جيرينوفسكي يفتتح باب الترشيحات للانتخابات الرئاسية الروسية

TT

جيرينوفسكي يفتتح باب الترشيحات للانتخابات الرئاسية الروسية

أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات في روسيا، عقب اجتماعها أمس (الجمعة)، عن تسجيلها رسمياً أول مرشح للانتخابات الرئاسية، وهو فلاديمير جيرينوفسكي، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، الذي كان كذلك أول من قدّم وثائق ترشحه إلى اللجنة المركزية للانتخابات في روسيا، وذلك بعدما اعتمده المؤتمر العام مرشحاً عن الحزب للانتخابات الرئاسة الروسية 2018.
وجاء ترشح جيرينوفسكي بعد أن أعلنت إيللا بامفيولوفا، رئيسة اللجنة المركزية للانتخابات، عن فتح الأبواب للترشح، وانطلاق ساعة العد العكسي للاقتراع، اعتباراً من 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وحتى يوم أمس تسلمت لجنة الانتخابات بلاغات من 34 مواطناً يرغبون في الترشح للانتخابات الرئاسية، بينهم 8 مستقلين، بينما الآخرون ينتمون إلى أحزاب سياسية. وتسلمت اللجنة الانتخابية كذلك إشعارات من 4 مجموعات مبادرة لدعم المرشحين، وهي مجموعة المبادرة لترشيح ودعم الرئيس الحالي فلاديمير بوتين الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تمتعه بدعم شبه مطلق من الناخبين، ومجموعة المرشح أليكسي نافالني، وهو معارض روسي بارز، ومجموعة المبادرة باسم رجل الأعمال سيرغي بولونسكي، ومجموعة المبادرة للصحافي أوليغ لوري.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة السادسة التي يشارك فيها فلاديمير جيرينوفسكي في الانتخابات الرئاسية الروسية. وحسب استطلاع للرأي أجراه «مركز عموم روسيا لاستطلاع الرأي»، ونشره يوم 20 ديسمبر (كانون الأول)، فقد عبّر 70 في المائة من المواطنين الروس عن استعدادهم للمشاركة في التصويت خلال الانتخابات الرئاسية، وقال 4.1 في المائة فقط، إنهم سيصوتون لصالح جيرينوفسكي. وكان زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي أطلق وعوداً انتخابية، خلال اجتماع المؤتمر العام لحزبه يوم 20 ديسمبر (كانون الأول)، ووعد بأن يعيد إلى روسيا كل الأموال التي سرقها الأوليغارشيون، والتي قدّرها بنحو تريليون دولار أميركي، تم تهريبها إلى خارج روسيا. ووصف المشاركة في الانتخابات بأنها «عبء ثقيل»، وقال: إن «الانتخابات ليست ديسكو، وليست احتفالاً بمناسبة عيد رأس السنة»، وفيها «يجب أن تُظهر الذكاء، وأن عقلك يعمل أفضل من ملايين المواطنين». وعبّر عن اقتناعه بأن «الشخص الذي يدير شؤون روسيا يجب أن يكون الأفضل، قوياً، شجاعاً، شهماً، قادراً على الحديث دون ورقة». وشدد على أنه «أهم ما في الأمر أن يشغل أعلى منصب في الدولة الشخص الذي يتمتع بأكبر حجم من الخبرة»، وأضاف: «عمري 71 عاماً، عشت منها 43 عاماً في ظل الاتحاد السوفياتي. ولا يجوز أن تدير شؤون روسيا إن لم تعش معها مراحلها الرئيسية، وليس أن تعيشها فقط، بل أن تعيش المراحل الأكثر نشاطاً» من تاريخها. ووعد الناخبين بتحسين مستوى المعيشة.
وشارك جيرينوفسكي في الانتخابات الرئاسية الروسية سنوات 1991، 1996، 2000، 2008، و2012، وها هو يستعد للمشاركة في الانتخابات للمرة السادسة عام 2018. وكانت أفضل نتيجة حققها في انتخابات عام 2008، حين احتل المرتبة الثالثة وحصل على 9.35 في المائة من أصوات الناخبين. أما أسوأ نتيجة فكانت في انتخابات عام 2000، حيث حل في المرتبة الخامسة من أصل 11 مرشحاً، وحصل حينها على 2.70 في المائة من أصوات الناخبين. وفي عام 1991 كان شعار حملته الانتخابية «سأجعل روسيا تنهض». وفي انتخابات عام 1996، وعد جيرينوفسكي الناخبين بتخصيص مليار روبل لكل لاجئ روسي قادم من الشيشان، و10 مليارات لأسرة كل جندي سقط في الحرب الشيشانية، وتعهد بطرد العمال من جمهوريات ما وراء القوقاز خلال ثلاثة أشهر بعد فوزه بالرئاسة. غير أن شعارات حملاته الانتخابية ابتعدت عن «شعارات السياسة القومية» منذ عام 2000، وأخذ يركز بصورة خاصة على مسألتين: بنية الدولة الروسية والوضع الاقتصادي.
في غضون ذلك، تستعد لجنة المبادرة للمرشح الرئاسي فلاديمير بوتين (الرئيس الحالي) إلى عقد اجتماعها الأول يوم 26 ديسمبر (كانون الأول)، وينتظر أن يتم في اليوم ذاته تقديم أوراق تسجيل بوتين مرشحاً لدى اللجنة المركزية للانتخابات الروسية. ويقول مراقبون: إن حملة بوتين الانتخابية بدأت بكل الأحوال، ويشيرون في هذا السياق إلى خطوات أعلن مؤخراً عن ضرورة اتخاذها لتحسين مستوى المعيشة، ولا سيما للعائلات التي يوجد فيها أطفال، وخطوات أخرى لتحسين ظروف قطاع الأعمال. ويوم أمس أعلن مجلس الدوما (مجلس النواب في البرلمان الروسي) عن تبنيه مشروع قانون إعفاء ضريبي؛ وذلك تلبية لاقتراح عرضه بوتين، خلال مؤتمره الصحافي السنوي قبل أيام، حيث دعا إلى تخفيف العبء عن المواطنين ورجال الأعمال، وتحديداً إعفاء المواطنين وقطاع الأعمال الصغيرة من ديون ضريبية تراكمت عليهم طيلة السنوات الماضية. كما أقر المجلس مشروع قانون آخر، تماشياً مع اقتراح قدمه بوتين مؤخراً حول صرف مبلغ شهري معونة للأسرة عند ولادة أول طفل.
وبموجب القانون الجديد ستبدأ الحكومة اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2018، صرف مبلغ يعادل 155 دولاراً أميركياً شهرياً للأسرة عند ولادة أول طفل. ومن شأن هذه القوانين أن تعزز موقف بوتين في الانتخابات الرئاسية القادمة، وفق ما يرى البعض. بينما يؤكد آخرون أنها قوانين في إطار مواصلته مهامه رئيساً للبلاد، وهو ليس في حاجة إلى خطوات تعزز موقفه. وحسب نتائج استطلاع الرأي التي نشرها «مركز عموم روسيا لاستطلاع الرأي العام»، يوم 20 ديسمبر (كانون الأول)، أكد 83.8 في المائة من المواطنين الروس، الذين قالوا إنهم سيشاركون بكل تأكيد في التصويت خلال الانتخابات، أنهم سيصوتون لمصلحة بوتين.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.