تركيا تحقق معدل نمو 7.4 % في أول 9 أشهر من العام

استقبلت 29 مليون سائح في 10 أشهر

أظهر اقتصاد تركيا مقاومة كبيرة للصدمات التي واجهها خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
أظهر اقتصاد تركيا مقاومة كبيرة للصدمات التي واجهها خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
TT

تركيا تحقق معدل نمو 7.4 % في أول 9 أشهر من العام

أظهر اقتصاد تركيا مقاومة كبيرة للصدمات التي واجهها خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)
أظهر اقتصاد تركيا مقاومة كبيرة للصدمات التي واجهها خلال الأعوام الماضية (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة التركية أن معدل النمو الاقتصادي للبلاد بلغ 7.4 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي (2017). وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك، خلال مناقشة البرلمان موازنة العام المقبل (2018)، إن اقتصاد بلاده حقق أكبر معدل نمو مقارنة بالدول الصاعدة حول العالم.
وأكد شيمشك أن اقتصاد البلاد أظهر مقاومة كبيرة للصدمات التي واجهها خلال الأعوام الأخيرة، وأن متوسط نموه يقدر بنحو 5.6 في المائة في الفترة بين عامي 2003 و2016، وبنحو 6.7 في المائة في الفترة بين 2010 و2016.
وأضاف أن معدل النمو خلال العام الماضي بلغ 3.2 في المائة، رغم الهجمات الإرهابية والمحاولة الانقلابية التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016، مشيراً إلى أن النمو في الربع الثالث من العام الحالي تجاوز 11 في المائة، وأن الصادرات التركية زادت بنسبة 15.7 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما ارتفع نمو الإنتاج الصناعي خلال العام الحالي بنحو 13.7 في المائة.
وتجاوز الاقتصاد التركي التوقعات، وحقق نمواً بنسبة 11.1 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الحالي، في أسرع وتيرة نمو في 6 سنوات، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 1.2 في المائة، مقارنة بالربع السابق، معدلاً في ضوء التقويم الزمني والعوامل الموسمية.
وجرى تعديل معدل النمو للربع الثاني بالزيادة إلى 5.4 في المائة، بدلاً من 5.1 في المائة، حسبما أعلن مسبقاً في الحسابات الأولية، في حين عُدلت أرقام الربع الأول إلى 5.3 في المائة من 5.2 في المائة.
وزاد الناتج المحلي الإجمالي حسب طريقة الإنتاج في الفترة نفسها بنسبة 24.2 في المائة. وارتفعت القيمة المضافة للقطاع الزراعي في مؤشر حجم السلسلة بقيمة 2.8 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وتحققت زيادة بنسبة 14.8 في المائة في القطاع الصناعي، و18.7 في المائة بقطاع البناء والتشييد، كما ارتفعت القيمة المضافة لقطاع الخدمات التي تضم الأنشطة التجارية والنقل والسكن والخدمات الغذائية بنسبة 20.7 في المائة. وكانت توقعات الاقتصاديين لمعدل النمو في الربع الثالث بلغت 9.2 في المائة.
وحقق الاقتصاد التركي في الربع الثالث من العام أكبر من ضعفي نسبة الربع الثاني من العام الحالي الذي بلغ 5.2 في المائة، وأكبر من 4 أضعاف متوسط النمو في دول الاتحاد الأوروبي البالغ 2.5 في المائة. وتجاوز نمو نظيره الصيني، الذي يُعدّ من أكبر اقتصادات العالم ودول مجموعة العشرين، الذي حقق نمواً بنسبه 6.8 في المائة خلال الربع الثالث من العام. كما فاق نسبة نمو الاقتصاد الهندي، إحدى دول مجموعة العشرين، الذي سجل 6.1 في المائة للربع الثالث.
وكانت الحكومة التركية رفعت، مجدداً، توقعاتها بشأن معدل النمو الاقتصادي للبلاد خلال العام الحالي، متوقعة الاستمرار في خط تصاعدي خلال العام المقبل. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الأسبوع الماضي، إن الاقتصاد التركي سيواصل نموه خلال عام 2018، استناداً إلى ما حققته البلاد من أمن واستقرار حتى الآن، متوقعاً أن يسجل نمواً قد يصل إلى 7 في المائة بنهاية العام الحالي.
كما توقع يلدريم انخفاض معدل التضخم الذي سجل ارتفاعاً خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى حدود 13 في المائة للمرة الأولى منذ 14 عاماً، كما سجلت الليرة التركية أداء متراجعاً خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني).
على صعيد آخر، استقبلت تركيا في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، 29 مليونا و53 ألفاً و450 سائحاً قدموا من أكثر من 100 دولة في العالم. وكشفت بيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية أن عدد السياح القادمين إلى تركيا بين يناير (كانون الثاني) وأكتوبر الماضيين زاد بنسبة 28.01 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016.
وأشارت البيانات إلى أن السياح من روسيا جاءوا في المركز الأول، حيث بلغ عددهم أكثر من 4.5 مليون سائح، تلتها ألمانيا وإيران وجورجيا ثم المملكة المتحدة.
وجاءت مدينتا أنطاليا وإسطنبول في المرتبتين الأولى والثانية كوجهة للسياح القادمين إلى تركيا، حيث زار كل منهما أكثر من 9 ملايين سائح.
وتوقع رئيس اتحاد الفنادق التركية عثمان آييك أن يبلغ عدد السياح حتى نهاية العام الحالي نحو 32 مليون سائح، وأنهم يهدفون لاستقبال 40 مليون سائح العام المقبل و50 مليون سائح حتى عام 2023.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».