبوبة، فإنه يعد الرجل قادرا على استعادة عافيته، وستبلغ نشاطاته إلى أقل مستوياتها بسبب المرض والتقدم في العمر.
ويتولي آية الله السيد محمود هاشمي شاهرودي منصب النائب الأول ومحمد يزدي النائب الثاني لرئيس مجلس خبراء القيادة، ويتصدر الرجلان التكهنات لخلافة كني. وشغل كل منهما رئاسة السلطة القضائية لمدة عشر سنوات، وتبدو حظوظهما لشغل منصب رئاسة مجلس الخبراء قوية لكونهما نائبين لرئيس المجلس.
ولم يشارك آية الله هاشمي رفسنجاني في هذه الأيام في جلسات الهيئة الرئاسية لمجلس خبراء القيادة، وهو يبتعد عن مركز رجال الدين المحافظين بسبب تقاربه مع التيار الإصلاحيين. ولذلك لا يمكن التعويل على ائتلاف قوي بينه وبين باقي النواب المحافظين في مجلس خبراء القيادة. كما أن هناك خلافات في وجهات النظر بين الرئيس السابق لمجلس خبراء القيادة رفسنجاني وأحمد خاتمي ومحمد يزدي، وهما من الأعضاء المتنفذين في المجلس.
وأشار آية الله خامنئي خلال خطبة صلاة الجمعة في 17 يوليو (تموز) 2009 وبعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية على نتائج الانتخابات الرئاسية إلى معرفته برفسنجاني منذ 50 عاما، وقال: «كان السيد هاشمي رفسنجاني من أحد الوجوه الرئيسة للثوار ضد نظام الشاه، وأصبح أحد الشخصيات التي رافقت الإمام الخميني بعد الثورة، وكاد يستشهد لمرات كثيرة، وكان من مرافقي المرشد بعد وفاة الإمام».
ولفت آية الله خامنئي إلى خلافات في وجهات النظر بينه وبين رفسنجاني في الكثير من القضايا وعدها بالعادية، وأضاف: «هذه الخلافات طبيعية، لا ينبغي أن تنحرف أفكار الناس نحو قضايا أخرى».
ويجدر بالذكر أن خامنئي عين هاشمي شاهرودي وبعد عزله من رئاسة السلطة القضائية، رئيسا للهيئة العليا لحل الخلافات بين رؤساء السلطات الثلاث.
ويعد تغيير رئيس مجلس خبراء القيادة في 2010، واختيار آية الله مهدوي كني من أحد أهم الأحداث في المشهد السياسي الإيراني خلال السنوات الأخيرة.
وبعد إعلان آية الله مهدوي كني عن ترشحه لمنصب رئاسة مجلس خبراء القيادة في مارس (آذار) 2010، سحب رفسنجاني ترشيحه القاضي بالبقاء في هذا المنصب. وجرت انتخابات رئاسة مجلس خبراء القيادة في الاجتماع التاسع للدورة الرابعة من مجلس خبراء القيادة والذي أدلى رفسنجاني بكلمة مهمة فيه. حصل مهدوي كني في عملية الاقتراع على تأييد 63 عضوا في المجلس من مجموع 84. وأصبح رئيسا لمجلس خبراء القيادة من دون أن ينافس مرشحا آخر.
ويرى بعض الخبراء أن مجلس خبراء القيادة لا يعد مؤسسات مهمة، لأن فقهاء مجلس صيانة الدستور الذين يجري تعيينهم من قبل المرشد يتولون مهمة تأييد أو إقصاء المرشحين للعضوية في مجلس الخبراء. بذلك، فإن مجلس خبراء القيادة عاجز عن الإشراف عن أداء المرشد أو حتى لا يرغب في ذلك. وهناك احتمال أن تؤثر آراء المرشد بشكل غير مباشر على عملية اختيار خليفة له وهو أحد مهام مجلس خبراء القيادة.
وكان الاستمرار أو إنهاء رئاسة هاشمي رفسنجاني على مجلس خبراء القيادة من أبرز القضايا في 2010، ولكن انسحابه من الترشح لرئاسة المجلس لصالح مهدوي كني وضع نهاية للتخمينات الإعلامية.

* من هو محمد رضا مهدوي كني؟
* يعد كني من رجال الدين المحافظين، ورئيس مجلس خبراء القيادة، وعميد جامعة الإمام الصادق في طهران.
كني من مواليد 6 أغسطس (آب) 1931.
كان مهدوي كني معارضا لحكم الشاه في إيران، وأصبح ضمن الرجال الدين الخمسة الأعضاء الرئيسين لمجلس الثورة في 1978، ويعد من مؤسسي الثورة الإسلامية.
تولى آية الله مهدوي كني مسؤوليات كثيرة خلال السنوات التي تلت قيام الثورة، ولكن معظم المناصب التي تولاها خلال العقود الثلاثة الأخيرة كانت مناصب غير تنفيذية على غرار العضوية ورئاسة مجلس خبراء القيادة، وعميد جامعة الإمام الصادق.
أنشأ مهدوي كني بإنشاء مجمع علماء الدين المناضلين، وهو من أهم التيارات التقليدية المحافظة في إيران، وهو أمين عام هذا المجمع. ويرى المراقبون أنه الأب الروحي للتيار اليميني في إيران.
وكان مهدوي كني عميد جامعة الإمام الصادق المهمة خلال السنوات التي تلت قيام الثورة. جرى تأسيس الجامعة غير الحكومية في 1982، ويجري تدريس فروع العلوم الإنسانية فيها، وتشمل الحصص الدراسية فيها العلوم الحديثة والعلوم الدينية. ويجري إدارة الجامعة من الدعم الذي تتلقاها من المؤسسات الخيرية، والاستثمارات التي تقوم بها شركة «جامعة الصادق»، والمؤسسات الاقتصادية الأخرى.
وتسعى جامعة الإمام الصادق إلى أن تكون مرجعا لإنتاج العلوم الدينية والحديثة من خلال مزجها العلوم الدينية بالفروع الحديثة. ويتولى معظم المتخرجين في الجامعة مناصب حساسة في الجمهورية الإسلامية.



رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن غلام حسين محسني إيجئي، قوله: «يجب ألا نتساهل أو نتباطأ في تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي». وأضاف: «من الضروري تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفّذت في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق في أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

والأحد، أعلن قائد الشرطة أحمد رضا رادان اعتقال 500 شخص بشبهة التجسس و«تسريب معلومات للعدو ووسائل إعلام معادية لإيران»، وفقاً لوسائل إعلام محلية. وأوضح أن «250 شخصاً من بين هؤلاء الـ500 يعدّون حالات خطيرة، إذ كانوا يزوّدون جهات ما بمعلومات لاستهداف مواقع محددة ويتواصلون مع جماعات مسلّحة، كما حاولوا الإخلال بالنظام العام».

ولم يتضح على الفور متى جرت الاعتقالات.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط.

وردت طهران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات، لا سيما على الدول المجاورة في المنطقة.


«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة على ما يبدو حتى الآن، إذ لم تطلب السلطات أي مساعدة طارئة من المنظمة.

وأضافت حنان بلخي مديرة منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: «الرعاية الصحية الأولية والبنية التحتية الصحية في إيران جيدة جداً، وقوية، وهي قادرة على استيعاب المصابين حتى الآن»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، الاثنين، إن أكثر من 1300 شخص قُتلوا منذ بدء الصراع في 28 فبراير (شباط)، وأصيب أكثر من 7 آلاف.

وقد تحققت منظمة الصحة العالمية، التي لها مكتب في طهران، وتساعد السلطات الإيرانية بانتظام في التصدي للأمراض، من وقوع 18 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية، ومقتل ثمانية من العاملين في المجال الطبي.

وأوضحت بلخي أن منظمة الصحة العالمية لديها خطط طوارئ لنقل الإمدادات الطارئة في حالة تدهور الوضع بشكل أكبر. ومضت قائلة إن أحد المخاطر هو أن «المطر الأسود» الناجم عن تسرب مركبات سامة من منشآت النفط المتضررة يضيف عبئاً إضافياً على نظام الرعاية الصحية بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالالتهابات التنفسية.

وأجبر الصراع منظمة الصحة العالمية على تعليق الرحلات الجوية التي تنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها الإنساني في دبي، لكن بلخي قالت إن هذه الرحلات استؤنفت الآن.

ويجري حالياً معالجة الطلبات المقدمة من 25 دولة عضواً، لكن متحدثاً باسم منظمة الصحة العالمية قال إن علاجات شلل الأطفال من بين تلك التي لا تزال قيد الانتظار.


مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

على عكس ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأيضاً القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل، فقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) اعترافات من مسؤولين أمنيين إسرائيليين بأنهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي ذلك، مؤكداً تعاظُم الإنجازات العسكرية يومياً، مع الإشارة إلى أنه لا تزال هناك آلاف الأهداف في إيران. لكن هؤلاء المسؤولين ذكروا أن الضربة الأولى التي وجهتها تل أبيب لإيران في بداية الحرب قد تجاوزت التوقعات، ومع ذلك هناك صعوبة بالغة في حشد الشعب الإيراني للاحتجاج في الشوارع ضد النظام بأعداد كبيرة. لذلك فإن «الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لمزيد من التحركات الكبرى في إيران، والتي يُتوقع أن تؤثر على سير الحرب».

وعلى أثر ذلك، نشر كل من مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي والناطق بلسان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) بيانين أوردا فيهما بعض المعطيات اللافتة عن الحرب ونتائجها حتى الآن، وأكدا أن «النظام الإيراني ضعيف وغير مستقر، ويحاول إخفاء ذلك عن مواطنيه». وتابع الناطق بلسان الجيش: «لقد حققنا إنجازات تفوق توقعاتنا، وهي إنجازات كبيرة، وتتعاظم كل يوم».

آلاف الأهداف

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

وقال إن إسرائيل تضع في مخططها أن «تقضي على كافة المنظومات والقدرات التابعة للنظام الإيراني»، مشدداً على أن «لدينا آلاف الأهداف الأخرى في إيران. وضربنا منظومة الصواريخ الباليستية، فقد أصبنا أكثر من 700 صاروخ، وعطلنا 75 في المائة من منصات الإطلاق، أي 300 من مجموع 400، وبقي لـ(الحرس الثوري) 100 منصة إطلاق تتولى الطائرات الأميركية تدميرها بالقنابل الذكية لأنها موجودة تحت الأرض وفي قلب الجبال».

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الحرب وصلت إلى الفضاء، حيث إن إيران قصفت محطة التقاط رسائل من الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية قرب القدس، وأحدثت فيها أضراراً خفيفة، فيما دمَّرت الطائرات الإسرائيلية مركزاً لشؤون الفضاء في طهران، كان قد جرى فيه تطوير القمر الاصطناعي الإيراني «شمران 1»، الذي أُطلِق في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا هو ثاني استهداف لصناعة الفضاء الإيرانية.

أما شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فقالت إن نحو 70 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد خرجت عن الخدمة نتيجة للهجمات، وإن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ متوقفة تماماً حالياً. وذكرت أيضاً المعطيات التالية: أطلقت إيران 290 صاروخاً على إسرائيل في أول أسبوعين من الحرب و500 مسيرة، مع انخفاض ملحوظ في عدد عمليات الإطلاق في كل جولة بعد الأيام الأولى.

منشآت جديدة تحت الأرض

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)

حتى الآن، شن الجيش الإسرائيلي هجمات على نحو ألفين و200 موقع تابع للنظام الإيراني، بما في ذلك مواقع مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، والوزارات، والقيادة، والأمن الداخلي، وقوات «الباسيج»، مع التركيز على الهجمات في العاصمة طهران، «حيث تعطي مديرية الاستخبارات الأولوية للأهداف التي يتم رصدها عند القبض على عناصر داخل المباني».

وتمكن النظام الإيراني، منذ حرب الـ 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، من إنتاج نحو ألف صاروخ باليستي إضافي، ومن إقامة منشآت جديدة تحت الأرض من شأنها أن تعقد الهجمات المستقبلية. وكان هذا مفاجئاً للتوقعات الإسرائيلية والأميركية.

ولكن بالمقابل، وتيرة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في إيران قد «فاقت هي الأخرى التوقعات» بنوعيتها ونجاحها ونتائجها، وذلك بفضل الشراكة بين القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

كما تم تنفيذ خطة مُحكمة، بجهد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تمكنت خلالها من بناء صورة استخباراتية دقيقة، وإنشاء «قاعدة بيانات واسعة للأهداف».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً في أعقاب مقتل والده، قائلاً إنه من غير الواضح ما إذا كان يتخذ قرارات في ضوء وضعه الصحي.

من جانبهم، اتخذ الإيرانيون قراراً استراتيجياً بضرب قطاع الطاقة للرد على الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، وذلك عبر إغلاق الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما أدى إلى هجوم أميركي على جزيرة خرج النفطية الإيرانية. وعندما اندلعت الاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، ورغم الأزمة الاقتصادية والمالية، واصلت إيران تخصيص موارد لإعادة بناء قدراتها العسكرية.