احتدم السجال بين وزير العدل سليم جريصاتي وعدد من النواب والوزراء ومجموعات المجتمع المدني على خلفية تفاعل قضية الإعلامي مارسيل غانم. ففي حين اعتبر جريصاتي أنه «على الجميع أن يعتاد من الآن فصاعدا أن هناك مساءلة ومحاسبة، وما من خيمة فوق رأس أحد مهما علا شأنه»، نفذت منظمات المجتمع المدني يوم أمس وقفة رمزية أمام قصر العدل في بيروت: «انتصاراً للحريات، وتحديداً الإعلامية ورفضاً لكمّ الأفواه ووضع القيود على حرية الإعلام».
ورفع الناشطون والإعلاميون المعتصمون أقلامهم، تعبيراً عن حرية الصحافة، ورفعوا لافتات أكدت أن «لبنان عنوان الحرية والديمقراطية، لا يمكنكم تغيير هوية لبنان»، وشددت على «عدم السماح بإعادة لبنان إلى زمن الوصاية المخابراتية». ونبّهت كلمة تلاها أحد المعتصمين من أن «السلطة تريد أن تستولي على كلِّ شيء من خلال تركيع الأحرار»، لافتاً إلى أن هذه السلطة «لم تعد تخجل من ارتكاب أي شيء في سبيل إنجاز هذه المهمة، من اغتصاب الدستور، ولا من محاصصات أو من محاولة كمّ أفواه الأحرار والترهيب وتوجيه التهم العشوائية».
وخلال زيارته قصر العدل في زحلة، شرق لبنان، قال جريصاتي: «أنصح بعدم تحدينا بقضائنا ولا بإجراءاتنا القضائية، وأن يحترموا سرية التحقيق وينتظروا الأحكام». وشدد على أنه لا يرغب في أي معركة تحت عنوان «حرية الإعلام أو الحريات العامة»: «فعلى من تقرأون مزاميركم، على رواد الحرية، على عهد عنوانه الإصلاح، أم أنكم تدافعون عن شبكات مصالح حان وقت وقفها اليوم في مشروع إنهاض الدولة؟» وأضاف: «إنهاض الدولة يفترض ركيزة القضاء المستقل؛ فدولة القانون والمؤسسات لم تعد شعاراً، وعلى الجميع أن يدرك أن في مشروع الدولة أنظمة وقوانين وسلطة قضائية دستورية مستقلة. وعلى الجميع أن يعتاد من الآن فصاعداً أن هناك مساءلة ومحاسبة، وما من خيمة فوق رأس أحد مهما علا شأنه. نعم للبشر، نعم للحجر، نعم لسيادة القانون».
وردّ النائب بطرس حرب على جريصاتي، فقال: «أدعوه ورفاقه إلى رفع أثقالهم عن القضاء لكي يستطيع الحكم باسم الشعب اللبناني وليس باسمكم». كذلك، شدد النائب سمير الجسر على أن «حرية التعبير عن الرأي مصونة بالنص الدستوري، ولبنان كان وسيبقى واحة للحرية والديمقراطية»، معتبراً أن «أي تضييق على الحريات هو خروج عن الإطار التاريخي والدستوري الذي قام عليه لبنان». وأضاف: «إن استقلال القضاء يتكرس من خلال ممارسة القضاة. وأول واجبات السلطة القضائية هو المحافظة على استقلال القضاء الذي من خلاله وحده تتحقق العدالة».
من جهته، رأى وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون «أن ما وصل إليه الملف القضائي في حق الإعلامي مارسيل غانم، بات لا يليق بسمعة لبنان وما يمتاز به في المنطقة على صعيد حرية الإعلام؛ نظراً لتاريخ غانم والـLBCI الإعلامي، واحترامهما وقدرتهما في الانضباط والمراقبة الذاتية، ودقة إدارتهما للأزمات السياسية والإعلامية، ما يعتبر مثالاً يحتذى به».
وشدد فرعون على أن «السجال الحاصل لا يخدم القضاء والديمقراطية وقانون المطبوعات الذي يعتبر غانم والـLBCI شريكين في ضمانة تطبيقه وتطويره، في وقت هناك حاجة ماسة إلى نقاش إدارة جديدة لضبط ما يحصل من فلتان وتجاوزات وأخبار مغلوطة ومدسوسة في بعض وسائل الإعلام، خصوصاً على بعض المواقع الإلكترونية الجديدة والمشبوهة». وأمل فرعون في «طي صفحة ما حصل وتفعيل تحرك مؤسسات الدولة نحو المسؤولين عن الافتراءات المتعمدة، وليس صوب المحترفين الذين يديرون اللعبة الإعلامية ضمن ضوابط معروفة».
9:11 دقيقه
احتدام السجال حول قضية مارسيل غانم
https://aawsat.com/home/article/1120166/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%84-%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%85
احتدام السجال حول قضية مارسيل غانم
اعتصام أمام قصر العدل «رفضاً لكمّ الأفواه»
احتدام السجال حول قضية مارسيل غانم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






