وزير الداخلية الألماني: منعنا 3 هجمات إرهابية خلال العام

أكد أن التحقيقات الخاصة بهجوم الدهس الإرهابي في برلين لا تزال مستمرة

وزير الداخلية الألماني: منعنا 3 هجمات إرهابية خلال العام
TT

وزير الداخلية الألماني: منعنا 3 هجمات إرهابية خلال العام

وزير الداخلية الألماني: منعنا 3 هجمات إرهابية خلال العام

صرح وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير أن سلطات الأمن الألمانية منعت ثلاث هجمات إرهابية هذا العام». وقال في تصريحات خاصة لصحيفة «بيلد إم زونتاج» الألمانية في عددها الصادر أمس: «يعد ذلك بلا شك نتيجة العمل الجيد للغاية الذي قامت به سلطاتنا ونتيجة التعاون مع أجهزة أجنبية».
وأضاف قائلا: «السلطات تتدخل حاليا بشكل أسرع جزئيا عما مضى من أجل التصدي للمخاطر»، مؤكدا أن السلطات الأمنية أحبطت 16 هجوما إرهابيا كان مخططا لها منذ عام 2000».
وأكد دي ميزير أن التحقيقات الخاصة بهجوم الدهس الإرهابي الذي شهدته العاصمة برلين قبل عام لا تزال مستمرة». يذكر أن العامري دهس بشاحنة مسروقة جمعا من الأفراد في سوق أعياد الميلاد أمام كنيسة الذكرى في 19 ديسمبر (كانون الأول) عام 2016 وأودى الهجوم بحياة 12 شخصا وإصابة نحو مائة آخرين». وفر العامري عقب الحادث وقُتل برصاص الشرطة الإيطالية خلال رحلة فراره». وقال الوزير الألماني: «سيتم مواصلة تسليط الضوء على الوسط المحيط بالعامري. إننا نأمل أيضا في الحصول على مزيد من المعلومات من محاكمة الداعية والقيادي السلفي أبو ولاء، الذي كان على اتصال مع العامري».
ويمثل الداعية السلفي «أبو ولاء» منذ شهر سبتمبر (أيلول) أيلول الماضي أمام محكمة مدينة تسيله الألمانية لاتهامه بصلته بالإرهاب». ويصنف الادعاء العام الألماني الداعية العراقي 33 عاما كشخصية قيادية محورية لتنظيم داعش في ألمانيا». ويُحاكم في القضية بجانب «أبو ولاء» أربعة رجال آخرين تتراوح أعمارهم بين 27 و51 عاما بتهمة دعم تنظيم إرهابي أجنبي والانتماء إليه». وبحسب أبحاث أجرتها صحيفة «فيلت أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس، كانت الشرطة الألمانية والأجهزة الاستخباراتية تراقب العامري بشكل مبكر كثيرا وعلى نحو مكثف للغاية أكبر مما كان معروفا حتى الآن، حيث ذكرت الصحيفة أنها راقبته بالفعل على نحو مقصود منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015 كحد أقصى».
وأوضحت صحيفة «فيلت إم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس أن الادعاء الألماني العام سمح منذ شهر نوفمبر عام 2015»، كحد أقصى بمراقبة العامري بشكل مقصود من جانب المكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم ونظيره المحلي بولاية شمال الراين - فيستفاليا من خلال مخبر سري من الشرطة، يدعى «مراد» وظهر في الملف تحت اسم «في بي 01». وأوضحت الصحيفة أن ذلك كان جزءا من التحقيقات السرية ضد الخلية الإرهابية المشتبه بها التابعة لتنظيم (داعش) تحت قيادة الداعية عبد الله عبد الله الملقب بـ«أبو ولاء». وفر العامري عقب الحادث وقُتل برصاص الشرطة الإيطالية خلال رحلة فراره». وبحسب التقرير الصحافي، قام العامري بتنزيل تعليمات مفصّلة عن مزج متفجرات وصنع قنابل وقنابل يدوية في يوم 14 ديسمبر (كانون الأول) عام 2015 من خلال هاتفه الذكي الذي كان تحت المراقبة». وبدأ العامري الاتصال على هذا الهاتف باثنين من كوادر تنظيم (داعش) في ليبيا اعتبارا من الثاني من شهر فبراير (شباط) عام 2016. وقدم نفسه بصفته انتحاريا مستعدا لشن هجوم في ألمانيا». في غضون ذلك, قال الشرطي الإيطالي الذي أطلق النار على أنيس العامري منفذ الهجوم على سوق لأعياد الميلاد في برلين العام الماضي إنه يتذكر الحادثة كثيرا، ويؤكد أنه لم يكن لديه خيار سوى قتله». وأضاف لوكا سكاتا في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» نشرته أمس، قبل يومين من الذكرى الأولى للهجوم الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا: «نعم قتلت شخصا. أفكر في هذا الأمر كثيرا». وكان سكاتا وزميله كريستيان موفيو قد اعترضا العامري بعد الهجوم بأربعة أيام في محطة قطارات ضاحية سيستو سان جيوفاني شمالي ميلانو، وقتلاه في تبادل لإطلاق النار أسفر عن إصابة موفيو برصاصة في كتفه».
يستذكر سكاتا: «لقد أطلقت رصاصة واحدة. ولم يكن لدي وقت لاستهداف منطقة معينة في جسمه. أتذكر فقط أني سحبت الزناد، واعتقدت أن هذا الرجل قرر أن يموت, فإما أطلق النار عليه أو سيطلق المزيد من النار». وقال سكاتا إنه جرى إيقاف العامري لأنه حالما رأى سيارة دورية تابعة للشرطة، بدأ السير أسرع، ورد بإجابات متوترة عندما تم سؤاله عن اسمه وإلى أين يتجه، مضيفا أنه اعتقد أن التونسي تاجر مخدرات من مستوى منخفض». وحظي الشرطيان، اللذان استضافتهما الصحيفة، بإشادة كبيرة بعدما أسقطا الهارب الأخطر في أوروبا. ولكن بعد العثور على رسائل فاشية ومناهضة للمهاجرين على حسابيهما على مواقع التواصل الاجتماعي، ألغت ألمانيا خططا لمنحهما جائزة».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».