قائد {الحرس الثوري}: محور المقاومة امتداد للثورة في المنطقة

ممثل خامنئي في {الحرس} قال إن استراتيجية حرب العصابات {غيّرت المعادلات الإقليمية لصالح إيران}

قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري يتحدث أمام حشد من طلاب جامعات العسكرية في طهران أمس (تسنيم)
قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري يتحدث أمام حشد من طلاب جامعات العسكرية في طهران أمس (تسنيم)
TT

قائد {الحرس الثوري}: محور المقاومة امتداد للثورة في المنطقة

قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري يتحدث أمام حشد من طلاب جامعات العسكرية في طهران أمس (تسنيم)
قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري يتحدث أمام حشد من طلاب جامعات العسكرية في طهران أمس (تسنيم)

أعلن قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، أمس، عن نيات إيرانية لتعزيز وجود قواتها في العراق وسوريا، فيما ادعى ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري علي سعيدي عن تغيير معادلات المنطقة لصالح بلاده بعد تحولها من استراتيجة الحرب التقليدية إلى تأكيد ضمني على دور إيران في منطقة الشرق الأوسط وذلك وسط نفي إيراني في القيام بدور سلبي في المنطقة.
وسلط جعفري أمام حشد من طلبة جامعات الحرس الثوري أمس، الأضواء على الخطوط العريضة التي تتبعها قواته على المستويين الخارجي والداخلي في إطار قيامها بدور «حراسة النظام»، لافتا إلى الدور الإيراني في خمس دول عربية هي لبنان والعراق وسوريا واليمن وفلسطين، وداعيا إلى تثبيت ما اعتبره انتصارات المحور التابع لإيران في المنطقة.
وقال جعفري في سياق حديثه عن الدور الإيراني في المنطقة، إن «الانتصار في اليمن قريب» معتبرا محور المقاومة في المنطقة والعالم امتدادا للثورة الإيرانية التي يقودها المرشد الإيراني بحسب ما نقلت عنه وكالة «إيسنا».
نهاية الشهر الماضي، كشف جعفري عن تقديم إيران الدعم للحوثيين. ووصف حينها الدعم بـ«الاستشاري».
وتطلق إيران على حضورها العسكري في سوريا والعراق وصف «الاستشاري».
كذلك، ربط جعفري ضمنا بين ما حدث في المنطقة والداخل الإيراني قائلا إنه «رغم المشكلات التي تواجه إيران لكنها في أوضاع جيدة في الخارج». وعن الأوضاع في الداخل الإيراني قال إنها لا تمر بأوضاع جيدة في المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية رغم «الأوضاع الأمنية والدفاعية الجيدة»، وتابع أن النظام الإيراني يواجه تهديدات على الصعيد الثقافي والسياسي والاقتصادي، مشددا على ضرورة تأهيل الجامعات لمواجهة التهديدات «الناعمة»، كما أشار إلى ضرورة تحول كبير في إدارة البلد و«حراسة» النظام في الوقت المناسب ومن دون تحفظ.
وقال في هذا السياق: «اليوم تجاوزنا التهديدات الأمنية والدفاعية وليس هذا مجرد ادعاء، نحن بإمكاننا الرد في الوقت المناسب على التهديدات الدفاعية لكن هذا لا يعني عدم وجود تهديدات».
كما وجه انتقادات ضمنية إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، لافتا إلى أن بعض المسؤولين يسعون وراء «ترضية الآخرين خاصة عندما يكونون بحاجة إلى أصوات»، معتبرا ذلك «سبب عدم اتخاذ القرارات الصحيحة في البلاد».
من جانب آخر، قدم جعفري ملخصا من أهداف النظام الإيراني على الصعيدين الخارجي والداخلي بتقسيمه إلى خمس مراحل بالاستناد على «أدبيات المرشد الإيراني». موضحا أنها تبدأ من تأسيس النظام وتثبيته وتطبيق آيدلوجيته على أجهزة الدولة الإيرانية و«أسلمة المجتمع» وتشكيل مجتمع عالمي قائم على آيدلوجية النظام الإيراني. وذكر جعفري أن إيران تمر بالمرحلة الثالثة لكنه وصف الحركة بـ«البطيئة».
وقال جعفري إن «اليوم بإمكاننا الرد في الوقت المناسب على تهديدات دفاعية وأمنية» إلا أنه في الوقت نفسه ذكر أن ذلك «لا يعني أننا لا نواجه تهديدا لكنه يعني أننا لا نواجه مشكلات جدية على هذا الصعيد».
في سياق متصل، قال ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري علي سعيدي، إن المعادلات تغيرت لصالح بلاده عقب «تنامي قوى المقاومة في المنطقة».
وبحسب سعيدي، فإن الحرس الثوري تابع اعتماد نقل استراتيجية الحرب في المنطقة من الحروب المتوازنة إلى الحروب غير المتماثلة لتغيير معادلات المنطقة، معتبرا هذا التغيير سبب حرب «حزب الله» مع إسرائيل.
والحرب «غير المتماثلة» استراتيجية عسكرية على خلاف الحروب التقليدية تعتمد على اختلاف في قوة المتحاربين مع اختلاف الاستراتيجيات في الحرب ويشكل طرفيها عصابات وميليشيات من طرف، وجيش محترف في الطرف الآخر.
ضمن تصريحات، أشار سعيدي ضمنا إلى وقوف إيران وراء تزويد حماس بصاروخ «فجر 5»، قائلا إنه «لولا صواريخ فجر 5 لكنا بصدد أوضاع أخرى في قطاع غزة».
وصاروخ فجر 5 بعيد المدى من الصواريخ المتنقلة وهو صناعة إيرانية مطور من صواريخ مدفعية مستوردة من الصين وكوريا الشمالية.
وزعم سعيدي أن المنطقة تشهد حربا بين ائتلافين «مقدس» و«شيطاني» وصنف ضمن الائتلاف «المقدس» إيران وجماعات موالية لها مثل «حزب الله» وميليشيات أفغانية (فاطميون) وأخرى باكستانية (زينبيون)، إضافة إلى جماعات عراقية وسورية تحارب تحت لواء فيلق «القدس» الإيراني.
وتابع سعيدي أن أميركا «فتحت باب المفاوضات في الحرب التي تخوضها بالوكالة» من دون التطرق إلى تفاصيل حول المفاوضات. إلا أنه في الوقت نفسه، قال إن بلاده تخوض حربا ناعمة تتمثل في وسائل الإعلام والتقنية ضد أميركا.
واعتبر سعيدي الغاية من الحرب الناعمة الإطاحة بالنظام الإيراني. وصرح أمام جمع من طلبة المدارس الدينية في محافظة سمنان بأن «أميركا دخلت من بوابة العقوبات للتعامل. من أجل هذا هي أخطر من السابق لأنها تتقدم بالحرب الناعمة عبر العقوبات وحل التعامل والمفاوضات»، متهما الولايات المتحدة بـ«إدخال عناصر نفوذية في الأماكن الحساسة على غرار عضو الفريق المفاوض النووي عبد الرسول دري أصفهاني».
ودري أصفهاني شغل منصب المسؤول المالي في الفريق المفاوض النووي قبل اعتقاله في أغسطس (آب) الماضي لحظة مغادرته إيران ضمن وفد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أنقرة وذكرت وكالات أنباء مقربة للحرس الثوري أنه أوقف بتهم أمنية لكن وزير المخابرات الإيراني محمود علوي نفى تلك التهم، وقال إن المسؤول الإيراني «تعاون مع إدارة مكافحة التجسس في وزارة المخابرات».



كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.