باكستان: قتلى وجرحى بهجوم لـ{داعش} على كنيسة

وزير داخلية بلوشستان: لو لم يتم إيقاف الانتحاريين لأسفر الاعتداء عن مقتل المئات

أقارب ضحايا في حالة صدمة أمام كنيسة كويتا الباكستانية عقب التفجير الانتحاري (إ.ب.أ)
أقارب ضحايا في حالة صدمة أمام كنيسة كويتا الباكستانية عقب التفجير الانتحاري (إ.ب.أ)
TT

باكستان: قتلى وجرحى بهجوم لـ{داعش} على كنيسة

أقارب ضحايا في حالة صدمة أمام كنيسة كويتا الباكستانية عقب التفجير الانتحاري (إ.ب.أ)
أقارب ضحايا في حالة صدمة أمام كنيسة كويتا الباكستانية عقب التفجير الانتحاري (إ.ب.أ)

قال مسؤولون إن انتحاريين هاجما كنيسة في جنوب غربي باكستان أمس، ما أسفر عن سقوط 8 قتلى وإصابة 45 قبل أن يفجر أحدهما نفسه وتقتل الشرطة الآخر. وقال سرافراز بوغتي وزير داخلية إقليم بلوشستان، إن مسلحين يرتديان سترات ناسفة اقتحما الكنيسة في مدينة كويتا مع بداية قداس أمس، وأطلقا النار على المصلين وفجرا سترة ناسفة. في غضون ذلك، أعلنت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم داعش في بيان على الإنترنت أمس، مسؤولية التنظيم عن هجوم على كنيسة في مدينة كويتا بجنوب غربي باكستان أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل. وقالت «أعماق» في البيان: «انغماسيان من (داعش) يقتحمان كنيسة في مدينة كويتا غرب باكستان».
ووقع الهجوم بمدينة كويتا بإقليم بلوشستان، التي تبعد نحو 65 كيلومتراً من الحدود مع أفغانستان. وحاول مسلحان يرتديان أحزمة ناسفة دخول الكنيسة، لكن تم اعتراضهما عند البوابة، حسبما قال سرافراز بوغتي وزير داخلية الإقليم، في تغريدة بموقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي. وأضاف أنه إذا لم يتم إيقاف الاثنين لأسفر الهجوم عن مقتل المئات. وفجر مهاجم نفسه، بينما تم إيقاف الآخر في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. وقال معظم جاه قائد شرطة الإقليم، إن أفراد الشرطة الذين يحرسون الكنيسة تبادلوا إطلاق النار مع المهاجمين قبل أن يتمكنا من دخولها. وقال إن امرأتين بين القتلى. وأضاف: «كان هناك نحو 400 شخص داخل الكنيسة، لكن المهاجمين لم يتمكنا من التسلل إلى موقع القداس».
وتابع: «قتلنا واحداً منهما والآخر فجر نفسه بعد أن أصابته الشرطة». وقال إن الكنيسة محاطة بحراس لأن الجماعات المتشددة عادة ما تستهدف دور العبادة. وقال مسؤول آخر بالشرطة يدعى عبد الرزاق تشيما إن مهاجمين فرا من المكان. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها. ويشهد إقليم بلوشستان تمرد انفصاليين يقاتلون الدولة للمطالبة بنصيب أكبر من موارد المنطقة الغنية بالغاز والمعادن. ويتهمون أيضاً الحكومة المركزية بالتمييز. وتنشط أيضاً في المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية والواقعة على الحدود مع إيران وأفغانستان، حركة طالبان ومتشددون على صلة بتنظيم القاعدة وتنظيم داعش. وأجج العنف المخاوف بشأن أمن مشاريع الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني للنقل والطاقة وتكلفته 57 مليار دولار المزمع أن يمتد من غرب الصين إلى ميناء جوادر في جنوب باكستان، بحسب «رويترز».
ونفذت باكستان عدداً من العمليات العسكرية خلال العقد الماضي ضد متشددين يريدون تطبيق تفسيرهم المتشدد للشريعة. وبدأت قوات الشرطة عملية بحث موسعة وأغلقت المنطقة المحيطة بالهجوم، التي تحظى بتأمين كبير، بحسب قناة تلفزيونية محلية. ودان متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية الهجوم.
وتعد الهجمات في المنطقة ذات الأغلبية السنية شائعة، وغالباً ما تستهدف التفجيرات الانتحارية أبناء طائفة الهزارة الشيعية. غير أن الأقلية المسيحية في باكستان تعرضت بدورها لهجمات مسلحة، وكان الحراس موجودين بالقرب من الكنيسة في كويتا نتيجة لذلك.
ويشكل المسيحيون قرابة 1.6 في المائة من سكان باكستان البالغ عددهم 200 مليون نسمة، وهم يعانون من التمييز والتهميش وتقتصر وظائفهم على الأعمال متدنية الأجر، ناهيك بالاتهامات بالتجديف والكفر.
وفي مايو (أيار)، تلقى الملايين من الباكستانيين رسائل نصية من الحكومة تحذرهم فيها من مشاركة أي محتوى على شبكة الإنترنت يتضمن «تجديفاً»، وهي خطوة وصفها ناشطون في مجال حقوق الإنسان بأنها تشجع على هجمات المتشددين.
وإلى جانب أقليات دينية أخرى، يشكل المسيحيون منذ سنوات هدفاً للمتمردين المتطرفين.
وشهدت لاهور عام 2016 أحد أكثر الاعتداءات دموية في باكستان خلال احتفالات عيد الفصح في تفجير انتحاري أدى إلى مقتل أكثر من 75 شخصاً بينهم أطفال. وتبنت الاعتداء جماعة «الأحرار» وهي فصيل تابع لطالبان باكستان. وتواجه الشرطة والجيش في باكستان المتمردين والقوميين في بلوشستان الغنية بالموارد المعدنية. وتحاذي بلوشستان إيران وأفغانستان، وهي الأكبر بين أقاليم باكستان الأربعة، لكن سكانها وعددهم 7 ملايين يشتكون من عدم حصولهم على حصة عادلة في ثرواتها من الغاز والمعادن. وتراجع العنف بشكل كبير في السنوات الماضية بفضل مساعي السلطات إلى إحلال السلام والتنمية. وتضمنت الجهود العمل على مشروع صيني ضخم لتطوير البنية التحتية هو الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني الذي يفتح لبكين طريقاً إلى بحر العرب عبر ميناء جوادر في بلوشستان. وأودى العنف الطائفي، خصوصاً من قبل متطرفين سنة ضد الشيعة الذين يشكلون نحو 20 في المائة من عدد السكان، بآلاف الأشخاص في باكستان في السنوات العشر الماضية.



أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
TT

أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة في نيبال إن حافلة هوت 200 متر من على طريق جبلي في غرب البلاد قبل فجر اليوم الاثنين، ما أودى بحياة 19 شخصاً بينهم ثلاثة أجانب.

وكان من بين القتلى مواطن بريطاني وآخر صيني وثالث هندي. وكانت الحافلة تقل 44 راكباً. وذكر بيان للشرطة أن مواطناً نيوزيلندياً وآخر صينياً من بين 25 شخصاً أصيبوا عندما هوت الحافلة من على الطريق في منطقة دادينج، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً غربي العاصمة كاتمندو.

وكانت الحافلة متجهة من مدينة بوخارا السياحية إلى كاتمندو. وأضاف البيان أن المصابين يتلقون العلاج في مستشفيات بالعاصمة.

وتعد حوادث الطرق أمراً شائعاً في نيبال ذات الطبيعة الجبلية، إذ تسهم رداءة البنية التحتية في وقوع مئات الوفيات سنوياً.

وقالت الحكومة إنها أمرت بإجراء تحقيق في الحادث.


«الجنائية الدولية» تباشر جلسة تمهيدية لمحاكمة الرئيس الفلبيني السابق

بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«الجنائية الدولية» تباشر جلسة تمهيدية لمحاكمة الرئيس الفلبيني السابق

بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
بعض عائلات ضحايا حرب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي على المخدرات يتابعون بثاً مباشراً لجلسة تمهيدية لمحاكمته من قبل «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

أعلن الادعاء في «المحكمة الجنائية الدولية»، الاثنين، مع بدء جلسات النظر في التهم المُوجّهة إلى الرئيس الفلبيني السابق أن رودريغو دوتيرتي «أذن» بعمليات قتل خلال حملته العنيفة على تجّار المخدّرات ومستهلكيها في بلده، واختار «شخصياً» بعض ضحايا تلك العمليات التي أوقعت آلاف القتلى.

وبعد 4 أيام من الجلسات التي يقضي الهدف منها بـ«تأكيد التهم» وفق المسار المعمول به، فمن المفترض أن تبتّ المحكمة، التي مقرّها لاهاي، ما إذا كان الرئيس السابق؛ البالغ 80 عاماً، الذي وجّهت إليه 3 تهم رئيسية بجرائم ضدّ الإنسانية، سيخضع لمحاكمة. وأمام الهيئة 60 يوماً لتعميم قرارها.

مبنى «المحكمة الجنائية الدولية» وشعارها على لافتة في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

وأكّد نائب المدعي العام في المحكمة أن دوتيرتي «أذن بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا» في «حربه على المخدّرات»، مشدّداً على دوره «المحوري» في تلك الحملة العنيفة. ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

ولم يمثل دوتيرتي، الذي حكم الفلبين بين 2016 و2022، الاثنين، أمام المحكمة، وسيتغيّب عن الجلسات المقبلة خلال الأسبوع، بعدما وافقت المحكمة على طلبه التخلّي عن حقّه في المثول أمامها. وينفي دوتيرتي كلّ التهم الموجّهة إليه، وفق ما قال محاميه نيكولاس كاوفمان للصحافيين قبل بدء الجلسات. ومن المرتقب أن يقدّم الدفاع حججه لاحقاً.

«لحظة تاريخية»

وقبل بدء الجلسة الاثنين، احتشدت مجموعتان متناقضتان من المتظاهرين الفلبينيين أمام مقرّ المحكمة. ورأت باتريسيا إنريكيز أنها «لحظة تاريخية» للضحايا. وقالت الباحثة البالغة 36 عاماً إنها لحظة «مؤثّرة تبعث على الأمل، وأليمة جدّاً أيضاً». وأردفت: «آمل أن يقف كلّ الفلبينيين وكلّ سكان المعمورة إلى جانبنا؛ إلى جانب الحقيقة، إلى جانب العدالة، إلى جانب المساءلة»، وفق ما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». أما ألدو فيلارتا، الطبّاخ البالغ 35 عاماً، فرأى في إمكانية محاكمة محكمة دولية الزعيمَ السابق للبلد «صفعةً» للفلبين. وقال: «عانينا كثيراً بسبب الاستعمار»، مشيراً إلى انتهاك حقوق رودريغو دوتيرتي خلال سجنه.

ناشطان يرفعان صورتين للرئيس الفلبيني السابق مكتوباً تحتهما «محاسبة دوتيرتي» بمدينة كويزون الفلبينية تزامناً مع بدء محاكمته في لاهاي الاثنين (أ.ب)

إعدامات خارج إطار القضاء

وأُوقف رودريغو دوتيرتي في مانيلا يوم 11 مارس (آذار) 2025 في عهد خلفه فيرديناند ماركوس جونيور. ونُقل بالطائرة إلى هولندا في الليلة عينها، وهو محتجز مذّاك في سجن «شيفينينغن». وتتمحور التهمة الرئيسية الأولى الموجّهة إليه حول مشاركته في 19 جريمة قتل ارتُكبت بين 2013 و2016 عندما كان رئيس بلدية دافاو في جنوب الفلبين، التي تعدّ من كبرى المدن في الأرخبيل. أما التهمة الثانية، فتتعلّق بـ14 جريمة قتل لما عُدّت «أهدافاً عالية القيمة» بين 2016 و2017 عندما كان دوتيرتي رئيساً. وتقوم التهمة الثالثة على 43 جريمة قتل ارتُكبت في أنحاء الفلبين خلال عمليات «تطهير» بين 2016 و2018 استهدفت مستهلكين وبائعين مفترضين للمخدّرات. وعدّ نيانغ أن عمليات القتل المذكورة في هذه الإجراءات لا تمثّل سوى «جزء ضئيل» من العدد الفعلي للضحايا.

متظاهرون يعلقون أعلام الفلبين على مجسم كرتوني للرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي خلال مظاهرة لدعمه أمام «الجنائية الدولية» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

وكشفت منظمات حقوقية عن أن عمليات الإعدام خارج إطار القضاء المرتبطة بحملة دوتيرتي على الاتجار بالمخدّرات أدّت إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص، غالبيتهم من الفقراء، قُتلوا على أيدي الشرطة أو مجموعات دفاع ذاتي، من دون إثبات حتّى أنهم على صلة بأوساط المخدّرات في أحيان كثيرة.

وهذا النهج المتعجل الذي اعتمده دوتيرتي ولقي تنديداً دولياً حظي بدعم عشرات الملايين من مواطنيه.

ووصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الجلسات بـ«المرحلة الحاسمة لضمان العدالة لضحايا (الحرب على المخدّرات) في الفلبين».

وفي عام 2019، انسحبت الفلبين من «المحكمة الجنائية الدولية» بأمر من دوتيرتي، لكن الهيئة عدّت أنها ما زالت تتمتّع بالصلاحية اللازمة للمحاكمة على جرائم ارتُكبت بين 2011 و2019 في البلد. وطعن وكلاء الدفاع في هذا القرار، وما زال يُنتظر البتّ في المسألة.

وتأتي هذه القضيّة فيما تواجه «المحكمة الجنائية الدولية» ضغوطاً سياسية كثيفة، لا سيّما بعد رُزمَتَيْ عقوبات أميركية منذ يونيو (حزيران) 2025.


التجديد لكيم على رأس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
TT

التجديد لكيم على رأس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)

انتَخب حزب «العمال» الكوري الشمالي بالإجماع كيم جونغ أون مجدَّداً أميناً عاماً له، مشيداً بالتعزيز «الجذري» لأسلحة البلاد النووية بقيادته.

وأفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية، الاثنين، بأن قرار تجديد ولاية كيم على رأس الحزب الذي يحكم البلد الشيوعي منذ الأربعينات، اتُّخذ، الأحد، «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب، مضيفة أن كبار قادة الجيش أدَّوا إليه، بهذه المناسبة، «قسم الولاء». وأكدت أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

وأعلن الحزب في بيان أن كيم «قاد بقوة الجهود الرامية إلى تحويل الجيش الشعبي الكوري... إلى جيش نخبة قوي».

وهنّأ الرئيس الصيني شي جينبينغ، الاثنين، كيم بإعادة انتخابه، متعهداً بـ«العمل معاً من أجل... كتابة فصل جديد في صداقة الصين وكوريا الشمالية».

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)

يذكر أن المؤتمر الذي يعقده الحزب كل 5 سنوات بدأ في 19 فبراير (شباط) الحالي على أن يستمر مدة غير محددة. وهو يشكل أهمّ تجمّع للحزب، وحدثاً سياسياً يهدف إلى تعزيز سلطة النظام، ويمكن أن يشكل منبراً لإعلان تغيير في السياسة أو تعديلات في صفوف القيادة. وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد. ولم ترد أي إعلانات بهذا الصدد، لكن وسائل الإعلام الرسمية نشرت صوراً تظهر صفوفاً من الآليات العسكرية التي تحمل قاذفات صواريخ معروضة في بيونغ يانغ.

«مهام تاريخية»

وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى معيشة المواطنين، في إشارة إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، لا سيما النقص في المواد الغذائية في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها. وقال إن «الحزب اليوم يواجه مهام تاريخية كبرى وطارئة تكمن في دعم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وتخضع كوريا الشمالية لحزم عدة من العقوبات - فُرضت عليها بسبب برنامجها للأسلحة النووية - تخنق اقتصادها الذي تديره الدولة بشكل تامّ.

«الانضباط الحزبي»

ومنحت كوريا الشمالية على مدى عقود الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة على حساب القطاعات الأخرى، حتى حين نفدت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

ويعدّ النظام أن برنامجه النووي الباهظ التكلفة، الذي شهد 6 تجارب ذرية بين 2006 و2017، وتطوير أسلحة باليستية عابرة للقارات، بمثابة ضمان له، في وقت يتهم فيه الولايات المتحدة وحليفتيها كوريا الجنوبية واليابان بالتخطيط لغزو الشمال. لكن منذ توليه الحكم في عام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق عام 2021، أقرّ كيم في بادرة نادرة للغاية، بأن أخطاء ارتُكبت في «كل المجالات بشكل شبه تام» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضاً على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي» وضمان «الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

ويعدّ هذا تاسع مؤتمر يعقده حزب «العمال» منذ بدء حكم عائلة كيم الممتد لعقود. وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي سارياً حتى وصول كيم إلى السلطة. ويعمل الزعيم الكوري الشمالي منذ ذلك الحين على ترسيخ «عبادة الشخصية» من حوله، ويتيح له المؤتمر فرصة جديدة لإثبات هيمنته المطلقة على السلطة. كما ينصب الاهتمام خلال المؤتمر على جو إي؛ ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقباً لمنحها لقباً رسمياً.