مشروع لتأسيس صندوق احتياطي لاستثمار جزء من فوائض الميزانية السعودية

يطرح للنقاش أمام أعضاء «الشورى» الاثنين المقبل.. و «الشرق الأوسط» تنفرد بنشر بعض بنوده

توقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ فوائض الميزانية السعودية ما بين عامي 2014 و2017 نحو 200 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
توقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ فوائض الميزانية السعودية ما بين عامي 2014 و2017 نحو 200 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
TT

مشروع لتأسيس صندوق احتياطي لاستثمار جزء من فوائض الميزانية السعودية

توقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ فوائض الميزانية السعودية ما بين عامي 2014 و2017 نحو 200 مليار دولار («الشرق الأوسط»)
توقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ فوائض الميزانية السعودية ما بين عامي 2014 و2017 نحو 200 مليار دولار («الشرق الأوسط»)

علمت «الشرق الأوسط» أن مقترحا يقضي بتأسيس صندوق احتياطي وطني لإدارة واستثمار جزء من الفوائض المالية للميزانية السعودية وفق مفهوم «الصناديق السيادية»، ستجري مناقشته من قبل أعضاء مجلس الشورى السعودي في جلستيه للأسبوع المقبل (الاثنين والثلاثاء)، وذلك بعد أن انتهت اللجنة المالية في المجلس من وضع اللمسات النهائية على بنود المقترح، الذي ينتظر أن يرفع في حال تمريره من قبل المجلس إلى الجهات العليا لإقراره.
ووفق البيانات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» فإن الصندوق المقترح سيعهد إليه استثمار 30 في المائة من الفوائض المالية المتراكمة من الميزانية السعودية، والمقدرة، وفق بيانات صندوق النقد الدولي للسنوات الثلاث المقبلة، بنحو 842 مليون دولار (2.2 مليار ريال) خلال الفترة من عام 2014 إلى 2017.
وكانت السعودية حققت فائضا عن الميزانية عام 2013 بواقع 205 مليارات ريال وهو متوسط فائض الميزانية للسنوات الثلاث السابقة.
وكشف الدكتور سعد مارق رئيس اللجنة المالية بمجلس الشورى السعودي، عن أن الهدف من الصندوق تكوين احتياطات مالية وإدارة واستثمار تلك الاحتياطيات وتحقيق أفضل استخدام وعائد لها.
وأضاف مارق: «هدفه ضمان الاستقرار المالي للمملكة بحيث يكون صندوقا سياديا لاستثمار احتياطيات الدولة.. له شخصية اعتبارية ويتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويرتبط برئيس مجلس الوزراء، ويباشر المهمات والاختصاصات المنوطة به بمقتضى هذا النظام، ويكون مقر الصندوق الرئيس في مدينة الرياض، وله إنشاء فروع داخل المملكة وخارجها بحسب الحاجة».
وتتكون موارد الصندوق من رأسماله الذي يخصص من الدولة بداية لعمل الصندوق على ألا تقل النسبة عن 30 في المائة من إجمالي فوائض الميزانية المتراكمة، إلى جانب النسبة السنوية التي يجري استقطاعها من فائض الميزانية العامة للدولة على ألا تقل تلك النسبة عن 20 في المائة، والعوائد الناتجة عن خصخصة أي من قطاعات الدولة، والعوائد الناتجة عن استثمار الصندوق لموارده، فضلا عن الموارد الأخرى التي تخصص للصندوق، والرسوم التي تقررها الدولة لصالح الصندوق.
ولا يجوز السحب من رصيد الصندوق الاحتياطي الوطني إلا في حالات الضرورة القصوى المتعلقة بالمصالح العليا للدولة، وبموجب مرسوم ملكي، وفقا للمسودة التي تضمن كذلك أن يكون «للصندوق رئيس بمرتبة وزير، ويعد المسؤول التنفيذي عن إدارة شؤون الصندوق، ويكون للرئيس نائب بالمرتبة الممتازة يتولى القيام بالأعمال وفقا للصلاحيات التي يمنحه إياها الرئيس في حدود ما يقضي به هذا النظام، وينوب عن الرئيس في حال غيابه».
مجلس الصندوق هو السلطة المهيمنة على شؤون الصندوق وتصريف أموره ويتخذ جميع القرارات اللازمة لتحقيق أغراض الصندوق في حدود أحكام النظام وله على وجه الخصوص، وهو الذي يصدر الموافقة على استراتيجية الاستثمار ومراجعتها كلما دعت الحاجة، ويجري «اقتراح الأنظمة المتعلقة بنشاط الصندوق، والموافقة على الاستراتيجيات والخطط والسياسات المتعلقة بنشاط الصندوق ومراجعتها وتقويمها والعمل على تطويرها وتحديثها، إلى جانب إقرار الهيكل التنظيمي للصندوق ولوائحه الإدارية والمالية، وغيرها من اللوائح الداخلية، والموافقة على مشروع ميزانية الصندوق، وحسابه الختامي وتقرير مراجع الحسابات، إضافة إلى التقرير السنوي للصندوق».
كما يحق لمجلس الصندوق الموافقة على إنشاء صناديق ومحافظ استثمارية، وتأسيس مؤسسات وشركات استثمارية أو المشاركة في تأسيسها، أو تملك حصص في شركات قائمة، وفقا للإجراءات النظامية المتبعة، وإقرار إنشاء فروع للصندوق داخل المملكة وخارجها بحسب الحاجة، وتشكيل اللجان المتخصصة الدائمة والمؤقتة، من بين أعضائه أو من غيرهم، واعتماد إجراءات عملها، وتحديد واجبات أعضائها ومكافآتهم، فضلا عن الاستعانة بمن يلزم من الخبراء والمستشارين، والتعاقد مع من تدعو الحاجة إليهم وفق القواعد التي يحددها، وتحديد مكافآتهم. ويجوز للمجلس تفويض بعض اختصاصاته إلى من يراه من المسؤولين أو اللجان في الصندوق وفق ما يقتضيه سير العمل فيها.
وفي ما يتعلق باجتماعات الصندوق، فإن النظام يقترح أن يجتمع المجلس - بناء على دعوة من الرئيس أو نائبه - مرة كل شهرين على الأقل، وكلما دعت الحاجة إلى ذلك، وعلى الرئيس أو نائبه أن يدعو المجلس إلى الاجتماع متى طلب ذلك أربعة من أعضائه، ويتعين أن تكون الدعوة مصحوبة بجدول أعمال الاجتماع، وأن يشترط لصحة الاجتماع حضور أغلبية الأعضاء بمن فيهم الرئيس أو نائبه، وتصدر القرارات بأغلبية أعضاء المجلس، وعند التساوي يرجح الجانب الذي صوت معه الرئيس، على أن يعقد المجلس اجتماعاته في مقر الصندوق، وله - عند الاقتضاء - أن يعقدها في مكان آخر داخل المملكة، كما تثبت مداولات المجلس وقراراته في محاضر يوقعها رئيس الاجتماع والأعضاء الحاضرون، ويحق لمجلس الصندوق دعوة من يرى الاستعانة بهم من المتخصصين والمستشارين لحضور اجتماعاته، دون أن يكون لهم الحق في التصويت، ولا يجوز للعضو تفويض شخص آخر للتصويت عنه عند غيابه، وللعضو الحاضر تسجيل اعتراضه الذي أبداه في الجلسة وأسباب الاعتراض ضمن محضر قرارات المجلس، كما لا يجوز للعضو أن يفشي شيئا مما وقف عليه من أسرار الصندوق بسبب عضويته في المجلس.
ويتضمن المقترح استحداث لجنة باسم «لجنة المراجعة»، مهمتها حماية أموال الصندوق وممتلكاته، وضمان سلامة أنظمة الرقابة الداخلية وفاعليتها ودقة البيانات المالية والسجلات المحاسبية واكتمالها، وضمان فاعلية العمليات الإدارية والمالية وكفايتها والتحقق من التقيد بالأنظمة واللوائح والتعليمات والسياسات والخطط المقرة، وتحدد اللائحة اختصاصات هذه اللجنة. ويرفع الصندوق حسابه الختامي إلى مجلس الوزراء خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ انتهاء السنة المالية، كما يرفع تقريرا سنويا عن أعماله إلى رئيس مجلس الوزراء.
ولا يجوز أن يكون لأي من أعضاء المجلس، أو موظفي الصندوق، أو أقاربهم حتى الدرجة الرابعة، وكل من له علاقة بإدارة أعمالها، أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في أي مشروع أو اتفاق يعقد مع الصندوق، ولا يجوز له كذلك أن يتعامل بالبيع أو الشراء أو غير ذلك لحساب نفسه أو لحساب الغير في أموال الصندوق، ويكون باطلا أي تصرف مخالف لأحكام هذه المادة.



مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.


توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.