تقرير واشنطن يكشف الوجه القبيح لإيران وانتهاكها للقرارات الدولية

السعودية طالبت مراراً بتطبيق القرارات الأممية

جانب من الأدلة على الصاروخ الذي عرضته واشنطن أول من أمس (رويترز)
جانب من الأدلة على الصاروخ الذي عرضته واشنطن أول من أمس (رويترز)
TT

تقرير واشنطن يكشف الوجه القبيح لإيران وانتهاكها للقرارات الدولية

جانب من الأدلة على الصاروخ الذي عرضته واشنطن أول من أمس (رويترز)
جانب من الأدلة على الصاروخ الذي عرضته واشنطن أول من أمس (رويترز)

سلطت واشنطن، أول من أمس، الضوء بالأدلة والبراهين على ما تقوم به «إيران» من دعم مباشر للحوثيين، أو ما يعرف بـ«أنصار الله»، بكل أنواع الأسلحة من الخفيفة إلى المتوسطة، انتهاء بالصواريخ الباليستية التي تستخدمها الميليشيات الحوثية في ضرب المدن السعودية، والتي كان آخرها ما سقط في «الرياض»، واستهداف «مكة المكرمة».
وقبل هذا الإعلان الذي لم يخرج فعلياً عما كانت تتحدث عنه كثير من دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية التي تحدثت وأدانت بشكل مباشر، بوثائق وأدلة، ما تقوم به «طهران» من خرق فاضح لكل القرارات الدولية، ومنها قرارا مجلس الأمن رقم 1559 ورقم 1701، المعنيان بمنع تسليح أي ميليشيات خارج نطاق الدولة في لبنان (تحت الفصل السابع)، بالإضافة لقراري مجلس الأمن 2231 و2216، إلى أن هذا الإعلان كانت تحتاجه بعض الدول لتتضح الصورة لديها حول دور إيران الفعلي في إشعال فتيل الحرب، وإطالة أمدها في اليمن، رغم المحاولات الحثيثة من قوات تحالف إعادة الشرعية في اليمن، والحكومة اليمنية، لإنهاء الصراع والاحتكام للغة الحوار، الذي كان مقطوعاً من قبل الميليشيات التي تتحرك في فلك طهران.
وأشارت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إلى أن ما أطلقته الميليشيات الحوثية من صاروخ باتجاه مطار الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، المُصنع في إيران، يمكن أن يتم إطلاقه على مطار دالاس في واشنطن، أو مطار جون كيندي في نيويورك، أو أي مطارات في لندن وباريس، وهذا الربط واقعي ومنطقي، ويتوافق مع الأعمال العدائية والإجرامية التي تقوم بها إيران، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في دول أميركا اللاتينية.
إن هذه المخاوف من الأعمال التي تنفذها إيران عبر أذرعها حذرت منها السعودية، وطالبت المجتمع الدولي، تكراراً ومراراً، بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الفاصلة والقوية لوقف هذه الأعمال التي تهدد أمن وسلامة العالم، ومحاسبة النظام الإيراني على أعماله العدوانية، مع أهمية تشديد آلية التحقق والتفتيش (UNVIM) للحيلولة دون استمرار عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين. واليوم، الولايات المتحدة تدعو من خلال سفيرتها الدول الأوروبية وجميع الحلفاء والشركاء للتحرك والانضمام إلى واشنطن لبناء تحالف دولي ضد التصرفات الإيرانية.
ما توصلت إليه الولايات المتحدة من أدلة دامغة على أن الصاروخ الذي ضرب مطار الرياض يحمل بصمات إيرانية واضحة، وملصقات تشير إلى أنه صنع في إيران، يضاف إلى عشرات الأدلة لعمليات تهريب الصاروخ إلى اليمن، إضافة إلى تهريب شحنات من الأسلحة التقليدية والسفن والمواد المتفجرة، يكشف بما لا يدع مجالاً للشك الوجه الحقيقي للنظام الإيراني، ورغبته الوحشية في تدمير مكتسبات الدول بأي شكل كان، وأن هذه الرغبة لا بد أن تجابه وتواجهه بقوة وحزم من الدول العربية والإسلامية، المستهدف الأول من أطماع إيران في المنطقة.
لقد لعبت إيران دوراً دموياً في اليمن، إذ قدمت كل أنواع القتل والتعذيب لميليشيات الحوثيين التي تفننت وأبدعت في تعذيب الشعب، الذين أودعوا السجون دون مسوغ قانوني. ورغم تضارب الأرقام، فإن هناك الآلاف من المدنيين الذين اختطفتهم الميليشيات من منازلهم، في حين أجبرت الميليشيات أكثر من 20 ألف طفل على التجنيد، وزجت بهم على الجبهات. وإن الأسلحة المتنوعة التي أرسلتها إيران للحوثيين استخدمت في المقام الأول ضد الشعب اليمني الذي هجر من المدن التي تسيطر عليها الميليشيات إلى القرى والصحارى، بحثاً عن الأمن الذي زعزعته الميليشيات بدعم من الحوثيين.
ولعل تقرير الولايات المتحدة عن تورط إيران في دعم الميليشيات الحوثية في اليمن يأتي في وقت مهم، وقبل أيام قليلة من تقرير مرتقب للأمين العام للأمم المتحدة، يرصد انتهاكات طهران، وتفاصيل تثبت تورطها في مد الحوثيين بأسلحة تقليدية وصواريخ. وهذا التقرير سيعول عليه كثيراً في معاقبة إيران على تدخلاتها المباشرة في دول الجوار، وإشعالها للحروب في الدول التي توجد فيها بشكل مباشر أو من خلال أذرعها، سواء في اليمن أو لبنان، خصوصاً أن «السفيرة الأميركية» أبدت استعداد واشنطن إلى تقديم ما لديها للمجتمع الدولي للتحقق منها.
ومع توافر جميع الأدلة التي تمتلكها دول المنطقة، وأخيراً ما أعلنته واشنطن، يترقب المجتمع الدولي تحركاً قوياً من الأمين العام للأمم المتحدة، على أن يكون هذا التحرك أو القرار الذي سيصدر لوقف خروقات إيران مدعوماً بنقاط رئيسية، تشمل تعليق العضوية، وتجميد أرصدة، وقبل ذلك إعادة أعمال التفتيش والمراقبة للأعمال النووية التي تجريها إيران بعيداً عن أنظار الجهات الرقابية الدولية، وهو ما أشارت إليه السفيرة الأميركية، بقولها: «كل الأمور لا بد من ربطها بالاتفاق النووي، وما نقوله إن الجميع لم يتحركوا خوفاً من انسحاب إيران من الاتفاق النووي، لكننا سنواصل بناء الدعم لمحاسبة إيران على كل أنشطتها»، موضحة أن إيران انتهكت خصوصاً القرار الدولي 2231، الذي يشمل الاتفاق النووي، ويمنع طهران من بيع أي صاروخ باليستي لخمسة أعوام.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.