واشنطن: هزيمة «داعش» في سوريا والعراق قد تنقل الصراع إلى دول أخرى

منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية قال إن التحدي الحقيقي يتمثل في تعقب «المقاتلين العائدين»

السفير ناثان سيلز منسق عام مواجهة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية («الشرق الأوسط»)
السفير ناثان سيلز منسق عام مواجهة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية («الشرق الأوسط»)
TT

واشنطن: هزيمة «داعش» في سوريا والعراق قد تنقل الصراع إلى دول أخرى

السفير ناثان سيلز منسق عام مواجهة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية («الشرق الأوسط»)
السفير ناثان سيلز منسق عام مواجهة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية («الشرق الأوسط»)

قال السفير ناثان سيلز المنسق العام لمواجهة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية، إن قرار مجلس الأمن 2396 بشأن المقاتلين الإرهابيين الأجانب، الذي تمت الموافقة عليه منذ يومين في تصويت سري، يشمل كثيراً من الإجراءات والأحكام التي تساعد المجتمع الدولي في التعرف على المقاتلين الإرهابيين عند عودتهم إلى بلادهم من مناطق الصراع، وكذلك تحديد المقاتلين الإرهابيين داخل دولهم وكل من يستلهم أفكاره من تنظيم داعش أو الجماعات الإرهابية المتطرفة، أو من يُؤْمِن بآيديولوجية العنف.
وأضاف أن القضاء على «داعش» يزيد مسؤولية المجتمع الدولي، إذ إن هزيمة «داعش» في سوريا والعراق قد تنقل الصراع إلى أي منطقة أخرى من العالم، مشيراً إلى أن النجاح الذي حققته الفلبين في القضاء على داعش من خلال حملة مرواي، قد يجعل كثيراً من المقاتلين الإرهابيين الذين انهزموا في الفلبين ينقلون عملياتهم الإرهابية إلى دول أخرى. وتابع أن الدور الآن على المجتمع الدولي لمساعدة الفلبين والدول المجاورة لها في دحر الإرهابيين وإجبارهم على عدم الرجوع مرة أخرى إلى معاقلهم في هذه البلاد، وسيتحقق ذلك من خلال مشاركة المعلومات المتعلقة بمكافحة الإرهاب بين المجتمع الدولي وهذه البلاد. وتتضمن أحكام القرار أن تلتزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتسجيل بيانات المسافرين سواء القادمين إلى حدودها أو المغادرين إلى أراضي دول أخرى، وإذا وجدت دولة ما شكوكاً حول أحد المسافرين من أراضيها إلى دولة أخرى، يتطلب عليها أن تشارك بيانات هؤلاء الأشخاص مع الدول التي يتجهون إليها حتى تأخذ الدول المستقبلة احتياطاتها وتترقب المشتبه فيهم. وأشار إلى أن مشاركة هذه البيانات بين الدول تمثل أداة مهمة لتمكن المجتمع الدول من تحديد المقاتلين الإرهابيين عند محاولة سفرهم من وإلى أي دولة، وبالتالي يسهل ضبطهم. ويطالب القرار جميع الدول بالاحتفاظ بقوائم ترقب لجميع الإرهابيين المشتبه بهم وأخذ بصماتهم والمطالبة بالبيانات المرسلة إلى السلطات من الدولة الأخرى، وبالتالي يمكن توقيف الإرهابيين المقاتلين في أي مكان بالعالم إذا تم تطبيق أحكام هذا القرار بفاعلية من جميع الدول. وأضاف أن أحد أهم ما تضمنه قرار مجلس الأمن هو مطالبة الدول الأعضاء بتدمير كل الحواجز التي تمنع السلطات المحلية من مشاركة معلومات المسافرين الدوليين لديها مع باقي دول العالم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعلمت من هذا الدرس كثيراً بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول). ويطالب القرار جميع الدول باتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان تدفق كل المعلومات المتعلقة بمكافحة الإرهاب فيما بينهم بسهولة وحرية.
كما يطالب القرار جميع الدول التي تشتبه في أحد المسافرين أو تكتشف أحد المقاتلين الإرهابيين، بضرورة إخطار الدولة المستقبلة. كما يطالب القرار أعضاء الأمم المتحدة بضرورة الالتزام بأحكام تأمين الطيران الدول والمحلي، مشيراً إلى أن حادث سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء بمصر عام 2015 كان بمثابة جرس إنذار لجميع الدول، حيث استمر الإرهابيون بعد هذا الحادث في استهداف ومهاجمة الطيران المدني في كثير من الدول.
وأكد سيلز أن الخطر الإرهابي الذي يواجه العالم حالياً يمثل تهديداً قابلاً للتكيف في أي مناخ، وعلى المجتمع الدولي أن يتكيف أيضاً مع سبل مواجهة هذا التهديد بالطريقة نفسها، مشيراً إلى أن القرار 2396 يعطي الأدوات اللازمة للدول لمواجهة هذه التهديدات والقضاء عليها من خلال الجهود المشتركة لجميع الدول. وأشار إلى أنه ستتم مشاركة قواعد بيانات المقاتلين في مناطق الصراع في سوريا والدول الأخرى حتى تتمكن الدول من مطابقة بيانات المسافرين وتحديد العناصر الإرهابية. وأضاف أن القرار 2396 اعتمد في كثير من أحكامه على النجاح الذي حققه القرار 2178، والذي تم تبنيه في مجلس الأمن عام 2014، مشيراً إلى أن التهديدات التي يواجهها العالم اليوم تشكل خطراً كبيراً، إلا أنها تختلف عن تلك التي واجهناها قبل 3 أعوام، حيث تغير شكل تنظيم داعش تماماً، وفقد سيطرته على عاصمة خلافته التي أعلنها في وقت سابق، كما تم تحرير ملايين المواطنين من حكمه، وفقد نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها. كما أن التهديد الذي كنّا نواجهه قبل 3 أعوام كان يتمثل في مواجهة جماعة منظمة لها قيادة مركزية تستطيع التخطيط للقيام بعمليات إرهابية خارج حدودها.
وقال سيلز إن التحدي الآن ليس فقط في منع المقاتلين والإرهابيين من الذهاب إلى مناطق الصراع، ولكن التحدي الحقيقي هو تعقب هؤلاء المقاتلين العائدين إلى بلادهم أو الذاهبين إلى دولة أخرى لارتكاب عمليات إرهابية، ويتمثل التحدي الآخر في التعامل مع الإرهابيين الموجودين ببلادهم ولَم يسافروا إلى أي بلد آخر، إلا أنهم يستلهمون فكرهم من التنظيمات الإرهابية والمتطرفة مثل «داعش».
وأضاف أن الولايات المتحدة ومجلس الأمن على علم تام بأن هناك بعض الدول لن يتسنى لها تطبيق أحكام القرار بفاعلية، إذ إن ذلك يتطلب إمكانات وقدرات خاصة لدى أنظمة المطار والمراقبة في تلك الدول، ولذلك فإن القرار دعا جميع الدول لتقديم كل التسهيلات والموارد اللازمة للأعضاء غير القادرين على تطبيق القرار بسبب نقص الإمكانات.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.