«تأثير يناير» التاريخي يعزز فرص الذهب والفضة

نصائح استثمارية بشرائهما قبل نهاية العام

بنوك الاستثمار الكبرى تشير إلى أن الوقت الحالي الأنسب للاستثمار قصير الأجل في الذهب والفضة (رويترز)
بنوك الاستثمار الكبرى تشير إلى أن الوقت الحالي الأنسب للاستثمار قصير الأجل في الذهب والفضة (رويترز)
TT

«تأثير يناير» التاريخي يعزز فرص الذهب والفضة

بنوك الاستثمار الكبرى تشير إلى أن الوقت الحالي الأنسب للاستثمار قصير الأجل في الذهب والفضة (رويترز)
بنوك الاستثمار الكبرى تشير إلى أن الوقت الحالي الأنسب للاستثمار قصير الأجل في الذهب والفضة (رويترز)

لم تكن أسعار الذهب والفضة في أفضل أداء لها خلال العام الحالي، بالمقارنة مع المعادن الصناعية المتمثلة في الألمونيوم والكوبالت والنحاس والرصاص والنيكل والحديد والقصدير والزنك، ويبدو أن توقعات العام المقبل أيضاً تبدو ضعيفة حتى في أحسن الأحوال. إلا أن خبراء بمجال المعادن الثمينة ينصحون المستثمرين بأن الوقت الحالي المتمثل في الأسبوع الأخير للعام، ربما يكون الأفضل للشراء من أجل الاستثمار قصير الأجل، استغلالاً لظاهرة تعرف بـ«تأثير يناير».
ويوصي المحللون بإلقاء نظرة على «التجارة الموسمية» في الذهب والفضة، ففي بداية العام الحالي مالت الصفقات إلى أداء أفضل، مما خلق فرصاً تجارية أحسن على مدار العام للمستثمرين.
وبالنسبة لعام 2018، يتوقع المحللون أن تتجه أسعار الذهب والفضة نحو الارتفاع مع عوائد إيجابية في الربع الأول من العام كسابقه، وأظهر مؤشر «أركا» للذهب المقيد في بورصة نيويورك أن أفضل أداء في المتوسط للمعدنين كان خلال شهري يناير وفبراير (شباط) الماضيين، في حين كان شهرا سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الأسوأ في الأداء.
وفي تقرير صدر مؤخراً لـ«غولدمان ساكس»، أوضح أن «تأثير يناير» معروف جداً في أسواق المال للأنماط السلوكية الموسمية القوية التي لوحظت في العديد من السلع الطاقية والزراعية، وأظهر تحليل البنك عوائد إيجابية في الربع الأول لأسعار المعادن الثمينة، خصوصاً البلاتين والبلاديوم وبعض المعادن الأساسية.
ومن المتوقع أن يكون الارتفاع في المعادن الثمينة بسبب الطلب القوي على المجوهرات القادمة من الصين خلال العام الصيني الجديد، والانتعاش في إنتاج السيارات بعد انخفاض أسعار النفط في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
ومع ذلك، يري «غولدمان ساكس» عائداً سلبياً للمعادن الثمينة بنحو 6 في المائة ربما مع نهاية 2018، وأرجع البنك ذلك إلى انخفاض أسعار الذهب، متوقعاً أن يصل سعر الأوقية (الأونصة) إلى 1.200 ألف دولار بحلول منتصف 2018. أما الفضة، فستتبع مسار الذهب بشكل أبطأ على مدى الستة الأشهر المقبلة.
ونصح «كانيدين أمبريال بنك أوف كومرس» بشراء الذهب والفضة في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وبيعهما في فبراير المقبل، حيث تتمتع الاستراتيجية بنجاح كبير استناداً إلى الاتجاه التاريخي، ولكنها تحمل مخاطر يمكن أن تنجم عن التغيرات التي تطرأ على توقعات الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) وكذلك تحركات الدولار «الأقوى عالمياً»، فضلاً عن حالة عدم اليقين بسبب التغيرات الجيوسياسية. وبنى البنك توصياته على تكرار ارتفاع الأسعار للمعادن الثمينة بداية العام الذي تحقق على مدار السنوات الأربع الماضية، ويبدأ الارتفاع في أواخر ديسمبر (كانون الأول) ويستمر حتى بداية العام الجديد، بنسبة تبلغ في المتوسط 34 في المائة كل عام.
على العكس، يرى «بنك أوف أميركا ميريل لينش» مجالاً محدوداً لارتفاع أسعار الذهب العام المقبل، بسبب توقعات الاقتصاد الكلي الصعبة للاقتصادات المتقدمة، موضحاً أن ارتباط سعر الذهب بالدولار والتذبذب الذي ينتج عن الارتباط، هو أحد المتغيرات الرئيسية التي سوف تؤثر على الأسعار في عام 2018. ومع ذلك، يلاحظ البنك أن مفاجآت بيانات التضخم يمكن أن تجلب المشترين مرة أخرى إلى سوق الذهب، لأن المعادن الثمينة في كثير من الأحيان تعتبر بمثابة التحوط من التضخم.
وقدر بنك «أوف أميركا ميريل لينش» متوسط سعر للذهب بما يبلغ 1.326 ألف دولار للأوقية في 2018، والفضة عند 17.41 دولار للأونصة، والبلاتين 950 دولاراً للأونصة، والبلاديوم 850 دولاراً للأونصة.
فيما توقع «مورغان ستانلي» أن يساعد ضعف الدولار في ارتفاع أسعار الذهب، لكن لن يتحقق ذلك قبل رفع أسعار الفائدة خلال العام المقبل، وتوقع البنك أن تبلغ أوقية الذهب 1.269 ألف دولار في عام 2018.
من جانبه، توقع «رويال بنك أوف كندا» أن تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً لأسعار المعادن الثمينة يبدأ بالاتجاه الموسمي في أوائل الربع الأول، فيما يرى البنك أن خلفية الاقتصاد الكلي في العام المقبل ستكون أقل سلبية لأسعار الذهب من تجربة هذا العام، لكن يظل هناك عدد من التحديات التي قد تؤثر على أسعار المعادن الثمينة خلال العام، بسبب استمرار النمو الاقتصادي في معظم المناطق الرئيسية في العالم، والإقبال على الشراء في سوق الأسهم، ومعدل الفائدة الأميركي.
كما توقع «سكوتيابنك» أن يحقق الذهب ارتفاعاً في الصفقات بسبب عدم نمو المنتجين، ليصل سعر الأوقية إلى 1.300 ألف دولار، وأوقية الفضة إلى 18.50 دولار في عام 2018.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.