العثور على جثة شيخ عشائر الغانم في البصرة.. وإعدام 11 مدانا بالإرهاب

حارث الضاري عدها خطة لتصفية العراقيين الأصلاء

أهالي منطقة الصدرية (وسط بغداد) يشيعون ضحاياهم الذين قضوا في تفجيرات إرهابية أول من أمس (أ.ب)
أهالي منطقة الصدرية (وسط بغداد) يشيعون ضحاياهم الذين قضوا في تفجيرات إرهابية أول من أمس (أ.ب)
TT

العثور على جثة شيخ عشائر الغانم في البصرة.. وإعدام 11 مدانا بالإرهاب

أهالي منطقة الصدرية (وسط بغداد) يشيعون ضحاياهم الذين قضوا في تفجيرات إرهابية أول من أمس (أ.ب)
أهالي منطقة الصدرية (وسط بغداد) يشيعون ضحاياهم الذين قضوا في تفجيرات إرهابية أول من أمس (أ.ب)

عد الشيخ حارث الضاري، رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق، «ما يجري من أعمال قتل وإعدام بالعشرات للعراقيين، وخاصة من مكون السنة العرب، إنما هو جزء من خطط لتصفية أهم وأكبر مكون عراقي وإجبار السنة على ترك العراق»، مشيرا إلى أن «هناك الآلاف من أبناء العرب السنة معتقلون ويجري تصفيتهم، وأن المئات منهم يجري إعدامهم بلا رادع قانوني».
وأعلن مصدر في وزارة العدل العراقية، أمس، تنفيذ حكم الإعدام بحق 11 مدانا بتهم تتعلق بالإرهاب الأحد.
وقال الضاري لـ«الشرق الأوسط» إن «أي عراقي أصيل، سواء من العرب الشيعة أو السنة، يتعرض اليوم للتصفية»، مؤكدا: «عدم اعترافنا بالعملية السياسية التي جاء بها المحتل، بمباركة من إيران التي تتحكم في مصير الشعب العراقي»، مشيرا إلى أن «تنفيذ عقوبة الإعدام يأتي بتصديق من خضير الخزاعي (نائب رئيس الجمهورية) الذي هو من قائمة نوري المالكي (رئيس الوزراء)، وأن غالبية - إن لم يكن جميع - من يجري تنفيذ عقوبة الإعدام بهم لتهم إرهابية هم من أهل السنة العرب».
وقال مصدر مسؤول في وزارة العدل لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا عدم كشف اسمه: «جرى إعدام 11 شخصا الأحد أدينوا جميعهم بتهم تتعلق بالإرهاب»، موضحا أن «جميع المدانين رجال عراقيون». وأكد أن المدانين «قاموا بتنفيذ عمليات إرهابية بشعة بحق الشعب العراقي وجرت محاكمتهم وإدانتهم».
وازداد عدد الذين جرى إعدامهم في العراق خلال السنوات الأخيرة، فقد بلغ 18 خلال 2010، و67 خلال 2011، و123 خلال 2012، و162 حتى الآن خلال 2013.
ويشهد العراق منذ شهر أبريل (نسيان) الماضي تصاعدا في أعمال العنف، يحمل بعضها طابعا طائفيا. وسقط في الأيام الماضية من الشهر الحالي أكثر من 500 شخص في هجمات متفرقة في عموم العراق، كما أدت أعمال العنف إلى مقتل أكثر من 5900 منذ بداية العام الحالي، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.
وارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات التي استهدفت أول من أمس مناطق متفرقة في العراق، إلى 46 قتيلا وأكثر من تسعين جريحا، وأبرز هذه الهجمات كان تفجيرا مزدوجا بعبوة ناسفة وهجوما انتحاريا بحزام ناسف في بغداد، حسبما أعلنت مصادر رسمية أمس. وأفادت حصيلة سابقة بمقتل 34 شخصا في هجمات الاثنين.
وأكدت مصادر أمنية وطبية، أمس، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف سوقا في منطقة الصدرية ببغداد إلى 23 قتيلا و31 جريحا.
وأشارت حصيلة سابقة إلى مقتل 15 وإصابة 36 آخرين بجروح في الهجوم ذاته.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة، إن «الحصيلة النهائية للهجوم الذي استهدف منطقة الصدرية بوسط بغداد، بلغت 23 قتيلا و39 جريحا»، وأضاف أن «الهجوم وقع بتفجير عبوة ناسفة أعقبه هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف الأهالي الذين تجمعوا لإخلاء الضحايا».
بينما تحدث مصدر طبي عن تلقي جثث 24 شخصا ومعالجة أكثر من ثلاثين جريحا أصيبوا في الهجوم.
وتعرضت سوق الصدرية لتفجير دام في أبريل (نيسان) 2007، أسفر عن مقتل 140 شخصا، وعلى أثرها قررت السلطات إغلاق الشارع أمام السيارات.
كذلك، قتل 19 شخصا في هجمات أول من أمس، بينهم النائب السابق عن «القائمة العراقية» الشيخ جمال محسن الرفيعي، شيخ قبيلة الرفيعيين في محافظة ذي قار (جنوب العراق). وقال مدير ناحية الفجر، زهير كامل، إن «مسلحين مجهولين اقتحموا منزل الرفيعي وأردوه قتيلا في الحال».
وفي الموصل، قتل تسعة أشخاص وأصيب نحو عشرين آخرين في ثلاث هجمات متفرقة، بينها هجومان انتحاريان بسيارتين مفخختين استهدفا حواجز أمنية. وبحسب مصادر للشرطة، «بين القتلى طفل وعنصران من قوات البيشمركة الكردية وجندي وشرطي».
وقتل أربعة شرطيين وأصيب عشرة، بينهم ثلاثة من الشرطة، في انفجار سيارة مفخخة عند مقر للشرطة بمنطقة بوب الشام، إلى الشمال الشرقي من بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية. بينما قتل خمسة أشخاص في هجمات متفرقة ببغداد وبعقوبة، وفقا للمصادر.
وفي هجوم آخر، وقع في وقت متأخر من ليلة أول من أمس، قتل أربعة من عناصر «الصحوة» في هجوم مسلح جنوب بلد (70 كلم شمال بغداد).وقال ضابط في الشرطة برتبة رائد، إن «أربعة من عناصر (الصحوة) قتلوا في هجوم مسلح في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين».
وأوضح أن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية هاجموا نقطة تفتيش لـ(الصحوة) في منطقة يثرب، إلى الجنوب من بلد، مما أدى إلى مقتل الضحايا». وأكد طبيب في مستشفى بلد تلقي جثث الضحايا. وتعد موجة العنف التي يشهدها عموم العراق هي الأسوأ منذ الاقتتال الطائفي بين عامي 2006 و2008.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.