بنس: الولايات المتحدة موجودة في أفغانستان {لننجز المهمة}

باكستان تعرب عن قلقها إزاء تصريحات نائب الرئيس الأميركي

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في صور تذكارية مع الجنود الأميركيين في قاعدة باغرام بأفغانستان أمس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في صور تذكارية مع الجنود الأميركيين في قاعدة باغرام بأفغانستان أمس (أ.ب)
TT

بنس: الولايات المتحدة موجودة في أفغانستان {لننجز المهمة}

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في صور تذكارية مع الجنود الأميركيين في قاعدة باغرام بأفغانستان أمس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في صور تذكارية مع الجنود الأميركيين في قاعدة باغرام بأفغانستان أمس (أ.ب)

قام نائب الرئيس مايك بنس، أول من أمس، بزيارة لم يعلن عنها مسبقاً إلى أفغانستان، للتأكيد على التزام الولايات المتحدة تجاه كابل، بعد أربعة أشهر من إعلان الرئيس دونالد ترمب استراتيجية جديدة في أفغانستان. ووصل بنس في طائرة عسكرية إلى مطار باغرام، ليلة أول من أمس، ثم استقلَّ طائرة هليكوبتر إلى كابل، حيث التقى بالرئيس الأفغاني أشرف غني، والرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية عبد الله عبد الله في القصر الرئاسي. وعبر بنس عن أمله في أن تمثل زيارته دليلاً ملموساً على أن الولايات المتحدة موجودة في أفغانستان «لتنجز المهمة». وقال للصحافيين إن استراتيجية زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان بدأت في تحقيق نتائج على الأرض، وأضاف أن «العدو في النهاية سيكون راغباً في الحديث عن السلام».
وعما إذا كانت واشنطن سترسل مزيداً من القوات إلى أفغانستان، قال بنس إن ترمب سيقرر في هذا الشأن في الأيام المقبلة.
وأوضح بنس أنه طالَبَ القادة الأفغان بإجراء إصلاحات سياسية، وأن الرئيس غني قال له إن لجنة تعد خطة لانتخابات برلمانية عام 2018. وكان ترمب قد تعهد في أغسطس (آب) الماضي بتعزيز الحملة العسكرية ضد مسلحي طالبان.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة سترسل مزيداً من القوات. واتهم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، خلال زيارته لأفغانستان، باكستان بتوفير ملاذ آمن للتنظيمات الإرهابية.
وقال بنس، أمام تجمع للجنود بحظيرة مطار في قاعدة باغرام الجوية، إنه يقوم بالزيارة قبل أربعة أيام من عيد الميلاد نيابة عن القائد الأعلى للقوات الأميركية الرئيس دونالد ترمب.
وأضاف بنس الذي كان قد وصل إلى أفغانستان، أول من أمس، في زيارة لم يعلن عنها من قبل أن «باكستان قدمت منذ فترة طويلة ملاذاً آمناً لطالبان والعديد من المنظمات الإرهابية ولكن هذه الأيام قد انتهت. الرئيس ترمب حذر باكستان من ذلك»، بحسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء. وتابع: «كما قال الرئيس، فإنني أقول الآن: إن باكستان لديها الكثير الذي سوف تكسبه من الشراكة مع الولايات المتحدة، وإن باكستان سوف تخسر الكثير من خلال الاستمرار في إيواء المجرمين والإرهابيين».
وكان الرئيس ترمب قد قال خلال إعلان استراتيجيته الأمنية الوطنية الجديدة إن الولايات المتحدة لا تزال تواجه تهديدات من الإرهابيين والمسلحين عبر الحدود الوطنية الذين يعملون من داخل باكستان. وذكر بنس: «تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب فإن القوات المسلحة الأميركية ستظل منخرطة في أفغانستان حتى نقضي على التهديد الإرهابي لوطننا وشعبنا بشكل نهائي». واستطرد بنس أمام الجنود: «بفضلكم أنتم فإن للحرية مستقبلاً في أفغانستان وأميركا وفي جميع أرجاء العالم الأوسع».
في غضون ذلك، أعربت وزيرة الخارجية الباكستانية تهمينا جانجوا، أمس، عن قلقها العميق إزاء تصريحات نائب الرئيس الأميركي بنس حول باكستان، ودورها في الحرب ضد الإرهاب خلال زيارته لأفغانستان.
وفي كلمة لها أمام اللجنة الدائمة للشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، أعربت وزيرة الخارجية عن تحفظاتها على تصريح بنس، مشيراً إلى أنه خلال الزيارة الأخيرة لرئيس الدفاع الأميركي جيمس ماتيس لباكستان، تم بحث الوضع الأمني الإقليمي والعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وباكستان، بحسب قناة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانية.
وأضافت أن ماتيس أكد لباكستان حل قضية استخدام الأراضي الأفغانية من قِبَل الإرهابيين لتنفيذ هجمات في باكستان. وتابعت وزيرة الخارجية الباكستانية أن بلادها دمرت الملاذات الآمنة الإرهابية على أراضيها، مضيفة أن المحادثات بين باكستان والولايات المتحدة مستمرة بشأن التصريحات الأميركية المتحيزة.
وقبل اللقاء مع الجنود، زار بنس القصر الرئاسي في العاصمة كابل للقاء غني. وقال نائب الرئيس الأميركي إن الرئيس الأفغاني قال له إن عام 2017 شهد «القضاء» على عدد كبير من كبار قادة طالبان يفوق جميع السنوات السابقة للحرب مجتمعة. وقال بنس إنه سأل عن الانتخابات البرلمانية التي تأخرت كثيراً، كما أكد مجدداً على التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود لإجراء انتخابات العام المقبل.
وأشار بنس إلى أن غنى أبلغه بأن اللجنة الانتخابية تعد إطاراً لهذه الانتخابات، كما تخطط لإجراء انتخابات رئاسية في عام 2019. وقال إن الولايات المتحدة تتوقع من الأفغان مواصلة إحراز تقدم في الإصلاحات السياسية اللازمة لإعطاء الشعب الأفغاني الثقة في ديمقراطيتهم.
يُذكَر أن الولايات المتحدة لديها نحو 15 ألف جندي متمركزين في البلاد كجزء من قوات حليفة تقاتل حركة طالبان والجماعات الإرهابية. وأشار بنس إلى أن أكثر من 3500 من عناصر هذه القوات، معظمهم من الأميركي ين، قضوا خلال السنوات الـ16 الماضية منذ بدء الحرب بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 ضد الولايات المتحدة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».