توتنهام يتطلع لعرقلة مسيرة انتصارات مانشستر سيتي وإعادة الإثارة للبطولة

آرسنال يواجه كريستال بالاس اليوم... ويونايتد يحل ضيفاً على وست بروميتش غداً في الدوري الإنجليزي

TT

توتنهام يتطلع لعرقلة مسيرة انتصارات مانشستر سيتي وإعادة الإثارة للبطولة

بعد تحقيقه رقماً قياسياً في عدد الانتصارات المتتالية (15)، إثر تغلبه على سوانزي سيتي 4 – صفر، الأربعاء، وحصده 49 نقطة من أصل 51 ممكنة منذ انطلاق الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فإن السؤال الذي يفرض نفسه: أي فريق سيتمكن من وقف قطار مانشستر سيتي نحو اللقب المحلي؟
يخوض فريق مانشستر سيتي اختباراً قوياً على ملعب الاتحاد، عندما يستضيف توتنهام اليوم، في أبرز مباريات المرحلة الثامنة عشرة.
ويغرد مانشستر سيتي خارج السرب حالياً، متقدماً على جاره وغريمه التقليدي في المدينة الواحدة مانشستر يونايتد بفارق 11 نقطة، ويريد أن يحذو حذو آرسنال الذي لم يخسر أي مباراة طوال موسم 2003 - 2004.
وإذا نجح سيتي في الفوز على منافسه، فإن مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا سيعادل رقمه القياسي في عدد الانتصارات المتتالية مع برشلونة موسم 2010 – 2011، عندما قاده إلى اللقب المحلي ودوري أبطال أوروبا، في حين سيبقى على بعد 3 انتصارات من رقمه القياسي مع بايرن ميونيخ الألماني، الذي فاز في 19 مباراة على التوالي موسم 2013 / 2014.
ويعول سيتي على هجوم ناري، مؤلف من الخماسي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو (10 أهداف)، ورحيم ستيرلينغ (10)، والبرازيلي غابريال خيسوس (8)، والبلجيكي كيفن دي بروين والألماني ليروي ساني (6 أهداف لكل منهما)، أي أنهم سجلوا 40 هدفاً، من أصل 52 لمانشستر سيتي هذا الموسم.
واعترف غوارديولا بصعوبة مهمة فريقه في مواجهة منافسه القادم من شمال لندن، وقال: «توتنهام وتشيلسي من أفضل الفرق التي تلعب كرة القدم بأسلوب جيد؛ لا يكتفيان بمنح المبادرة إلى الفرق المنافسة، بل يحاولان البقاء أوفياء لأسلوبهما الخاص. إنه امتحان جديد ورائع بالنسبة إلينا».
وأضاف: «ضغط المباريات متواصل، ونحن نلعب حالياً كل 3 أيام. فبعد توتنهام، نواجه ليستر سيتي في كأس الرابطة. وبالتالي، لا وجود لوقت كبير لكي نلتقط أنفاسنا»، لكنه تابع: «نحن جاهزون لمواجهة توتنهام، وسنحاول المحافظة على المستوى الذي ظهرنا به في الفترة الأخيرة».
في المقابل، استعاد توتنهام توازنه في الآونة الأخيرة. فبعد فشله في الفوز في 5 مباريات على التوالي، تمكن من تحقيق انتصارين على ستوك سيتي 5 - 1، وبرايتون 2 - 0.
وأكد مدرب توتنهام، الأرجنتيني ماوريتسيو بوكتينيو، أن فريقه يدخل المباراة ضد سيتي منتشياً، وقال: «نتوجه إلى مانشستر ونحن نؤمن بقدرتنا على الفوز»، علماً بأن فريقه قلب تخلفه أمام سيتي الموسم الماضي على ملعب الاتحاد صفر – 2، ليخرج بالتعادل 2 - 2، كما تغلب على منافسه 2 - صفر على ملعب وايت هارت لين.
وأضاف: «سنستمتع في المباراة لأن مواجهة مانشستر سيتي تمثل تحدياً كبيراً، فهو أفضل فريق في إنجلترا، ومن بين الأفضل في أوروبا»، موضحاً: «أنا متشوق وسعيد لمواجهة فرق كبيرة ومدرب مثل غوارديولا».
وأشار داني روز، مدافع توتنهام، إلى أن مانشستر سيتي يمر بحالة تألق «مرعبة»، لكن فريقه سيتطلع إلى وضع حد لسلسلة انتصارات منافسه، وقال: «يبدو سيتي الآن مرعباً... يسجل كثيراً من الأهداف، وحافظ على نظافة شباكه ضد سوانزي (في الجولة الماضية). أبلينا بلاء حسناً هناك في المواسم القليلة الماضية، وهذا من المفترض أن يعطينا ثقة».
وأضاف: «كنا أول فريق يهزم سيتي الموسم الماضي، كما أوقفنا مسيرة تشيلسي الخالية من الهزائم؛ إنه تحد آخر نتطلع إليه جميعاً».
ومنذ تولي المدرب بوكتينيو المسؤولية في 2014، فاز توتنهام مرة واحدة في 17 مباراة خارج ملعبه ضد سيتي ومانشستر يونايتد وآرسنال وتشيلسي وليفربول. وقال روز: «لم نلعب جيداً بعيداً عن ملعبنا ضد الفرق الكبرى هذا الموسم، لذا نأمل في أن نذهب إلى هناك ببعض الثقة، ونواصل التقدم بعد الانتصارات الثلاثة التي حققناها على مدار الأسبوع الماضي».
ويعول توتنهام على هدافه هاري كين، صاحب المركز الثاني في لائحة الهدافين برصيد 12 هدفاً، بفارق هدف وحيد عن مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح.
ومن المتوقع أن يشارك ديلي ألي أساسياً، بعد أن جلس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين في المباراة الأخيرة، قبل المشاركة في الشوط الثاني.
ويحل مانشستر يونايتد ضيفاً على وست بروميتش ألبيون غداً، وهو يدرك أنه لا مجال لأي تعثر، لا سيما أن أمله في إحراز اللقب بات صعباً للغاية، نظراً للفارق الكبير الذي يفصله عن سيتي.
وكان مدرب مانشستر يونايتد، البرتغالي جوزيه مورينيو، قد رفض رفع الراية البيضاء فيما يتعلق بحظوظ فريقه في إحراز اللقب، وقال في هذا الصدد: «اللقب لا يحسم في ديسمبر (كانون الأول)، بل في مايو (أيار)؛ لو حصل ذلك الآن، لكنت الآن في إجازة في مكان ما».
وانتفض يونايتد بعد هزيمته 2 - 1 أمام سيتي الأحد الماضي، ليفوز1 - صفر على بورنموث الأربعاء، وستكون فرصته كبيرة أمام وست بروميتش الذي لم ينتصر في الدوري منذ 19 أغسطس (آب)، وفشل في التسجيل في 3 مباريات تحت قيادة المدرب الجديد آلان باردو.
وكان الاتحاد الإنجليزي قد طلب من مورينيو تفسير مغزى التعليقات التي صدرت عنه قبل لقاء الديربي مع مانشستر سيتي، وذكر أنه طلب من المدرب البرتغالي «ملاحظاته» على التعليقات التي صدرت عنه في الثامن من ديسمبر، خلال مقابلات قبل لقاء الأحد الذي خسره الفريق 2 - 1 أمام سيتي.
ولم يحدد الاتحاد المحلي التعليقات التي تخضع للتحقيق، أو ما إذا كانت هناك أي قواعد قد تم خرقها.
وخلال مؤتمر صحافي قبل المباراة، شكك مورينيو في قدرة لاعبي سيتي على البقاء على أقدامهم، قائلاً: «سيسقطون لو هبت الرياح».
كما شكك مورينيو في إمكانية السماح له بإظهار أي موقف سياسي، مثلما فعل نظيره غوارديولا الذي ثبت شريطاً أصفر على ملابسه، فيما بدا أنه احتجاج على سجن بعض السياسيين المؤيدين لاستقلال كاتالونيا.
ويحقق الاتحاد الإنجليزي بالفعل في ما حدث عقب المباراة، بعد إلقاء سائل على مورينيو بعد ما قيل عن شكوى المدرب البرتغالي من الاحتفالات «المبالغ فيها» للاعبي سيتي في غرفة الملابس عقب الفوز في أولد ترافورد.
ويأمل آرسنال في وضع حد لسلسلة من 3 مباريات من دون أن يتذوق طعم الفوز، عندما يستضيف نيوكاسل الجريح اليوم.
وفشل «المدفعجية» في الفوز في آخر 3 مباريات، حيث خسر أمام مانشستر يونايتد 1 - 3، وتعادل مع ساوثهامبتون 1 – 1، ومع جاره وستهام سلباً.
ويحتل آرسنال المركز السابع في الدوري، بفارق 19 نقطة خلف مانشستر سيتي المتصدر، ويعتقد فينغر أن فريق المدرب غوارديولا يستطيع تكرار ما فعله آرسنال في موسم 2003 – 2004، وينهي الموسم بلا هزيمة. ويؤمن المدرب الفرنسي بأن القوة المالية لسيتي هي مفتاح عدم تعرضه للهزيمة، وقال: «لا نمتلك النفط، بل الأفكار... هم يمتلكون النفط والأفكار... لديهم كل شيء يحتاجونه للنجاح. الكل يتوقع أن يستمروا بلا
هزيمة طيلة الموسم... فلم لا؟ كل شيء يسير لصالحهم في المباريات... لكنهم يمتلكون الجودة لتحويل الأمور لصالحهم».
ويخشى أرسين فينغر، مدرب آرسنال، من فقدان أبرز نجومه في سوق الانتقالات الشتوية الشهر المقبل، لذا خرج مجدداً ليقطع الطريق على لاعبيه، المهاجم التشيلسي أليكسيس سانشيز ولاعب الوسط الجناح الألماني مسعود أوزيل، رافضاً أي عروض لانتقالهما في يناير (كانون الثاني). وينتهي عقد اللاعبين في نهاية الموسم، ولم يوقعا بعد على عقود جديدة، وهناك تكهنات بأن آرسنال قد يبيع الثنائي المؤثر في يناير، لتفادي رحيلهما مجاناً في الصيف. لكن عند سؤاله في أمس، عما إذا كان سانشيز وأوزيل سيكملان الموسم مع آرسنال، قال فينغر: «أستطيع أن أعطيكم إجابة قاطعة: نعم، سيبقيان»، وأضاف: «سأحلل كل حالة على حدة، لكن في المجمل أقول إن رغبتي وأمنيتي هي بقاء الجميع».
وينتهي عقد جاك ويلشير أيضاً في نهاية الموسم، وكشف فينغر أنه سيبدأ التفاوض مع لاعب الوسط البالغ عمره 25 عاماً هذا الشهر حول توقيع عقد جديد.
وأمضى ويلشير الموسم الماضي معاراً إلى بورنموث، وشارك في 8 مباريات فقط بالتشكيلة الأساسية لآرسنال هذا الموسم، كانت كلها باستثناء واحدة في مسابقات الكأس. والمباراة الوحيدة التي بدأها ويلشير أساسياً في الدوري الممتاز كانت ضد وستهام الأربعاء.
وقال فينغر: «لقد أثار إعجابي. كان أداءً حماسياً؛ واجه صعوبات في آخر 20 دقيقة، لكن كان علينا الهجوم والتحلي بالصبر وبذل جهد كبير»، وتابع: «سأتحدث إليه في نهاية ديسمبر. من المهم بالنسبة له أن يكون سعيداً لوجوده هنا. أعتبره لاعباً في آرسنال».
ويحل ليفربول ضيفاً على بورنموث غداً، في لقاء صعب للطرفين. واعترف إيدي هاو، مدرب بورنموث، بأنه سيواجه تحدياً ضخماً في التصدي لهجوم ليفربول الفتاك.
وسجل مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد فقط أهدافاً أكثر من ليفربول هذا الموسم في الدوري، إذ أحرز الفريق الآتي من منطقة مرسيسايد 34 هدفاً في 17 مباراة.
وخرج ليفربول (صاحب المركز الخامس) بتعادل مخيب للآمال مع وست بروميتش ألبيون الأربعاء، عقب تعادله 1 - 1 مع إيفرتون الأسبوع الماضي، بعد فترة من التألق.
وأحرز ليفربول 15 هدفاً في مبارياته الثلاث السابقة بجميع المسابقات، بما في ذلك الفوز 7 - صفر على سبارتاك موسكو في دوري أبطال أوروبا.
وتغلب بورنموث، الذي يحتل المركز 14 في الترتيب، على فريق المدرب يورغن كلوب 4 - 3 في مواجهتهما الموسم الماضي، وتعادلا في استاد أنفيلد، لكن هاو يتوقع اختباراً أصعب هذه المرة.
وقال هاو أمس: «نعرف حجم التحدي الذي ينتظرنا؛ إنه فريق مختلف عن الموسم الماضي... أضافوا المزيد من الجودة للفريق... يمتلك ليفربول خط هجوم قوي، لديه السرعة والمهارة والتحركات»، وتابع: «أعتقد أنه فريق لا يقهر في هذه اللحظة؛ يسجلون الأهداف من أجل المتعة. إنه فريق قوي جداً هذا العام، ويتحسن ويتطور طيلة الوقت».
كما أشاد هاو بنظيره كلوب، وتذكر كيف كان سلوك المدرب الألماني مثيراً للإعجاب، عندما حول بورنموث تأخره لانتصار رائع على ليفربول الموسم الماضي، وقال: «من خلال تجربتي الشخصية ومباراة الموسم الماضي هنا... كان أسلوبه (كلوب) رائعاً حقاً، وأظهر طبيعة شخصيته. أنا معجب به كثيراً، وبالطريقة التي يقود بها فريقه».
ولم يحقق بورنموث أي فوز في مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري، وقد يتراجع إلى منطقة الهبوط، إذ يتقدم بنقطتين فقط على كريستال بالاس، صاحب المركز 18.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي اليوم ليستر سيتي مع كريستال بالاس، وستوك سيتي مع وستهام، وتشيلسي مع ساوثهامبتون، وبرايتون مع بيرنلي، وواتفورد مع هيدرسفيلد، وإيفرتون مع سوانزي سيتي.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.