لبنان سيحصل على 71% من إيرادات التنقيب عن النفط والغاز

حاكم «المركزي»: اقتصادنا يستعيد قوته

TT

لبنان سيحصل على 71% من إيرادات التنقيب عن النفط والغاز

قال وزير الطاقة اللبناني أمس (الجمعة): إن الحكومة تتوقع الحصول على ما بين 55 و71 في المائة من إيرادات رقعتين بحريتين يخطط اتحاد شركات أجنبية للتنقيب فيهما عن النفط والغاز الطبيعي.
كانت الحكومة اللبنانية وافقت قبل يوم على عرض لنَيل حقوق التنقيب والإنتاج قدمه كونسورتيوم يضم «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية.
وقال وزير الطاقة والمياه، سيزار أبي خليل: إنه بناءً على العرض، فإن الدولة ستحصل على ما يقدر بنحو 56 إلى 71 في المائة من إيرادات الرقعة البحرية رقم أربعة و55 إلى 63 في المائة من الرقعة رقم تسعة. وقال أبي خليل: إن بإمكان الكونسورتيوم حفر خمس آبار في كل رقعة.
وأعلن وزير النفط اللبناني، أن لبنان سيبدأ علميات الحفر الاستكشافية لآبار النفط والغاز بالبحر في بداية عام 2019.
وتحدث أبي خليل للصحافيين أول من أمس، بعد جلسة مجلس الحكومة التي وافقت على عرض من قبل كونسورتيوم يضم «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية للاستكشاف وإنتاج النفط في رقعتين في أول جولة تراخيص للنفط والغاز في البلاد.
وكانت الحكومة اللبنانية أقرت بنداً للموافقة على مناقصة قدمها ائتلاف من ثلاث شركات دولية لبدء التنقيب عن الغاز والنفط في المياه الإقليمية اللبنانية.
وكتب وزير الطاقة اللبناني سيزار أبي خليل على حسابه على «فيسبوك»: «مجلس الوزراء وافق على منح رخصتين لاستكشاف وإنتاج النفط في البلوكين 4 و9»، مضيفاً: «مبروك للبنانيين إقرار بند النفط ودخول لبنان نادي الدول النفطية». ونقلت وسائل إعلامية عن أبي خليل في ختام جلسة لمجلس الوزراء قوله: إن «بداية حفر آبار النفط ستكون في بداية 2019 لنرى إمكانية تطوير الحقل والشركات الثلاث هي (توتال) و(ايني) و(نوفاتك)»، مشيراً إلى أن الخطوة التالية تتضمن طلب توقيع العقود التي وافقت عليها الحكومة.
وكانت وزارة الطاقة قدمت للحكومة تقريراً حول عرض تقدم به ائتلاف يشمل ثلاث شركات دولية، هي «توتال» الفرنسية و«ايني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين 4 و9 في المياه الإقليمية اللبنانية.
وقسّم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي على الغاز والنفط إلى عشرة بلوكات، وقد عرضت السلطات اللبنانية خمسة منها للمزايدة عليها، وجاءها عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9.
أرجأ لبنان مراراً تقديم عروض المزايدة من الشركات العالمية، وانعكس الشلل السياسي والمؤسساتي بين العامين 2014 و2016 على هذا الملف، قبل أن تعتبره الحكومة الجديدة التي تسلمت الحكم منذ نهاية 2016 إحدى أولوياتها.
وقال رئيس الحكومة سعد الحريري الأربعاء: «بعد خمس سنوات من المناقشات حول هذه المسألة، فإن هذه الحكومة سوف تتمكن من توقيع أول عقد حول استثمار الغاز والنفط».
ووصف العرض المقدم من شركة «توتال» بـ«الجيد». ومنذ أعوام عدة يشهد شرق المتوسط حركة كثيفة للتنقيب عن الغاز، خصوصاً بعد اكتشاف حقول كبيرة قبالة إسرائيل وقبرص ولبنان.
وقالت المديرة التنفيذية لـ«المبادرة اللبنانية للنفط والغاز» ديانا قيسي لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يمكن أن نعرف الكمية الموجودة إلى أن تبدأ عملية التنقيب، ولكن بينت المسوحات الأولية أن البلوكات الخمسة المعروضة هي الأوفر حظاً، والبلوك التاسع الأوفر حظاً بينها أيضاً».
ويقع البلوك التاسع بمحاذاة منطقة متنازع عليها بين لبنان وإسرائيل مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً، ولا تشملها أعمال التنقيب.
وقالت قيسي: «أقول بحذر إن الخطوة التي اتخذها الحكومة جيدة، لكننا نطالب بشفافية كاملة، يجب عرض المناقصة لنتمكن من تقدير قيمتها ونشارك في تقييم ما إذا حصلنا على عرض جيد أو هناك إجحاف بحق الدولة».
وأضافت: «يجب أن يبرهن البلد عن شفافيته في قطاع معروف أنه فاسد عالمياً».
ويعاني لبنان من مشكلة متفاقمة في قطاع الكهرباء ومن تقنين عالٍ في التيار بسبب الفساد والشبكات.
ومن شأن العثور على آبار غازية ونفطية في لبنان التخفيف كثيراً من مشكلاته الاقتصادية وديونه المتراكمة.
وقال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة: إن الاقتصاد اللبناني اكتسب المزيد من الثقة بعد الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد الشهر الماضي إثر استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري المفاجئة ثم تراجعه عنها. وخلال المقابلة في مقر مصرف لبنان في بيروت، قال سلامة: «السيولة لتمويل الاقتصاد بقيت متوفرة؛ لأننا حافظنا على استقرار مالي خلال الأزمة، حتى أني أعتقد أنه سيكون هناك المزيد من الثقة بعد الأزمة».
وأثارت استقالة الحريري والأزمة التي تلتها الخشية من تدهور الاقتصاد اللبناني الهش أصلاً، وسرت تكهنات عن احتمال تأثر وضع الليرة بالتطور المفاجئ، إلا أنها حافظت على استقرارها.
وأكد سلامة أن «الثمن الذي خلفته الأزمة كان ارتفاعاً في أسعار الفائدة على الليرة اللبنانية»، مشيراً إلى أن «المودعين الذين كانوا يحصلون على (فائدة) بين 6 و7 في المائة على ودائعهم شهرياً باتوا الآن يحصلون على ما بين 8 و9 في المائة».
ورغم ذلك، شدد سلامة على أن «المكافأة كانت بأن البلد أظهر مجدداً مرونة (اقتصادية) وبأن سياستنا المالية صحيحة».
وجددت الحكومة اللبنانية تأكيدها على سياسة «النأي بالنفس» إزاء النزاعات الإقليمية، وهو أمر وضعه الحريري شرطاً للعودة عن استقالته.



أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».