لبنان يتجمل بزينة متلألئة ونشاطات استعداداً للعطلات

مجمع «أ ب ث» في منطقة الأشرفية ارتدى حلة ذهبية
مجمع «أ ب ث» في منطقة الأشرفية ارتدى حلة ذهبية
TT

لبنان يتجمل بزينة متلألئة ونشاطات استعداداً للعطلات

مجمع «أ ب ث» في منطقة الأشرفية ارتدى حلة ذهبية
مجمع «أ ب ث» في منطقة الأشرفية ارتدى حلة ذهبية

تحوّل لبنان من شماله إلى جنوبه لكتلة متوهجة بالألوان والأضواء، بعد أن اكتسبت معظم طرقاته وشوارعه وساحاته حلّة العيد، واكتسحت فنادقه ومجمعاته التجارية المعارض في المناسبة.
فلوحات العيد من إضاءة شجر الميلاد وتزيين الأحياء وساحات البلدات وصولاً إلى واجهات المحلات التجارية والأسواق بشكل عام، تتوالى منذ بداية هذا الشهر الذي ينتظر اللبنانيون نهايته للاحتفال بالأعياد.
يأتي مجمع «أ ب ث» التجاري الأول في افتتاح سلسلة التجمل هذه بزينة ذهبية لافتة، لتلحق به مجمعات أخرى مثل «لو مول» و«حبتور» و«أ ب ث فردان» وغيرها. وفيما تلألأ شارع الحمراء بالأضواء ومجسمات العيد، فإن كلاً من ساحات سن الفيل والمكلس والمنصورية والأشرفية وأنطلياس والجديدة وجونية والكسليك وغيرها كانت على موعد مع ورشة تزيين تمثلت بأشجار ميلادية بيضاء وخضراء، وكذلك بأجراس ونجوم وكرات عملاقة قدمتها لجان الأسواق التجارية والبلديات احتفاء بالمناسبة.
كل هذه الأجواء انعكست فرحاً على الأطفال الذين راحوا يقفون أمامها لاكتشاف أشكال وطبيعة الزينة من ناحية والتقاط صور تذكارية إلى جانبها من ناحية ثانية.
وكالعادة في وسط بيروت، تمت إضاءة شجرة أعياد الميلاد مقابل مسجد الأمين لابسة حلة بلورية، فيما افترش الفنانون أراضي مناطق الصيفي وأسواق بيروت ومار مخايل يعرضون فيها أشغالهم الحرفية وأعمالهم الفنية تحت عناوين مختلفة مثل معرضي «الفراشة» و«الميلاد» في منطقة الصيفي و«معرض الأحلام» في سوق الجواهر، و«معرض الميلاد للفنون والتصاميم» في سوق الجوخ في أسواق بيروت. وتخصص السوق المذكورة لروادها طيلة أيام الأعياد فسحة لتناول أطيب المأكولات اللبنانية والغربية في معرض «سوق الأكل»، المتوقع أن تبقى أبوابه مفتوحة لاستقبال العام الجديد مع زائريه. وفي شارع مار مخايل يقام ابتداء من 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي معرضا «سانتا ومصنع الشوكولاته» و«حركة الميلاد»، إضافة إلى معرض «أفكارت» في مجمع «أ ب ث فردان». وتطول لائحة هذه المعارض لتشمل شارع «بدارو كريسماس ماركت» و«معرض الفيلا» في منطقة الضبية. وفي هذه الأخيرة ستوجد عائلة سانتا كلوز وزوجته مع عدد من شخصيات الرسوم المتحركة المعروفة (ايلفز وبارني) وغيرهم في 24 ديسمبر ليحتفلوا بالعيد مع الأطفال الذين يقصدونهم. ولم تفلت أهم فنادق بيروت من عجقة الأعياد هذه، بحيث دعت أهالي الصحافة والإعلام لحضور حفلات إضاءة شجر الأعياد في بهوها أمثال «كيمبنسكي سامرلاند» و«فور سيزن» و«فندق روتانا جفينور»، وهذا الأخير أطلق معرض «من بيتنا لبيتك» وهو كناية عن سوق ميلادية تتضمن منتجات المونة اللبنانية التي تمّ استقدامها من مختلف القرى والبلدات اللبنانية (دبس الرمان والصابون البلدي وماء الزهر والكشك وغيرها)، لتكون بمثابة هدايا قيمة يتبادلها الأحباء في مناسبة الأعياد.
ومن المعارض الموزعة في عدد من المناطق اللبنانية «سانتاز ستوديو» في ساحة بلدة عين عار المتنية، و«سحر الميلاد» في «مشغل العلم» في جل الديب و«سوق الميلاد» في مزرعة يشوع وجميعها تقدم ابتداء من اليوم، 15 ديسمبر، فرصة التقاط صور تذكارية والغناء والرسم لزوارها، إضافة إلى شراء هدايا العيد والتبرع بالألبسة للفقراء في ركن خاص استحدث في بعضها.
أمّا مدينة جبيل، فقد تألقت هذا العام بشجرة ميلادية عنونتها «من جبيل إلى العالم» والمصنوعة من أنابيب فولاذية وأضواء على كلّ الجوانب، وتصوّر الكرة الأرضية التي لا تخلو بقعة فيها من وجود اللبنانيين. فيما استقرّ 20 نموذجاً مصغّراً من هذه الشجرة في منازل لبنانيين في 20 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وأستراليا والمملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا ونيجيريا والإمارات العربية المتحدة الذين سيحتفلون بأعياد الميلاد قربها، ويشاركون بخبراتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي متحدين مع اللبنانيين المقيمين في احتفالهم بالأعياد. وكما في جبيل كذلك في البترون، فقد أضيئت شجرة عيد الميلاد تزامناً مع إطلاق الأسهم النارية وتميز مدخل موقع الشجرة بطابتين عملاقتين مفتوحتين يمر الزوار من تحتهما.
وفي بلدة مرجعيون الجنوبية، وقف ضباط وعناصر من القوات الدولية مع عدد من أهاليها في ساحتها وأضاءوا شجرة الميلاد المزينة بالأحمر والأبيض.
ومن النشاطات الأخرى التي يشهدها موسم الأعياد في بيروت عرض مسرحي للدمى المتحركة بعنوان «كاستينغ لبابا نويل» في 17 ديسمبر الحالي على مسرح الجميزة. وفي 27 و28 من الشهر نفسه (ديسمبر) عرض مسرحي آخر بعنوان «ذات يوم في ديسمبر» الذي يتضمن عروضاً خاصة مستوحاة من أجواء العيد.
ومن الأمسيات الساهرة التي تنظم في مناسبة الأعياد أيضاً تلك التي تقام تحت عنوان «البرازيل في لبنان» السبت من كل أسبوع في مطعم «بيت ليزا» في أنطلياس، ويتخللها عزف موسيقى برازيلية وتقديم أشهر أطباق مدينة ريو دي جانيرو وتستمر حتى 30 ديسمبر الحالي. أما هواة الأجواء الإسبانية وأطباق الـ«باييلا» والـ«تاباس» وغيرها فهم على موعد كل خميس وجمعة وأحد مع سهرة تتميز بهذا الطابع ينظمها مطعم «بيت لوسيا» في جبيل، كما تتضمن أيضاً معارض رسم وعزف موسيقى وتقديم أطباق إسبانية تستمر حتى 23 ديسمبر الحالي. وانطلاقاً من هذه المناسبة أيضاً يقيم المركز الثقافي الفرنسي في بيروت «سوق الميلاد» في مركزه على طريق الشام (بيروت) بالتعاون مع رابطة (المتطوعين الفرنسيين)، ويفتح أبوابه أمام الزوار للمشاركة بنشاطات العيد التي أعدها المركز للمناسبة من لوحات غنائية ومعرض أطباق فرنسية وهدايا منوعة يعود ريعها لجمعية «قوس قزح» اللبنانية التي تعنى بمساعدة المرضى والفقراء.



إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.


«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)
شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)
TT

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)
شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)

انتقدت شركة «مصر للطيران»، الناقل الوطني بمصر، مشهداً بفيلم «السلم والثعبان 2»، الذي انطلق عرضه مؤخراً عبر إحدى المنصات الإلكترونية، على خلفية ظهور بطلي العمل عمرو يوسف وأسماء جلال بملابس الشركة، في مشهد اعتبرته الشركة «غير لائق» ويمس «الصورة المشرفة المتأصلة لأطقم الركب الطائر في ذهن الجمهور»؛ بحسب بيان صدر (الاثنين).

واتهمت الشركة صناع الفيلم بـ«الإساءة لصورتها الذهنية وقيمتها المعنوية والانتقاص من مكانتها في مصر والعالم تحت دعوى الإبداع»، مؤكدة وقوفها بقوة «لحماية الحقوق المعنوية والأدبية للعاملين بالشركة ضد أي تشويه متعمد أو غير متعمد لصورتهم».

وتدور أحداث الفيلم - الذي حمل اسم «السلم والثعبان... لعب عيال» - ما بين الحب وطموحات الواقع، فيعيد طرح أسئلة الهوية والعاطفة من خلال قصة «أحمد»، الذي يقوم بدوره عمرو يوسف، المعماري المُبدع الذي يسعى لإعادة اكتشاف ذاته، و«ملك» التي تقوم بدورها أسماء جلال، رائدة الأعمال الطموحة التي تحاول الموازنة بين نجاحها المهني وحنينها العاطفي.

وشددت «مصر للطيران» على الاحتفاظ بحقها في «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال استخدام الزي الرسمي المعتمد لأطقم الضيافة الجوية الخاص بالشركة وعلامتها التجارية المسجلة ضمن أحداث العمل دون الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة بالشركة، بالإضافة إلى الضرر الواقع بسبب استخدامها في (مشهد مسيء وغير لائق)»، بحسب البيان.

في السياق، أعلن طيار مصري يدعى أحمد فتح الله عبر حسابه على «فيسبوك» عن تقديم بلاغ للنائب العام ضد صناع الفيلم بتهمة «الإساءة للطيران»، مؤكداً أن تحركه جاء بدافع احترامه لمهنة الطيران ولكل من يعمل بها باعتبارها «من المهن التي لا يمكن السخرية منها».

المخرج طارق العريان خلال تحضيرات التصوير (الشركة المنتجة)

وعرض الجزء الثاني من «السلم والثعبان – لعب عيال» بعد 25 عاماً من عرض الجزء الأول، وهو من بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال وظافر العابدين، ومن إخراج طارق العريان، وحقق إيرادات كبيرة مع عرضه بالصالات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وعلق الناقد الفني طارق الشناوي على الأزمة قائلاً إن «هناك حالة من التربص تجاه الأعمال الفنية خلال الفترة الأخيرة، وهذا المناخ يؤثر سلباً على حرية الإبداع»، مضيفاً أن «فقدان روح الدعاية والتفاعل الطبيعي مع الفن يعني خسارة جزء مهم من مقومات الحياة الثقافية».

وأضاف أن المشهد محل الجدل لا يتجاوز كونه «إيفيه» أو نكتة درامية قد تعجب البعض وقد لا تلقى قبولاً لدى آخرين، لكنه لا يحمل أي إساءة حقيقية أو تجاوز يستدعي هذا التصعيد، مشيراً إلى أن «الأزمة الحالية تعكس مشكلة أكبر بكثير من مجرد الاعتراض على مشهد داخل فيلم».

وأكد أن الأصوات المعترضة غالباً ما تكون الأعلى، لكنها لا تعبر بالضرورة عن الرأي العام، فتضخيم ردود الفعل أصبح ظاهرة متكررة، لافتاً إلى أن «بعض المهن، ومن بينها الطيارون وأطقم الضيافة، من المفترض أن يكون لديهم قدر من تقبل روح الدعابة، خاصة في إطار الأعمال الفنية التي تقوم بالأساس على الخيال والمعالجة الدرامية».

عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

واعتبر الناقد الفني أحمد سعد الدين أن تحركات «مصر للطيران» وغضب الطيارين «أمر غير مبرر»، مؤكداً أن «الفيلم لا يحمل أي إساءة، سواء للشركة أو للطيارين على حد سواء، لأنه يقدم مشهداً في إطار كوميدي، ومُوظف درامياً داخل الأحداث».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يحدث من تصعيد يعكس حالة الاحتقان التي أصبحت موجودة لدى العديد من أصحاب المهن المختلفة الذين يعترضوا على ظهور نماذج سلبية أو أي مشاهد قد تكون محل تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر يحمّل الأفلام السينمائية أكثر مما ينبغي ويجب عدم التعامل معها بهذا المنظور».

صناع الفيلم خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)

وأوضح أنه بالمنطق نفسه فإن العاملين بمجال الطيران كان يتوجب عليهم المطالبة بوقف عرض فيلم «مطاردة غرامية» الذي جمع بين فؤاد المهندس وشويكار في ستينات القرن الماضي وظهر خلاله البطل في وظيفة «مراقب جوي» متعدد العلاقات النسائية وتؤثر علاقته النسائية على عمله بشكل واضح يكاد يؤدي لحدوث كوارث في الحركة الجوية، لكن الواقع يشير إلى أن «الفيلم الذي قدمت أحداثه في معالجة مسرحية أيضاً يعد من كلاسيكيات السينما المصرية ومن الأفلام الكوميدية الناجحة، وصور بالفعل داخل مطار القاهرة آنذاك».