متمردو جنوب السودان يتهمون القاهرة بتزويد جوبا بأسلحة حديثة

إحالة المهدي للمحاكمة باتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام

متمردو جنوب السودان يتهمون القاهرة بتزويد جوبا بأسلحة حديثة
TT

متمردو جنوب السودان يتهمون القاهرة بتزويد جوبا بأسلحة حديثة

متمردو جنوب السودان يتهمون القاهرة بتزويد جوبا بأسلحة حديثة

اتهم المتمردون الموالون لنائب رئيس جنوب السودان السابق رياك مشار، مصر، بالانحياز لجانب حكومة رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وتزويدها بأسلحة حديثة، كما جدد اتهامه لحركة العدل والمساواة والحركة الشعبية (الشمال)، بدعم حكومة جوبا ضدهم.
وفي هذه الأثناء أحالت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة زعيم حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي إلى المحكمة، بعد انتهاء تحرياتها معه بشأن البلاغ المقيد ضده، وتوجيه تهم له تبلغ عقوبتها الإعدام والسجن المؤبد.
وقال المتحدث باسم مجموعة رياك مشار، يوهانس موسس، في مؤتمر صحافي عقده بالخرطوم، أمس، إنهم تلقوا تقارير ميدانية بضبط أسلحة مصرية حديثة لدى القوات الموالية لحكومة جوبا. وأضاف: «وصلت إلينا تقارير من القادة الميدانيين تفيد بضبط أسلحة مصرية حديثة عند القوات الموالية لسلفا كير، لكني لم أتأكد حتى الآن ما إن كانت مصرية، أو أن مصر قد أرسلتها». ولم يتسنّ الاتصال بمسؤولين مصريين للتعليق.
وأوضح موسس أن قائد المجموعة د. رياك مشار رفض لقاء سفير القاهرة في أديس أبابا عقب توقيع الاتفاق مع الرئيس سلفا كير ميارديت، بوصفه أن الموقف المصري من طرفي النزاع غير واضح.
ووسم موسس مواقف جوبا بالتناقض فيما يتعلق بعلاقاتها مع دول الإقليم بقوله: «يريدون دعما من إثيوبيا، وفي الوقت نفسه يبحثون عن دعم مصري، متناسين الخلاف بين البلدين، كما يريدون أن يكونوا حلفاء لكمبالا والخرطوم في ذات الوقت».
ونفى موسس أن تكون قواته استهدفت مدنيين في عملية بانتيو الأخيرة، التي راح ضحيتها عدد من المدنيين السودانيين، وقال: «حركة العدل والمساواة تقاتل إلى جانب سلفا كير بضغط من أوغندا، بسبب فقدانها لحلفائها بسقوط نظام القذافي وسوء علاقتها مع تشاد، والحركة الشعبية الشمال تقاتل إلى جانب قوات سلفا كير».
وأرجع موسس تأخر زيارة رياك مشار للخرطوم إلى ضيق الوقت المتبقي لبدء المباحثات بين الفرقاء الجنوبيين في أديس أبابا في الحادي عشر من الشهر الحالي، وليس بسبب خشية حكومة الخرطوم من تأثير الزيارة على علاقتها بجوبا. وقال: «وسطاء الإيقاد طلبوا من مشار زيارة دول المجموعة، ورتبوا للزيارة، والسودان ممثل في لجنة الوساطة، ولعب دورا إيجابيا، وليس للزيارة آثار سالبة، كما يروج له البعض».
وكانت جوبا قد أبدت امتعاضها من الإعلان عن نية مشار زيارة الخرطوم، ونقلت تقارير أن جوبا استفسرت من الخرطوم عن دواعي الزيارة. وأوضح موسس أنه من الطبيعي أن يزور مشار السودان ويزوره مسؤولون سودانيون لتعزيز الوساطة، وقال: «الوسيط عادة إما أن تذهب إليه أو أن يأتيك».
وفي الوقت ذاته قطع المتحدث باسم مشار بعدم تدخل السودان في النزاع بين الطرفين الجنوبيين، وأعلن انحيازه للشرعية، وأضاف: «السودان لم يتدخل، وكان تدخله سيكون حاسما، فإذا دعمنا كنا سندخل العاصمة جوبا، وإذا دعم سلفا كير كان سيقضي علينا بمحاصرة قواتنا على حدوده الشمالية».
وأكد موسس عزم رئيسه مشار لزيارة الخرطوم وقضاء أيام فيها عقب نهاية جولة المحادثات المقررة في أديس أبابا 11 يونيو (حزيران) الحالي، بيد أنه لم يقطع بموعد محدد.
وزاد: «مشار سيزور جيبوتي والسودان، لكن لن يزور الصومال بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية ووجود قوات أوغندية فيها، وسيكتفي مشار باتصال هاتفي مع الرئيس الصومالي».
وفي الوقت ذاته، استبعد زيارة مشار لأوغندا بقوله: «لن يزور أوغندا لأنها متورطة في النزاع، وتدعم سلفا كير عسكريا، رغم عضويتها في منظمة إيقاد (راعية السلام في القرن الأفريقي)»، مشيرا إلى تهديد وزير خارجية أوغندا لمشار حال زيارته للخرطوم بأنه «سيكون متمردا إلى الأبد، وإلى أن الرئيس يوري موسفيني يرى أن مشار حليف للخرطوم، وهو لا يرغب في وصوله للسلطة».
ووصل يوهانس الخرطوم قبل أكثر من أسبوع، ضمن وفد مقدمة للترتيب لزيارة مشار لدول «إيقاد»، واستهلها بزيارة كينيا، بيد أنه لم يكشف عن الشخصيات التي التقاها في الخرطوم، واكتفى بالقول إن الوساطة هي التي رتبت الزيارة، وإنه التقى ممثل فريق الوساطة السوداني الفريق الدابي، وشخصيات أخرى لم يذكرها.
وأشار إلى ما سماه توجس الخرطوم من تأثير زيارة مشار على علاقتها ومصالحها مع جوبا، وقال: «نحن نتفهم الأمر، ولا نريد توتر العلاقة بين البلدين، حتى لا يتضرر الشعبان».
وفي سياق آخر، قالت هيئة الدفاع عن رئيس حزب الأمة المعارض الصادق المهدي، إن نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة، أخطرتها بتوجيه تهم له تحت المواد 50 تقويض النظام الدستوري، 62 إثارة الشعور بالتذمر بين القوات النظامية والتحريض على ارتكاب ما يخل بالنظام، والمادة 63 الدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية، المادة 66 نشر الأخبار الكاذبة، و69 الإخلال بالسـلام العام، و159 «إشانة السمعة»، وتبلغ العقوبة القصوى الإعدام.
وأبدت هيئة الدفاع عن المهدي ترحيبها بانتهاء التحقيق والتحري، وقالت في بيان حصلت عليه «الشرق الأوسط» إنها لن تستأنف قرار إحالة القضية للمحكمة. وأكدت الهيئة أنها ستجتمع خلال اليومين المقبلين لوضع ترتيبات الدفاع عن المهدي، مذكرة بدعوتها لإطلاق سراح الرجل بالضمان بوصف استمرار حبسه خرقا للدستور والقانون الجنائي، لأنهما ينصان على عدم توقيع عقوبة الإعدام أو السجن لمن بلغ الـ70 إلا قصاصا أو حدا، وأضافت: «لما كان من غير الممكن أن تقضي المحكمة لاحقا، حتى في حالة إدانة موكلنا، بتوقيع عقوبة الإعدام أو السجن عليه، فمن الخطأ إذن تطبيق نص المادة 106 إجراءات، في مرحلة التحري وما بعدها».
واعتقل رئيس الوزراء الأسبق زعيم حزب الأمة الصادق المهدي في الـ17 من الشهر الماضي، إثر اتهامه لقوات «الدعم السريع» التابعة لجهاز الأمن السوداني بارتكاب انتهاكات في دارفور وجنوب كردفان ومناطق أخرى.



الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.