الحكومة المصرية ترفض تعديل قانون «التظاهر» وتؤكد دعمها للشرطة في مواجهة «الإرهاب»

حبس 24 ناشطا سياسيا.. والمئات يقفون احتجاجا بعد «موافقة» الداخلية

الحكومة المصرية ترفض تعديل قانون «التظاهر» وتؤكد دعمها للشرطة في مواجهة «الإرهاب»
TT

الحكومة المصرية ترفض تعديل قانون «التظاهر» وتؤكد دعمها للشرطة في مواجهة «الإرهاب»

الحكومة المصرية ترفض تعديل قانون «التظاهر» وتؤكد دعمها للشرطة في مواجهة «الإرهاب»

رفضت الحكومة المصرية ضغوطا محلية وأخرى دولية بتعديل قانون صدر قبل أيام لتنظيم عملية التظاهر، ويقول حقوقيون إنه يسعى لتقييد الحريات العامة. وأعلن مجلس الوزراء بعد اجتماع طارئ أمس تمسكه بالقانون، كما شدد على «دعمه لجهود قوات الشرطة في مواجهة الإرهاب».
ويأتي هذا القرار فيما نظم المئات من النشطاء الحقوقيين أمس وقفة احتجاجية بميدان طلعت حرب وسط القاهرة، لرفض القانون والاحتجاج على قرار النيابة العامة بحبس 24 من زملائهم احتياطيا أربعة أيام، ممن جرى ضبطهم خلال تظاهرة سابقة أمام «مجلس الشورى»، قالت وزارة الداخلية إنها «أقيمت دون تصريح منها».
وكانت قوات الشرطة قامت بفض مظاهرة أمام مجلس «الشورى» (وسط القاهرة)، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، للتنديد بإصدار قانون تنظيم التظاهر، وكذلك المحاكمات العسكرية للمدنيين. واستخدمت القوات في عملية الفض خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والهراوات، كما ألقت القبض على عشرات المتظاهرين، بينهم فتيات. إلا أن مصدرا أمنيا، أكد أنه جرى الإفراج عنهن.
وأصدر الرئيس عدلي منصور يوم الأحد الماضي قانونا لتنظيم حق التظاهر يشترط موافقة وزارة الداخلية قبل التظاهر بثلاثة أيام. كما يعطيها الحق؛ إذا ما توافرت لديها معلومات جدية على وجود ما يهدد الأمن والسلم، إصدار قرار مسبب بمنع المظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلى مكان آخر، على أن يبلغ مقدمو الإخطار بذلك قبل الموعد المحدد، بأربع وعشرين ساعة على الأقل.
وتسعى الحكومة لوقف مظاهرات أنصار جماعة الإخوان المسلمين، المستمرة منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو (تموز) الماضي. لكنها دخلت الآن في مواجهة مع عناصر تنتمي للثورة ترفض تقييد حق التظاهر أو الحريات العامة.
وأكد مجلس الوزراء تمسكه بتطبيق قانون الحق في التظاهر، ودعم جهاز الشرطة في مواجهة الإرهاب واحترامه لحرية الرأي والتعبير. وحذر المجلس، في بيان له أمس، من الوقوع في براثن «قوى التخلف»، مناشدا المواطنين المحافظة على الوطن، وكافة القوى السياسية والإعلام إدراك المخاطر التي تواجه الوطن، وشدد على أن الحكومة لن تسمح بتراجع الدولة أمام قوى الإرهاب.
وذكر المجلس أنه «في هذه المرحلة نخوض حربا ضد الإرهاب ومحاولات إشاعة الفوضى والمساس بهيبة الدولة والتأثير على خريطة الطريق، وإصرار الإخوان المسلمين على عدم الامتثال للقانون مستهدفين أمن الوطن والمواطن».
وقال الدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء إن «الدولة من واجبها تطبيق القوانين على الجميع»، لافتا إلى أن «تعديل القوانين يجري وفق المسارات القانونية»، وأشار إلى أن «كافة القوانين قابلة للتعديل ولكن في إطار القنوات الطبيعية والقانونية».
وأعرب الببلاوي عن أسفه لما حدث «من أجل إفساد القانون». وقال إن «مجلس الوزراء ناقش ذلك، وأصر على ضرورة احترام القوانين التي تصدر وألا يجري تحدي السلطة». وأضاف: «نحن نمر بفترة هامة ودقيقة منذ ثورة 30 يونيو (حزيران).. هدفنا بناء دولة ديمقراطية جديدة ونسير في خريطة الطريق بخطوات هامة نأمل استكمالها».
وأوضح الببلاوي: «نحن نستشرف المستقبل في بناء وطن يقوم على الديمقراطية قادر على بناء اقتصاد قوي ونستكمل بعض التشريعات»، مشيرا إلى أنه «من أهم حقوق الفرد حرية الرأي والحق في التظاهر لذلك صدر قانون الحق في التظاهر»، مؤكدا أن القانون جاء لتنظيم حق التظاهر والتعبير عن الرأي وهذا الرأي يقابله مسؤولية وجرى التوفيق بين الأمرين.
ولفت الببلاوي إلى أن «الحكومة لجأت إلى حوار مدني وأرسلت مشروع القانون للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وأدخل بعض الاقتراحات، ووضعنا أمامنا بعض قوانين الدول المتقدمة حتى يخرج القانون متفقا مع المعايير الدولية».
من جهته، قال الدكتور حسام عيسى، وزير التعليم العالي نائب رئيس الوزراء، إن قانون التظاهر أقل شدة من القوانين الموجودة في الدول الأخرى. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي لمجلس الوزراء أمس، أن «القانون الفرنسي أكثر تقييدًا من المصري»، مؤكدًا أن «تنظيم التظاهر ليس تقييدًا للحريات، خاصة أن البلد في حالة حرب حقيقية ضد الإرهاب».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة - ومن قبله وزارة الخارجية الأميركية - قد دعا إلى تعديل قانون التظاهر خشية قيام قوات الأمن بإساءة تفسيره على نحو يسمح لها باستخدام القوة المفرطة. وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام مارتن نسيركي في بيان له أمس إن «هذا القانون معيب ويقيد التظاهرات ويؤدي إلى انتهاكات جسيمة للحق في التجمع السلمي».
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية موافقتها على طلب بعض النشطاء السياسيين بتنظيم وقفة بميدان طلعت حرب وسط القاهرة مساء أمس احتجاجا على قانون التظاهر، وكذلك للمطالبة بالإفراج عن المقبوض عليهم في أحداث مجلس الشورى. وقال مصدر أمني إن الوقفة الاحتجاجية تنتهي الساعة 10 مساء.
وأضاف المصدر الأمني أن وزارة الداخلية قامت بتعيين الخدمات الأمنية والمرورية اللازمة بمحيط الميدان لتأمين المتظاهرين من جانب وتسيير حركة المرور من جانب آخر. وتوافد مئات المتظاهرين على ميدان طلعت حرب أمس، بالقرب من ميدان التحرير وسط القاهرة، مطالبين بالإفراج عن زملائهم وضرورة إلغاء المادة التي تجيز المحاكمات العسكرية في الدستور الجديد.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بحبس 24 ناشطا سياسيا احتياطيا أربعة أيام، ممن جرى ضبطهم خلال مظاهرة مجلس الشورى، كما أمرت بضبط وإحضار الناشطين السياسيين علاء عبد الفتاح وأحمد ماهر لـ«اتهامهما بالتحريض على التظاهر».
وكلف المستشار هشام بركات، النائب العام، الجهات المختصة بإجراء التحريات حول الأحداث، والتوصل إلى بقية المشاركين في المظاهرة والمحرضين عليها وضبطهم، بعد أن اتهمتهم النيابة بارتكاب جرائم التجمهر وتنظيم مظاهرة دون إخطار السلطات وإحراز أسلحة بيضاء، وتعطيل مصالح المواطنين.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين «أحاطوا بأحد ضباط الشرطة من قوات التأمين (أول من) أمس، ثم طرحوه أرضا وتعدوا عليه بالضرب وسرقوا جهاز الاتصال اللاسلكي الخاص بجهة عمله على نحو اضطرت معه القوات إلى التدخل وتمكنت من إنقاذه».
في السياق ذاته، أصدر 10 من أعضاء لجنة الخمسين لتعديل الدستور، بيانا أمس حول ملابسات اتخاذهم قرارا بتجميد عضويتهم اعتراضا على اعتقال عدد من النشطاء السياسيين إثر تظاهرهم أمام مجلس الشورى اعتراضا على المحاكمات العسكرية للمدنيين؛ ثم تراجعهم أمس عن القرار.
وأبدى اﻷعضاء اعتراضهم على استخدام العنف غير المبرر بحق مجموعة من المتظاهرين السلميين، مشددين على أن ما حدث يعد تجاوزًا غير مقبول ﻷنه يحرم مجموعات المصريين من إيصال صوتهم بحرية إزاء نصوص بعينها من الدستور، وهو السبب الذي دفع الموقعين على البيان إلى تجميد عضويتهم داخل اللجنة. وبرر الموقعون تراجعهم عن قرار تجميد العضوية، لاستشعارهم للمسؤولية، الملقاة على عاتقهم لإنهاء كتابة الدستور بالموعد المقرر.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.