وزير الدفاع الأفغاني لـ «الشرق الأوسط»: مكتب «طالبان» في قطر لا يفيدنا بشيء

بهرمي أكد أن كابل تحقق في دعم الأسلحة الإيرانية للمقاتلين الأفغان

وزير الدفاع الافغاني
وزير الدفاع الافغاني
TT

وزير الدفاع الأفغاني لـ «الشرق الأوسط»: مكتب «طالبان» في قطر لا يفيدنا بشيء

وزير الدفاع الافغاني
وزير الدفاع الافغاني

ما بين المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة، ومهنة الصيد في ولاية حدودية مع إيران، يوجد المشهد القطري في أفغانستان... المكتب ومنذ تأسيسه عام 2013 لم يحقق نتائج في المصالحة مع الحكومة الأفغانية... وهواية الصيد التي تمارسها شخصيات قطرية في ولاية فراه، باتت بلا جدوى، حيث تشهد الولاية قتالاً شبه يومي.
الفريق طارق شاه بهرمي وزير الدفاع الأفغاني، أكد أن بلاده لم تكن تتوقع أن يحقق المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة أي نجاحات، أو أي شيء مفيد للحكومة والشعب الأفغاني. وقال: «من يريد إطالة الأمد في القضية، وإضاعة الوقت، فلن نلتفت إليه». الفريق بهرمي تحدث أيضاً، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أنه تلقى دعوة من نظيره الإيراني في زيارة طهران، إلا أنه لن يسافر إلى هناك، إلا إذا طلب منه الرئيس أشرف غني ذلك، مشيراً إلى أن أجهزة الاستخبارات الأفغانية تُجري تحقيقات حالياً، للتحقق من معلومات تشير إلى أن إيران تقوم بدعم مقاتلي «طالبان الإيرانيين» في مدينة فرح الحدودية مع إيران، وتجمع الأدلة والإثباتات في هذا الشأن. وحول العلاقات العسكرية بين الجيش الأفغاني والباكستاني، أشار وزير الدفاع إلى أنه ليس هناك أي تقدم يذكر من الجانب الباكستاني حتى الآن، مؤكداً أن نشاط تنظيم القاعدة الإرهابي الأم، في أفغانستان، بدأ يقل، إلا أن المنظمات المرتبطة بـ«القاعدة»، لا تزال موجودة بشكل نشط وفي كل مكان، مثل «طالبان» و«شبكة حقاني» التي لها ارتباط مع «القاعدة»، وكذلك «داعش».
- الحكومة الأفغانية رحّبت بالاستراتيجية الأميركية بشأن أفغانستان... ما أبرز معالم هذه الاتفاقية؟
- السياسة الجديدة للولايات المتحدة تجاه أفغانستان والمنطقة تلقى ترحيباً كبيراً من الحكومة الأفغانية، خصوصاً أن واشنطن تشكل غطاءً سياسياً وعسكرياً كبيراً للحكومة الأفغانية، إضافة إلى أن أميركا تقف في وجه أي تهديد مباشر لجميع الدول التي تدعم الإرهاب وتعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة. هذه السياسة سيكون عائدها استقراراً في أفغانستان والمنطقة والعالم ككل.
- هل هناك تعاون مشترك بين الجيش الأفغاني ونظيره الباكستاني في الحرب ضد «طالبان» و«داعش»؟
- نحن في أفغانستان، مستعدون لمد الأيادي ومصافحة كل من يريد محاربة الإرهاب والتطرف، في الدول المجاورة، إلا أننا لم نجد منهم أي ترحيب. ولكننا نرجو أن نجد إجابة إيجابية في المستقبل، ونجد الترحيب، من أجل القضاء على العنف، وبث الاستقرار. وإذا تقدم الأشقاء في باكستان بخطوة إيجابية تجاهنا، فنحن سنتقدم تجاههم خطوتين في عملية مكافحة الإرهاب.
ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت هناك اتصالات بين الرئيس الأفغاني ورئيس أركان الحرب الباكستانية... وكانت هناك وعود بالعمل من أجل الاستقرار الأمني بين البلدين، إلا أنه ليس هناك أي تحرك من الجانب الباكستاني. نحن نتمنى أن يسود التعاون والأمن بين البلدين، لا نريد حرباً أو أجواء حرب، بل نتمنى أن يكون هناك تبادل وتنسيق في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ورؤية الرئيس أشرف غني، ليست محدودة، بل هي رؤية بعيدة المدى.
- هل خطر تنظيم القاعدة في أفغانستان في المنطقة انتهى أم لا يزال؟
- ليس هناك أي نشاط لتنظيم القاعدة الإرهابي الأم، في أفغانستان، ولكن المنظمات المرتبطة به، لا تزال موجودة بشكل نشط وفي كل مكان، مثل «طالبان» و«شبكة حقاني» التي لها ارتباط مع «القاعدة»، وكذلك «داعش».
- هل تنوي زيارة إيران بعد الدعوة التي وجهها إليكم وزير الدفاع الإيراني؟
- لم أسافر إلى إيران، ولا بد في البدء معرفة الحساسية بين كابل وطهران... ولا بد للعالم كله أن يعرف من هي الدول الشريكة استراتيجياً لأفغانستان. نحن نعرف من هي الدول، ولكننا من باب حساسية الموضوع لا نريد ذكر الأسماء. إيران بلد مجاور لأفغانستان، ويجب أن يكون هناك نوع من التبادل التجاري بين البلدين. وأنا أنتظر التعليمات من الرئيس أشرف غني، إذا رأى أن هناك مصلحة في الذهاب إلى هناك، في حينها سأزور إيران بناءً على الدعوة، ولقاء وزير الدفاع الإيراني.
- هناك تقارير تشير إلى أن إيران تسلم الأسلحة إلى «طالبان الإيرانيين» في مدينة فرح الحدودية... ما صحة ذلك؟
- سمعنا هذا الحديث، وتعمل أجهزة الاستخبارات الأفغانية، بكل جهد في الموضوع لجمع الأدلة والإثباتات. نحن لن نستبق الأحداث. ولن نسمح لأي دولة مهما كانت بالتدخل في شؤوننا.
- أحد الجنرالات الأفغانيين أكد أن هناك دعماً إيرانياً بالسلاح والمال؟
- أجهزة الاستخبارات تعمل في هذا الموضوع، وسوف يعلن في الوقت المناسب في حال وجود أدلة موثوقة، وستُتخذ الإجراءات المناسبة حول ذلك، ولن نسمح لأي جار بالتدخل في شؤوننا الداخلية، ولن نتدخل في شؤون غيرنا.
- نصف تريليون دولار و150 ألف قتيل، تكلفة الحروب، هذه أرقام هائلة. هل سنرى أفغانستان جديدة؟
- سياسة الحكومة الجديدة تعطينا الأمل، وأيضاً جهودنا مع المجتمع الدولي من أجل تطهير ومكافحة الإرهاب، يمكن أن تنتج نتائج جيدة. الآن في أفغانستان يوجد جيلان أحدهما شارك في الحروب، والآخر وُلد بعد ذلك، وهم الشباب. الرئيس يقوم الآن باستقطاب الشباب في المؤسسات الحكومية، ونحن أملنا في الشباب كبير لأن أفكارهم مختلفة تماماً عن الأفكار الماضية، لأن الجيل السابق خضع لحروب في المنطقة. وأملنا كبير في الشباب الأفغاني ليقودوا المسيرة نحو التطور والنماء.
- هل المكتب السياسي لحركة «طالبان» في قطر يؤدي أعماله؟
- هذا سؤال سياسي وأنا عسكري، وليس لديّ معلومات...
- بطريقة أخرى، هل مكتب «طالبان» في الدوحة على تواصل عسكري مع المقاتلين في أفغانستان؟
- لم نلقَ من هذا المكتب أي نتيجة تُذكر منذ افتتاحه في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 وحتى الآن، حتى إن الحكومة الأفغانية لم تكن تتوقع شيئاً إيجابياً من مكتب «طالبان» في قطر، وكذلك نتائجه.
- لماذا إذن؟
- سبق أن مددنا الأيادي الصادقة للمصالحة مع «طالبان»، واستقبال الجادين منهم، وتحدثنا مع من يريدون الصلح والاستقرار منهم ويقبلون بالدستور الأفغاني، أما من يريد إطالة الأمد وإضاعة الوقت، فلن نلتفت إليه.
- هل برأيك أن المكتب السياسي في قطر يعمل بجدية؟
- لم نشاهد من مكتب «طالبان» في الدوحة أي شيء يذكر، والحكومة الأفغانية لم تستفد حتى الآن بأي نتائج تذكر.
- ولاية فراه الأفغانية الحدودية مع إيران من الجهة الغربية، هل هي ولاية سياحية؟
- من ناحية التاريخ تعد منطقة سياحية، لكن في الوقت الحالي تشهد عمليات قتالية.
- لكن توجد شخصيات قطرية كل شهر في السنة الواحدة لغرض الصيد؟
- هؤلاء يوجدون بموافقة من الحكومة الأفغانية، ولدينا قانون في الحكومة، كل من يريد أن يوجد لغرض الصيد، لا بد أن يلتزم بالإمكانات وتطوير المنطقة، فقام هؤلاء الشخصيات القطرية بتطوير المنطقة، وأقاموا مزارع هناك.
- إيران تمنح الأفغانيين الفرص الدراسية والتجارة. هل لهذا الأمر بعد سياسي مستقبلاً؟
- أفغانستان، لديها 5 دول مجاورة، ونحن صادقون مع الجميع، ويجب أن يكون للبلد علاقات سياسية واقتصادية وتعليمية. ونحن في أفغانستان ندرس جيراننا من جانب الصدق والإخلاص، ولكن نحن كدولة لدينا رؤية... ونشاهد التطورات في المنطقة، وفي حال ملاحظة أمر يؤثر على أفغانستان كحكومة، والأفغان كشعب، سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في حينها.
- ما رأيكم في وضع إيران في المنطقة وتدخلها في دول الجوار مثل العراق وأفغانستان وسوريا؟
- نتعامل مع الدول الأخرى بالصدق، ولا نلتفت إلى آفاتهم. ولكن نعلم أن أي دولة تدعم الإرهاب لن تكون نهايتها سعيدة. نحن نرى أن هناك آفاقاً اقتصادية كبيرة جداً، ويجب أن نستفيد منها... ولكننا ضد أي دولة تمول الإرهاب وتدعمه.
- حضرتم أول مؤتمر للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب بدعوة من الرياض. كيف تقيّمون هذا المؤتمر؟
- بالفعل كان من أنجح المؤتمرات، وسوف يخدم الإسلام والمسلمين، والبشرية ككل. وحديث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، وكل وزراء الدفاع في التحالف الإسلامي، الذين حضروا المؤتمر، كان جيداً... حيث إن الإرهاب ألحق أذىً بسمعة الإسلام. والأوليات الأربع التي أعلن عنها المؤتمر في محاربة الإرهاب، نحن موافقون عليها وسنضع أسسنا بناءً عليها. ويجب على علماء العالم الإسلامي كافة أن يرفعوا الصوت عالياً، لتبيان خطورة فكر الإرهاب، ومن يتخذ الأعمال الإرهابية شماعة للإسلام، لأن الإسلام بريء منهم، وسنحاربهم.
وهناك من جهة الثانية، الحرب الإعلامية، إذ يجب التركيز على هذا الأمر بشكل فعال ليُرفَع الستار عن الإرهابيين ووجوهم القبيحة، وتتبين للعالم حقيقة الإسلام السمح. ومن أهم الأشياء التي تحدثنا فيها في المؤتمر وقف مصادر تمويل الإرهاب. ونحن نحاول إيقاف المصادر لقطع الطريق عليه، وتشكيل قوه عسكرية لمحاربة الإرهاب. وعلى جميع الدول ضمن التحالف الإسلامي العسكري، أن يضعوا إمكاناتهم وخبراتهم لمحاربة الإرهاب عسكرياً وفكرياً. وأخيراً يمكن القول: إن نتائج المؤتمر وحصيلته مهمة جداً، ولها تأثير لإبراز الوجه الحقيقي للإسلام وإبعاد تهمة الإرهاب عنه... ولكن لا تهمني المسودات التي تُكتب، بل آليات التنفيذ والتحرك الفعلي تجاه هذا الخطر.
- على هامش المؤتمر التقيتم الأمير محمد بن سلمان... كيف كان هذا اللقاء؟
- كان لقاءً صادقاً وفيه إخلاص، وبيّن لنا ولي العهد السعودي، الدعم الكامل للحكومة الأفغانية، وأوضح لنا أن أي دعم سعودي، سيكون عن طريق الحكومة، دون أن تكون هناك متطلبات جانبية، وأبلغنا كذلك بأن بلاده على استعداد للتعاون في كل المجالات. ونحن بدورنا أبلغناه بأن أفغانستان تحارب الإرهاب في الصفوف الأمامية، ونحن صادقون في الحرب على الإرهاب.



أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية.

وذكر في خطابه «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين أحياء».

ولم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما أحياء منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2024.

وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا ما ساهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.

ووفقا لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفا و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو في صد توغل أوكراني.

وبحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة فقد زودت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.


باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
TT

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (​الخميس)، إنها شنت ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع في أفغانستان وصفتها ‌بأنها تستخدم ‌لتخزين ​الطائرات ‌المسيرة ⁠وإطلاقها ​باتجاه باكستان.

وفي ⁠بيان على «إكس»، قال وزير الإعلام عطا الله ⁠تارار، إن ‌الضربات كانت «متناسبة ‌ومحددة ​الهدف ‌بشكل صارم» ‌ضد أهداف عسكرية مرتبطة بمحاولات شن هجمات من ‌جانب أفغانستان.

وأضاف تارار أن أنظمة ⁠الدفاع ⁠الجوي الباكستانية رصدت وحيدت طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية أمس الأربعاء قبل ​أن ​تصل إلى أهدافها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قندهار، قوله أن غارة جوية استهدفت مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان. وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة ثم أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وتأتي بعد أيام من قصف باكستاني للمنطقة الحدودية بين البلدين. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

وعلى الرغم من تعرض المنطقة الحدودية بين حين وآخر لمثل هذه الضربات، إلا أن الغارات على المدن الأفغانية تعد نادرة من نوعها.

وتعرضت كل من قندهار والعاصمة كابول للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر شهر فبراير (شباط)، حيث أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما».

ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في شهر مارس (آذار)، بالتوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها دول عدة.

وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات.

وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردون بأن باكستان هي من تأوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ«حركة طالبان باكستان» مسؤوليتها عن الهجوم.


باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

أحبطت قوات الأمن الباكستانية محاولة تسلل قام بها «إرهابيون» تابعون لجماعة «فتنة الخوارج»، للعبور من أفغانستان إلى قطاع «كورام»، وردّت بصورة فورية على نيران أطلقتها حركة «طالبان» الأفغانية.

نقلت وكالة «أسوشييتد برس» الباكستانية، الأربعاء، عن مصادر أمنية القول إن محاولة التسلل «انطلقت من مواقع تابعة لحركة (طالبان) الأفغانية في ولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدّت لها وأحبطتها بفاعلية».

وتابعت أنه «بعد إحباط المحاولة، فتحت (طالبان) الأفغانية نيران أسلحتها بصورة غير مبرَّرة على نقاط حدودية باكستانية، باستخدام أسلحة ثقيلة وغيرها وقذائف هاون».

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان (أرشيفية-إ.ب.أ)

وأفادت المصادر نفسها بأن قوات الأمن الباكستانية «ردّت بفاعلية، واستهدفت عدداً من النقاط الحدودية، ومواقع لإطلاق قذائف الهاون، ومواقع دفاعية تابعة لـ(طالبان) الأفغانية باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة، بما في ذلك المدفعية».

وأشارت «إلى أن العمليات الانتقامية المكثّفة أجبرت عناصر (طالبان) الأفغانية على التخلي عن عدد من المواقع والفرار»، موضحة: «أن قوات الأمن الباكستانية تُواصل فرض سيطرتها الكاملة على المناطق الحدودية، ولا تزال في حالة تأهب قصوى للرد الفوري والحاسم على أي استفزازات أخرى».