وزير التجارة السعودي: خطة التحفيز تستهدف تعزيز القدرات التنافسية

السكيت يؤكد أن المبادرات حُددت بناءً على مقارنات معيارية دولية وورش عمل مع القطاع الخاص

الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار خلال لقاء قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (تصوير: بدر الحمد)
الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار خلال لقاء قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (تصوير: بدر الحمد)
TT

وزير التجارة السعودي: خطة التحفيز تستهدف تعزيز القدرات التنافسية

الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار خلال لقاء قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (تصوير: بدر الحمد)
الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار خلال لقاء قطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس (تصوير: بدر الحمد)

أوضح الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار السعودي، أن خطة تحفيز القطاع الخاص تستهدف تعزيز القدرات التنافسية لعدد من شرائح الاقتصاد الوطني، وتطوير منتجاته إلى جانب تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وتسهيل تنفيذها في البلاد، وتحسين ثقة القطاع الخاص بالاقتصاد وتعزيز دوره التنموي.
ولفت القصبي خلال لقاء قطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس، إلى أن الدعم الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين للرؤساء التنفيذيين وملاك المصانع، تأكيد للرسالة الأساسية بأن القطاع الخاص شريك ولاعب أساسي في التنمية وتحقيق «الرؤية 2030»، مشيراً إلى أن مبادرات عدة ستطلق في نهاية الربع الأول من عام 2018.
ولفت إلى أن الخطة شملت قطاعات عدة، منها قطاع الإسكان والمنشآت الصغيرة، حيث تحصل على إعفاءات من جميع الرسوم خلال الأعوام الثلاثة الأولى، في ظل تأسيس صندوق رأس المال الجريء، وزيادة رأس مال كفالة إلى 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار) وزيادة الإقراض غير المباشر بـ1.6 مليار ريال (426.6 مليون دولار) للمنشآت الصغيرة فقط.
وبيّن القصبي أهمية خطوة تأسيس «بنك الصادرات» برأس مال قدره 30 مليار ريال (8 مليار دولار)، ومبدئياً خصص له مبلغ نقدي 5 مليارات خلال هذا العام، لتمكين الشركات الوطنية في الخارج، وتعزيز صادراتها ومنتجاتها وخدماتها إلى خارج المملكة، منوهاً إلى أن هذا البنك لم يكن موجوداً في السابق في المملكة.
وتطرق إلى أن الدولة لديها برامج عدة، منها برامج التخصيص، مثل برنامج صندوق الاستثمارات العامة وبرنامج ريادة الشركات الوطنية، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن وبرنامج الإسكان، إضافة إلى برامج وطنية أخرى كبيرة، ضمن برامج «الرؤية»، وفق مستهدفات مرحلية دعمتها الدولة ستشارك في التنمية وستخلق فرص عمل، مؤكداً أن عام 2018 سيكون عاماً للتفاؤل والعطاء والإيجابية.
وأكد أن الاستراتيجية مؤسسة على إيجاد دورة اقتصادية لا تعتمد فقط على البترول مع عدم التخلي عنه، بل إيجاد بديل آخر وتنويع مصادر دخل تحقق تلك الأهداف المعلنة، مشيراً إلى أن المبالغ الناتجة من الإصلاحات الاقتصادية من ارتفاع رسوم الطاقة وغيرها ستعاد ضمن «حساب المواطن» لتوجه لمستحقي الدعم الحقيقي.
وعن فرض الضرائب على القطاع الخاص، قال القصبي: «نوقش هذا الموضوع، وهناك ضريبة القيمة المضافة، وهذه تقع ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، وهي 5 في المائة، وتعتبر من أقل القيم المضافة في دول العالم، وهذه ستعزز إيرادات الدولة لتعيد استثمارها في مشاريع التنمية»، مشدداً على أن ضريبة القيمة المضافة لن ستؤثر سلباً. ونوّه إلى أن هناك تعريفاً متفق عليه في الدولة بشأن المنشآت الصغيرة، التي ستعفى من 8 أنواع من الرسوم منها رسوم الغرف التجارية والتسجيل والسجل والعمالة.
كما لفت الوزير إلى أن لجنة تحسين بيئة الأعمال هي إحدى اللجان التي وجّهها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بتطوير إجراءات العمل في الأجهزة الحكومية، سواء في البلديات أو في وزارة التجارة، أو في بدء النشاط التجاري، أو في استخلاص الجمارك، أو في تحسين الإجراءات في جميع الخدمات.
وقال القصبي: «الآن الدعم موجّه لكل القطاعات، وسيكون موجهاً في مرحلته الأولى إلى الإسكان والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في حين تمت زيادة مخصصات الصناديق بما فيها الصناعي والعقاري، وهذا سيحرك التنمية، وأصبح هناك حراك غير عادي في الدولة وخط يستهدف الوصول إليه».
وشدد على أن خطة تحفيز القطاع الخاص، تؤكد ثقة حكومة خادم الحرمين الشريفين بالقطاع الخاص، وتعبر عن إيمانها بأهمية دوره بوصفه شريكاً أساسياً في التنمية.
وذكر أن خطة التحفيز ستفتح آفاقاً كبيرة للقطاع الخاص، وتوفر فرصاً وظيفية لشباب الوطن وفتياته، مع التأكيد على أنها لا تتعارض ولن تؤثر على الدعم المستمر من الدولة للقطاع الخاص، كما أن الخطة لا تشمل المبالغ التي تنفقها الدولة على المشروعات سنوياً من خلال الميزانية العامة للدولة، وإنما هي مبالغ خصصت لدعم القطاع الخاص.
من جانبه، كشف فهد السكيت، رئيس المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص والمستشار في مجلس الوزراء، عن تفاصيل خطة قوامها 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار)، سيتم ضخها لتحفيز القطاع الخاص على مدى 4 أعوام، معلناً انطلاق المرحلة الأولى من الخطة التي تشمل 17 مبادرة بقيمة 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار).
وأوضح السكيت في لقاء رجال وسيدات الأعمال بمجلس الغرف السعودية في الرياض، أمس، تفاصيل خطة تحفيز القطاع الخاص، مشيراً إلى إطلاق مبادرات عدة في عام 2017 ضمن الخطة، وأن هذه المبادرات حُددت بناءً على مقارنات معيارية دولية وورش عمل مع القطاع الخاص.
ووعد السكيت بالإعلان عن بقية المبادرات وفق الخطة الزمنية المحددة، موضحاً أن جميع المبادرات مخطط إطلاقها في الربع الأول من عام 2018، مع بدء العمل على تصميم مبادرات جديدة تركز على التحفيز التحويلي عن طريق رفع كفاءة الطاقة والإنتاجية، وستعلن خلال العام المقبل.
ونوّه السكيت إلى أن تحفيز القطاع الخاص سيتم من خلال محاور عدة، أبرزها إزالة الحواجز التنظيمية لتشجيع الاستثمار، والعمل على توفير الدعم لمساعدة القطاع الخاص على تطبيق أعلى معايير كفاءة الطاقة والإنتاجية.
وأكد السعي الجاد لتعزيز القدرة التنافسية وتحسين جاذبية المنتجات والخدمات المحلية، وتحسين مستوى الإنفاق عليها، متوقعاً أن يسهم ذلك في تحسين ثقة المستهلك بالمنتج المحلي مقابل المستورد.
وقال السكيت: «تأتي هذه المبادرات استكمالاً لما تم مطلع هذا العام من قرارات تهدف إلى دفع عجلة نمو القطاع الخاص ممثلة في زيادة رأس مال صندوق التنمية الصناعي بمبلغ 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) وضخ 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) في الشركة الوطنية للإسكان».
وتطرق إلى وجود اتجاه لبرنامج ضخم للخصخصة، كي يمكّن القطاع الخاص من الإسهام الفاعل في تحقيق «رؤية 2030» التي تعتمد بشكل أساسي على القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الدولة كانت تنشئ بعض الشركات في حال وجود حاجة إليها، وتتحمل نسبة من المخاطرة، غير أن من الأفضل أن تفتح أسواق جديدة، وقطاعات جديدة لدعم السوق.
وأوضح أن الخطة تسعى أيضاً لإشراك الاستثمار الأجنبي في تعظيم المنتج الوطني، منوهاً إلى أن المحتوى المحلي ليس بالجنسية، لكن بما يصرف في السعودية، سواء على صعيد المواطنين أو الأجانب من حيث التقنية والمواد؛ لأن في ذلك فائدة للاقتصاد الوطني، على حدّ تعبيره، مبيناً أن الهدف زيادة نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي الوطني بنسبة تصل إلى 65 في المائة.
وعن «الغرين كارد» للمستثمر الأجنبي، قال السكيت: «ما زال هذا الموضوع تحت الدراسة، وهناك عمل ضخم فيه يحتاج إلى وقت لاستكمال دراسته المعمقة وبعد الانتهاء منها سيعلن عنه»، مشيراً إلى أن له أثراً كبيراً وفاعلاً؛ لأنه سيوجد فرصاً وظيفية، ويساعد في نمو الاقتصاد وتسريع عجلة التطور ونقل المعرفة إلى المملكة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي 0.4 % خلال فبراير

عامل يرتّب البيض على رف داخل سوبر ماركت في نيويورك (رويترز)
عامل يرتّب البيض على رف داخل سوبر ماركت في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي 0.4 % خلال فبراير

عامل يرتّب البيض على رف داخل سوبر ماركت في نيويورك (رويترز)
عامل يرتّب البيض على رف داخل سوبر ماركت في نيويورك (رويترز)

سجَّل التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعاً كما كان متوقعاً في فبراير (شباط)، ومن المرجَّح أن يرتفع أكثر في مارس (آذار) في ظلِّ الحرب مع إيران، وهو اتجاه من المتوقع أن يدفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» للإبقاء على أسعار الفائدة دون تعديل لفترة مؤقتة.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، بأنَّ مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع بنسبة 0.4 في المائة بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة في يناير (كانون الثاني)، دون تعديل. وكانت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة. وعلى أساس سنوي، ارتفع معدل التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي خلال الـ12 شهراً المنتهية في فبراير بنسبة 2.8 في المائة، بعد أن سجَّل النسبة نفسها في يناير.

ولا يزال مكتب التحليل الاقتصادي في صدد استكمال نشر البيانات بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. وكان التضخم مرتفعاً قبل اندلاع الحرب، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات.

وقد أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، حيث تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ويتوقع الاقتصاديون أن يكون تأثير التضخم الناتج عن الصراع، الذي بدأ نهاية فبراير، أكثر وضوحاً في بيانات مارس. وقد أعلن ترمب، يوم الثلاثاء، وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، بشرط أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز المُحاصَر، ما أثر أيضاً على شحنات الأسمدة وغيرها من السلع، ومن المتوقع أن يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية.

وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.4 في المائة في فبراير، مسجلاً الزيادة نفسها للشهر الثالث على التوالي. وعلى أساس سنوي، ارتفع التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3 في المائة، بعد زيادة قدرها 3.1 في المائة في يناير، وهو ما يعكس تباطؤاً نسبياً بعد استبعاد القراءات المرتفعة التي سُجِّلت العام الماضي من حسابات التضخم.

وتابع البنك المركزي الأميركي مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لتحقيق هدفه التضخمي، البالغ 2 في المائة. ويشير خبراء الاقتصاد إلى أنَّ التضخم الشهري لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يحتاج إلى زيادة مستمرة بنسبة 0.2 في المائة لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف. وأظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في 17 - 18 مارس، والتي نُشرت يوم الأربعاء، أنَّ عدداً متزايداً من صانعي السياسة يرون أنَّ رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم.

كما أوضح المحضر أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط من المرجح أن يؤدي إلى زيادات مستمرة في أسعار الطاقة، وأن ارتفاع تكاليف المدخلات سينعكس على التضخم الأساسي. وقد أبقى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، بينما تضاءلت احتمالات خفضها هذا العام بشكل كبير.

وأسهمت الأسعار المرتفعة جزئياً في زيادة الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، بنسبة 0.5 في المائة في فبراير بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة في يناير، في حين كان الاقتصاديون قد توقَّعوا نمواً مماثلاً بنسبة 0.5 في المائة.

وقد يؤدي ارتفاع أسعار البنزين إلى تحويل الإنفاق من فئات أخرى، رغم أنَّ المبالغ الكبيرة المستردة من الضرائب هذا العام قد توفر دعماً للأسر ذات الدخل المنخفض. كما تسبب الصراع في خسارة سوق الأسهم نحو 3.2 تريليون دولار في مارس، ما قد يجبر الأسر ذات الدخل المرتفع على خفض إنفاقها، وهي الأسر التي لطالما كانت المحرك الرئيسي للإنفاق والنشاط الاقتصادي بشكل عام.


اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
TT

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «كيودو» يوم الخميس، أن اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز على الرغم من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من إمداداتها النفطية، إطلاق النفط من مخزوناتها في 16 مارس (آذار) الماضي بالتنسيق مع دول أخرى وبشكل مستقل.

وتُوفّر اليابان ما يكفي من النفط لاستهلاكها لمدة 50 يوماً تقريباً، وطلبت من وكالة الطاقة الدولية النظر في إطلاق شحنة ثانية منسقة. وتمتلك اليابان حالياً احتياطيات نفطية تكفيها لمدة 230 يوماً.

ويوم الثلاثاء، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران بشرط إعادة فتح طهران مضيق هرمز، إلا أن هذا الممر المائي الحيوي، الذي ينقل عادةً نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لا يزال مغلقاً إلى حد كبير.

ونظراً لعدم وضوح إمكانية استئناف الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، يجري النظر في إطلاق شحنة نفط إضافية لتحقيق استقرار الإمدادات، وفقاً لما نقلته وكالة «كيودو» عن مسؤول لم تسمّه. ورداً على هذا التقرير، صرّحت نارومي هوسوكاوا، نائبة المدير العام لإدارة الأزمات الفورية في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، للصحافيين، بأن الوزارة تواصل دراسة الوضع.

ومع انخفاض مخزون النفط الخام، خفضت المصافي اليابانية معدلات تشغيلها إلى 67.7 في المائة من طاقتها التصميمية خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل (نيسان)، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) الماضي.

ولمواجهة أزمة إمدادات الطاقة، بدأت اليابان البحث عن مصادر نفط من خارج الشرق الأوسط، وخفضت دعم البنزين، وزادت من إنتاج الطاقة بالفحم لتقليل الحاجة إلى إمدادات الغاز الطبيعي المسال، التي انخفضت بدورها بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وبينما أمّنت اليابان كميات كافية من النفط الخام والنفتا لتلبية احتياجات البلاد ككل، إلا أن هناك اختلالات في العرض واختناقات في التوزيع في بعض المناطق، وفقاً لوثيقة صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية يوم الخميس.

أسعار الفائدة

في شأن منفصل، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الخميس، إن أسعار الفائدة الحقيقية سلبية بشكل واضح، مما يُبقي الوضع المالي للبلاد مواتياً.

وقال أويدا أمام البرلمان: «هناك احتمال أن يؤدي ازدياد الإنفاق الحكومي إلى مزاحمة الاستثمار الخاص من خلال رفع أسعار الفائدة في السوق». وأضاف: «لكن أسعار الفائدة الحقيقية في اليابان، على المدى القصير والمتوسط، سلبية بشكل واضح. وتؤدي هذه الظروف المالية المواتية إلى اتجاه تصاعدي معتدل في الإنفاق الرأسمالي الخاص».

ومن جانبها، صرّحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الخميس، بأن الاضطرابات الأخيرة في السوق قد أبرزت مدى تأثير التقلبات القادمة من أسواق أخرى على أسعار الفائدة، وهو تأثير قالت إنه أصبح بالغ الأهمية بحيث لا يمكن تجاهله.

وقالت كاتاياما أمام البرلمان: «شهدت الأسواق المالية درجة مفرطة من التقلبات منذ 26 فبراير (شباط)، تتجاوز بكثير ما هو مبرَّر عادةً». وأضافت: «من أهم الدروس المستفادة أن زيادات أسعار الفائدة المنتقلة من أسواق أخرى قد تحدث بسرعة أكبر بكثير مما نتوقع». وأكدت أن الآثار الجانبية حظيت باعتراف واسع النطاق خلال اجتماع عُقد مؤخراً عبر الإنترنت مع نظرائها في مجموعة الدول السبع، مشيرةً إلى أن «هذا مجالٌ يتطلب منا الاستجابة بطريقة متجددة ومدروسة جيداً».


محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)
عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)
عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، يوم الخميس، أن شركة نفط الشمال العراقية أعلنت أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها. ويوم الأربعاء، رفع العراق سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط المبيع لآسيا لشهر مايو (أيار) بنحو 17.30 دولار للبرميل أعلى من متوسط أسعار خامي عُمان-دبي، وبما يفوق السعر في شهر أبريل (نيسان) بنحو 0.30 دولار للبرميل، وفقاً لما أعلنته شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو). وكان سعر خام البصرة الثقيل المبيع لآسيا في الشهر نفسه قد بلغ 15.20 دولار للبرميل فوق متوسط أسعار عُمان-دبي.