صندوق النقد: تحذيرات «بريكست» المتشائمة باتت واقعاً

بنك إنجلترا يسمح للمصارف الأوروبية بمواصلة العمل من دون زيادة رؤوس الأموال

مديرة صندوق النقد الدولي كريستيان لاغارد خلال كلمتها عن الاقتصاد البريطاني في العاصمة لندن أمس (إ.ب.أ)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستيان لاغارد خلال كلمتها عن الاقتصاد البريطاني في العاصمة لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد: تحذيرات «بريكست» المتشائمة باتت واقعاً

مديرة صندوق النقد الدولي كريستيان لاغارد خلال كلمتها عن الاقتصاد البريطاني في العاصمة لندن أمس (إ.ب.أ)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستيان لاغارد خلال كلمتها عن الاقتصاد البريطاني في العاصمة لندن أمس (إ.ب.أ)

دافع صندوق النقد الدولي بقوة عن توقعاته «القاتمة» للمملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، قائلا إن تحذيراته التي أطلقها قبل الاستفتاء على الانفصال (بريكست) باتت الآن «حقيقة واقعة».
وقال الصندوق إن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي أكبر خطر على اقتصادها. وكتب الصندوق في تقريره الذي نشره أمس الأربعاء إنه في حالة حدوث تقدم أسرع من المتوقع في هذه المفاوضات، فإن ذلك من شأنه أن يعزز الثقة في الاقتصاد البريطاني... في حين أن فشل محادثات الخروج ربما يؤدي لخروج غير منظم لبريطانيا من الاتحاد، وانهيار في أسواق المال الأوروبية. وقال الصندوق إن النمو الاقتصادي في بريطانيا تراجع بالفعل خلال العام الحالي رغم الازدهار القوي في اقتصاد العالم، وأوضح أن التصويت في الاستفتاء البريطاني على الخروج أضعف الاستهلاك الشخصي.
ومنذ مطلع العام الحالي، قال الصندوق إن النشاط الاقتصادي البريطاني تباطأ بشكل ملحوظ، وأن أداء المملكة مؤخرا كان «خيبة أمل» في ضوء أفضل أداء للاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية العالمية.
وقلص الصندوق من توقعاته للنمو في المملكة المتحدة هذا العام من 1.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) إلى 1.6 في المائة. وتوقع الصندوق أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي في بريطانيا نحو 1.5 في المائة على غرار نمو عام 2017 مدفوعا من ناحية بصلابة الاقتصاد العالمي التي أدت لزيادة الصادرات البريطانية، ومن ناحية أخرى فإن الشركات البريطانية ربما اضطرت لتأجيل استثماراتها إلى أن تتضح الصورة لديها بشأن العلاقة التجارية مع الاتحاد الأوروبي.
وتوقع خبراء الصندوق حدوث المزيد من التقدم في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي وأن يتراجع التضخم المرتفع في بريطانيا تدريجيا من 3.1 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ ولكنه سيظل أعلى بكثير من المستهدف.
وكان النمو في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2017 أبطأ من العام الماضي على الرغم من الانتعاش القوي في النمو العالمي والسياسات الاقتصادية الكلية الداعمة، فيما أثر قرار «بريكست» على الطلب المحلي، وظل معدل العمالة حول مستويات قياسية. وأدى الانخفاض الحاد في قيمة الإسترليني بعد الاستفتاء إلى ارتفاع أسعار المستهلكين، مما أثر على الدخل الحقيقي للأسر والمعيشة واستهلاكها.
وأشارت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى أن الاقتصاد البريطاني يشعر بأثر قرار الناخبين العام الماضي بالخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي وقرار الحكومة بالمضي قدما في الانفصال.
وقالت لاغارد أمس في التقرير السنوي للصندوق حول الاقتصاد البريطاني: «هذان القراران لهما بالفعل تأثير على الاقتصاد، على الرغم من أنه من المستبعد أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي قبل عام 2019». وأضافت أن الشركات تؤخر الاستثمارات حتى تتضح الرؤية أكثر فيما يتعلق بقواعد التجارة في المستقبل، ودعت بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات الانتقالية بحلول مارس (آذار) 2019. وشدد الصندوق على أن بريطانيا تواجه حالة من «عدم اليقين» الشديد، لأنها تشرع في مهمة «طموحة» للتفاوض على الخروج من الاتحاد الأوروبي. محذرا من أنه على الرغم من التقدم الذي أحرزته المملكة المتحدة في مفاوضاتها، إلا أنه لا يزال هناك خطر «بانحراف» دون صفقة نهائية.
وتشمل قائمة المفاوضات الاتفاق على صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي، والتفاوض على ترتيبات جديدة مع نحو 60 دولة لمناقشة الاتفاقات التي أصبحت المملكة المتحدة طرفا فيها «حاليا» عن طريق عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وغيرها من الأمور المتعلقة بالجمارك والخدمات المرتبطة بين الطرفين.
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن بريطانيا ستسعى جاهدة من أجل حماية مكانة مدينة لندن كأكبر مركز مالي عالمي في محادثات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن بنك إنجلترا المركزي سيسمح للبنوك الأوروبية بمواصلة العمل من دون تأسيس فروع تابعة باهظة بعد الانفصال البريطاني.
وقالت ماي أمام البرلمان: «نقدر الدور المهم الذي تلعبه مدينة لندن ليس فقط كمركز مالي لأوروبا، ولكن أيضا في الواقع كمركز مالي للعالم. نريد الحفاظ على ذلك، هذا سيكون بالطبع جزءا من المفاوضات حول المرحلة الثانية من الانفصال البريطاني».
وقبيل ظهور محافظ بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) مارك كارني أمام لجنة الخزينة بمجلس العموم، قال إن المركزي يعتزم تجنيب البنوك الأوروبية من متطلبات رأس المال الإضافية المكلفة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، محذرا أن ذلك قد يتغير إذا لم تنجح المحادثات الحالية. وأشار كارني في معرض تعليقه أمس، إلى أن هناك احتمالات لحدوث تضارب مع بروكسل حول موقف لندن، كونها مركزا ماليا عالميا كبيرا، مؤكدا أن البنك يريد ضمان أن يتمكن من الإشراف بشكل فعال على البنوك الأجنبية وشركات الخدمات المالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال البنك في بيانه إن «أساس نهج بنك إنجلترا هو الافتراض بأنه سيظل هناك درجة عالية من التعاون الإشرافي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي».
فيما أكد سام وودز، نائب محافظ بنك إنجلترا، في رسالة وجهت إلى رؤساء البنوك وشركات التأمين، أن هذا الافتراض قد «يعاد النظر فيه» خلال المفاوضات بين بروكسل ولندن. وقال بنك إنجلترا إنه كلما ازداد تعقيد فروع البنوك الأوروبية في المملكة المتحدة فإن المزيد من التعاون الإشرافي سيجنب تصنيفها كشركات تابعة، الأمر الذي يتطلب منها زيادة رؤوس أموال إضافية مكلفة في بريطانيا.
ويذكر أن هناك 77 فرعا للبنوك من المنطقة الاقتصادية الأوروبية في بريطانيا، فضلا عن 80 فرعا لشركات تأمين. ويمثل القطاع المالي نحو 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ولكنه يمثل نحو 10 في المائة من الإيرادات الضريبية و14 في المائة من الصادرات، وربما يتأثر بشكل خاص في غياب اتفاق يسمح لمعظم الخدمات المالية التي تقدم في المملكة المتحدة.



الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».


أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.