أدان «تحالف المادة 38» الذي يضم أكثر من 55 منظمة وشخصية ثقافية وحقوقية وإعلامية عراقية، ما سماه «أسلوب القمع» الذي اتبعته السلطات الأمنية في إقليم كردستان ضد المتظاهرين وأدّى إلى «قتل 5 أشخاص وإصابة واعتقال تعسفي للعشرات منهم، إضافة إلى استهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، الذين عملوا على نقل المظاهرات» على حد قول البيان الذي أصدره التحالف عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده، أمس، في مؤسسة «برج بابل» بشارع «أبي نؤاس» ببغداد.
وتنص المادة «38» من الدستور التي استلهم اسمها نشطاء ومنظمات المجتمع المدني في تحالفهم، على أن «تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب: أولا: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل. ثانياً: حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر. ثالثاً: حرية الاجتماع والتظاهر السلمي».
وعدّ بيان التحالف أن ما حصل في غضون الأيام الأخيرة بحق المحتجين ووسائل الإعلام في السليمانية ومدن الإقليم الأخرى «انتهاك فاضح للدستور، وخرق للمادة (38)»، وطالب السلطات الأمنية في السليمانية بإطلاق سراح الموقوفين من المتظاهرين، مؤكداً تضامنه الكامل مع «المطالب المشروعة للمتظاهرين المدنيين»، وحثّ الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم على التفاوض في أسرع وقت وأخذ مصالح المواطنين المشروعة بنظر الاعتبار.
من جهته، قال «المرصد العراقي لحقوق الإنسان»، إن عشرات المتظاهرين في محافظة السليمانية سقطوا بين قتيل وجريح بعد أن خرجوا بمظاهرات احتجاجية على تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين.
وذكر «المرصد» في تقرير نشره، أمس، أن «المعلومات التي جمعها تؤكد استخدام قوات الأمن الكردية القوة المميتة ضد المتظاهرين، وكان بعض عناصر الأسايش (قوات الأمن الكردية) يُطلقون النيران الحية على المتظاهرين بشكل مباشر».
وأشار إلى معلومات وصلت لـ«شبكة الرصد»، عن حملات اعتقال تقوم بها الأسايش منذ صباح، أمس، في محافظة السليمانية ضد مواطنين وناشطين بارزين.
ونقل «المرصد» عن ناشط من محافظة السليمانية وأحد الذين حضروا المظاهرات قوله: «دخلت قوات من الأسايش والملثمین إلى ناحية (تق تق) صباح أمس، وقامت بمداهمة المنازل واعتقال بعض المواطنين». مضيفا: «حتى الساعة 12 من ظهر اليوم (أمس)، سُجلت 60 حالة اعتقال».
كما نقل «المرصد» عن المتحدث باسم دائرة الصحة المحلية في محافظة السُليمانية طه محمد، قوله إن «الشرطة أطلقت النار على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط 5 قتلى و70 جريحا على الأقل».
وقال أحد أعضاء «شبكة الرصد» التابعة لـ«المرصد العراقي لحقوق الإنسان» الذين وجدوا في مظاهرات السليمانية، إن «مجموعة من المواطنين تجمعوا صباح يوم الثلاثاء في ساحة السراي، لكن قوات الأمن التي كانت توجد هناك طوقت المكان ومنعتهم من التظاهر».
وحمّل «المرصد» الحكومة الاتحادية المسؤولية الكاملة عن سلامة المدنيين في السُليمانية، وطالب بخضوع قوات الأسايش الكردية إلى سيطرتها ومنع الاعتداءات المتكررة على المواطنين والكوادر الإعلامية.
بدورها، قالت «النقابة الوطنية للصحفيين» في العراق، أمس، إن قوات الأسايش في محافظة السُليمانية اعتقلت، أول من أمس الأربعاء، مصور قناة «آسيا» محمد غلام ومراسل قناة «الاتجاه» علي التويجري دون وجود أي سبب لذلك.
وأعربت «النقابة الوطنية» عن استيائها من «التصرفات اللامسؤولة» من قبل السلطات الأمنية في مدينة السليمانية خلال الأيام الماضية والاعتداءات المتكررة التي تقوم بها ضد الكوادر الإعلامية.
ونقل بيان لـ«النقابة الوطنية» عن مصور قناة «آسيا» الفضائية محمد غلام قوله: «بعد وصولي وزميلي مراسل قناة (الاتجاه) علي التويجري إلى مكان انعقاد المؤتمر الصحافي للنائبة سروة عبد الواحد، فوجئنا بوجود مجموعة من قوات الأسايش حولنا أجبرونا على الصعود إلى السيارات دون معرفة السبب».
مضيفا: «أبرزت هوياتي الإعلامية وتراخيص العمل لقوات الأسايش، إلا أنهم رفضوا التعامل معها، كما أنهم رفضوا أن نتواصل مع أي أحد، وبصعوبة تمكنت من التواصل مع بعض السياسيين الذين ساعدونا في الخروج من الاحتجاز بعد أكثر من ساعة». وأشار غلام إلى أن الكاميرا الخاصة به ومحتوياتها تعرضت للأضرار بسبب التعامل غير الجيد من قبل عناصر الأسايش.
8:50 دقيقه
منظمات مدنية تدين قمع المتظاهرين في كردستان
https://aawsat.com/home/article/1120281/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%82%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
منظمات مدنية تدين قمع المتظاهرين في كردستان
«النقابة الوطنية» استنكرت الاعتداءات على الكوادر الإعلامية
منظمات مدنية تدين قمع المتظاهرين في كردستان
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








