التحفظ على أموال عائلة مرشد «الإخوان» وتأجيل محاكمة مرسي

حبس 28 من أعضاء الجماعة.. و«التحالف» يدعو للتظاهر

محمد بديع
محمد بديع
TT

التحفظ على أموال عائلة مرشد «الإخوان» وتأجيل محاكمة مرسي

محمد بديع
محمد بديع

قررت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين، التحفظ على أموال عائلة مرشد «الإخوان» محمد بديع، وذلك بعد أن تبين اختلاط ثروتهم بأموال الجماعة، في حين أرجأت محكمة الجنايات جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، و131 متهما من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولي، في قضية الهروب من سجن «وادي النطرون» عام 2011، بالاتفاق مع كل من حركة حماس و«حزب الله» اللبناني والحرس الثوري الإيراني، إلى جلسة 15 يونيو (حزيران) الحالي، لوجود جلسة نطق بالحكم على المتهمين في قضية قطع الطريق الزراعي بقليوب. كما قضت محكمة مصرية أمس بحبس 28 إخوانيا لمدد تتراوح بين سنة و«المؤبد»، بينما جرى تأجيل محاكمة 20 متهما، من بينهم أربعة أجانب من مراسلي قناة «الجزيرة» في القضية المعروفة إعلاميا بـ«خلية الماريوت».
ويمثل مرسي أمام محكمة الجنايات يوم 10 يونيو الحالي في قضية قتل «متظاهري قصر الاتحادية»، كما يحاكم في قضية «التخابر مع هيئات أجنبية» يوم 16 من نفس الشهر، بينما قرر المستشار شعبان الشامي خلال جلسة محاكمة مرسي، أمس، تأجيلها إداريا لجلسة 15 يونيو بدلا من الغد، لتزامنها مع جلسة النطق بالحكم على المتهمين في قضية قطع الطريق الزراعي بقليوب.
وكانت السلطات أحالت الرئيس السابق، الذي يقضي فترة السجن الاحتياطي بمنطقة سجون برج العرب بالإسكندرية، وقيادات من «الإخوان» إلى المحكمة في تهمة اقتحام السجون التي جرت بعد يومين من قيام ثورة 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011. وكانت السلطات في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ألقت القبض على مرسي وقيادات من «الإخوان» ثالث أيام الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك. لكن مجهولين اقتحموا عدة سجون وقاموا بتحرير قيادات «الإخوان» ومساجين لحماس و«حزب الله» مدانين في قضايا سابقة، مما تسبب في فوضى في السجون وهروب آلاف السجناء الجنائيين.
ويتوقع مراقبون توقيع أحكام مشددة - قد تصل إلى الإعدام - على مرسي وبقية المتهمين. وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المتهمين يواجهون تهما بحمل أسلحة ثقيلة منها (آر بي جي)، ومدافع (غرينوف) ومدافع (رشاشة) وبنادق (آلية) بالذات وبواسطة الغير، بقصد استعمالها في الإخلال بالأمن والنظام العام والمساس بنظام الحكم».
في غضون ذلك، قررت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان، برئاسة المستشار عزت خميس، التحفظ على أموال سمية محمد الشناوي، زوجة محمد بديع مرشد الجماعة، ونجله بلال (طبيب) بما يشمل الأموال السائلة والمنقولة والأسهم وسندات البورصة، وذلك بعد أن تبين اختلاط ثروتهم بأموال جماعة الإخوان.
وقال المستشار وديع حنا، أمين عام اللجنة الوزارية لحصر أموال «الإخوان»، التي أعلنتها السلطات «تنظيما إرهابيا»، إن «اللجنة ما زالت تتبع أموال (الإخوان) عن طريق إجراء التحريات الرقابية والأمنية حولهم، والتي كشفت عن اختلاط أموال زوجة المرشد ونجله بأموال الجماعة، التي جاءت عن طريق بديع»، مشيرا إلى أن اللجنة ستقوم بالتحفظ على عدد من القياديات النسائية التابعة للجماعة، بعد أن تبين من التحريات صلتهن بالإخوان ودعم الجماعة الإرهابية. وقالت مصادر مطلعة، إن «إجمالي عدد قيادات الجماعة المتحفظ عليهم حتى الآن 737 قيادة، خاضعين لإجراءات المنع من التصرف في كافة ممتلكاتهم الشخصية. ومنهم يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (المقيم في قطر)، وباكينام الشرقاوي، مساعدة الرئيس السابق، وعبود وطارق الزمر القياديان بالجماعة الإسلامية، في حين بلغ عدد جمعيات (الإخوان) المتحفظ عليها 1105 جمعيات».
وعلى صعيد ذي صلة، قضت محكمة جنايات سوهاج أمس، بحبس 28 شخصا ينتمون لجماعة الإخوان لمدد تتراوح بين سنة و«المؤبد»، وبراءة عشرة آخرين في التحريض على العصيان المدني بالمحافظة التي تقع جنوب البلاد. وشملت الأحكام معاقبة أحد أعضاء الجماعة بالسجن المؤبد، وسبعة بالسجن المشدد عشر سنوات، و13 بالسجن المشدد خمس سنوات، وأربعة بالسجن المشدد ثلاث سنوات، وثلاثة بالسجن سنة مع الشغل، وقال شهود عيان، إن «الجلسة شهدت إجراءات أمنية مشددة ووجودا مكثفا لقوات الشرطة والأمن المركزي والعمليات الخاصة، وجرى غلق الشوارع المؤدية إلى مبنى ومحيط المحكمة، ووضع خمس بوابات وحواجز تفتيش إلكترونية على الأبواب المؤدية إلى مبنى وقاعة المحكمة».
وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين إلى المحكمة ووجهت إليهم عددا من الاتهامات، منها «الانضمام إلى جماعة إرهابية محظورة هدفها تكدير السلم والأمن العام، وتحريض المواطنين على الدخول في عصيان مدني، والدعوة لإسقاط مؤسسات الدولة، وتعطيل وسائل المواصلات وقطع الطرق، والقيام بعمل مظاهرات دون إذن مسبق بالمخالفة لقانون التظاهر، وتمويل أنشطة جماعة إرهابية محظورة، وحيازة وطباعة منشورات بقصد تعطيل القانون وإشاعة الفوضى».
كما أجلت محكمة جنايات القاهرة أمس، محاكمة 20 متهما بينهم أربعة من قناة «الجزيرة»، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«خلية الماريوت». وكانت السلطات المصرية اتهمت المراسلين الأجانب، وهم بريطانيان وأسترالي وهولندية، بتشكيل «شبكة إعلامية»، ضمت 20 شخصا من المصريين والأجانب، اتخذت من فندق «الماريوت» الشهير، بوسط القاهرة، مركزا لعملياتها. وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين المصريين ارتكاب جرائم «الانضمام إلى جماعة إرهابية مؤسسة على خلاف أحكام القانون، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين»، و«الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي». كما أسندت إلى المتهمين الأجانب «الاشتراك مع المتهمين المصريين بطريق الاتفاق والمساعدة، في إمداد أعضاء تلك الجماعة بالأموال والأجهزة والمعدات والمعلومات، مع علمهم بأغراض تلك الجماعة». وكانت الأجهزة الأمنية قد ضبطت معدات تصوير ومونتاج وبث، وأجهزة حواسب آلية، قالت إن «المتهمين استخدموها في تجميع المواد الإعلامية، والتلاعب فيها، لإنتاج مشاهد غير حقيقية، للإيحاء للخارج بأن ما يحدث في مصر حرب أهلية، تنذر بسقوط الدولة».
يأتي هذا في وقت دعا فيه تحالف دعم الشرعية الداعم لجماعة الإخوان أنصاره للتظاهر في الميادين بداية من اليوم (الجمعة)، وذلك تعبيرا عن رفضهم تنصيب الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر بعد فوزه الساحق في الانتخابات الرئاسية.
من جهة أخرى، قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة أمس، تأجيل القضية المعروفة إعلاميا بـ«محاكمة القرن» المتهم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجلاه جمال وعلاء مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه، لاتهامهم بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير إلى جلسه الاثنين المقبل، لسماع دفاع إسماعيل الشاعر، مدير أمن العاصمة في عهد مبارك المتهم بالقضية. ويحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم أيضا في جرائم تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ في التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعها عالميا.



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.