فوز صعب لمانشستر يونايتد على وست بروميتش ... وليفربول يقسو على بورنموث برباعية

مدرب توتنهام يعترف بأن فريقه ما زال بحاجة للتطور... وغوارديولا يشيد بأداء دي بروين المبهر

TT

فوز صعب لمانشستر يونايتد على وست بروميتش ... وليفربول يقسو على بورنموث برباعية

أعاد مانشستر يونايتد الفارق مع جاره مانشستر سيتي (المتصدر) إلى 11 نقطة، بعد فوزه الصعب على ضيفه المتواضع وست بروميتش ألبيون 2 - 1 أمس، في المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي شهدت انتصار عريض لليفربول على بورنموث برباعية نظيفه.
ورفع يونايتد رصيده إلى 41 نقطة (في المركز الثاني)، بفضل هدفي البلجيكي روميلو لوكاكو وجيسي لينغارد، فأبقى فرصته بالتالي قائمة في المنافسة على اللقب الذي يبدو غريمه سيتي أقرب المرشحين لنيله هذا الموسم، خصوصاً بعد فوزه الكاسح أول من أمس على توتنهام 4 - 1.
وبقي وست بروميتش ألبيون في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، برصيد 14 نقطة، بفارق نقطتين فقط أمام سوانزي سيتي (الأخير).
ولم ترقَ المباراة إلى المستوى المطلوب من الطرفين، وشهدت أفضلية ميدانية لمانشستر، بإشراف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في الشوط الأول، ووست بروميتش في نصف الساعة الأخير.
وبعد سلسلة من المحاولات غير الخطرة، افتتح مانشستر يونايتد التسجيل في الدقيقة 26، إثر كرة مرتدة من دفاع وست بروميتش، حضرها الإسباني خوان ماتا إلى الجهة اليسرى، ومررها إلى ماركوس راشفورد، فرفعها الأخير أمام المرمى، ليرتقي إليها المهاجم روميلو لوكاكو، ووضعها برأسه ببراعة في الزاوية اليسرى للمرمى بعيداً عن متناول الحارس.
وأضاف يونايتد الهدف الثاني في الدقيقة 35، بعد كرة وصلت إلى جيسي لينغارد، فسددها من خارج المنطقة، فاصطدمت بالمدافع المصري أحمد حجازي، وغيرت اتجاهها لتستقر في وسط الشباك. وحاول وست بروميتش في بداية الشوط الثاني تقليص الفارق على الأقل وسط تراجع لاعبي مانشستر، لكنه لم يشكل خطورة تذكر على المرمى، في حين حصل فريق «الشياطين الحمر» على بعض الفرص الخجولة، منها واحدة لراشفورد الذي سدد كرة مرت قريبة من القائم الأيسر في الدقيقة 58.
وضغط وست بروميتش في الدقائق الأخيرة، ونجح في التسجيل في الدقيقة 77، إثر كرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى أحدثت دربكة أمام المرمى، وتهيأت أمام غاريث باري، فوضعها في الزاوية اليسرى لمرمى الحارس الإسباني ديفيد دي خيا.
وأفلت مرمى وست بروميتش من هدف في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، بعد هجمة مرتدة وصلت الكرة على أثرها إلى لوكاكو الذي اخترق من الجهة اليمنى، وسددها قوية مرت قريبة من القائم الأيمن.
ورغم خسارة فريقه، خرج آلان باردو مدرب وست بروميتش ألبيون ليدافع عن نظيره جوزيه مورينيو، مدرب يونايتد، مشيراً إلى أن الأخير يتعرض لانتقادات ظالمة، وقال: «لا يوجد من هو أفضل من المدرب البرتغالي على صعيد الفوز بالألقاب، بما في ذلك جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي متصدر الدوري».
وامتدح باردو التفوق الخططي لمورينيو، وقال إن المدرب السابق لتشيلسي يتفوق على غوارديولا في الانتصارات، رغم ابتعاد فريق المدرب الإسباني بفارق كبير عن قمة جدول الترتيب، عقب تحقيقه 16 انتصاراً متتالياً في الدوري، محطماً الرقم القياسي السابق.
وقال باردو: «أحب أنا وجوزيه الفوز بأي مباراة بنتيجة 4 – صفر، وتقديم أداء مفعم بالإثارة، ليس بوسع الجميع القيام بذلك، وكل ما بوسعهم فعله أن يجدوا وسيلة لتحقيق الفوز في بعض الأحيان»، وأضاف: «على العكس، فإن هذه من الأمور التي يؤديها (مورينيو) بشكل أفضل من أي شخص آخر، بما في ذلك غوارديولا... لقد حصد المزيد من الألقاب، لكنه تعرض لمزيد من الانتقادات التي أعتقد أنها بلا أساس... أهدافه وما يسعى إليه هو تحقيق الفوز؛ هذا هو الأمر بكل بساطة».
وأشار باردو إلى أن الانتقادات التي يتعرض لها مورينيو وطريقته في اللعب لا تعدو سوى محاولات لإجهاض مجهوده، لكن ذلك أصبح مجرد جزء من العمل الاعتيادي لأي مدرب في الأندية الكبيرة، وقال: «مورينيو قوي وكبير بما يكفي ليفوز بالألقاب، وأنا واثق من أنه سيفعل ذلك».
واستعاد ليفربول نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، بفوز كبير 4 / صفر على مضيفه بورنموث.
وارتفع رصيد ليفربول، الذي تعادل مع إيفرتون ووست بروميتش في المرحلتين الماضيتين، إلى 34 نقطة في المركز الرابع، فيما توقف رصيد بورنموث، الذي واصل نتائجه المخيبة، عند 16 نقطة في المركز السادس عشر.
وبادر فيليب كوتينيو بالتسجيل لليفربول في الدقيقة 20، قبل أن يضيف ديان لوفرين الهدف الثاني في الدقيقة26 .
وأضاف النجم الدولي المصري محمد صلاح الهدف الثالث في الدقيقة 44، ليعزز صدارته لقائمة هدافي المسابقة برصيد 14 هدفا، بفارق هدفين أمام أقرب ملاحقيه النجم الانجليزي الدولي هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير.
واختتم المهاجم البرازيلي روبيرتو فيرمينو مهرجان الأهداف، بتسجيله الهدف الرابع لليفربول في الدقيقة 66.
على جانب آخر، ما زالت أصداء خسارة توتنهام الكبيرة أمام مانشستر سيتي برباعية تلقى بصداها، حيث اعترف ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام، بأن الهزيمة أظهرت مدى حاجة فريقه إلى التطور، إذا كان يريد المنافسة على القمة.
وقال بوكيتينو: «بالطبع، لا يمكن قول أي شيء إيجابي لأن هذه كرة القدم... لكن بالنسبة لي، يمكن الخروج ببعض الإيجابيات من هذه التجربة التي لا تصدق لإدراك أننا في حاجة إلى التطور من أجل المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، ونحتاج إلى التعلم والعمل بجدية أكبر، بالطبع لقد واجهنا فريقاً يملك إمكانيات كبيرة».
ويعتقد المدرب الأرجنتيني أن هناك عدة لحظات مؤثرة على نتيجة المباراة، ومنها بكل تأكيد هدف التقدم لسيتي في الدقيقة 14، عندما غابت الرقابة عن إيلكاي غندوغان، ليضع الكرة برأسه في المرمى بعد ركلة ركنية، وقال: «أعتقد وقبل كل شيء، فلقد فاز الفريق الأفضل. عند مشاهدة المباراة وتقييم المباراة، فإن طريقة استقبال الهدف الأول أشبه بهدية لمانشستر سيتي».
وأضاف: «لا يمكن استقبال الهدف بهذه الطريقة بسبب الافتقار للتركيز، وهذا الموقف تسبب في تغيير كبير بالمباراة».
وأوضح: «خلال المباراة، حاولنا الالتزام بأسلوبنا، لكن المنافس كان أفضل. لقد حاولنا، لكن في النهاية لا يوجد كثير لقوله، يجب علينا فقط رفع الروح المعنوية للاعبين، والاستعداد للأسبوع المقبل».
وأضاف: «يمر المنافس بفترة رائعة جداً، وبزخم كبير، ويظهر لماذا هو أفضل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز».
على الجانب الآخر، أعرب غوارديولا عن سعادته بانتصار مانشستر سيتي، والأداء الرائع من لاعبه كيفن دي بروين.
وكان دي بروين مؤثراً في تعزيز سيتي للرقم القياسي في الانتصارات المتتالية بالدوري الإنجليزي، برصيد 16 فوزاً، وأحرز الهدف الثاني بتسديدة مذهلة.
وقال غوارديولا: «لا أملك الكلمات لوصف ما فعله بالكرة، وعدد التمريرات الحاسمة، و(قدرته) على تغيير اتجاه اللعب».
وأضاف: «الحقيقة هو أحد أكثر اللاعبين موهبة، وخصوصاً عندما تشاهد كيف يركض بالكرة، وهو مثال جيد للاعبين الشبان ولأكاديميتنا... هم يعلمون مدى كفاءة دي بروين، ويستطيعون مشاهدة انطلاقاته وكفاحه من دون الكرة، وهذا أفضل مثال. هو يساعدنا ليجعلنا فريقاً أفضل ومنظمة أفضل في المستقبل، وهذا ما نريده».
وتابع: «طيلة الوقت يشاهد المباراة في رأسه، ثم من دون الكرة، هو قادر على التسبب في الضغط من مسافة 40 متراً حتى حارس المرمى».
ووسط الحديث حول إنهاء سيتي الموسم بلا هزيمة، يركز دي بروين على هدف الفريق الأساسي، وهو الفوز باللقب. وقال اللاعب البلجيكي: «بالطبع لا، نحن هنا لنفوز بالألقاب... بدايتنا رائعة، وما زال يتبقى أكثر من نصف (الموسم)، لذا فهذا صعب جداً. نريد الفوز بكل مباراة، ونقوم بعمل جيد... نعلم أن كفاءة الفريق عالية، ونعلم ذلك نفسياً. نريد الفوز بكل مباراة، ونحن نفكر في ذلك، ونفسياً نريد مواصلة الأمر. كان الأداء رائعاً».


مقالات ذات صلة

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!