قادة أوروبا يتحاورون مع بوتين بعد تهديده بتشديد العقوبات

واشنطن طلبت الفصل بين الرئيسين الأميركي والروسي في اجتماعات باريس

قادة دول مجموعة السبع أثناء انعقاد قمتهم في بروكسل أمس (أ.ب)
قادة دول مجموعة السبع أثناء انعقاد قمتهم في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

قادة أوروبا يتحاورون مع بوتين بعد تهديده بتشديد العقوبات

قادة دول مجموعة السبع أثناء انعقاد قمتهم في بروكسل أمس (أ.ب)
قادة دول مجموعة السبع أثناء انعقاد قمتهم في بروكسل أمس (أ.ب)

بعد إصدارهم موقفا صارما تجاه روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، باشر عدد من قادة دول «مجموعة السبع» الأكثر تصنيعا، الليلة الماضية، عقد لقاءات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هي الأولى من نوعها منذ ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا. وإثر الانتهاء من قمة «مجموعة السبع» في بروكسل، توجه غالبية قادة دول المجموعة إلى باريس مساء، قبل أن ينتقلوا إلى النورماندي لحضور احتفالات إحياء الذكرى السبعين لإنزال النورماندي اليوم الجمعة، التي يشارك فيها بوتين.
وكان مفترضا أن يتناول الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الليلة الماضية، العشاء مرتين؛ إحداهما مع نظيره الأميركي باراك أوباما والثانية مع بوتين، في إطار محاولة فتح قناة للحوار بشأن الأزمة الأوكرانية. وكان من المفترض أيضا أن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، مساء أمس، أيضا بوتين، على أن تعقد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هي الأخرى لقاء مع الرئيس الروسي صباح اليوم. لكن، لم يتقرر أي لقاء بين أوباما وبوتين. وذهب المسؤولون الفرنسيون إلى حدود بعيدة للفصل بين الرئيسين الأميركي والروسي في باريس، بناء على طلب واشنطن، قبل حلول موعد الاحتفالات بذكرى الإنزال. والأمر الذي لم يتأكد بعد أيضا هو إمكانية عقد لقاء بين بوتين والرئيس الأوكراني المنتخب بيترو يوروشينكو، الذي دعاه الرئيس الفرنسي لحضور المناسبة. وقال دبلوماسيون إن هولاند هدف إلى تدبير لقاء بين بوتين ويوروشينكو من أجل كسر الجليد والدفع بتخفيف التوتر في أوكرانيا.
وتأتي هذه النشاطات الدبلوماسية غداة انتهاء قمة دول مجموعة السبع وتهديد القادة لموسكو بتشديد العقوبات. وأكد رئيس المجلس الأوروبي، هيرمان فان رومبوي، في ختام القمة التي عقدت ببروكسل أمس، أن «الأزمة بين أوكرانيا وروسيا هي بالتأكيد السبب الذي نظمنا من أجله قمة مجموعة السبع هذه في بروكسل». وأكد أن الغربيين «متحدون» في رد فعلهم على الأزمة الأوكرانية، قائلا: «نحن متحدون للتنديد باستمرار انتهاك روسيا سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا. إن ضم روسيا القرم بشكل غير شرعي والأعمال الهادفة إلى زعزعة استقرار شرق أوكرانيا غير مقبولين، ويجب أن يتوقفا».
وأكد القادة الأوروبيون قرارهم «فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات التي دعمت بشكل ناشط أو قامت بانتهاك سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا والتي تهدد السلام والأمن والاستقرار». وهدد الغربيون بتشديد عقوباتهم «بهدف فرض تكلفة إضافية على روسيا في حال تزايدات الأحداث».
وحذر الرئيس أوباما من أن «مجموعة السبع مستعدة لفرض عقوبات جديدة على روسيا في حال استمرت الاستفزازات». وأعلن الرئيس الأميركي أمس أن دول مجموعة السبع سترى ما «سيقوم به» الرئيس بوتين «في الأسبوعين أو الثلاثة أو الأربعة أسابيع المقبلة» بشأن الأزمة الأوكرانية قبل أن تقرر فرض عقوبات جديدة محتملة. وقال أوباما للصحافيين في ختام قمة مجموعة السبع إن «بوتين أمامه إمكانية العودة إلى سلوك الطريق الصحيح للقانون الدولي. سنرى ما سيقوم به بوتين في الأسبوعين، أو الثلاثة، أو الأربعة أسابيع المقبلة».
وهذه العقوبات، التي يرجح أن تطال الاقتصاد الروسي، يمكن أن تتقرر في القمة الأوروبية المقبلة التي ستعقد في 26 و27 يونيو (حزيران) الحالي، حسبما أعلنت ميركل. لكن مجموعة السبع لم تقطع كل الجسور مع روسيا.
من جانبه، لم يستبعد بوتين عقد لقاء مع يوروشينكو في فرنسا. وقال الرئيس الروسي في مقابلة مع محطة تلفزيونية فرنسية: «لا أنوي تجنب أحد وسأتحدث بالتأكيد إلى الجميع». ولم تعترف روسيا رسميا بالرئيس الأوكراني المنتخب في 25 مايو (أيار) الذي سيتسلم منصبه يوم السبت في كييف.
وكان قادة دول مجموعة السبع أصدروا بيانا مشتركا شددوا فيه على أن «ضم روسيا للقرم بشكل غير قانوني وأعمال زعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا غير مقبولين ويجب أن يتوقفا». ودعوا موسكو مجددا إلى سحب قواتها المحتشدة على الحدود الأوكرانية ووقف تدفق السلاح والمقاتلين الانفصاليين إلى أوكرانيا، واستخدام نفوذها لدى الانفصاليين ليلقوا سلاحهم. وأكدوا «استعدادهم لتكثيف العقوبات المحددة الهدف وتنفيذ عقوبات إضافية على روسيا إذا استدعت الأحداث هذا الأمر».
وبدوره، رأى رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أمس أن الدعم الذي أعربت عنه مجموعة السبع للعملية العسكرية التي يجريها الجيش الأوكراني ضد التمرد الموالي لروسيا في شرق البلاد هو بمثابة «رياء بلا حدود».



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.