تقرير أميركي: «حرب محتملة» مع إيران تتصدر قائمة المخاطر 2018

أكثر من 400 مسؤول حكومي وخبير أميركي يرصدون الصراعات الكبرى التي تهدد العالم

الحرس الثوري الإيراني يستعرض صاروخ «خرمشهر» الباليستي البالغ مداه 2000 كيلومتر في سبتمبر الماضي (نيويورك تايمز)
الحرس الثوري الإيراني يستعرض صاروخ «خرمشهر» الباليستي البالغ مداه 2000 كيلومتر في سبتمبر الماضي (نيويورك تايمز)
TT

تقرير أميركي: «حرب محتملة» مع إيران تتصدر قائمة المخاطر 2018

الحرس الثوري الإيراني يستعرض صاروخ «خرمشهر» الباليستي البالغ مداه 2000 كيلومتر في سبتمبر الماضي (نيويورك تايمز)
الحرس الثوري الإيراني يستعرض صاروخ «خرمشهر» الباليستي البالغ مداه 2000 كيلومتر في سبتمبر الماضي (نيويورك تايمز)

حذر تقرير استراتيجي أميركي من احتمالية حدوث مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا وحلفائها في المنطقة، معتبراً إياها التهديد الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة خلال العام المقبل، إضافة إلى تهديدات أخرى مثل الأزمة الكورية الشمالية وتزايد خطر الحملات الإلكترونية على المنشآت الأميركية.
ويتناول التقرير المخاطر الكبرى التي تهدد أمن ومصالح الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في عام 2018، ويشير إلى أن احتمالية الحرب مع إيران في تزايد بسبب التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط بسبب السلوك الإيراني.
ويلقي التقرير باللوم على إيران بسبب تورطها في الصراعات الدائرة في المنطقة، والدعم الذي تقدمه إلى الميليشيات المنخرطة في حروب بالوكالة مثل الحوثيين في اليمن، وحزب الله اللبناني، مؤكداً أن خطر المواجهة بين واشنطن وطهران لا يقتصر على احتمالية الحرب، موضحاً أن المواجهة قد تحدث بين الطرفين في حال وقوع حادث أو اشتباك متعمد بين قوات البلدين في مياه الخليج.
وشارك في التقرير الصادر من «مركز العمل الوقائي»، التابع لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي 436 مسؤولاً حكومياً أميركياً ومختصون في السياسة الخارجية. وصنف هؤلاء المخاطر المحتمل أن تواجهها الولايات المتحدة إلى 3 مستويات.
وشمل المستوى الأول أكثر الصراعات خطورة على أمن الولايات المتحدة، التي توجد مؤشرات قوية على احتمالية حدوثها. أما المستويان الثاني والثالث، فتضمنا الصراعات ذات المخاطر المتوسطة والمنخفضة.
في هذا الصدد، قال مدير مركز العمل الوقائي والمشرف الرئيسي على إعداد التقرير، بول ستيرس، إن «الأزمتين الكورية والإيرانية تعدان الأكثر تقلباً على الساحة الدولية»، مؤكداً أن الأزمتين حالياً «في حالة تطور مستمر».
وأفاد ستيرس بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى اتخاذ ما وصفه «بالقرارات والاختيارات الذكية حول توجيه مواردها وجهودها»، لتتماشى مع تزايد خطر نشوب النزاعات المسلحة الواردة في التقرير، ولتجنب الانخراط في مواجهات عسكرية قد تكون مكلفة.
وإلى جانب «الخطر الإيراني» شملت مخاطر المستوى الأول ذات التأثير المرتفع على المصالح الأميركية، اندلاع حرب بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وحلفائها، وتعرض البنية التحتية في أميركا إلى هجمات قرصنة إلكترونية، وتنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي الأميركية قد تؤدي إلى وقوع عدد كبير في الضحايا، وحدوث مواجهة عسكرية بين حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا، ومواجهات عسكرية بين الصين والدول الرافضة للهيمنة الصينية على منطقة جنوب بحر الصين.
وفي المستوى نفسه جاءت أيضاً الحرب في سوريا، وارتفاع وتيرة العنف من قبل النظام السوري برئاسة بشار الأسد، بالإضافة إلى احتمالية انهيار الحكومة في أفغانستان، ما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار والتوتر في البلاد.
وفيما تنوعت المخاطر والتهديدات التي حذر منها التقرير، شكلت الأزمات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الجانب الأكبر منها. حيث جاء في المستوى الثاني من المخاطر المحتملة. توقعات بتصاعد حدة الصراع بين القوات العراقية والجماعات الكردية المسلحة في العراق. واحتمالية أن تشهد المنطقة مواجهة جديدة بين الحكومة التركية والأكراد، سواء داخل تركيا، أو في دول الجوار. وتوقع المسؤولون الحكوميون والخبراء المشاركون في التقرير عدداً من الأزمات التي قالوا إنه يجب أخذها في الحسبان. كان أبرزها الأزمة القطرية مع دول مجلس التعاون الخليجي، محذرين من زيادة حدتها خلال العام المقبل، وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن نتيجة للحرب الأهلية وتدخل أطراف خارجية في الصراع الدائر هناك. وارتفاع وتيرة العنف في ليبيا في حال انهيار عملية السلام بين الأطراف المتنازعة.
وفيما يتعلق بإسرائيل، أشار التقرير إلى احتمالية حدوث صدام بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، مشيراً إلى أن هناك سيناريوهين للمواجهة، حيث قد تتم على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية، أو قد تكون الأراضي السورية ساحة للصراع بين الطرفين، بالإضافة إلى تصاعد حدة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ما قد يؤدي إلى هجمات ضد المدنيين، وانتشار واسع للاحتجاجات والمظاهرات للفلسطينيين، أو مواجهة مسلحة بين الطرفين.
وأرجع التقرير أسباب كثير من الصراعات التي قد يشهدها العالم في 2018، إلى حالة عدم الاستقرار السياسي ونمو نشاط الجماعات الإرهابية التي يشهدها عدد من دول العالم.
وفي مصر، يحذر التقرير من «التوترات نتيجة ارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية، خصوصاً في سيناء، حيث تشكل تهديداً كبيراً على مصر ومصالح الولايات المتحدة».
وتردد ذكر باكستان أكثر من مرة في التقرير، الذي حذر من أنها ترتبط بعدد من المخاطر والمواجهات المحتملة، معتبراً أخطرها مواجهة عسكرية مع جارتها الهند، مرجحاً أن هجوماً إرهابياً قد يؤدي إلى ذلك التوتر.
ولم تقتصر المخاطر على الإرهاب والمواجهات مع الدول التي تصنفها الولايات المتحدة راعية له مثل إيران. حيث قال التقرير إن ما تشهده دول الاتحاد الأوروبي من عدم استقرار سياسي واضطرابات داخلية، بسبب الحركات القومية والانفصالية، يعد أيضاً إحدى الأزمات الكبرى المتوقعة خلال العام الجديد.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.