الجبير: نودّ استضافة مجموعة دول الساحل في الرياض

اعتبر أن الحلول العسكرية وحدها لا تكفي

TT

الجبير: نودّ استضافة مجموعة دول الساحل في الرياض

أعطى إعلان السعودية، على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير، أول من أمس، في قمة سيل سان كلو، دعم القوة المشتركة لدول الساحل الخمس بـ100 مليون يورو، «دفعة كبيرة» لتمكينها من الانطلاق ومباشرة محاربة الجماعات الإرهابية.
وفي مقابلة صحافية أجرتها معه صحيفة «لو موند» المستقلة ونشرت في عددها أمس، شرح الوزير السعودي «معنى» المساهمة السعودية، وهي الأكبر من بين كل المساهمات، بما فيها الأوروبية والأميركية. وقال الجبير: إن «محاربة الإرهاب والتطرف محاربة كاملة تشكل أولوية لدينا، ولا نستطيع دحر الإرهاب ما لم نعمل معاً». وعمد الوزير السعودي إلى رسم صورة عن انتشار التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل، فأشار إلى أن «داعش» أخذ موطئ قدم في ليبيا، بينما «بوكو حرام» موجود في مالي وموريتانيا.
إزاء هذا الواقع، قرع الجبير ناقوس الخطر ونبّه إلى أن التنظيمات الإرهابية والإجرامية «تستطيع أن تزدهر في مناطق واسعة من أفريقيا التي تعاني من موارد متواضعة إذا لم نقف بوجهها»، مضيفاً أن بلاده، إلى جانب المائة مليون دولار التي ستقدمها: «توفر مساعدات ثنائية عسكرية وتنموية لكافة بلدان الساحل» استجابة للطلبات التي قدمتها لـ«التحالف العسكري الإسلامي» الذي تنتمي إليه.
وجاءت هذه المساعدات في مجالات التأهيل والمعدات العسكرية والذخائر. بيد أن الوزير السعودي اعتبر أن هذه المساعدات «ليست كافية». لذا؛ فإن الرياض أعلمت فرنسا التي سبق لها أن أرسلت قواتها إلى هذه المنطقة، وبادرت بالدعوة إلى قمة سيل سان كلو، أن المملكة السعودية تقترح العمل معها في مواجهة الإرهاب الذي «يزدهر في هذه المنطقة، ليتمدد بعدها إلى منطقة أخرى قبل أن يصل إلينا». وأكد الجبير أنه، إضافة إلى المائة مليون، فإن السعودية مستعدة من خلال التحالف العسكري الإسلامي، لتقديم الدعم اللوجيستي والجوي وتوفير المعلومات الاستخباراتية والتدريب، فضلاً عن زيادة المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين من خلال مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية.
لا تريد السعودية أن تتوقف مساهمتها عند هذا الحد، بل إنها تقترح استضافة قمة جديدة لبلدان الساحل في عاصمتها. لكن الوزير لم يحدد تاريخاً معيناً للقمة الموعودة. في المقابل، فقد شدد على أن محاربة الإرهاب عسكرياً لا تكفي، بل «يتعين القيام بجهود آيديولوجية لمحاربة التطرف والفقر، وإيجاد فرص عمل لمنع الالتحاق بالمجموعات المتطرفة والمجرمة».
تعتبر المصادر الفرنسية أن المساهمات المالية التي كشف عنها في سيل سان كلو، بالإضافة ما سبق أن أعلنه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية «ستساهم بلا شك في تقريب موعد إطلاق القوة الأفريقية المشتركة» التي يراد لها أن تضم خمسة آلاف رجل من البلدان الخمسة (موريتانيا، ومالي، والنيجر، وتشاد، وبوركينا فاسو). ويخطط لأن يكون ذلك في الربيع المقبل، بعد أن تكتمل البنى التنظيمية، ويتم تجهيز وتسليح القوة. وينتظر أن يأتي السلاح من طرفين: الأميركي والأوروبي. ومع ولادة القوة الأفريقية المشتركة التي حظيت بدعم من مجلس الأمن الدولي بقرارين، آخرهما الأسبوع الماضي 8 ديسمبر (كانون الأول)، وبمباركة دولية واسعة برزت خلال قمة أول من أمس، ينتظر أن تكون بلدان الساحل الخمس قد «حصّنت» نفسها من التمدد الإرهابي.
وبالإضافة إلى الجيوش الوطنية، هناك القوات الفرنسية المرابطة في المنطقة في إطار عملية «بركان» والمنتشرة بشكل يمكّنها من توفير الدعم المباشر للجيوش الوطنية في محاربة الإرهاب. وفي مالي، ترابط قوة الأمم المتحدة المسماة «مينوسما» المشكّلة من 12 ألف رجل من بلدان أفريقيا. لكن رغم الكثافة العسكرية، فإن التنظيمات الإرهابية، وفق اعترافات المسؤولين الفرنسيين وغير الفرنسيين، نجحت في إعادة تشكيل قواتها وحققت، بحسب الرئيس إيمانويل ماكرون «نجاحات» ميدانية. لذا؛ فإن باريس ومعها العواصم الأوروبية والإقليمية، تعول كثيراً على القوة المشتركة لتحقيق هدفين متلازمين: الأول، منع التمدد الإرهابي في أي من البلدان الخمسة والتوصل لاحقا للقضاء عليه. والآخر، التخفيف من الأعباء الفرنسية والأوروبية من خلال نقل المسؤوليات إلى الأفارقة أنفسهم مع الاستمرار في تقديم الدعمين المادي والعسكري اللذين ستحتاج إليهما هذه القوة لفترة طويلة قبل أن تصبح قادرة على إدارة الصراع بنفسها.


مقالات ذات صلة

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

أعلنت السعودية، الأربعاء، تدمير 6 صواريخ باليستية في الخرج، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية، و8 «مسيّرات» في (الشرقية) و7 (الربع الخالي) و5 (الخرج) و2 (حفر الباطن)

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدّت، منذ فجر الثلاثاء وحتى منتصف الليل، لموجةٍ أهداف جوية معادية اخترقت أجواء البلاد. 

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين (بنا)

النيابة العامة البحرينية تطالب بأقصى العقوبات على المتهمين بالخيانة

طالَبت النيابة العامة البحرينية، الثلاثاء، بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين قاموا بأعمال شغب وتخريب بمناطق مختلفة من البلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الخليج رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

منظومات الدفاع الخليجية تواصل التصدي للهجمات الإيرانية

تواصلت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية في اليوم الحادي عشر للحرب على دول مجلس التعاون الخليجي وتصدت منظوماتها الدفاعية لهذه الهجمات بكفاءة

إبراهيم أبو زايد (الرياض) عبد الهادي حبتور (الرياض)

هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة لهجوم غرب رأس الخيمة في الإمارات


سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: تعرض سفينة لهجوم غرب رأس الخيمة في الإمارات


سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)
سفينة راسية قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز (إ.ب.أ)

قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، صباح اليوم (الأربعاء)، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغا ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بعد ​25 ‌ميلاً ‌بحريا ‌شمال ⁠غرب ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات.

وأضافت الهيئة البريطانية أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، مشيرة إلى أن حجم الأضرار غير معروف حاليا لكن التحقيق جار وجميع أفراد الطاقم بخير.


السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

وأكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، مشيداً بقدرات الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل البلاد.

كانت الوزارة أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق الخرج، و«مسيّرتين» في كلٍ من «الربع الخالي»، و«الشرقية».

وكشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، صباح الثلاثاء، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.


دول الخليج تواصل التصدي لهجمات إيران


رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
TT

دول الخليج تواصل التصدي لهجمات إيران


رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

واصلت دول الخليج، لليوم الحادي عشر، أمس، التصدي بكفاءة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي استهدفت مناطق سكنية ومواقع مدنية.

وأكد مجلس الوزراء السعودي احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق محافظة الخرج، و«مسيّرتين» في الشرقية. وكشف الدفاع المدني عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي، نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.

وفي البحرين، تُوفيت مواطنة وأصيب 8 أشخاص جراء عدوان إيراني على مبنى سكني بالعاصمة المنامة، بينما طالَبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين خانوا البلاد وشاركوا في أعمال تجمهر وشغب وتخريب في مناطق مختلفة من البلاد.

وأعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط 6 طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها شمال وجنوب البلاد.

وشدَّد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات. وقال إن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف لضمان وجود مخرج من هذا النزاع.

ورصدت الدفاعات الجوية الإماراتية 9 صواريخ باليستية، تمَّ تدمير 8 منها، بينما سقط الأخير في البحر، إضافة إلى 35 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 26 منها، وسقطت 9 داخل أراضي الدولة. وذكرت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي أنها تعاملت مع نشوب حريق في منشأة ضمن مجمع الرويس الصناعي، ناجم عن استهداف بالطائرات المسيّرة، من دون تسجيل إصابات.