بورصة قطر صاحبة الأداء الأسوأ عالمياً في 2017

اللون الأحمر سيطر على مؤشرات بورصة قطر لفترات طويلة خلال 2017 (رويترز)
اللون الأحمر سيطر على مؤشرات بورصة قطر لفترات طويلة خلال 2017 (رويترز)
TT

بورصة قطر صاحبة الأداء الأسوأ عالمياً في 2017

اللون الأحمر سيطر على مؤشرات بورصة قطر لفترات طويلة خلال 2017 (رويترز)
اللون الأحمر سيطر على مؤشرات بورصة قطر لفترات طويلة خلال 2017 (رويترز)

وصفت وكالات دولية أداء البورصة القطرية خلال عام 2017، بصاحبة الأداء الأسوأ في العالم، يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه النتائج المالية للشركات المدرجة في تعاملات بورصة الدوحة أداءً سلبياً خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2017، وصل مداه إلى تراجع الأداء المالي لأحد البنوك المدرجة بنسبة 4200 في المائة.
وتظهر نتائج الشركات المدرجة في بورصة قطر، تراجع معظم أرباح الشركات المدرجة، فيما تحوّل «بنك قطر الأول» من ربحية 3.4 مليون ريال قطري (934 ألف دولار) خلال الأشهر التسع الأولى من عام 2016، إلى خسارة 139.6 مليون ريال (أكثر من 38 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من عام 2017، مسجلاً بذلك أداء سلبياً للغاية بلغ مداه نحو 4200 في المائة خلال الأشهر التسع الأولى من 2017، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016.
وفي هذا الشأن، وصفت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية، مؤشر بورصة قطر، بصاحب الأداء الأسوأ في العالم هذه السنة (2017)، مشيرة إلى أن الأسهم القطرية، بصدد بداية عام 2018، بالقرب من أدنى مستوياتها منذ ثمان سنوات.وربطت «بلومبيرغ» بين تردي الاقتصاد القطري الذي يعيش أسوأ فتراته منذ سنين، ومقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) للدوحة. وأشارت «بلومبيرغ» إلى عملية بيع الأصول التي لجأت إليها قطر عقب المقاطعة، وقالت: « رغم أن المؤشر القطري حاول أن يقلّص من خسائره الأسبوعين الماضيين، فإنه لا يزال منخفضاً بنسبة 18 في المائة في 2017، وهي ثاني أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية على الصعيد العالمي من حيث الدولار، كما استمر المؤشر القطري في التراجع، إذ انخفض بنسبة 0.36 في المائة يوم أمس الاثنين».
وتوقعت «بلومبيرغ»، أن تبدأ الأسهم القطرية العام المقبل، بالقرب من أدنى مستوياتها منذ عام 2010 مقارنةً بأقرانها من الأسواق الناشئة، وهو ما اعتبرته تغيّراً لأسهم الدولة التي كانت تُتَداول بأسعار عاليةٍ على مرّ معظم السنوات الثلاث الماضية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي وصفت فيه عدة تقارير اقتصادية دولية الواقع الحالي للاقتصاد القطري بالاقتصاد «المهدد بالانهيار»، حيث أكدت تلك التقارير أن اقتصاد قطر بات يعيش مرحلة صعبة للغاية، من حيث توقف رؤوس الأموال الاستثمارية عن استكمال خططها ومشاريعها في البلاد، وتوجه الدوحة نحو الاقتراض، وطرح مزيد من أدوات الدين في السوق العالمية، على الرغم من ارتفاع حجم الدين الخارجي الذي بلغ أكثر من 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
التهديدات التي تسيطر على اقتصاد قطر لا تتعلق فقط بتوقف بوصلة الاستثمار، ولا بتراجع القوة الشرائية، ولا بمحدودية منافسة الذراع الجوية للدوحة، بل إنها طالت أسواق الغاز، حيث ذكرت وكالات أنباء عالمية أن أستراليا باتت تهدد إنتاج قطر للغاز الطبيعي المسال، حيث تخطط أستراليا لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بنحو 16 في المائة في 2018، مع بدء تشغيل مشروعات جديدة بقيمة 180 مليار دولار.
وكانت «موديز» قد أكدت في شهر يونيو (حزيران) الماضي، أن جودة الائتمان القطرية قد تتراجع في حال استمرت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بمقاطعة الدوحة، مؤكدة في الوقت ذاته أن تراجع جودة الائتمان يضر بسيولة البنوك القطرية. وتواجه الدوحة أزمة كبرى على صعيد تباطؤ الاقتصاد، حيث توضح الأرقام الرسمية أن معدلات نمو الاقتصاد القطري تعيش أسوأ مراحلها منذ الأزمة المالية العالمية، هذا بالإضافة إلى ارتفاع مستوى المخاطر التي تنذر بنقص السيولة النقدية في المصارف المحلية، وسط مؤشرات تؤكد عدم قدرة البنك المركزي القطري على الاستمرار طويلا في السحب من الودائع الأجنبية، إذ إن استمرار السحب يكشف حجم التهديدات المالية التي لن تستطيع حكومة الدوحة الاستمرار في مواجهتها.
وتأتي هذه المعلومات على صعيد النظرة المستقبلية لقطر، في وقت بدأت فيه الاستثمارات الأجنبية في الدوحة تعاني من قلق كبير حول مستقبل الاقتصاد القطري، وهو الأمر الذي ينبئ عن تخارج مرتقب لبعض رؤوس الأموال هذه، في ظل تراجع كثير من الأموال الأجنبية عن فكرة التدفق للاستثمار في قطر.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.