أبرز التقنيات في عام 2017

أجهزة محمولة وألعاب إلكترونية ومساعدات شخصية متقدمة... وتغريدات حساب خادم الحرمين الشريفين في «تويتر» تحتل الصدارة في السعودية

أبرز التقنيات في عام 2017
TT

أبرز التقنيات في عام 2017

أبرز التقنيات في عام 2017

شهدنا خلال عام 2017 إطلاق الكثير من التقنيات والأجهزة التي تتنافس على إعجاب المستخدمين بها، ومنها هواتف جوالة وكومبيوترات محمولة من «آبل» و«سامسونغ» و«هواوي» و«غوغل» و«مايكروسوفت»، بالإضافة إلى مساعدات شخصية رقمية للمنازل الذكية، وأجهزة ألعاب إلكترونية مبهرة، مع انتشار عملة «بتكوين» الرقمية وازدياد قيمتها بشكل مبهر، وتغريدات مبهرة في السعودية والعالم عبر «تويتر».
-الأجهزة المحمولة
شكل عام 2017 مرور 10 أعوام على إطلاق أول «آيفون»، الأمر الذي احتفلت به «آبل» على شكل إطلاق هاتف «آيفون إكس» بتصميم جديد على شكل شاشة تشغل المنطقة الأمامية بالكامل عدا مستطيل في منتصف المنطقة العلوية، والذي يحتوي على مستشعرات أضافتها الشركة للتعرف على بصمة وجه المستخدم، مع إزالة مستشعر بصمة الإصبع. وواجه الهاتف متاعب في بداية إطلاقه تمثلت على شكل تحطم الشاشة بسهولة بعد الوقوع على الأرض، وتغير الألوان في الشاشة بعد الاستخدام لفترة قصيرة و«احتراق» أجزاء من الشاشة (تبقى الصورة السابقة موجودة على الشاشة حتى بعد تشغيل أي تطبيق أو الانتقال إلى صورة أخرى). وتجدر الإشارة إلى أن هذه المتاعب ليست حصرية على هذا الهاتف، ولكنها خاصة بالهواتف التي تستخدم شاشات تعمل بتقنية OLED، ولكن هذه المتاعب لم تظهر في هواتف أخرى تستخدم الشاشة نفسها، مثل Galaxy S8 أو Pixel 2XL. وأطلقت الشركة كذلك هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلاس» بتصميم يشابه تصميم الإصدار السابق، الأمر الذي جعل الكثير من المستخدمين يعزفون عن اقتناء هذا الإصدار والانتظار إلى حين إطلاق الإصدار التالي أو شراء «آيفون إكس».
كما أطلقت الشركة نظام التشغيل «آي أو إكس 11» الذي يقدم مجموعة من المزايا الجديدة للمستخدمين، من أهمها تقديم مركز تحكم جديد للوظائف الأكثر استخداما، والقدرة على تحرير الصور الملتقطة لشاشة الجهاز Screenshot ونمط الاستخدام الليلي، وغيرها، ولكنه قدم بعض المتاعب في الوقت نفسه، مثل عدم عمل عدسة الكاميرا بطريقة صحيحة في حال عدم قدرتها على التركيز على العنصر المرغوب ومحاولة تغييرها للبعد البؤري دون توقف، وارتفاع استهلاك البطارية دون عمل أي تطبيقات، ونفاد شحنة البطارية في خلال نحو ساعة واحدة، ومعاودة تشغيل الجهاز من تلقاء نفسه، وتوقف الاتصال بشبكات «واي فاي» اللاسلكية، وغيرها.
وأطلقت «سامسونغ» هواتف «غالاكسي إس 8 و8+» و«غالاكسي نوت 8» خلال عام 2017، ويتميز هاتفا «غالاكسي إس 8 و8+» بتصميمها الجميل والشاشة الكبيرة التي تشغل الجهة الأمامية، مع استخدام الزجاج بكثافة في التصميم. والهاتفان مقاومان للمياه والغبار، مع دعم المساعد الشخصي الخاص بالشركة المسمى «بيكسبي». ويبلغ قطر شاشة «غالاكسي إس 8» 5.8 بوصة، بينما يبلغ قطر إصدار «غالاكسي إس 8+» 6.2 بوصة. ويقدم الهاتفان 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، مع القدرة على استخدام بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» لرفع السعة بـ256 غيغابايت إضافية، واستخدام 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل. ويدعم إصدار المنطقة العربية استخدام شريحتي اتصالات، مع استخدام معالج «إكسينوس 8895» ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 1.7 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 2.3 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 7.0». وبالنسبة للكاميرا، فيستخدم الهاتفان كاميرا خلفية تعمل بدقة 12 ميغابيكسل تدعم تقنية التثبيت البصري، وأخرى أمامية بدقة 8 ميغابيكسل. وأطلقت الشركة كذلك هاتف «غالاكسي نوت إف إي»، والذي هو عبارة عن هاتف «غالاكسي نوت 7» ولكن مع استبدال البطارية بأخرى أعلى جودة. كما أطلقت الشركة جهاز «غالاكسي تاب 3» اللوحي الذي يعتبر أفضل جهاز لوحي يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» بفضل شاشته المبهرة واستخدام القلم الرقمي المتقدم، والذي يستهدف الاستخدام الاحترافي أو للأعمال، والمستخدمين العاديين، وهو من الأجهزة المنافسة لـ«آيباد».
ومن جهتها أطلقت «هواوي» مجموعة من الأجهزة المحمولة المختلفة، ومنها هواتف «مايت 10 و10 برو» و«بي 10 بلاس» و«نوفا 2 بلاس»، بالإضافة إلى أجهزة «مايتبوك» اللوحية. ويتميز هاتفا «مايت 10 و10 برو» بتقديمهما أول معالج في العالم للهواتف الجوالة يقدم وحدة ذكاء صناعي مدمجة متخصصة (Kirin 970) تستطيع تقديم مستويات كفاءة تتجاوز 50 ضعفا وأداء أفضل بـ25 ضعفا مقارنة بالأجهزة الأخرى. وتركز هذه الوحدة على تطوير تجربة التصوير ورفع مستويات الأداء وخفض استهلاك البطارية، وسيستفيد المستخدم منها في نمط التصوير من خلال خاصية التعرف على المشاهد وعناصر الصورة، ولتعرف ما إذا كان يرغب في تصوير أزهار أو منظر عام أو شخص أو حيوان أليف أو طعام، ليعدل النظام الإعدادات في أقل من ثانية واحدة من توجيه الكاميرا نحو العنصر المستهدف، مع القدرة على تكبير الصورة دون فقدان الدقة وسهولة تصوير الأجسام المتحركة بسرعة، والمساعدة في الترجمة الفورية للنصوص لتقديم ترجمة تفاعلية أسرع وأكثر دقة من خلال توجيه الكاميرا نحو النصوص المراد ترجمتها، لتتم العملية فورا حتى لو لم يكن هناك اتصال بالإنترنت للترجمة السحابية. ويقدم هاتف «بي 10 بلاس» قدرات تصويرية متقدمة جعلته من أفضل الهواتف التصويرية في العام 2017، وذلك من خلال 3 كاميرات متطورة ونظام للتعرف المجسم على الأوجه وعدسات من شركة «لايكا» الألمانية. وبالنسبة لكومبيوترات «مايتبوك»، فطرحت الشركة أجهزة Matebook X وD وE التي تتميز بشاشاتها الكبيرة الممتدة إلى الأطراف ووضوحها الكبير، بالإضافة إلى خفة وزنها وأدائها المرتفع ودعم الصوتيات المجسمة. وتعتبر هذه الإصدارات منافسة لكومبيوترات «ماكبوك» المحمولة من «آبل».
وأطلقت «مايكروسوفت» كومبيوتر «سيرفيسبوك 2» الأكبر حجما وأفضل أداء، والذي يستهدف رجال الأعمال والمصممين، حيث يبلغ قطر شاشته 15 بوصة، ويمكن فصل شاشته وتحويله إلى جهاز لوحي محمول. وطرحت الشركة كذلك إصدارا مطورا من كومبيوتر «سيرفيس» المحمول يستهدف طلاب المدارس بفضل تقديم نظام التشغيل المبسط «ويندوز 10 إس» بتصميم منخفض السمك ووزن خفيف، مع تقديم ملحقات كثيرة لتسهيل العملية التعليمية. كما أطلقت الشركة كومبيوتر «سيرفيس برو» المحمول والأنيق ببطارية أطول عمرا وأداء أكثر هدوءا، حيث يقدم 35 في المائة عمرا أطول مقارنة بجهاز «آي باد برو» من «آبل»، و50 في المائة عمرا أطول مقارنة بالجيل السابق لهذه السلسلة، وهو أسرع بثلاثة أضعاف ونصف مقارنة بجهاز «سيرفيسبوك 3». ويعتبر القلم الجديد الذي يدعمه الجهاز أسرع بضعفين مقارنة بقلم «آبل»، مع قدرته على العمل خلال 21 ملي ثانية فقط، أي دون وجود أي تأخير وخصوصا لدى تحريكه بسرعة على الشاشة. كما يستطيع أكثر من شخص العمل على الجهاز باستخدام القلم في آن واحد لتسهيل العمل المشترك، وهو يستهدف المبدعين ورجال الأعمال والمستخدمين الذين يبحثون عن أجهزة تسهل عليهم إنجاز المزيد دون التفكير بالمسائل التقنية.
وننتقل إلى «غوغل» التي قدمت عاما حافلا بالتقنيات، مثل سماعات «غوغل هوم» المختلفة، وهاتف «بيكسل 2 إكس إل» الذي يعتبر مقاوما للمياه وبشاشة يبلغ قطرها 2.6 بوصة مريحة للاستخدام، مع تقديم مساعدها الشخصي «غوغل أسيستانت». ويعتبر الهاتف الأول بشريحة اتصال إلكترونية eSIM تسمح لصاحب الهاتف الاتصال بشبكات الاتصالات دون الحاجة لوجود شريحة الاتصال التقليدية SIM، ذلك أن الشريحة الرقمية الجديدة موجودة داخل الهاتف ويتم برمجتها برقم هاتف المستخدم، لتتصل بأبراج الاتصالات فور تشغيل الهاتف، ولكن يجب أن تدعم شركات الاتصالات هذه التقنية لكي تعمل. وستكون هذه التقنية حصرية في شبكة «غوغل» الخاصة المعروفة باسم «بروجيكت فاي» Project FI، حيث سيظهر أمام المستخدم خيار تشغيل الشبكة مباشرة لدى تشغيل الهاتف، ليقوم الهاتف بعمل اللازم لربط نفسه مع الشبكة. ويبلغ قطر شاشة الهاتف 6 بوصات وهو يقدم بطارية بقدرة 3520 ملي أمبير في الساعة، ويستخدم معالج «سنابدراغون 835» ثماني النواة و4 غيغابايت من الذاكرة، مع تقديم 64 أو 128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، بالإضافة إلى مستشعر خلفي لبصمة إصبع المستخدم، مع استخدام كاميرا خلفية تعمل بدقة 12 ميغابيكسل تدعم تقنية التثبيت البصري، وأخرى أمامية بدقة 8 ميغابيكسل، وهو يعمل بنظام التشغيل الجديد «آندرويد 8.0». كما ويمكن ربط سماعات لاسلكية خاصة من «غوغل» بالهاتف تترجم بين 40 لغة مختلفة بكل سهولة. وأطلقت الشركة كذلك نظام التشغيل «آندرويد 8.0» الملقب بـ«أوريو»، والذي يقدم تطويرات كثيرة لواجهة الاستخدام وتوفير الطاقة وتشغيل أكثر من تطبيق في وقت واحد، وتسريع عمل الرسومات ودعم تقنية الواقع الافتراضي بشكل أفضل وتسريع العمل ورفع مستويات الأمان الرقمي.
ومن الهواتف المميزة هاتف «إيسنشال» من تطوير «آندري روبين» مخترع نظام التشغيل «آندرويد»، والذي يقدم شاشة جميلة وأصغر كاميرا محيطية في العالم. وعادت «نوكيا» إلى إطلاق هواتف متقدمة بهاتف «نوكيا 8» الذي يلتقط صور «بوثي» المزدوجة من الكاميرتين الأمامية والخلفية في وقت واحد، ومشاركتها مع الآخرين عبر الإنترنت. وتعتبر هذه التقنية امتدادا للصور الشخصية «سيلفي»، مع إمكانية تسجيل عروض الفيديو بتقنية «بوثي» أيضا. ويقدم الهاتف مواصفات تقنية متقدمة أيضا.
- أجهزة الألعاب الإلكترونية
وعلى صعيد الألعاب الإلكترونية، أطلقت شركة «نينتندو» جهاز «سويتش» Switch الجديد الذي يعتبر جهازا هجينا، حيث يمكن اللعب به لدى وصله بالتلفزيون من خلال أدوات تحكم لاسلكية، أو ربط أدوات التحكم به وحمله مع المستخدم أينما ذهب وكأنه جهاز لوحي متخصص بالألعاب. وعانى الجهاز في بداية إطلاقه بسبب عدم توافر الكثير من الألعاب الممتعة، ولكن ألعاب Zelda: Breath of the Wild وSuper Mario Kart 8 Deluxe وSuper Mario Odyssey استطاعت توفير المتعة الضرورية لنجاحه في الأسواق، ولتربح لعبة Zelda: Breath of the Wild جائزة أفضل لعبة إلكترونية في نهاية عام 2017.
ومن جهتها أطلقت «مايكروسوفت» في بداية العام الحالي جهاز الألعاب المطور «إكس بوكس وان إس»، والذي يعتبر تطويرا لجهاز الألعاب «إكس بوكس وان» بدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة وتصغير حجمه، وهو يستخدم معالجا ثماني النواة بسرعة 1.75 غيغاهرتز ومعالج رسومات يستطيع أداء 1.4 تيرافلوب من العمليات الحسابية (1.4 مليون مليون عملية حسابية في الثانية، أي 1.4 مضروبة بـ10 مرفوعة إلى الأس 12) مقارنة بـ1.31 تيرافلوب في الإصدار السابق، مع استخدام 8 غيغابايت من الذاكرة. وطورت الشركة من آلية اتصال الجهاز مع البيئة من حوله، حيث إنه أصبح يدعم عرض الصورة من خلال منفذ «إتش دي إم آي 0.2 إيه» HDMI 2.0a مقارنة بـ1.4. الأمر الذي يفسح المجال أمام نقل صورة أكثر بالدقة الفائقة وبتفاصيل وألوان غنية من الجهاز إلى التلفزيون، كما أصبح يدعم الاتصال بشبكات «واي فاي» بتقنية «إيه سي» AC عالية السرعة، ويدعم تقنية «بلوتوث 4.0» عالية السرعة وذات المدى الأبعد لترابط أداة التحكم بالجهاز، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتفاعل مع الجهاز عبر أدوات أخرى، مثل أداة التحكم بالتلفزيون («ريموت كونترولـ») للتفاعل مع محتوى الأقراص الليزرية أثناء مشاهدة الأفلام عبر جهاز «إكس بوكس وان إس».
وطورت الشركة من تجربة اللعب في وقت لاحق من العام بإطلاق إصدار مطور آخر اسمه «إكس بوكس وان إكس»، والذي يعتبر أقوى جهاز ألعاب إلكترونية في العالم إلى الآن، ذلك أنه يقدم ذاكرة إضافية مقارنة بالإصدار السابق «إكس بوكس وان إس» (12 مقارنة بـ8 غيغابايت) تعمل بسرعة 326 غيغابايت في الثانية مقارنة بسرعة 68 غيغابايت في الثانية وبتقنية GDDR5 مقارنة بتقنية DDR3 الأقل سرعة، وسرعة معالج أعلى (2.3 مقارنة بـ1.75 غيغاهرتز). كما يقدم الجهاز قرصا صلبا بسعة 1 تيرابايت (1024 غيغابايت) عالي السرعة، وذلك بهدف تسريع عملية تحميل البيانات والرسومات عالية الدقة من القرص إلى ذاكرة الجهاز. كما ويستطيع الجهاز حساب 6 تيرافلوب في الثانية مقارنة بـ1.4 تيرافلوب في الثانية في الإصدار السابق.
أما «سوني»، فأطلقت إصدارا مطورا من نظارات الواقع الافتراضي «بلايستيشن في آر» تتميز بتقديم صندوق اتصال بين النظارات والجهاز الرئيسي يسمح بتمرير الصورة بتقنية المجال العالي الديناميكي HDR ودمج منفذ السماعات الرأسية وتشغيل النظارات في النظارة نفسها عوضا عن وضعها في شريط منفصل كما كان الحال في الإصدار السابق.
وحصل اللاعبون في هذا العام على ألعاب ممتعة كثيرة، تشمل Assassin’s Creed Origins وStar Wars Battlefront 2 وCall of Duty: WW2 وHorizon Zero Dawn وNier: Automata وResident Evil 7: Biohazard وInjustice 2 وHellblade: Senua’s Sacrifice وSonic Mania وMiddle - earth: Shadow of Mordor وFIFA 18 وForza Motorsport 7 وUncharted: The Lost Legacy وThe Evil Within 2 وSplatoon 2 وARMS وGravity Rush 2 وPro Evolution Soccer 2018 وHalo Wars 2 وGran Turismo Sport، وغيرها.
- تقنيات متنوعة
وبالنسبة لـ«تويتر»، فكانت التغريدة الأكثر تداولا في السعودية وفقا لتقارير الشركة هي تغريدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني السعودي، والتي تعتبر أيضا واحدة من أهم 100 تغريدة أُعيد مشاركتها على مستوى العالم، وتلتها تغريدة أخرى لخادم الحرمين الشريفين هنأ فيها الشعب السعودي بمناسبة عيد الفطر. كما جاءت تغريدة لاعب الكرة فهد المولد ضمن أهم التغريدات في السعودية، والتي بارك فيها للشعب السعودي بمناسبة تأهل المنتخب لكأس العالم لكرة القدم 2018. وفي أعقاب الإعلان التاريخي الذي أذاعته السعودية حول السماح للمرأة بالقيادة في السعودية، عبر المستخدمون محليا وعالميا عن مشاعرهم حول هذا القرار، حيث وصل عدد التغريدات المتعلقة بهذا الموضوع إلى أكثر من مليوني تغريدة خلال أسبوع واحد. وترددت أصداء طلب «كارتر ويلكيرسون» للحصول على أصابع الدجاج المقرمشة «ناغيتس» مجانا لمدة عام من مطاعم الوجبات السريعة على مستوى العالم، وأصبحت أكثر تغريدة أعيدت مشاركتها، حيث وصلت إلى 3.6 مليون معاودة لتغريدة. وفاقت التغريدة الأكثر تداولا في التاريخ والخاصة بالإعلامية «إلين ديجينيريس» من حيث عدد معاودة التغريد. وبالنسبة للوسوم الرياضية الأكثر استخداما في السعودية، فكانت من نصيب أندية الهلال والنصر والأهلي والاتحاد لكرة القدم، بالترتيب.
وأطلقت «غوغل» سماعة «غوغل هوم ميني» التي تتميز بقدرتها على التفاعل مع الوظائف المختلفة في المنازل الذكية من خلال تحدث المستخدم معها، مثل تشغيل عروض «يوتيوب» على التلفزيون وتشغيل الإضاءة بلون محدد والاستماع إلى الموسيقى من خدمات «غوغل» وإجراء المكالمات الهاتفية مع الآخرين والبحث في «غوغل» وقفل الأبواب، وغيرها. وأطلقت الشركة كذلك إصدارا كبيرا من السماعة اسمه «غوغل هوم ماكس» يقدم سماعتين مدمجتين أقوى بنحو 20 ضعفا مقارنة بالإصدار السابق. كما ويمكن الحصول على الإصدار القياسي «غوغل هوم» الذي يستطيع القيام بهذه الوظائف بكل سهولة، وبحجم متوسط وبتصميم أنيق.
وانتشرت عملة «بيتكوين» بشكل مبهر في هذا العام، والتي انتقلت قيمتها من 800 دولار في يناير (كانون الثاني) إلى 17.900 دولار في 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. العملة رقمية ومشفرة وغير موجودة في الحياة الواقعية، بل على شكل نسخة رقمية يتم تداولها عبر الإنترنت فقط، ولذلك فلا يمكن العثور على إصدارات ورقية مطبوعة منها ولا يمكن تداولها في الأسواق الاقتصادية حول العالم. وتزايدت أعداد مستخدمي هذه العملة من الأفراد وخدمات الإنترنت والمؤسسات القانونية والمطاعم من 1.3 مليون مستخدم في عام 2013 إلى نحو 5.8 مليون في العام الحالي. وأطلقت هذه العملة العنان لشهرة عملات أخرى مشابهة، مثل Litecoin وPeercoin وPrimecoin وNamecoin وRipple وQuark وFreicoin وMastercoin وNxt وDoecoin، والتي أطلقت غالبيتها منذ عام 2013، ولكنها لم تشتهر إلا بعد ازدياد شهرة عملة «بيتكوين».
كما شهد هذا العام انتشارا للأجهزة المصغرة التي تعيد أمجاد ألعاب الماضي، مثل «سوبر نينتندو كلاسيك إيديشين» الذي يحاكي عمل جهاز «سوبر نينتندو» الذي أطلق في العام 1990. ولكن بحجم صغير وبصحبة 21 لعبة مدمجة، في تصميم يشابه تصميم الجهاز الأصلي. ويدعم هذا الجهاز عرض الصورة بالدقة العالية على التلفزيونات الحديثة، مع القدرة على إضافة مؤثرات بصرية خاصة تحاكي التلفزيونات القديمة CRT للحصول على تجربة كلاسيكية ممتعة.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.