وزير الدفاع الأفغاني لـ «الشرق الأوسط»: مكتب «طالبان» في قطر لا يفيدنا بشيء

بهرمي أكد أن كابل تحقق في دعم الأسلحة الإيرانية للمقاتلين الأفغان

وزير الدفاع الافغاني
وزير الدفاع الافغاني
TT

وزير الدفاع الأفغاني لـ «الشرق الأوسط»: مكتب «طالبان» في قطر لا يفيدنا بشيء

وزير الدفاع الافغاني
وزير الدفاع الافغاني

ما بين المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة، ومهنة الصيد في ولاية حدودية مع إيران، يوجد المشهد القطري في أفغانستان... المكتب ومنذ تأسيسه عام 2013 لم يحقق نتائج في المصالحة مع الحكومة الأفغانية... وهواية الصيد التي تمارسها شخصيات قطرية في ولاية فراه، باتت بلا جدوى، حيث تشهد الولاية قتالاً شبه يومي.
الفريق طارق شاه بهرمي وزير الدفاع الأفغاني، أكد أن بلاده لم تكن تتوقع أن يحقق المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة أي نجاحات، أو أي شيء مفيد للحكومة والشعب الأفغاني. وقال: «من يريد إطالة الأمد في القضية، وإضاعة الوقت، فلن نلتفت إليه». الفريق بهرمي تحدث أيضاً، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أنه تلقى دعوة من نظيره الإيراني في زيارة طهران، إلا أنه لن يسافر إلى هناك، إلا إذا طلب منه الرئيس أشرف غني ذلك، مشيراً إلى أن أجهزة الاستخبارات الأفغانية تُجري تحقيقات حالياً، للتحقق من معلومات تشير إلى أن إيران تقوم بدعم مقاتلي «طالبان الإيرانيين» في مدينة فرح الحدودية مع إيران، وتجمع الأدلة والإثباتات في هذا الشأن. وحول العلاقات العسكرية بين الجيش الأفغاني والباكستاني، أشار وزير الدفاع إلى أنه ليس هناك أي تقدم يذكر من الجانب الباكستاني حتى الآن، مؤكداً أن نشاط تنظيم القاعدة الإرهابي الأم، في أفغانستان، بدأ يقل، إلا أن المنظمات المرتبطة بـ«القاعدة»، لا تزال موجودة بشكل نشط وفي كل مكان، مثل «طالبان» و«شبكة حقاني» التي لها ارتباط مع «القاعدة»، وكذلك «داعش».
- الحكومة الأفغانية رحّبت بالاستراتيجية الأميركية بشأن أفغانستان... ما أبرز معالم هذه الاتفاقية؟
- السياسة الجديدة للولايات المتحدة تجاه أفغانستان والمنطقة تلقى ترحيباً كبيراً من الحكومة الأفغانية، خصوصاً أن واشنطن تشكل غطاءً سياسياً وعسكرياً كبيراً للحكومة الأفغانية، إضافة إلى أن أميركا تقف في وجه أي تهديد مباشر لجميع الدول التي تدعم الإرهاب وتعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة. هذه السياسة سيكون عائدها استقراراً في أفغانستان والمنطقة والعالم ككل.
- هل هناك تعاون مشترك بين الجيش الأفغاني ونظيره الباكستاني في الحرب ضد «طالبان» و«داعش»؟
- نحن في أفغانستان، مستعدون لمد الأيادي ومصافحة كل من يريد محاربة الإرهاب والتطرف، في الدول المجاورة، إلا أننا لم نجد منهم أي ترحيب. ولكننا نرجو أن نجد إجابة إيجابية في المستقبل، ونجد الترحيب، من أجل القضاء على العنف، وبث الاستقرار. وإذا تقدم الأشقاء في باكستان بخطوة إيجابية تجاهنا، فنحن سنتقدم تجاههم خطوتين في عملية مكافحة الإرهاب.
ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت هناك اتصالات بين الرئيس الأفغاني ورئيس أركان الحرب الباكستانية... وكانت هناك وعود بالعمل من أجل الاستقرار الأمني بين البلدين، إلا أنه ليس هناك أي تحرك من الجانب الباكستاني. نحن نتمنى أن يسود التعاون والأمن بين البلدين، لا نريد حرباً أو أجواء حرب، بل نتمنى أن يكون هناك تبادل وتنسيق في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ورؤية الرئيس أشرف غني، ليست محدودة، بل هي رؤية بعيدة المدى.
- هل خطر تنظيم القاعدة في أفغانستان في المنطقة انتهى أم لا يزال؟
- ليس هناك أي نشاط لتنظيم القاعدة الإرهابي الأم، في أفغانستان، ولكن المنظمات المرتبطة به، لا تزال موجودة بشكل نشط وفي كل مكان، مثل «طالبان» و«شبكة حقاني» التي لها ارتباط مع «القاعدة»، وكذلك «داعش».
- هل تنوي زيارة إيران بعد الدعوة التي وجهها إليكم وزير الدفاع الإيراني؟
- لم أسافر إلى إيران، ولا بد في البدء معرفة الحساسية بين كابل وطهران... ولا بد للعالم كله أن يعرف من هي الدول الشريكة استراتيجياً لأفغانستان. نحن نعرف من هي الدول، ولكننا من باب حساسية الموضوع لا نريد ذكر الأسماء. إيران بلد مجاور لأفغانستان، ويجب أن يكون هناك نوع من التبادل التجاري بين البلدين. وأنا أنتظر التعليمات من الرئيس أشرف غني، إذا رأى أن هناك مصلحة في الذهاب إلى هناك، في حينها سأزور إيران بناءً على الدعوة، ولقاء وزير الدفاع الإيراني.
- هناك تقارير تشير إلى أن إيران تسلم الأسلحة إلى «طالبان الإيرانيين» في مدينة فرح الحدودية... ما صحة ذلك؟
- سمعنا هذا الحديث، وتعمل أجهزة الاستخبارات الأفغانية، بكل جهد في الموضوع لجمع الأدلة والإثباتات. نحن لن نستبق الأحداث. ولن نسمح لأي دولة مهما كانت بالتدخل في شؤوننا.
- أحد الجنرالات الأفغانيين أكد أن هناك دعماً إيرانياً بالسلاح والمال؟
- أجهزة الاستخبارات تعمل في هذا الموضوع، وسوف يعلن في الوقت المناسب في حال وجود أدلة موثوقة، وستُتخذ الإجراءات المناسبة حول ذلك، ولن نسمح لأي جار بالتدخل في شؤوننا الداخلية، ولن نتدخل في شؤون غيرنا.
- نصف تريليون دولار و150 ألف قتيل، تكلفة الحروب، هذه أرقام هائلة. هل سنرى أفغانستان جديدة؟
- سياسة الحكومة الجديدة تعطينا الأمل، وأيضاً جهودنا مع المجتمع الدولي من أجل تطهير ومكافحة الإرهاب، يمكن أن تنتج نتائج جيدة. الآن في أفغانستان يوجد جيلان أحدهما شارك في الحروب، والآخر وُلد بعد ذلك، وهم الشباب. الرئيس يقوم الآن باستقطاب الشباب في المؤسسات الحكومية، ونحن أملنا في الشباب كبير لأن أفكارهم مختلفة تماماً عن الأفكار الماضية، لأن الجيل السابق خضع لحروب في المنطقة. وأملنا كبير في الشباب الأفغاني ليقودوا المسيرة نحو التطور والنماء.
- هل المكتب السياسي لحركة «طالبان» في قطر يؤدي أعماله؟
- هذا سؤال سياسي وأنا عسكري، وليس لديّ معلومات...
- بطريقة أخرى، هل مكتب «طالبان» في الدوحة على تواصل عسكري مع المقاتلين في أفغانستان؟
- لم نلقَ من هذا المكتب أي نتيجة تُذكر منذ افتتاحه في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 وحتى الآن، حتى إن الحكومة الأفغانية لم تكن تتوقع شيئاً إيجابياً من مكتب «طالبان» في قطر، وكذلك نتائجه.
- لماذا إذن؟
- سبق أن مددنا الأيادي الصادقة للمصالحة مع «طالبان»، واستقبال الجادين منهم، وتحدثنا مع من يريدون الصلح والاستقرار منهم ويقبلون بالدستور الأفغاني، أما من يريد إطالة الأمد وإضاعة الوقت، فلن نلتفت إليه.
- هل برأيك أن المكتب السياسي في قطر يعمل بجدية؟
- لم نشاهد من مكتب «طالبان» في الدوحة أي شيء يذكر، والحكومة الأفغانية لم تستفد حتى الآن بأي نتائج تذكر.
- ولاية فراه الأفغانية الحدودية مع إيران من الجهة الغربية، هل هي ولاية سياحية؟
- من ناحية التاريخ تعد منطقة سياحية، لكن في الوقت الحالي تشهد عمليات قتالية.
- لكن توجد شخصيات قطرية كل شهر في السنة الواحدة لغرض الصيد؟
- هؤلاء يوجدون بموافقة من الحكومة الأفغانية، ولدينا قانون في الحكومة، كل من يريد أن يوجد لغرض الصيد، لا بد أن يلتزم بالإمكانات وتطوير المنطقة، فقام هؤلاء الشخصيات القطرية بتطوير المنطقة، وأقاموا مزارع هناك.
- إيران تمنح الأفغانيين الفرص الدراسية والتجارة. هل لهذا الأمر بعد سياسي مستقبلاً؟
- أفغانستان، لديها 5 دول مجاورة، ونحن صادقون مع الجميع، ويجب أن يكون للبلد علاقات سياسية واقتصادية وتعليمية. ونحن في أفغانستان ندرس جيراننا من جانب الصدق والإخلاص، ولكن نحن كدولة لدينا رؤية... ونشاهد التطورات في المنطقة، وفي حال ملاحظة أمر يؤثر على أفغانستان كحكومة، والأفغان كشعب، سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في حينها.
- ما رأيكم في وضع إيران في المنطقة وتدخلها في دول الجوار مثل العراق وأفغانستان وسوريا؟
- نتعامل مع الدول الأخرى بالصدق، ولا نلتفت إلى آفاتهم. ولكن نعلم أن أي دولة تدعم الإرهاب لن تكون نهايتها سعيدة. نحن نرى أن هناك آفاقاً اقتصادية كبيرة جداً، ويجب أن نستفيد منها... ولكننا ضد أي دولة تمول الإرهاب وتدعمه.
- حضرتم أول مؤتمر للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب بدعوة من الرياض. كيف تقيّمون هذا المؤتمر؟
- بالفعل كان من أنجح المؤتمرات، وسوف يخدم الإسلام والمسلمين، والبشرية ككل. وحديث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، وكل وزراء الدفاع في التحالف الإسلامي، الذين حضروا المؤتمر، كان جيداً... حيث إن الإرهاب ألحق أذىً بسمعة الإسلام. والأوليات الأربع التي أعلن عنها المؤتمر في محاربة الإرهاب، نحن موافقون عليها وسنضع أسسنا بناءً عليها. ويجب على علماء العالم الإسلامي كافة أن يرفعوا الصوت عالياً، لتبيان خطورة فكر الإرهاب، ومن يتخذ الأعمال الإرهابية شماعة للإسلام، لأن الإسلام بريء منهم، وسنحاربهم.
وهناك من جهة الثانية، الحرب الإعلامية، إذ يجب التركيز على هذا الأمر بشكل فعال ليُرفَع الستار عن الإرهابيين ووجوهم القبيحة، وتتبين للعالم حقيقة الإسلام السمح. ومن أهم الأشياء التي تحدثنا فيها في المؤتمر وقف مصادر تمويل الإرهاب. ونحن نحاول إيقاف المصادر لقطع الطريق عليه، وتشكيل قوه عسكرية لمحاربة الإرهاب. وعلى جميع الدول ضمن التحالف الإسلامي العسكري، أن يضعوا إمكاناتهم وخبراتهم لمحاربة الإرهاب عسكرياً وفكرياً. وأخيراً يمكن القول: إن نتائج المؤتمر وحصيلته مهمة جداً، ولها تأثير لإبراز الوجه الحقيقي للإسلام وإبعاد تهمة الإرهاب عنه... ولكن لا تهمني المسودات التي تُكتب، بل آليات التنفيذ والتحرك الفعلي تجاه هذا الخطر.
- على هامش المؤتمر التقيتم الأمير محمد بن سلمان... كيف كان هذا اللقاء؟
- كان لقاءً صادقاً وفيه إخلاص، وبيّن لنا ولي العهد السعودي، الدعم الكامل للحكومة الأفغانية، وأوضح لنا أن أي دعم سعودي، سيكون عن طريق الحكومة، دون أن تكون هناك متطلبات جانبية، وأبلغنا كذلك بأن بلاده على استعداد للتعاون في كل المجالات. ونحن بدورنا أبلغناه بأن أفغانستان تحارب الإرهاب في الصفوف الأمامية، ونحن صادقون في الحرب على الإرهاب.



تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
TT

تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)

قال مسؤول تايواني، السبت، إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية الممتدة من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ.

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني، جوزيف وو، على منصة «إكس»، أن هذا الانتشار «جرى على مدى الأيام الماضية»، متهماً الصين بتخريب الوضع القائم و«تهديد» السلام والاستقرار في المنطقة.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تدعمها الولايات المتحدة، جزءاً من أراضيها، وتعهدت توحيدها مع البرّ الرئيسي، وإن تطلب ذلك اللجوء الى القوة.

ويأتي تصريح المسؤول الأمني بعد زهاء عشرة أيام من زيارة دولة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الى الصين حيث التقى نظيره شي جينبينغ.

وأفاد مسؤول أمني تايواني وكالة الصحافة الفرنسية بأن سلطات الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة في بكين، لكن عددها تجاوز المئة في الأيام القليلة الماضية.

وحذّر ترمب خلال الزيارة الجزيرة من أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال. وردت سلطات تايوان بالتأكيد أنها «دولة ديموقراطية ذات سيادة ومستقلة، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية».

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين الأربعاء، إنه سيتحدث الى أبرز مسؤول تايواني لاي تشينغ ته، فيما يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة.

وقال ترمب «سأتحدث إليه. أنا أتحدث إلى الجميع»، مضيفاً أنه عقد اجتماعاً عظيماً مع الرئيس الصيني خلال زيارته.

عربتان مدرعتان خلال تدريب عسكري للجيش التايواني (رويترز)

من ناحية أخرى، تجمع ‌المئات في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بعد أن ​وافق البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة على ثلثي المبلغ فقط الذي طلبه لاي تشينغ ته وهو 40 مليار دولار.

وكان لاي يريد الموافقة على الميزانية التكميلية للدفاع، بما في ذلك أموال مخصصة للأسلحة الأميركية، وكذلك العتاد المصنوع محلياً مثل الطائرات المسيرة لزيادة الردع في ‌مواجهة الصين التي ‌تعتبر الجزيرة جزءاً من ​أراضيها.

لكن ‌المعارضة، ⁠التي تشغل ​أغلبية ⁠المقاعد في البرلمان، أقرت هذا الشهر نسخة قدمتها من جانبها لحزمة الإنفاق وتقتصر على الأسلحة الأميركية فقط، قائلة إن مقترحات الحكومة غير واضحة وقد تؤدي إلى الفساد.

ونظمت الاحتجاجات في تايبيه عدة جماعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، إذ تم رفع ⁠الأعلام والهتاف بشعارات دعماً للإنفاق الدفاعي.

وتحاول الحكومة ‌الآن الحصول على ‌الموافقة على بقية الأموال، بما في ​ذلك نظام الدفاع ‌الجوي المتكامل الجديد «تي-دوم».

ويقول كلا الحزبين المعارضين الرئيسيين ‌في تايوان إنهما يدعمان الإنفاق الدفاعي، لكنهما لن يوقعا على «شيكات على بياض».

وقالت تشنغ لي وون، رئيسة حزب كومينتانغ، أكبر حزب معارض في تايوان، في كلمة ‌ألقتها في جنوب تايوان في وقت سابق من اليوم إنه ليس هناك ⁠من ⁠يريد أن يشهد اندلاع حرب مع الصين.

ونقل الحزب عنها القول إن تايوان لا تفتقر إلى المال، لكن يجب ألا تنفق بشكل متهور.

وذكرت تشنغ، التي التقت الشهر الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أن تايوان يجب أن تستثمر في السلام، لا في الحرب، وألا تدفع بالجيل المقبل إلى الخدمة العسكرية والقتال.

وترفض حكومة تايوان مطالبات ​بكين بالسيادة على ​الجزيرة، قائلة إن شعب تايوان وحده هو مَن يمكنه تقرير مستقبله، وفق وكالة «رويترز».


رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)

غادر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، اليوم السبت، بلاده متوجهاً إلى الصين، في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي الثنائي، وتوسيع المشاركة الاقتصادية بين الدولتين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتوجه رئيس الوزراء إلى مدينة هانجتشو الصينية في المحطة الأولى من زيارته، برفقة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزراء التخطيط أحسن إقبال، والإعلام عطا الله تارار، وتكنولوجيا المعلومات شازا فاطمة خواجة، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، طبقاً لما ذكرته حكومة باكستان في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس».

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة «تكتسب أهمية خاصة، حيث تحتفل باكستان والصين بالذكرى الـ75 لإقامة علاقات دبلوماسية. وستتيح الزيارة فرصة لإعادة التأكيد على القوة الدائمة للشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون في جميع الظروف بين باكستان والصين، وتعزيز الرؤية المشتركة لبناء مجتمع أوثق بين باكستان والصين، بمستقبل مشترك».

وأعلنت بكين يوم الخميس أن شريف، الذي تتولى بلاده الوساطة في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، يبدأ السبت زيارة إلى الصين تستمر حتى الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون لوسائل الإعلام رداً على سؤال عمّا إذا كانت المحادثات خلال الزيارة ستتناول الشأن الإيراني إن «الصين تدعم الوساطة العادلة والمتوازنة التي تضطلع بها باكستان من أجل تحقيق السلام، ووضع حد للحرب».

وأضاف غوو: «سيجري قادة الصين وباكستان تبادلاً معمّقاً لوجهات النظر حول العلاقات الثنائية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

وتابع أن بكين ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام بشكل إيجابي في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن».

وسعت كل من باكستان والصين إلى الاضطلاع بدور وساطة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وعلى رغم التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في الثامن من أبريل (نيسان)، وتوقّف الأعمال القتالية منذ ذلك الحين، فإنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذّر الأربعاء من أن نافذة الحل الدبلوماسي توشك على الإغلاق.

وبرزت باكستان أخيراً كوسيط رئيس بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استضافت جولة محادثات بين الجانبين الشهر الماضي.


انفجار منجم فحم في الصين يخلّف 90 قتيلاً

فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)
TT

انفجار منجم فحم في الصين يخلّف 90 قتيلاً

فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)

ارتفع عدد قتلى انفجار منجم الفحم في شمال الصين إلى أكثر نحو 90، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية اليوم (السبت).

وكانت الحصيلة السابقة تحدثت عن 8 قتلى وعشرات المُحاصرين. وقالت قناة «سي سي تي في» الحكومية: «علم المراسلون الموجودون في موقع انفجار الغاز بمنجم ليوشينيو للفحم، أن الحادث أودى بحياة أكثر من 50 شخصاً»، مشيرة إلى أن عمليات الإنقاذ ما زالت جارية.

وذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية أن «الانفجار وقع عند الساعة 19:29 (11:29 بتوقيت غرينيتش) الجمعة، في منجم ليوشينيو للفحم بمقاطعة شانشي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن 247 عاملاً كانوا تحت الأرض في ذلك الوقت، وقد أُخرج 201 منهم إلى السطح حتى الساعة السادسة صباح السبت.

ودعا الرئيس شي جينبينغ إلى بذل «كل الجهود» لمعالجة المصابين وإجراء تحقيقات شاملة في الحادثة، بحسب وكالة الأنباء الصينية.

كما «أكد ضرورة أن تستخلص كل المناطق والإدارات الدروس من هذه الحادثة، وأن تبقى متيقظة فيما يتعلق بسلامة مكان العمل».

وتتواصل جهود الإنقاذ، فيما «سبب الحادثة قيد التحقيق»، وفق «شينخوا».

وبثّت «سي سي تي في» صورا لعمال إنقاذ يضعون خوذا ويحملون نقالات، إضافة إلى عدد كبير من سيارات الاسعاف. وقالت القناة إن عمليات الإنقاذ المكثفة ما تزال متواصلة ظهر السبت.

ويقع هذا المنجم على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب بكين، في مقاطعة شانشي، وهي من أبرز مناطق استخراج الفحم في الصين.

وبحسب الوكالة الصينية، وقع الحادث بسبب تجاوزت مستويات أول أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل لا رائحة له، الحد المسموح به داخل المنجم.

وأوضحت الوكالة أن أحد المسؤولين في الشركة المشغلة للمنجم وُضع "تحت الرقابة وفقا للقانون".

والصين هي أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأهم مستهلك للفحم، وهو مورد تعتبره حلّا يمكن الاعتماد عليه في ظل تقلبات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم تحسّن معايير السلامة في المناجم خلال العقود الأخيرة، وكذلك تغطية الإعلام للحوادث الكبرى بعدما كان يُعتّم عليها في الماضي، فإن الحوادث ما تزال شائعة في قطاع غالبا ما يشهد تراخيا في تطبيق إجراءات السلامة.

ويعمل في مناجم الفحم وحدها في الصين أكثر من 1,5 مليون شخص.

ويُعد هذا الحادث الأشدّ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2009، حين أدى انفجار في منجم بمقاطعة هيلونغجيانغ (شمال شرق) إلى مقتل أكثر من 100 شخص.

وفي فبراير (شباط) من العام 2023، أسفر انهيار منجم فحم مكشوف في منغوليا الداخلية في شمال الصين عن مقتل 53 شخصاً، بعدما دُفنت عشرات المركبات والأفراد تحت الأنقاض.