الخرطوم تستضيف اليوم أكبر ملتقى اقتصادي بين السودان وتركيا

تشهد عدداً كبيراً من الاتفاقيات بحضور نحو 200 رجل أعمال

TT

الخرطوم تستضيف اليوم أكبر ملتقى اقتصادي بين السودان وتركيا

تنطلق في العاصمة السودانية اليوم فعاليات ملتقى الأعمال الاقتصادي السوداني التركي، بحضور نحو 200 رجل أعمال من البلدين، بجانب عدد من الخبراء والاقتصاديين. وسيتم خلال فعاليات الملتقى التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجالات النفط والبنية التحتية والزراعة والسياحة وتقنية المعلومات والمقاولات والتعدين والسياحة والصناعات الغذائية.
ويتناول الملتقى عرضاً لمشروعات وفرص الاستثمار في السودان بجانب عدد من أوراق العمل، حيث يقدم أسامة فيصل وزير الدولة للاستثمار ورقة بعنوان «فرص الاستثمار في السودان»، ويقدم وجدي ميرغني رئيس غرفة المصدِّرين ورقة حول المشاريع وفرص العمل، بجانب عرض لقصص عن نجاح الاستثمار التركي في السودان يقدمها مستثمرون أتراك. وبدأت بالخرطوم، أمس، اجتماعات اللجنة الزراعية بين السودان وتركيا، حيث ستشهد أعمالها التوقيع على خطة عمل مشتركة. وأكد محمد دانيس، نائب وزير الزراعة التركي، رغبة بلاده في تعزيز التعاون في المجال الزراعي مع السودان، لافتاً إلى أن بلاده لديها خصوصية في التعاون الزراعي مع السودان، مشيداً بحكومة السودان وتخصيص مساحة استثمارية زراعية تركية. وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الشراكات والتعاون بين البلدين.
من جهته، قال الدكتور عبد اللطيف العجيمي وزير الزراعة السوداني إن التعاون السوداني التركي في ازدهار مستمر، مثمناً رغبة القطاع الخاص التركي للاستثمار بالبلاد، ودعا إلى ضرورة تفعيل كل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها سابقاً وإنفاذها، بالإضافة إلى توسيع التعاون في مجال الزراعة بين القطاعين العام والخاص.
من جهته، بحث الدكتور مبروك مبارك سليم، وزير الدولة بوزارة الثروة الحيوانية، مع الوفد التركي التعاون والشراكة بين السودان وتركيا في مجال الثروة الحيوانية وصحة الحيوان وتبادل المنافع في المجالين التجاري والاستثماري.
كما أشار مدير عام الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية التركية جنكيز اردم إلى تطور العلاقة بين هيئتي الأبحاث في تركيا والسودان في مجال التعدين، مشيراً إلى أن الزيارة تهدف إلى تبادل المنافع بين البلدين خصوصاً في مجال الاستثمار التعديني، كاشفاً عن تدريبهم لعدد من الكوادر الجيولوجية السودانية خلال الفترة الماضية، الذين وقفوا على التكنولوجيا التركية في مجال التعدين.
ويبلغ حجم الاستثمارات التركية بالسودان في كل القطاعات نحو ملياري دولار، تتمثل في 288 مشروعاً، تشمل مجالات الأثاثات ومنتجات الألمنيوم والمنتجات الحديدية والإسمنتية والمواد الغذائية والخدمات الكهربائية والأدوات الكهربائية والتنقيب والتعدين. كما تشمل الاستثمارات التركية المرتقبة والحالية في السودانية النقل البري والطرق والجسور والحفريات والإنشاءات والمقاولات والخدمات الصحية، فيما يشمل قطاع الاستثمار الزراعي الإنتاج الزراعي والحيواني.
وأوضح الدكتور سعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني أن القطاع الاقتصادي السوداني تأهب لزيارة الوفد التركي، حيث ستعمل الزيارة على تقوية وتنمية علاقات القطاع الخاص بالسودان وتركيا، وستحدث نقلة تاريخية في العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
وقال البرير لـ«الشرق الأوسط» أمس إن حضور رجال الأعمال والمستثمرين وكبرى الشركات التركية بهذا العدد الكبير، يؤكد رغبة الجانب التركي في تعزيز وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بالسودان في كثير من المجالات، التي ستتركز على مجالات النفط ومشروعات البنية التحتية والقطاع الزراعي وتقنية المعلومات والمقاولات والتعدين والصناعات الغذائية وغيرها من المجالات.
وأكد البرير استعداد القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات شراكات استثمارية مع الجانب التركي في القطاعات الاستراتيجية والمشروعات ذات الأولوية، بالاستفادة من الموارد والإمكانيات بالسودان والخبرات والتقنيات التركية، مشيراً إلى أن السودان بموقعه الجغرافي وفى إطار اهتمام تركيا بأفريقيا يظل خياراً استراتيجياً لها في الوصول إلى الأسواق الأفريقية.
من جهته، أوضح الدكتور محمد أبو زيد مصطفى، وزير السياحة والحياة البرية، لـ«الشرق الأوسط» أن وزارته لديها برنامج تنفيذي سيوقع اليوم مع وزير السياحة التركي، كما سيوقع عدد من رجال الأعمال والشركات التركية على عقود في مجال التدريب والإرشاد السياحي والمشروعات الاستثمارية. كما ستوقع الخطوط الجوية السودانية اتفاقية لنقل السياحة التركية إلى السودان خلال الموسم المقبل.
وأشار الوزير إلى أن زيارة الوفد التركي ستشمل مشروعات سياحية على ساحل وقاع البحر الأحمر في شرق البلاد، وأعد القطاع الخاص السوداني مصفوفة بالمشاريع السياحية التي ستقدم للشركات السياحية التركية. وستعرض مشروعات من القطاع الخاص في ولاية البحر الأحمر، وشرحاً للمقومات السياحية السودانية، كما سيتم توقيع مذكرات تفاهم لمشروعات استثمارية سياحية هدفها أن ننقل التجربة التركية في الفنادق والمنتجعات والبنية التحتية.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.