برشلونة يتطلع إلى «الكلاسيكو» لتوجيه ضربة قاتلة إلى الريـال

انتصار الفريق الكاتالوني اليوم سيقربه من اللقب الإسباني ويجهز على فرص النادي الملكي

زيدان مدرب الريـال يلقي بتعليماته على لاعبيه متطلعا لإيقاف مسيرة انتصارات برشلونة (أ.ب)
زيدان مدرب الريـال يلقي بتعليماته على لاعبيه متطلعا لإيقاف مسيرة انتصارات برشلونة (أ.ب)
TT

برشلونة يتطلع إلى «الكلاسيكو» لتوجيه ضربة قاتلة إلى الريـال

زيدان مدرب الريـال يلقي بتعليماته على لاعبيه متطلعا لإيقاف مسيرة انتصارات برشلونة (أ.ب)
زيدان مدرب الريـال يلقي بتعليماته على لاعبيه متطلعا لإيقاف مسيرة انتصارات برشلونة (أ.ب)

سيكون عشاق كرة القدم في العالم على مع موقعة الـ«كلاسيكو» الإسباني بين ريـال مدريد حامل اللقب وبرشلونة اليوم ضمن المرحلة السابعة عشرة لبطولة الدوري التي سيكون لنتيجتها تأثير كبير على مسار اللقب هذا الموسم.
وبينما لا يزال ريـال مدريد منتشيا بلقب بطولة العالم للأندية الذي أحرزه السبت الماضي في أبوظبي وللمرة الثانية على التوالي، يتطلع برشلونة إلى مواصلة انتصاراته وتعزيز صدارته حيث يتقدم بفارق 11 نقطة عن الفريق الملكي. ويصطدم الفريقان على استاد «سانتياغو برنابيو» معقل الريـال في العاصمة الإسبانية مدريد في مواجهة هي الأخيرة لكليهما في العام الحالي حيث تبدأ بعدها فترة العطلة الشتوية.
ويسعى برشلونة إلى توجيه ضربة قاتلة وقاضية إلى طموحات منافسه التقليدي العنيد وإنهاء آماله في تقليص الفارق بينهما.
وعلى مدار 16 مباراة خاضها برشلونة في المسابقة حتى الآن، لم يتعرض الفريق لأي هزيمة كما يتفوق الفريق المتصدر حاليا على الريـال صاحب المركز الرابع بفارق 11 نقطة قبل هذه المباراة وتتبقى للريـال مباراة مؤجلة.
وبعد الكبوة التي تعرض لها الفريق في بداية رحلة الدفاع عن لقبه بالدوري الإسباني هذا الموسم، استعاد الريـال بقيادة مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان اتزانه مؤخرا وسحق أشبيلية 5 - صفر قبل السفر إلى أبوظبي حيث توج هناك بلقب مونديال الأندية.
ورغم هذا، لا يزال الريـال يعاني من أزمة ثقة ما يؤكد حاجة الفريق الماسة إلى الفوز في لقاء الكلاسيكو لأن الهزيمة في هذه المباراة ستقصي الفريق بشكل كبير من دائرة المنافسة على لقب البطولة مبكرا وقبل وصول قطار الموسم منتصف الطريق.
ورغم صعوبة المهمة يرى زين الدين زيدان المدير الفني لريـال مدريد أن مباراة الكلاسيكو رغم صعوبتها فإنها لن تحسم الصراع في المسابقة.
وقال زيدان: «المباراة أمام برشلونة دائما هي الأصعب. ولكننا نعشق مثل هذه المباريات. اللاعبون يتألقون من أجل مثل هذه المواجهات الكبرى. ولكن بطولة الدوري لا تحسم من لقاء واحد».
وأضاف: «مهما يحدث، سنواصل العمل لأن الموسم لا يزال طويلا والدوري لن يحسم من خلال الكلاسيكو. سنسعى لتقديم مباراة جيدة ونحاول تحقيق الفوز».
وتغلب الريـال على برشلونة في مباراتي كأس السوبر الإسباني مطلع هذا الموسم ولكن الغريم الكاتالوني انتفض وبات هو المنفرد بالصدارة وبفارق كبير عن النادي الملكي.
وقال زيدان: «وجود برشلونة في الصدارة أمر واقع ويمنحه الأفضلية. بغض النظر عما إذا كان سيلعب جيدا أم لا. سنسعى لتقليص الفارق نسبيا».
ومن أجل تحقيق هذا والخروج بالثلاث نقاط من المباراة، يحتاج زيدان للاعتماد على كل عناصر القوة الضاربة في الفريق بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بيل إضافة للاعتماد على حماس وتشجيع الجماهير في مدرجات استاد «سانتياغو برنابيو».
وأكد زيدان أن رونالدو وبيل في كامل لياقتهما وجاهزان للمباراة المرتقبة.
وتدرب رونالدو أمس مع باقي لاعبي الفريق للمرة الأولى هذا الأسبوع بعد أن عانى في كدمة تعرض لها خلال المباراة النهائية لمونديال الأندية التي سجل خلالها هدف الفوز 1 - صفر على غريميو البرازيلي.
في المقابل، لم يشارك بيل في التشكيلة الأساسية للريـال بأي مباراة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة لكنه عاد للمشاركة كبديل خلال مونديال الأندية. وقال زيدان: «تدرب كريستيانو. إنه لائق 100 في المائة، وبيل على ما يرام وسنرى التشكيل المناسب».
وطالب زيدان الجماهير بدعم الفريق منذ الدقيقة الأولى وحتى نهاية اللقاء مثلما حدث في مباراة أشبيلية التي فاز فيها الريـال 5 - صفر قبل السفر إلى أبوظبي للمشاركة في مونديال الأندية.
في المقابل قدم إيرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة بداية ناجحة مع الفريق في الدوري الإسباني رغم الصدمة الكبيرة التي تعرض لها بالهزيمة الثقيلة أمام الريـال في كأس السوبر الإسباني مطلع هذا الموسم في أغسطس (آب) الماضي، ثم بخسارة أحد أعمدة الفريق البرازيلي نيمار دا سيلفا المنتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، كما أصيب بديله الفرنسي عثمان ديمبلي ليغيب عن صفوف الفريق لفترة طويلة.
ورغم هذا، نجح فالفيردي في التحدي وقدم فريقا قويا سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية.
واهتزت شباك برشلونة سبع مرات فقط في 16 مباراة خاضها حتى الآن في الدوري، وكان هذا بفضل تألق الألماني مارك أندري تير شتيغن حارس مرمى الفريق وأيضا بفضل الأداء الخططي الرائع الذي طبقه فالفيردي.
وفي غياب نيمار وديمبلي، لجأ فالفيردي إلى تغيير طريقة لعب برشلونة من 4 - 3 - 3 إلى 4 - 4 – 2، حيث قدم اللاعب البرازيلي باولينيو جونيور الذي أصبح عنصرا أساسيا مهما في صفوف الفريق على عكس كل الانتقادات التي وجهت إلى برشلونة لدى التعاقد معه والسخرية اللاذعة من وسائل الإعلام والجماهير تجاه هذه الصفقة.
وقدم باولينيو أداء رائعا في المباريات التي خاضها كما سجل ستة أهداف للفريق في الدوري الإسباني حتى الآن وهو ما يفوق رصيد أي من لاعبي ريـال مدريد في المسابقة هذا الموسم.
وقال باولينيو: «أحاول دائما وأبذل قصارى جهدي مع الفريق ولا أبالي كثيرا بتسجيل الأهداف ولا أشعر بالقلق إزاء هذا، رغم أن تسجيل الأهداف يكون أمرا جيدا دائما ويساعد الفريق على الانتصارات... أفكر دائما في كيفية مساعدة زملائي ومساعدة برشلونة على تحقيق أهدافه والفوز بالبطولات. ومن أجل هذا، يتعين الفوز بمباريات كبيرة مثل لقاءات الكلاسيكو أمام ريـال مدريد. نتحلى بالثقة في الوقت الحالي».
ومثلما هو الحال بالنسبة لديمبلي، يفتقد برشلونة أيضا جهود كل من صامويل أومتيتي وباكو ألكاسير وجيرارد دولوفيو للإصابات.
ورغم هذا، يتحلى الفريق بالثقة البالغة خاصة بعد فوزه الكبير على ديبورتيفو لاكورونا 4 - صفر المرحلة السابقة وتسجيل باولينيو لهدفين وزميله المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز للهدفين الآخرين.
وكان سواريز من أبرز المشاكل التي واجهت برشلونة في الموسم الحالي حيث سجل اللاعب ثلاثة أهداف فقط في أول 14 مباراة خاضها مع الفريق في مختلف البطولات.
ورغم هذا، تحسن مستوى النجم الأوروغواياني بعدما حصل على قسط من الراحة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي نظرا لعدم استدعائه إلى صفوف منتخب بلاده لمباراتين وديتين.
ورفع سواريز رصيده الآن إلى ستة أهداف في سبع مباريات كما استعاد أفضل مستوياته ليتألق إلى جوار زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي متصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني هذا الموسم برصيد 14 هدفا حتى الآن.
وقال ميسي: «سيكون أمرا رائعا أن نفوز بالكلاسيكو لمدى أهمية هذه المباراة. المشوار لا يزال طويلا في الدوري لكن سيكون أمرا جيدا أن نفوز بالمباراة ونختتم العام بانتصار جديد».
وتعليقا على الأزمة السياسية والأجواء المتوترة منذ الاستفتاء الانفصالي لإقليم كتالونيا، قال فالفيردي أن لا يتوقع أي يكون لذلك أي تأثير على أجواء اللقاء وقال أمس: «الأجواء ستكون جيدة، لا يساورني أي شك في ذلك. ملعب برنابيو سيشجع فريقه، هذا أمر منطقي، لكن بالنسبة إلى بقية الأمور، أعتقد أنها ستكون مباراة جميلة».
وأشار فالفيردي إلى المباراة التي جمعت برشلونة بممثل العاصمة الآخر أتلتيكو مدريد (1 - 1) على ملعب الأخير، وقال: «كانت الأجواء (عادية) رغم التوتر السياسي والشعبي الناجم عن الاستفتاء... تحدثنا كثيرا عن الاستقبال الذي سنحظى به، كانت الأجواء جيدة على أرضية الملعب وبين الناس، وأمل أن يكون الأمر مماثلا في البيرنابو».


مقالات ذات صلة

مبابي يدعم ريال مدريد قبل مواجهة بايرن

رياضة عالمية كيليان مبابي في تدريبات ريال مدريد (أ.ف.ب)

مبابي يدعم ريال مدريد قبل مواجهة بايرن

انضم كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إلى قائمة فريقه لمواجهة بايرن ميونيخ الألماني، في إياب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ مع لاعبه ميكايل أوليسيه (أ.ف.ب)

كومباني: أوليسيه بإمكانه أن يصبح أحد أفضل اللاعبين بالعالم

أشاد فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ بالجناح الفرنسي ميكايل أوليسيه لاعب الفريق، وذلك قبل مواجهة ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الإنجليزي جود بيلينغهام لاعب وسط ريال مدريد (د.ب.أ)

بيلينغهام: إما كل شيء وإما لا شيء!

رأى الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، أن مواجهة مضيّفه بايرن ميونيخ الألماني ستكون «بمثابة نهائي».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

نوير يحذر من خطورة ريال «الجريح»

قال مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ، الثلاثاء، إن ريال مدريد الإسباني قد يشكل خطورة كبيرة في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية أعلن فريق ريال مدريد قائمة لاعبي فريقه التي ستواجه بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

استبعاد أسينسيو من قائمة الريال في مباراة بايرن يثير الجدل

أعلن فريق ريال مدريد الإسباني، اليوم (الثلاثاء)، قائمة فريقه، التي ستواجه بايرن ميونيخ الألماني، غداً (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.