أعلنت وزارة الداخلية العراقية، أمس، أن وزيرها قاسم الأعرجي بحث مع وفد من مديريات جوازات السفر والإقامة وبطاقة المعلومات والجنسية بمحافظات إقليم كردستان (أربيل والسليمانية ودهوك) القضايا الفنية والإدارية التي تتعلق بتلك الدوائر.
وقال العميد سعد معن المتحدث الرسمي باسم الوزارة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع كان تشاوريا وتنسيقيا حول العمل المشترك وتطبيق مضامين الدستور وهو يأتي في سياق سلسلة من الاجتماعات التنسيقية لوحدة العمل والموضوع بين دوائر الجنسية العاملة في كل العراق والدوائر المماثلة في إقليم كردستان». وكشف العميد معن عن «زيارة وشيكة سيقوم بها وزير الداخلية إلى الإقليم».
من جهته، أعلن مدير دائرة الجنسية بمحافظة أربيل، ديدار عمر، لشبكة «رووداو» الإعلامية، إنه كان للأعرجي «موقف إيجابي جداً من إقليم كردستان، وقال إنكم تسيرون شؤون المدنيين ونحن لا نريد الخلط بين أعمالكم والخلافات السياسية». ونقل عمر عن وزير الداخلية العراقية قوله أيضا: «نقوم بعمل جيد من أجل إعادة تنظيم تعليمات العمل بشكل مشترك، وسأطالب في اجتماع مجلس الوزراء بفتح مطارات إقليم كردستان».
وتعد زيارة هذا الوفد الأولى لوفد كردي إلى بغداد منذ إجراء استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتصاعد حدة التوتر بين الجانبين على إثر ذلك.
إلى ذلك، أكدت ره نكين عبد الله، عضو البرلمان العراقي عن الاتحاد الوطني الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه اللقاءات تمثل تطورا إيجابيا باتجاه تهدئة الأوضاع وبدء فك العقد بين الطرفين»، مشيرة إلى أن «بحث المسائل الفنية والإدارية سوف يمهد الطريق لحوار سياسي جدي بين الجانبين لأنه سيقوم على أسس سليمة». وأشارت إلى أن «الأجواء باتت جاهزة للحوار وهناك قبول شعبي للحوار بين بغداد وأربيل لأن اتباع أسلوب التجويع سياسة فاشلة لن تجدي نفعا». وأوضحت أن «الحاجة باتت ماسة لعقد اجتماعي حقيقي بين العراقيين وتمتين العلاقات على أساس الدستور».
وتتزامن زيارة الوفد الفني الكردي إلى بغداد ولقاء الأعرجي مع زيارة يقوم بها إلى الإقليم أمين عام مجلس الوزراء مهدي العلاق وصفت هي الأخرى بأنها فنية لبحث قضايا النازحين وأمور أخرى في الإقليم. وكانت قد سرت تكهنات بقيام رئيس الوزراء حيدر العبادي بإرسال وزيري الداخلية قاسم الأعرجي والدفاع عرفان الحيالي إلى كردستان. وكانت «الشرق الأوسط» نقلت عن مستشار رئيس الجمهورية شروان الوائلي وعضو البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي تأكيدهما أن الحوار السياسي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان سيبدأ مطلع العام المقبل.
وفي تطور آخر ذي صلة، عقدت قوات البيشمركة اجتماعاً مع الجيش العراقي في كرميان، التي تتوسط محافظات السليمانية وكركوك وديالى وتتضمن مناطق متنازعا عليها، تم الاتفاق خلاله على انسحاب الجيش إلى مواقعه السابقة، والتعاون المشترك على مواجهة أي تحركات لمسلحي تنظيم داعش. وقال مدير مكافحة الإجرام في خانقين، فرهاد رفعت، لشبكة «رووداو» إنه «في الاجتماع الذي حضره قائد محور كرميان في قوات البيشمركة، محمود سنكاوي، ومسؤولون في الجيش العراقي، تم الاتفاق على أن هذه المناطق كردستانية، والكرد يسكنون فيها منذ أمد بعيد، وأن البيشمركة تقوم بحماية هذه المناطق، لكنها مستعدة للتعاون مع القوات العراقية لمواجهة أي هجوم من (داعش)»، مشيراً إلى أن «تلك القوات (الجيش) عادت إلى مواقعها السابقة».
12:21 دقيقه
وزير الداخلية يمهد لحل العقبات باستقبال وفد من كردستان
https://aawsat.com/home/article/1125036/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%85%D9%87%D8%AF-%D9%84%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%81%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
وزير الداخلية يمهد لحل العقبات باستقبال وفد من كردستان
يزور الإقليم قريباً
وزير الداخلية يمهد لحل العقبات باستقبال وفد من كردستان
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
